Diaries
الرئيس السنيورة في حديث لمحطة " الجزيرة ":
نثق بالقاضي ميليس وبفريق عمله وصدقيته
لا يمكن وضع العلاقة اللبنانية السورية في مهب الرياح
وهناك خطوات لحل مشاكل الحدود وترسيمها
لم يعد من حاجة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات
والسلاح داخل المخيمات ينبغي تنظيمه وضبطه
اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ثقته الكاملة بالقاضي ديتليف ميليس وبفريق عمله وصدقيته، مشددا على انه لا يمكن وضع العلاقة اللبنانية السورية في مهب الرياح مهما كانت الظروف، لافتا الى انه يجب الوصول في فترة مقبلة الى تبادل السفارات بين البلدين. واوضح ان هناك بداية خطوات لحل مشاكل الحدود وترسيمها. واعتبر الرئيس السنيورة انه لم يعد من حاجة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وانه مضر، وينبغي ايجاد حل له من خلال الحوار والتعاون مع السلطة والمنظمات الفلسطينية، اما داخل المخيمات ينبغي تنظيمه وضبطه. كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث لبرنامج "لقاء اليوم" في محطة "الجزيرة": سئل: نبدأ من الموضوع الذي يأخذ الحيز الاهتمام الأكبر في لبنان هو تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس، أولا ماذا تتوقعون من هذا التقرير قبل أيام من صدوره؟ أجاب: "الواقع انني على مدى الشهرين الماضيين عندما حمي وطيس المساجلات في لبنان كنت أحرص على أن أقول اننا نحن في الحكومة اللبنانية لا نعلم ولا نتدخل في موضوع التحقيق وبالتالي لا ندلي بتصريحات في هذا الشأن لأننا في الواقع لا نعلم و ليس هذا الطريق الصحيح لمعالجة مسألة من هذا النوع".
سئل: لماذا كان هذا الخوف إذا؟ أجاب: "أعتقد ان هذا امر طبيعي بدون شك، لانه يهم اللبنانيين جميعا ويهم العالم العربي والعالم اكتشاف من خطط ودبر ونفذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولا سيما انه تبعت هذه المحاولة أيضا محاولات أخرى تم فيها اغتيال عدد من الأشخاص وعمليات ارهابية أخرى أيضا تبعت ذلك، فالموضوع هذا هو موضوع يهم جمهور عريض من اللبنانيين ويهم أيضا العالم، وبالتالي هناك اهتمام بهذا الشأن".
سئل: لكن في لبنان شبه حالة طوارىء غير معلنة، كيف لا تتوقعون شيء أو لا تعرفون مضمون التقرير وتقول ان الجميع مهتم بالتقرير تصل الأمور الى حالة الطوارىء يعني في البلاد؟ أجاب: فقط نستعمل حالة طوارىء بسبب حالة اهتمام شديدة، الآن الناس يدلون بتصريحات، الجزء الأكبر من الذين يتكلمون في هذا الشأن يتحدث نتيجة رغباته، ما يجب أن يكون عليه التقرير ولذلك نشهد هذه المفارقات البعيدة".
سئل: لماذا الخوف الأمني الشديد الى هذا الحد من التقرير؟ أجاب: "طبيعي لأنه قد ينتج عن التقرير إدانة أشخاص أو جهات معينة، وبالتالي يكون بذلك تقديرات ماذا تكون عليه ردود الفعل.
سئل: هل تتوقعون إدانة لشخصيات وجهات معينة؟ أجاب: لا أستطيع أن أقول وكأني أنا واثق من أمر أساسي. مهما كان التقرير، نحن واللبنانيون جميعا يريدون معرفة من ارتكب هذه الجريمة ويودون أن ينتهي الأمر بهؤلاء الذين ارتكبوا الجريمة الى أن يحالوا الى المحاكمة وينالوا عقابهم، هذا الأمر ثابت لدى اللبنانيين والذين خرجوا في مظاهرة 14آذار كان موقفهم واضحا وصريحا وصاعقا أيضا بالنسبة لهم، هناك كلام كثير حول انه كيف يمكن أن يكون التقرير وان هذا الأمر قد يحدث زلزالا. لقد كنت أقول وما زلت أقول بأن هذا الزلزال إذا كان سيحصل فسيحصل على رؤوس الذين ارتكبوا الجريمة وليس على رؤوس اللبنانيين.
سئل: القادة الامنيون الآن في السجن وجرى تعيين لقادة امنيين جدد والبعض يعتبر ان مبرر الخوف اصبح مبالغ فيه؟ اجاب: "نحن لا زال لدينا هواجس من العمليات الارهابية التي تمارس على لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد الحريري والدكتور باسل فيلحان ورفاقهم، جرى اغتيال الصحافي الدكتور سمير قصير وجرى اغتيال الاخ جورج حاوي وعدة محاولات اخرى ذهب ضحيتها عدد من المواطنين، والمقصود منها اظهار ان اللبنانيين غير قادرين على حكم انفسهم وعلى ضبط الاوضاع الامنية وانهم يوجهون هذه العمليات بإتجاه ان يصار الى خلخلة، ليس فقط الوضع الامني بل التوحد اللبناني والوضع اللبناني ككل، فبالتالي هذه العمليات نحن لدينا هواجس بشأنها".
سئل: من هي الجهة التي تقوم بذلك؟ اجاب: "نحن لم نعثر بعد على ما يثبت من هم وراء تلك الجهات، ولذلك اتحفظ لاني لا استطيع ان ادلي بامر ليس لدي الاثبات لذلك".
سئل: هل تعتقد انه من المنطقي هذا العجز التام عن معرفة اي خيط في كل تلك الجرائم التي حصلت بعد اغتيال الحريري؟ اجاب: يعني هناك امران اساسيان اود ان اوضحهما، وقد كنت قد ادليت بهما في مرات عديدة في لبنان، بداية ان الاوضاع الامنية كانت اساسا في يد الاجهزة الامنية السورية اللبنانية المشتركة وعندما انسحبت الاجهزة الامنية السورية طبيعي ان تقع خلخلة في الوضع الامني في لبنان، وهذا ما نعمد الى اعادة ترتيبه وضبطه وفي شكل متسارع يوميا ونحن نقوم بكل ما ينبغي ان نقوم به لجهة ضبط الاوضاع الامنية وتعزيز التنسيق بين الاجهزة الامنية وتدريبها بالتجهيزات اللازمة التي تمكنها من ان تحل محل ما كان موجودا من قبل.
سئل: ولكن حتى الان هناك تساؤل لدى المواطن اللبناني ان هذه الحكومة لم تستطيع ان تعثر على اي خيط ولا على اي دليل. اجاب: ان ما نواجهه ليس عدوا عاديا وليس مجرما عاديا، هذه عمليات اجرامية ارهابية لم تتعود اجهزتنا الامنية على مواجهتها ولكن اعتقد اننا كل يوم نحن في وضع افضل مما كنا عليه في اليوم السابق، الامر الاخر هناك تصميم من اللبنانيين على عدم المهادنة والمساومة مع هؤلاء الارهابيين، الى اي جهة انتموا، لذلك نقوم من جهة بتعزيز اجهزتنا الامنية وبالقيام باتصالات دبلوماسية مع جميع الاشقاء والاصدقاء لكي يمارسوا كل من طرفه على من يمكن ان يكون له تأثير بطريقة او باخرى.
سئل: هل تعتقدون انه بعد التقرير يمكن ان تكون هناك تطورات امنية دراماتيكية في لبنان، يعني الى حد اننا قرأنا وسمعنا انه ربما بعض السفارات حاولت اقفال ابوابها خلال الايام المقبلة يعني تحديد وضع التحركات الدبلوماسية في البلد؟ اجاب: انا لا اقرأ الغيب ولكن تجاربنا في لبنان علمتنا انه كلما كان هناك درجة توقعات عالية تكون النتيجة انه لا يحصل شيء.
سئل: تتوقع الا يحصل شيء؟ اجاب: اميل الى الاعتقاد بانه لن يحصل شيء.
سئل: ثمة من اعتبر ان التمديد لمهمة ميليس ولجنته في لبنان كان بدافع عدم التوصل الى ادلة حاسمة وسمعت منك قبل قليل تقول ان التقرير يمكن ان يدين من اشخاص او جهات هناك اشارة الى ان التقرير قد يصدر بادانة ما؟ اجاب: "اود هنا ان اكون واضحا في هذا الامر ما نرغب به هو ان يصل التقرير الى ان يحدد من ارتكب هذه الجريمة، اما ماذا سيكون عليه التقرير لست في وضع ان اقول اعرف وهذا امر طبيعي. في النهاية هذا التقرير سيصدر، نحن حاولنا ان يصار الى استمرار مفاعيل القرار 1595 حتى منتصف كانون الاول المقبل، لماذا لانه في اعتقادي ان من الضروري بل من المفيد جدا انه عندما يقدم التقرير في 21 الشهر الجاري عمليا واذا لم يصدره فسيكون استمرار لمفاعيل هذا القرار الى ان يقدم السيد ميليس تقريره وينتهي وجوده وتنتهي مهمته".
سئل: هنا اصبحت المهمة عند الجهات القضائية اذا كان التقرير مكتملا. اجاب: "عندما تتسلم الحكومة هذا التقرير عليها ان تقرأه وتحلله وتفكر فيه. هناك الكثير من الاسئلة والاستفهامات ومن المتابعة في الامر ومن الضروري جدا ان يستمر مفاعيل هذا القرار وبالتالي يستمر السيد ميليس والفريق الذي معه بالشكل الذي يراه مناسبا حتى يتسطيع ان يتفاعل ويتواصل مع الدولة اللبنانية ومع الوزارات المعنية في لبنان بحيث يستطيع لبنان ان يأخذ القرار الصحيح بناء لدرجات هذا التقرير.
سئل: ثمة من يعتبر الترقب والحذر والاجراءات الامنية وغيرها انما هو مرده الى امكان حصول توقيفات جديدة في لبنان اكثر منه خوف من عمليات تسميها ارهابية. اجاب: كل شيءممكن يعني ان يكون هناك توقيفات اضافية، شيء ممكن لا استطيع ان اقول صدقا لا اعرف شيئا لم احاول ان اعرف شيئا عن هذا التقرير.
سئل:انتم مطمئنون الى ميليس وبفريق عمله وبصدقيته. اجاب: لدي كل الثقة بالسيد ميليس وبفريق عمله وبصدقيته.
سئل: هناك مرجعيات وتحديدا "حزب الله " بدأ يحذر من ان يتحول ميليس محللا سياسيا اكثر منه الى محقق؟ اجاب: انا لا اوافق على هذا الاستعجال في التعامل مع تقرير ميليس، لماذا نحكم على الأمور قبل قراءة التقرير إلا إذا كنا نريد ذلك، وأعتقد ان حتى السادة في "حزب الله" ليسوا في وارد إطلاق الاحكام جزافا على التقرير. أقول بإسم الحكومة اللبنانية لدينا كل الثقة في صدقية واستقلالية القاضي ميليس.
سئل: في سوريا هناك حدث حصل قبل أيام قليلة هو انتحار كما هو معلن وزير الداخلية السورية غازي كنعان، لم تستبعد أن يكون لهذا الانتحار تداعيات، ما شكل هذه التداعيات في سوريا ولبنان؟ أجاب: وفاة السيد غازي كنعان الذي عمل في لبنان على مدى فترة طويلة، منذ مطلع الثمانينات وحتى 20 سنة تقريبا وكان له دور أساسي في كثير من السياسات والقرارات التي اتخذت في لبنان، من الطبيعي ان تثير وفاته الكثير من التساؤلات لدى كل المعنيين، هل هذا له علاقة في سوريا وفي الأوضاع داخل سوريا أم له علاقة في تداعيات ما جرى في لبنان وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لا شك ان لهذا الأمر كما ذكرت تساؤلات عديدة، وأنا من موقعي أقول بأنه لا يمكننا التسابق الى إطلاق الأحكام على كيفية وصحة وأسباب ونتائج هذه الوفاة.
سئل: لم تعزوا الحكومة السورية بوفاة كنعان؟ أجاب: نعم، وأعتقد انه بالنهاية هذا الأمر لن أتوقف بل سأبادر الى إرسال برقية تعزية الى نظيري الدكتور العطار بإسم الحكومة اللبنانية.
سئل: متى هذا الأمر، بعد التقرير أو قبله؟ أجاب: قبل التقرير.
سئل: ماذا لو أشار التقرير الى مسؤولية سوريا ما في اغتيال الرئيس الحريري؟ أجاب: الوفاة شيء، والأمور الأخرى شيء آخر.
سئل: ماذا لو أشار التقرير الى مسؤولية سوريا أو مسؤولية لمسؤولين سوريين مثلا في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كيف سيكون عليه الموقف اللبناني؟ أجاب: ذكرت في مناسبات عدة، موقفنا واضح، نتابع قضية الاغتيال حتى نعرف الحقيقة، وأعتقد انه يجب مقاضاة الذين ارتكبوا هذه الجريمة حسب مقتضيات الحال. ندرس أين يجب أن يصار الى إجراء المحاكمة، وكيفية إجرائها، ونوعية المحكمة التي ستنظر في الأمر.
سئل: ترمون الى محكمة دولية؟ أجاب: لا، يعني هذه إحدى الخيارات التي ندرسها بجدية، ولكن لم نتخذ أي موقف حتى الآن في هذا الصدد. لنفترض جدلا، انه هناك فريقا في سوريا كان له ضلع في هذه الجريمة وأنا من موقعي أكرر أنني لا أتهم، وليس لدي معلومات لأتهم، وأنا أقول ردا على سؤال صحافي فقط لكي أوضح موقفا يجب أن يكون واضحا للجميع. لنفترض أنه هناك من كان له ضلع في هذه العملية، هل هذا يعني انه يؤدي الى خلاف بين سوريا ولبنان، كلا، يجب أن تكون العلاقات السورية اللبنانية بمنأى عن التجاذبات.
سئل: هذا في المبدأ، ولكن ماذا في التنفيذ؟ أجاب: وفي التنفيذ أيضا. هذا موقف لبنان.
سئل: ماذا لو كانت المسألة غير مرتبطة فقط بأشخاص، أنا أيضا أفترض في السؤال، لنفترض ان هناك جهة سوريا في النظام وليس على مستوى أشخاص أمنيين، التعاطي بين لبنان وسوريا، كيف سيكون؟ اجاب: القاعدة الشرعية وكذلك القانونية ولا تزر وازرة وزر اخرى؟، لا ينبغي على الاطلاق و كائن من كان، يجب ان لا تكون العلاقات السورية اللبنانية في موضع بحث يصار الى اعادة النظر فيها. لبنان وسوريا بلدان شقيقان جاران بينهما تاريخ وحاضر ومستقبل بينهما علاقات جغرافيا لا يمكن فصلها، لا يمكن على الاطلاق مهما كانت الظروف ان نضع هذه العلاقة في مهب الرياح جراء هذه الجريمة.
سئل: هل تؤيدون ان تكون هذه العلاقات دبلوماسية، بحيث يكون هناك سفارة سورية في لبنان ولبنانية في سوريا؟ اجاب: موضوع السفارة هذا امر يجب ان نصل اليه في فترة مقبلة الى ان يصار الى بحثه. اعتقد ان العلاقات بين لبنان وسوريا يجب ان تكون عميقة وقائمة على التكافوء وعلى الاحترام المتبادل، وبالتالي يجب ان يتعلم اللبنانيون كيف عليهم ان يحكموا انفسهم بذاتهم وان يتخذوا قراراتهم بذاتهم وان يدرك السوريون ايضا بان عليهم ان يقتنعوا بان لبنان بلد مستقل، وان استقلال لبنان لا يعني انه سيكون في وضع معاد لسوريا.
سئل: متى ستبدأون في البحث بموضوع فتح سفارة؟ اجاب: نحن نخطو الان خطوات بداية في موضوع حل مشاكل الحدود وترسيمها، هناك جهد مبذول بدأ في الستينات وتوقف في ال 1975 نعيد البحث الان في هذا الامر وهناك اتصالات عبر المجلس الاعلى اللبناني السوري وبالتالي نبدأ من مناطق معينة في الحدود وهناك مناطق تشمل كل الحدود وهناك مناطق لم يتم ترسيمها وهذا امر ضروري ومهم للبلدين.
سئل: وهل يبحث موضوع السفارة بعد الترسيم مباشرة؟ اجاب: لا ليس بالضرورة بعد الترسيم نأخذ الامور خطوة خطوة بهذا الاتجاه ولكن كلها قائمة اننا عندما نرسم الحدود لا يعني ذلك اننا سنختلف بل سنتفق اكثر، ويصبح تعاون اكثر.
سئل: هل هناك تعاون سوري في ترسيم الحدود معكم.؟ اجاب: اعتقد ان هذا الامر الان موضوع تداول بين الجهات السورية وانا اتابع الامر ان شاء الله.
سئل: دائما ترفضون كلمة الوصاية وان لبنان استبدل وصاية بوصاية، ولكن يعني حسبما نلاحظ انه هناك حركة سفراء كبيرة في لبنان هل تقبل بالقول ان لبنان قد انتقل من وصاية الى رعاية دولية؟ اجاب: يعني هذا الامر اننا نحاول اختراع اسماء ومسميات وعبارات ما يخلق قضية جديدة في البلد، كان هناك وصاية سورية على لبنان، وكان هناك مشاركة وقرارات تؤخذ وينفذها اللبنانيون بعد الانسحاب السوري، ثمة اعتراف بان سوريا خلال المرحلة الماضية كان لوجودها دور مهم في انهاء حالة الحرب في لبنان وايضا في التصدي للعدوان الاسرائيلي واحتلاله للبنان ويجب ان لا نتنكر على الاطلاق لما قامت به في سوريا بهذا الشأن، لكن هذه الايجابيات والحسنات الكبيرة التي قامت بها سوريا تجاه لبنان كانت تغطي بعض الممارسات الخاطئة، لكن بعدها تحولت هذه الممارسات الخاطئة وكبرت وطغت الى علاقة وليس الى وصاية، وليس هناك استبدال بوصاية ثانية، لبنان طبيعي بلد صغير واهله راغبون بان يكون لديهم استقلال حقيقي وسيادي على ارضه وهم يرغبون بان تدعمهم جميع الدول الشقيقة والصديقة ايضا ولكن ان تدعم ايضا وتؤيد هذه المبادىء الاساسية للحريات وللاستقلال وللسيادة.
سئل: وماذا سيدفع لبنان لقاء هذا الدعم؟ أجاب: لا شيء.
سئل: هل هو مجاني؟ أجاب: بالتأكيد، والسؤال المطروح لماذا العالم مهتم بلبنان الآن، هذا سؤال، لبنان فعليا أعطى من خلال هذه المعاناة الشديدة التي مر بها ومن خلال ما جرى في 14آذار مثال للعالم ونموذجا للبلد الديمقراطي في هذه المنطقة العربية والمؤمن بالحريات المؤمن بدولة احترام القانون بالانفتاح، بالحوار، بالعيش المشترك، هذه كلها قيم أساسية عندما ينجح لبنان في أن يبني هذه الدولة القائمة على هذه المبادىء فإنما يعطي نموذجا في المنطقة على انه بالامكان أن نحدث التغيير في المنطقة باتجاه الديمقراطية وتعزيز الديمقراطية بطرق سلمية.
سئل: ننتقل الى موضوع أساسي 1559، السلاح الفلسطيني، بدأ نوع من الحوار بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين والفصائل الفلسطينية في لبنان على موضوع السلاح ما هو سقف المطالب اللبنانية بالنسبة للسلاح الفلسطيني. أجاب: نحن نبحث الآن بداية في موضوع أساسي الذي هو السلاح الفلسطيني خارج المخيمات هذا أمر لم يعد له حاجة، وأعتقد انه مضر وبالتالي ينبغي أن نجد له حلا من خلال الحوار والتعاون مع السلطة الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية، بالنسبة للسلاح داخل المخيمات ينبغي تنظيمه وضبطه، الأمر الثالث ان هناك قضايا ومسائل أساسية لها علاقة بالأوضاع المعيشية لدى الفلسطينيين والأوضاع الصحية والتعليمية، هذه الأمور يجب بحثها حيث الفلسطينيون يعيشون في المخيمات أوضاعا سيئة، ويجب أن يصار الى الاهتمام بهم، ولكن طبيعي لبنان لا يستطيع القيام بذلك منفردا، لذا يجب أن يصار الى دعم لبنان من خلال المانحين من جهة ثانية حتى يستطيع لبنان أن يحل هذه المشكلة. الأمر الرابع طبيعي وهو موضوع التمثيل السياسي للفلسطينيين، هذا الأمر بدأنا ببحثه من خلال الحوار الذي نقوم به مع المنظمات الفلسطينية وبالتالي نرغب في أن نصل الى تقدم سريع في هذا الشأن، ولكن على قاعدة الاحترام بهذه المبادىء.
سئل: هل هذه مقدمة للحوار مع "حزب الله"؟ أجاب: موضوع "حزب الله" موضوع آخر، موضوع لبناني، وبالتالي يحتاج الى حوار بين اللبنانيين في شأن تطبيق 1559، علينا أن نحترم القرار 1559 ولكن هذا الأمر يقتضي أنه من خلال إطلاق آلية حوار بين اللبنانيين بهذا الشأن توصلا الى قناعات مشتركة.
سئل: دولة الرئيس، طلبتم في السابق من رئاسة الجمهورية الاستقالة، هل ما زلتم عند هذا الطلب؟ أجاب: هذا الأمر طبيعي، أبديت رأيي الشخصي، ولا أزال عند رأيي ولم يتغير. أنا أتعامل مع فخامة الرئيس لحود بحسب ما ينص الدستور وبحسب ما تنص الأعراف والأصول وهذا ما أحرص على استمراره طالما هناك مصالح للدولة اللبنانية علينا أن نهتم بها، والرئيس له دوره، وعلينا أن نحترم مقام رئاسة الجمهورية ونحرص عليه وبالتالي هذا الأمر سيؤدي الى نتائج ايجابية على صعيد ممارسة الأعمال التي يقتضي على الدولة أن تهتم بها وذلك لمصلحة المواطنين.
الرئيس السنيورة والوزير صلوخ توجها الى باريس ظهر اليوم
غادر عند الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر اليوم، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يرافقه وزير الخارجية والمغتربين فوزي وصلوخ مطار الرئيس الشيد رفيق الحريري في بيروت، متوجهين الى باريس على متن طائرة خاصة وينتظر عودتهما مساء غد الى بيروت.
الرئيس السنيورة يجتمع غدا في باريس بنظيره الفرنسي
والتقى لارسن والنائب الحريري واجتماع موسع في "الكيه دوسي" الوزبر بلازيه:القرار 1595 له اولوية كبرى لدينا
يجب انتظار نتيجة التحقيق وليس لدينا شئ ضد سوريا
وصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الرابعة والنصف من عصر اليوم الى باريس في زيارة عمل تستمر يومين، يلتقي خلالها غدا نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان في قصر "ماتينيون", ويبحث معه تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة في هذه المرحلة الدقيقة، قبيل صدور تقرير المحقق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس. وكان الرئيس السنيورة استهل لقاءاته باستقبال المبعوث الدولي المكلف متابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن وذلك عند الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي السادسة والنصف بتوقيت بيروت, في مقر اقامته في فندق " بلازا اتينيه" في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ والسفيرة اللبنانية في فرنسا سيلفي فضل الله ومستشار الرئيس السنيورة محمد شطح. استمر الاجتماع ساعة ونصف الساعة اكتفى بعدها لارسن بالقول الى الصحافيين "ان البحث تناول مجمل التطورات والاوضاع الراهنة في لبنان".
وردا على سؤال عما اذا كان سيقدم تقريره الى الامم المتحدة في موعده قال: " نعم, سأرفع تقريري في الموعد المحدد". في الخارجية الفرنسية وعند الثامنة الا ربعا بالتوقيت المحلي عقد اجتماع بين الرئيس السنيورة ووزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مقر الخارجية افرنسية "الكيه دورسي". حضر الاجتماع عن الجانب اللبناني وزير الخارجية فوزي صلوخ والسفير فضل الله والمستشار شطح. وعن الجانب الفرنسي في بيروت برنارد ايميه ومدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا تيبو والمدير المساعد لمكتب الوزير نيكولا غاليه، ومدير مكتب الامم المتحدة والمنظمات الدولية في الخارجية الفرنسية جان موريس ايبير والناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتييه وعدد من المستشارين في الخارجية. وتم خلال اللقاء عرض للتطورات في لبنان والمنطقة في ضؤ قرب صدور تقرير المحقق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري. بلازي بعد الاجتماع الذي دام حوالى ثلاثة ارباع الساعة قال وزير الخارجية الفرنسي: "لقد عملنا مع رئيس الوزراء ,اولا خلال وجودنا في نيويورك، عندما شاركنا في اجتماعات الامم المتحدة ونحن اليوم سعداء جدا باستقبال الرئيس السنيورة, هذا المساء انا وغدا رئيس الوزراء دوفيلبان، ولنقول له اننا نعلق الاهمية الكبرى على عمله المميز لخدمة لبنان ولخدمة الاصلاحات الاقتصادية والسياسية التي يقودها بجرأة ونحن بالكامل على ثقة به و بحكومته ونحن ندعمه بالكامل، وقد تباحثنا في كل المواضيع الراهنة، ولدينا ثقة كاملة بعلاقاتنا".
سئل: هل تطرقتم الى تقريري كل من المحقق ميليس والمبعوث الدولي لارسن؟ اجاب: لقد قلنا مرات عدة بضرورة ان يأخذ القرار 1595 مداه الى الاخر، ونحن لدينا الحق بان هذا القرار له اولوية كبرى لدينا، ونحن ننتظر تقرير المحقق ميليس وان تأخذ العدالة مجراها بحق المجرمين الذين اغتالوا رئيس الوزراء الاسبق, ونحن حقيقة في خدمة لبنان لمساعدته حول كل القضايا المتعلقة بالامور القضائية لهذه المسألة وهذه المسألة ليست سياسية ولكنها قضائية وهي تحقيق في جريمة، ويجب ان تطبق العدالة بكل استقلالية وهذا هو المهم لدينا.
سئل: ماذا بشأن العلاقة بين فرنسا وسوريا؟ اجاب: نحن نعتقد بعمق انه يجب انتظار نتيجة التحقيق ونحن ليس لدينا اي شيء ضد الدولة في سوريا ولكن نعتقد ان لبنان بلد يتمتع بالسيادة ولديه سيادة على اراضيه ولا يجب ان يكون هناك تدخل ولا ان يكون هناك من تأثير سوري على لبنان وهذا هو المهم لدينا اليوم". كما التقى الرئيس السنيورة رئيس كتلة المستقبل اللبنانية سعد الحريري وعرض معه مجمل التطورات.
