الرئيس السنيورة : اقتراح الرئيس ترامب بالطلب من الشرع التدخل العسكري في لبنان خطأ فادح

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

رداً على سؤال من محطة تلفزيون ANI الهندية قال الرئيس فؤاد السنيورة :

" أعتقد أنَّ اقتراح الرئيس ترامب بالطلب إلى الرئيس أحمد الشرع أن تبادر سوريا إلى التدخل العسكري في لبنان هو خطأٌ فادح، وهو يدلُّ على أنَّ الرئيس ترامب، ربما غير مطلع بشكلٍ جيد على حقيقة الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي لبنان على وجه الخصوص، وإلاّ لما كان اقترح تدخل سوريا في لبنان.

فمن المعلوم أنّ النظام السوري كان قد عمد إلى التدخل في لبنان في وقتٍ مضى بحجة مساعدته على التخلص من الميليشيات آنذاك، والجميع يندم على تلك التجربة، ويؤكد على ضرورة عدم تكرارها.

لذا، أرى أنّ تكرار الخطأ ذاته أمر غير مقبول، وأنا أميل إلى الاعتقاد بأنّ الرئيس أحمد الشرع وسوريا لا يريدان خوض مثل هذه التجربة مجدداً. هذا فضلاً على أنَّه ليس من الحكمة أو من القدرة على تحمل تبعات التدخل العسكري في لبنان، ولاسيما انَّ هذا التدخل سوف يزيد الأمور تعقيداً، بل سيتسبب باندلاع صراع سياسي داخلي كبير في لبنان، وربما يسهم في إحداث فتنة بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني، وأيضاً في المنطقة كلها.

لذا، فإني أعتقد ان هذه الفكرة غير مدروسة، وهي التي جرى إطلاقها على عواهنها، ولا اعتقد أنها ستؤخذ بعين الاعتبار. علاوة على ذلك، فإني لا أعتقد أن الأشقاء السوريين والرئيس الشرع مستعدون لاتخاذ مثل هذه الخطوة، كما وأعتقد أنه لا توجد رغبة حقيقية في ذلك، حيث لا يجوز أن تغرق سوريا في هذا المستنقع من جديد.

 اضاف الرئيس السنيورة : من جانب آخر، فإني على يقينٍ تام، بأنّ اللبنانيين، وبغالبيتهم الساحقة، لا يريدون هذا التدخل على الإطلاق، وهم حريصون مثل أشقائهم السوريين على تنقية ذاكرتهم الجماعية، وحريصون على تعزيز علاقاتهم الأخوية المبنية على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلي البلدين، وحريصون على الإسهام الإيجابي في تنمية مصالحهم المشتركة.

هذا فضلاً عن أنَّ اللبنانيين حريصون على أن تسيطر الدولة اللبنانية سيطرة كاملة وحصرية على كامل الأراضي والمرافق اللبنانية. هذا في الوقت ذاته الذي يحرص فيه اللبنانيون على ألاَّ يكون هناك أي سلاح في أيدي أي جماعة مسلحة في لبنان تنازع سلطة الدولة اللبنانية الحصرية وقواها الشرعية.

فضلاً عن ذلك، فإنّي أعتقد أنَّ الولايات المتحدة الأميركية، إن أرادت تقديم مساعدة جادة للبنان، فإنّ بإمكانها تقديم المزيد من الدعم للحكومة اللبنانية الشرعية، وللرئيس اللبناني جوزاف عون، ولرئيس الوزراء نواف سلام، وذلك من خلال ممارسة المزيد من الضغوط الفعّالة على إسرائيل للبدء بالانسحاب الكامل من لبنان، وفي الوقت ذاته تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية اللبنانية، لتمكينها من أداء دورها في بسط سيطرتها الفعالة والكاملة على جميع المناطق اللبنانية التي يتعين على إسرائيل الانسحاب منها، وفي لبنان بأكمله.

 

تاريخ الخبر: 
19/06/2026