Diaries
الرئيس السنيورة التقى نظيره الفرنسي وعباس وعاد مساء الى بيروت: لمست تأكيدا من السلطة الفلسطينية لأهمية الحوار
الامن في لبنان في تحسن وجيد ونأمل توقيف مرتكبي الاعمال ارهابية الرئيس دوفيلبان: فرنسا راغبة بتكثيف تعاونها مع لبنان "البلد الصديق" الرئيس عباس: الفلسطينيون في لبنان ضيوف وهم تحت القانون
البيان اللبناني - الفلسطيني: الحوار لتطبيق كل قرارات مجلس الامن المتعلقة بالسلاح الفلسطيني بالانسجام مع مندرجات اتفاق الطائف
تأكيد ضرورة احترام سيادة لبنان وقوانينه والتزام قواعد الامن فيه وتعبير عن القلق البالغ ازاء الدخول غير الشرعي للسلاح والافراد
اختتم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، زيارته لباريس، باجتماع عقده مع نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان في قصر ماتينيون، في الأولى بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت، في حضور وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، سفيرة لبنان لدى فرنسا سيلفي فضل الله والسفير الفرنسي لدى لبنان برنار ايمييه. وبعد الاجتماع الذي استمر ساعة، تحدث الرئيسان السنيورة ودوفيلبان الى الصحافيين، وقال رئيس الوزراء الفرنسي: "أنا سعيد باستقبال الرئيس السنيورة في باريس، وهذه سعادة كبرى لأن الصداقة بين البلدين قديمة جدا، وتعرفون الى أي مدى فرنسا تدعم جهود الحكومة اللبنانية. ونأمل أن نتجند لمساعدة لبنان على الصعيد الاقتصادي للتحضير للمؤتمر الدولي لأصدقاء لبنان، ولكي ينعقد في أقرب فرصة ممكنة. ونحن طبعا مستعدون لمواصلة وتكثيف تعاوننا الثنائي مع هذا البلد الكبير والصديق". الرئيس السنيورة من ناحيته قال الرئيس السنيورة: "أود ان أؤكد على ما قاله دولة الرئيس حول اهمية العلاقة بين لبنان وفرنسا، وعلى الدعم الذي كانت تقدمه فرنسا على مدى كل المراحل والفترات الصعبة. وما قامت به فرنسا في هذا الخصوص، يشكرها اللبنانيون عليه جميعا. وقد بحثنا مع دولة الرئيس في الكثير من المسائل التي تهمنا، ولا سيما في ما يتعلق بالدعم الذي تقدمه فرنسا من اجل اقامة هذا المؤتمر في نهاية هذا العام لاصدقاء لبنان، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان. كما نذكر بالخير دائما وقفة فرنسا في هذه الشهور الماضية التي مر بها لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعقب ذلك ما مر به لبنان من مصاعب نتيجة الاعمال الارهابية التي تعرض لها، والتأييد الذي يلاقيه لبنان من فرنسا على شتى الصعد، بما فيها القرار الذي اتخذ على صعيد القرار 1595 لجهة البحث عن من ارتكب هذه الجريمة النكراء في لبنان. وايضا ما تقدمه فرنسا لجهة استمرار مفاعيل القرار 1595 حتى 15 كانون الأول بما يمكن الحكومة اللبنانية من دراسة التقرير، الذي نأمل بان نتسلمه في الايام القليلة القادمة، وبالتالي يستطيع لبنان ان يدرس هذا التقرير ومفاعيله، وما يمكن ان يتخذ من قرارات في هذا الشأن". اضاف: "انا سعيد جدا في المباحثات التي أجريناها، والتي تطرقنا خلالها ايضا الى التعاون الاقتصادي والتقني مع لبنان، وايضا المساعدات الامنية التي تقدمها (فرنسا) للحكومة اللبنانية لتمكين لبنان واجهزته الامنية من ان تكون على مستوى التحديات التي نواجهها في هذه المرحلة. وهناك تصميم من قبل اللبنانيين على ان يبدأ لبنان هذه المرحلة الجديدة من حياته مؤسسا على قيم الديموقراطية والحريات واحترام الانسان واحترام دولة القانون. وايضا ليعود لبنان يتمتع بالسيادة والحرية والديموقراطية كما كان في الماضي، وكما يرغب به اللبنانيون. وأود ان اتوجه بالشكر الكبير الى دولة الرئيس على هذه المناسبة التي اتيحت لنا ولقائنا، وتباحثنا في شتى المواضيع. وأود ان اتوجه من هنا ايضا بالشكر الى سيادة الرئيس شيراك على كل الدعم الذي يقدمه للبنان".
سئل: ما هي ردة فعلكم حول توقيف محمد الصديق؟ اجاب: "اعتقد ان هذا التوقيف جاء نتيجة قرار اتخذ من السلطات المختصة. واعتقد انه تم توقيفه بسبب موجب، ولا اريد ان اتدخل في الشأن القضائي".
سئل: كيف تنظر الى الوضع الامني في لبنان؟ اجاب: "هو يتحسن بشكل افضل باستثناء بعض الاعتداءات الارهابية التي نعاني منها، واعتقد ان الوضع الامني جيد، ولكن نأمل ان يتوقف الذين يقومون بهذه الاعتداءات الارهابية. ونحن نقوم بكل جهد ممكن لجهة تنظيم قوانا الامنية والاستخبارات، ونعمل لنكون على مستوى التحدي، وانا مصمم لنكون على مستوى التحدي". لقاء مع عباس وكان الرئيس السنيورة استهل لقاءاته اليوم في العاصمة الفرنسية بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يزور العاصمة الفرنسية، في مقر اقامته في فندق "موريس". وحضر اللقاء الوزير صلوخ والسفيرة فضل الله ومستشار رئيس مجلس الوزراء محمد شطح. وتناول البحث خلال اللقاء الذي استمر ساعة، أوضاع المخيمات الفلسطينية وموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وبعد اللقاء قال الرئيس عباس: "بحثنا العلاقات اللبنانية - الفلسطينية، وما يضمن المصلحة العليا للبنان، وأيضا للفلسطينيين. ومن هذا المنطلق نحن نبحث هذه القضايا من دون قيود أو شروط ولا طلبات".
سئل: هناك مخاوف لبنانية من استخدام المخيمات الفلسطينية لضرب استقرار لبنان؟ أجاب: "قلنا ان الفلسطينيين في لبنان ضيوف، وهم يحترمون القانون، وهم تحت القانون وليس فوقه. هذا ما يراه الفلسطينيون وما نراه نحن. واعتقد ان مخاوف من اي نوع لن تكون في محلها".
سئل: بما في ذلك المنظمات التي تتبع مباشرة لمنظمة التحرير؟ أجاب: "كلهم في اطار منظمة التحرير، ونرجو من الجميع ان يلتزم بما قلناه ونقوله في أكثر من مناسبة، بأن الفلسطينيين يجب ان لا يتدخلوا في الشؤون الداخلية اللبنانية، وأنهم ضيوف وتحت القانون وليس فوق القانون". الرئيس السنيورة من ناحيته قال الرئيس السنيورة: "لقد كنت مرتاحا جدا الى الاجتماع مع اخي "ابو مازن". وتداولنا العديد من القضايا ولمست تأكيدا من السلطة لما تقوم به الحكومة اللبنانية، وأهمية تغليب مبدأ الحوار الذي اعتمدته الحكومة اللبنانية لمعالجة كل هذه القضايا".
سئل: هل ان الخطر المتمثل بالسلاح الفلسطيني قد زال؟ أجاب: انا اعتقد انه من خلال هذا الجهد الذي نقوم به سويا نستطيع ان نواجه أي خطر ممكن ان نتعرض له. وانا على ثقة أن الحكمة التي نتمتع بها نحن والاخ "ابو مازن" واخوانه وفي الحكومة اللبنانية، سنعالج عبرها كل القضايا بالطريقة التي تؤدي الى معالجة اي خطر قد نواجهه".
سئل: ماذا عن دخول سلاح عبر سوريا الى بعض المنظمات الفلسطينية عبر الحدود؟ أجاب: "لقد تداولنا في هذا الشأن، وعبر الأخ أبو مازن أيضا عن ادانته لهذه التسريبات من السلاح والأشخاص". بيان مشترك وبعد الاجتماع، صدر البيان المشترك الآتي: " التقى اليوم في باريس رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في حضور وزيري الخارجية اللبناني فوزي صلوخ والفلسطيني ناصر القدوة. وناقشا المواضيع ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتعلق منها بقضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. بداية أكد الرئيسان ان القضية الفلسطينية تبقى القضية العربية الأساس وأن الفلسطينين المقيمين على الاراضي اللبنانية هم ضيوف الى حين عودتهم الى ديارهم، وفي هذا المجال، اكد الرئيسان على ضرورة احترام سيادة لبنان وقوانينه وعلى التزام قواعد الامن فيه. واذ عبر الرئيسان عن قلقهما البالغ ازاء الدخول غير الشرعي للسلاح والاشخاص الى مجموعات فلسطينية في لبنان، بما يؤثر سلبا على سيادة لبنان واستقلاله ويعرض الاستقرار اللبناني للخطر ولا يخدم القضية الفلسطينية، أعرب الرئيس عباس عن دعمه الكامل للخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في الاسابيع القليلة الماضية في ما يخص منع وجود السلاح خارج المخيمات ووضع حد للدخول غير الشرعي للسلاح والاشخاص الى لبنان، تأكيدا لمبدأ حصرية السلطة الامنية بالدولة اللبنانية على اراضيها كافة. هذا وناقش الرئيسان المبادرة الاخيرة للحكومة اللبنانية لاطلاق حوار لبناني - فلسطيني لمعالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بما في ذلك معالجة القضايا الحياتية والامنية والتمثيلية. وقد أعرب الرئيس عباس عن دعمه لهذه المبادرة، وعن أمله في ان تعالج كل المسائل التي تحيط بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. أكد الرئيسان على أن هذا الحوار يجب ان يؤدي الى تطبيق كل قرارات مجلس الامن ذات الصلة والمتعلقة بموضوع السلاح الفلسطيني في لبنان، ودائما بالانسجام مع مندرجات اتفاق الطائف ومن دون اية مواجهة بين السلطات اللبنانية والمجموعات الفلسطينية المسلحة". شكر الرئيس السنيورة الرئيس عباس على دعمه، وأعرب له عن تفهمه للظروف الصعبة التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، مؤكدا اهمية معالجة الوضع الاجتماعي والحياتي للاجئين. وحض المجتمع الدولي، بما في ذلك بالتعاون مع وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم، على تقديم المزيد من الدعم اللازم في هذا الخصوص. اتفق الرئيسان على متابعة الحوار بين الجانبين بهدف تعزيز العلاقات اللبنانية - الفلسطينية الرسمية وارسائها على قواعد صحيحة وثابتة، بما في ذلك مسألة التمثيل الديبلوماسي بين الجانبين. أخيرا شدد الرئيسان على التزامهما السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط على قاعدة مبادرة السلام العربية التي أطلقت في مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002. وقد أعرب الرئيسان عن التزامهما القوي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي سعيه الى تحقيق الرخاء والامن والاستقرار بعد طول معاناة". وفي السادسة مساء عاد الرئيس السنيورة والوفد المرافق ووزير الاتصالات مروان حمادة الى بيروت.
