Diaries 832
السنيورة ترأس الاجتماع الاول لمجلس الخصخصة وآخر اقتصاديا:
نرى مصلحة أكيدة في إطلاق العمل بالخصخصة في كثير من المجالات
ومطلوب البحث عن وسائل جديدة لمساعدة القطاعات وتحريك النمو
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "هناك الكثير من الأمور التي نرى مصلحة أكيدة في أن يصار إلى إطلاق العمل في عملية الخصخصة فيها"، مشددا على "أهمية العمل لإيجاد الحلول العملية للمشاكل التي يعانيها الاقتصاد". كلام الرئيس السنيورة جاء في ختام سلسلة اجتماعات وزارية عقدها اليوم في السرايا الحكومية. المجلس الأعلى للخصخصة وكان الرئيس السنيورة ترأس صباحا الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للخصخصة، وحضره وزراء الاتصالات مروان حماده والعمل طراد حمادة والمال جهاد أزعور والعدل شارل رزق والاقتصاد والتجارة سامي حداد. بعد الاجتماع الذي دام نحو ساعة، أكد الوزير أزعور أهمية هذا اللقاء "لأن الخصخصة هي أحد المحاور الأساسية لسياسة الحكومة والتي أكدها البيان الوزاري، وقد اتفق الوزراء على إعادة تفعيل حركة الخصخصة وإطلاق عملية التنسيق بين الوزارات لهذا الغرض". أما الوزير رزق فلفت إلى أن الاجتماع أطلق المبادىء العامة للخصخصة، والآن نحن في صدد التحضير لآلية العمل، بعدما تخطينا موضوع الفلسفة عن الخصخصة، وهل هي واجبة أم غير واجبة، صالحة أم غير صالحة. فلبنان أقر مبدأ الخصخصة بقانون منذ أيام حكومة الرئيس سليم الحص، كما أن مبدأ الخصخصة معتمد في كل دول العالم، وهي ليست لانتزاع صلاحيات من صلاحيات الدولة وسلخ ميادين من عملها، بل بالعكس هي لتعزيز الدولة، فإذا أردنا أن تكون لدينا دولة قوية ونشطة علينا أن نخفف عنها الأعباء عن طريق الخصخصة. أما إذا أردنا أن نهلك الدولة ونؤخرها فيكون ذلك عبر إرهاقها بما لا تستطيع القيام به. والآن سننتقل إلى المواضيع العملية، وأولى المهمات ستكون تعيين أمين عام للمجلس الأعلى للخصخصة في أقرب وقت ممكن". اجتماع وزاري اقتصادي بعد ذلك، ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا اقتصاديا حضره وزراء الاتصالات والعمل والاقتصاد والتجارة والصناعة بيار الجميل والزراعة طلال الساحلي والسياحة جو سركيس. وقال الوزير الجميل على الاثر: "كان الاجتماع مهما لأنه ربط بعض الوزارات في ما بينها، بتكليف من رئيس الحكومة، وخصوصا الوزارات التي لها طابع اقتصادي وصناعي وإنتاجي وتفتح فرص عمل للبنانيين. ومن ضمن أولياتنا إطلاق المنطقة الحرة والواحة الصناعية، بالإضافة إلى المناطق الصناعية. كذلك سندرس سبل تحصين الصناعات الوطنية وإعطاءها فرصا عادلة في مواجهة الصناعات الأجنبية التي تدخل لبنان، وتكون الصناعات المحلية تتمتع بالكفاءة. ونحن نأمل خيرا، فلدينا كوزارة مهمات كبيرة ودور كبير في هذا المجال، وبخاصة أنه سيدرس موضوع النقل البحري لوضع الخطة اللازمة بأسرع وقت ممكن، بحيث يصبح أقرب إلى النقل البري". وزير الصحة كذلك، استقبل الرئيس السنيورة وزير الصحة محمد جواد خليفة وكان بحث في شؤون الوزارة. الرئيس السنيورة وفي ختام الاجتماعات قال الرئيس السنيورة: "إنني، وضمن اتجاه الحكومة للانطلاق في عملها، دعوت إلى لجان وزارية عدة، اللجنة الأولى كانت من أجل إطلاق العمل في المجلس الأعلى للخصخصة، وهناك وزراء ذوو عضوية دائمة في هذا المجلس وآخرون يحضرون بحكم كونهم يتولون الحقائب التي سيصار إلى النظر في عمليات تخصيصها. وكان اجتماع مهم من أجل وضع المسار على الطريق الصحيح والبدء بالتفكير الجدي للانطلاق في عملية التخصيص. وهذا يتطلب بداية أن يكون هناك تفاهم حول هذه القطاعات التي سيصار إلى العمل من أجل تخصيصها والانطلاق بها بطريقة صحيحة ومهنية، وتكون فيها كل المعلومات متاحة للجميع وبشكل مهني ومن خلال الاستعانة بالمؤسسات التي يمكن أن تتولى هذه العمليات ويكون لها خبرة دولية في هذا الشأن، أكان ذلك في قطاع الاتصالات أم في قطاع الطاقة أم في المصافي أم في قطاع النقل، فهناك الكثير من الأمور التي نرى أن هناك مصلحة أكيدة في أن يصار إلى إطلاق العمل في تخصيصها، حتى نحدد مسار الحكومة في هذا الشأن ونعطي البنانيين والأسواق المالية الاتجاه الذي سوف تلجأ له الحكومة في هذا الصدد. كذلك، عقدنا اجتماعا آخر بالنسبة إلى الوزارات المعنية بالشؤون الاقتصادية استنادا إلى ما كنا قد طلبناه من جميع الوزارات المعنية بأن يضع كل وزير مخططه وبرنامجه الذي سيصار إلى تنفيذه على مدى الفترة المقبلة ولما قد يحتاج اليه من دعم ومن أفكار علينا أن نتداولها في هذه اللجان الوزارية، وإذا اقتضى الأمر في مجلس الوزراء. وهذا الأمر يتطلب أن يصار إلى التواصل المستمر مع القطاعات الاقتصادية لأن هناك حاجة ماسة الى أن يكون هناك معرفة واتصال مستمر والوقوف على نبض هذه القطاعات الاقتصادية للتعرف الى الإشكالات التي تعانيها وكيفية معالجتها بطريقة تؤدي إلى إحداث نتائج. المهم أن يكون لدينا وضوح في أن ما نسعى إليه هو أن نحقق نموا في الاقتصاد. وهذا ما يتأتى عنه إيجاد فرص عمل جديدة بما ينعكس إيجابا على المواطنين. هذا الأمر لا يكمن أن يتحقق إلا من خلال العمل على تشجيع دور القطاع الخاص لأنه هو الذي سيؤدي إلى النمو وسيسهم في إيجاد فرص العمل الجديدة، وبالتالي علينا أن نرى كيف يمكن أن نصل إلى إيجاد الحلول العملية للمشاكل التي يعانيها الاقتصاد. في كل هذه الأمور، أكان في اجتماع الخصخصة أم في الاجتماع المتعلق بالقطاعات الاقتصادية، يجب أن يكون همنا إتاحة المعلومات للجميع وأن يكون هذا من خلال الإفصاح الكامل بهدف حماية المستهلك، لأن التعامل مع القطاع الخاص يجب أن نؤمن له كل الفرص لكي ينمو ويزدهر، ونزيل من طريقه العوائق التي تعوق تقدمه وقدرته على إيجاد فرص العمل، وكذلك أن نحمي المستهلك والمواطن. كذلك جرى تداول أهمية التفكير بطريقة غير كلاسيكية وأن نبحث عن وسائل جديدة من أجل إيجاد حلول للقطاعات الاقتصادية تسهم في تحريك عجلة النمو. وهناك عدد من المشاريع التي كانت قد طرحت في الماضي خلال فترة تولي الرئيس الشهيد رفيق الحريري المسؤولية، وجرى تعتيم عليها أو محاولة إزالتها لأسباب متعددة منها على سبيل المثال ما جرى اليوم من تكليف وزيري الاقتصاد والصناعة العمل على درسه من أجل إيجاد مراكز نشاط اقتصادي. وهذا ما كان قد بحث في الماضي من خلال مشروع القريعة حيث كانت الحكومة اللبنانية اشترت قطعة الأرض على أساس أن تكون مركزا لإنشاء صناعات صغيرة ومتوسطة، وذلك أيضا بالتعاون مع القطاع الخاص الذي يستطيع أن يتولى إقامة هذا المركز بتمويل منه ولا تتحمل الدولة أي كلفة. ولكن بتحرك هذه الموارد التي هي قطعة الأرض الكبيرة، يتحرك القطاع الخاص ونؤمن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مجالات عمل بكلفة متدنية، وينبغي أن يكون واضحا لدينا أن همنا هو كيف نؤمن لمؤسساتنا الاقتصادية مجال العمل بكلفة متدنية وتنافسية. كذلك هناك مشروع المركز التكنولوجي (بيتس) وهذه أحدى الأفكار التي نحاول تطويرها بما يؤدي إلى تعزيز الحركة الاقتصادية. وكان بحث مع وزير الصحة محمد جواد خليفة في الإجراءات التي يعتمدها لتحسين الخدمات الصحية وتفعيل المؤسسات الاستشفائية التي تملكها الدولة، وعلاقة الوزارة مع الضمان ومع المؤسسات الضامنة. هذا النهار كان نهارا اقتصاديا بامتياز وهناك ورشة عمل يقوم بها الوزراء المختصون ونحن نعمل لإيجاد روح فريق العمل بين هؤلاء الوزراء في تناولهم للقضايا التي تعني المواطنين، وهذا يتطلب جهدا استثنائيا ووقتا حتى نستطيع أن نصل إلى تحسين المناخ الاستثماري في لبنان وتمكين المؤسسات الاقتصادية من العمل بشكل تنافسي بما يسمح بإيجاد فرص عمل جديدة".
الرئيس السنيورة حضر الحفل الختامي لمهرجانات بعلبك
واكد الحيوية اللبنانية في المجالين الثقافي والحضاري
اختتمت "لجنة مهرجانات بعلبك الدولية" موسمها لهذا الصيف بحفل غنائي للفنانة وردة الجزائرية بحضور حشد كبير غصت بهم مدرجات معبد باخوس في قلعة بعلبك الاثرية تقدمهم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزراء ونواب وفاعليات سياسية واجتماعية وفنية. وقال الرئيس السنيورة في المناسبة :"حرصت اليوم على حضور مهرجانات بعلبك, وفي كل عام اكون سعيدا جدا عندما اغتنم فرصة حضورها لانها ذكرى طيبة بكل النشاطات الفنية والحضارية التي تعبر عن رغبة اللبنانيين بالحياة رغم كل المصاعب". ورأى ان "الموسم السياحي في لبنان قد بدأ فعلا وحضور المهرجانات لا يقتصر على اللبنانيين فقط انما على العرب والاجانب, وهذا يؤكد كيف ان المهرجانات وفي مقدمها بعلبك تعبر عن حيوية لاستعادة لبنان دوره الثقافي والحضاري".
