Diaries
الرئيس السنيورة تسلم تقرير اللجنة الدولية في اغتيال الرئيس الحريري: اريد ان اتوقف قليلا عن ابداء اي رأي ريثما استكمل قراءة التقرير
تسلم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، عند العاشرة والربع من صباح اليوم في السراي الكبير، تقرير اللجنة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من نائب رئيس اللجنة السيد ليمن. وكان الرئيس السنيورة سئل لدى وصوله إلى السراي الكبير صباح اليوم: "هل استلمت تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ فأجاب: "لقد اطلعت على التقرير صباحا بواسطة البريد الالكتروني." سئل: هل قرأت التقرير؟ أجاب:" لقد قرأت نصفه حتى الآن، والآن سأكمل قراءة بقية التقرير".
سئل: ما هو رأيك في الذي ورد في التقرير والذي سمعته عبر وسائل الإعلام؟ أجاب:"انا أريد أن أتوقف قليلا عن إبداء أي رأي ريثما استكمل قراءة التقرير".
سئل: هل سينعقد مجلس الوزراء اليوم أو غدا؟ أجاب: "سأتشاور مع السادة الوزراء، وسينعقد المجلس في أول فرصة مناسبة إذا لم يكن اليوم ليلا فغدا صباحا".
السنيورة استقبل وفدا من "منبر الوحدة" و4 سفراء عربا وأجانب الحص: الانقسامات السياسية من أهم أسباب التدهور الأمني والتفجيرات يجب ألا نسمح باستغلال تقرير ميليس لاثارة فتنة بين لبنان وسوريا
سفير مصر: المحكمة الدولية حق طبيعي للبنان اذا استدعى التحقيق ذلك ونأمل ان يجنب الله المنطقة كلها ما يؤدي بها الى ما لا يحمد عقباه
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، وفدا من منبر الوحدة الوطنية "القوة الثالثة" برئاسة الرئيس الدكتور سليم الحص. بعد اللقاء قال الرئيس الحص: "نحن في منبر الوحدة الوطنية، والتي تعرف أيضا بالقوة الثالثة، نعتبر أن الوحدة الوطنية هي درع لبنان لا بل سلاح لبنان في مواجهة كل التحديات التي يتعرض لها هذه الأيام، وما أكثرها. شعرنا منذ بضعة اشهر أن الوحدة الوطنية مهددة بالتصدع لأسباب معينة فشكلنا منبر الوحدة الوطنية أي القوة الثالثة وخلال الفترة الأخيرة شعرنا أن هناك قضايا داهمة تهدد الوحدة الوطنية في الصميم، أنست الناس أو كادت تنسي الناس المشاكل المتراكمة من الماضي وهي مشاكل حياتية ومعيشية، كنا نتحدث وكان الناس كلهم يحاسبون الحكومات المتعاقبة على قضايا الاقتصاد الوطني ومعضلة البطالة وظاهرة هجرة الشباب إلى الخارج وأزمة المديونية العامة والأزمة الاقتصادية والجمود الاقتصادي عامة، كل هذه القضايا والمشاكل كانت تشغل الساحة اللبنانية وتطالب الحكومات المتعاقبة بالتصدي لها، ونلاحظ اليوم أن هذه القضايا دفعت جانبا وأصبحت مهملة أمام قضايا أكثر إلحاحا وهي قضايا نسميها قضايا داهمة تهدد المصير الوطني، وهي في شكل أساسي ثلاث: القضية الأولى هي المسلسل الأمني الذي تعرض له لبنان منذ أكثر من سنة وأودى بحياة رجال كبار أبرزهم كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومسلسل المتفجرات التي استهدفت مناطق معينة بالتحديد، هذا المسلسل الأمني هادف سياسيا بنظرنا، المشكلة الأمنية لها بالطبع جانب امني يجب أن تكافح امنيا وقضائيا، ولكن في المسلسل الأمني أيضا وجه سياسي فما دام هناك انقسامات سياسية في البلاد هناك من يسعى إلى تفجير هذه الانقسامات لارتكاب الجرائم يمنة ويسرى، فالانقسامات السياسية هي من أهم أسباب التدهور الأمني، وحتى المشكلة السياسية تحتاج إلى حل سياسي. والتحدي الثاني هو القرار 1559، والبلد منقسم حول هذا القرار، في أقل ما يقال في هذا القرار، وهناك استقطاب من الجانبين مع القرار وضده ومنبر الوحدة الوطنية كان له رؤية تبنتها القمة اللبنانية السورية الأخيرة عندما اجتمعت تحت مظلة المجلس الأعلى، وكان من المفترض أن تنتهي ألازمة بقراراتها، كان قرار القمة حرفيا كما دعونا فقال البيان المشترك الختامي نحن نحترم كل القرارات الدولية بما فيها 194، 242، 338، 425، وأيضا 1559ولا نستطيع أن نكون انتقائيين، وقال المجلس الأعلى من دون انتقائية نحن نحترم كل القرارات الدولية ويجب أن تنفذ جميعا من دون انتقائية، نحن لا نستطيع أن نكون انتقائيين فنقول بأننا مع قرارات معينة صدرت عن المجموعة الدولية وضد قرار معين، ولكننا نستطيع أن نخاطب أميركا أيضا وفرنسا والأمم المتحدة بالقول وانتم أيضا لا تستطيعون أن تكونوا انتقائيين، فتصروا اليوم على تنفيذ القرار 1559 وتتجاهلون كل القرارات السابقة وهي قرارات الشرعية الدولية، هذه أيضا انتقائية ليست من حقكم، إذا يجب أن يلتقي اللبنانيون حول موقف موحد يضمن الوحدة الوطنية وهو المطالبة بتنفيذ كل القرارات الدولية ابتداء من 194 الذي يضمن للاجئين الفلسطينيين عودتهم إلى ديارهم في فلسطين، مرورا بالقرار242 الذي يدعوا إلى جلاء القوات الإسرائيلية عن الأراضي التي احتلتها عام 1967 مرورا بـ338 و425 المختص بلبنان وانتهاء بالقرار 1559، هذه نظرتنا إلى هذا القرار وهو مادة للانقسام بين اللبنانيين اليوم ونحن نعتبر أن من واجبنا أن نرأب هذا الصدع برؤية مشتركة لبنانية تجمع اللبنانيين حول موقف واحد. القضية الثالثة: هي التحقيق في جريمة الاغتيال المنكرة التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد صدر تقرير المحقق الدولي اليوم، وبالطبع سيكون لكل فريق رأيه في هذا التقرير، ولكن نحن نصر على أننا نطمئن إلى أن هذا التقرير لن يكون سببا لفتنة كما كنا نخشى أو كما كان يخشى الكثير من اللبنانيين، وهذا أمر إيجابي. كما يجب أن نحاذر كلبنانيين من أن يستغل هذا التقرير للايقاع بين سوريا ولبنان أو لتأزيم العلاقة بينهما. يجب ألا نسمح باستغلال هذا التقرير لإثارة الفتن أو للايقاع بين اللبنانيين والسوريين. واستطرادا نقول أنه هناك لبنانيون حسب هذا التقرير وجهت أصابع الاتهام لهم وهذا لا يعني أن لبنان متهم وهناك أشخاص سوريون وجهت أصابع الاتهام إليهم في هذا التقرير وهذا لا يعني أن سوريا متهمة. إن التعامل مع التقرير على هذا الأساس لا يدع مجالا لأي جهة تريد الإيقاع بيننا وبين وسوريا. علاقتنا مع سوريا يجب أن تكون مميزة، وهذا قدرنا، فهي الجارة الأكبر وقد حصل ما حصل في الماضي وشاب هذه العلاقة ما شابها من توترات وتجاوزات وما إلى ذلك، واجبنا اليوم أن نصحح هذا الوضع ونعود بالعلاقة إلى ما يجب أن تكون عليه من التمايز". وختم بالقول: "ان منبر الوحدة الوطنية، قرر أن يقوم بجولة على القيادات السياسية والفعاليات. وشئنا أن تكون محطتنا الأولى مع دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وكان هذا اللقاء وبحثنا في كل هذه المواضيع بإيجابية كلية وانفتاح كلي". مرفآ طرابلس وبيروت واجتمع الرئيس السنيورة مع وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي، في حضور وفد من مرفأي طرابلس وبيروت، وجرى بحث في مواضيع النقل والمرافئ والخطط المستقبلية المنوي تطويرها. سفراء كذلك استقبل الرئيس السنيورة سفير المملكة العربية السعودية عبد العزيز خوجة، وعرض معه نتائج تقرير لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ثم استقبل السفير المصري حسين ضرار الذي قال بعد اللقاء: "بعد صدور تقرير ميليس، تشاورت مع الرئيس السنيورة في مضمونه، ولحسن الحظ أن هذا اليوم مر على خير في لبنان بعكس المخاوف التي أشيعت في الشارع، ونأمل أن تسير الأمور في مسارها الطبيعي ويجنب الله البلاد والأمة والمنطقة كل سوء".
سئل: في حال طلب لبنان محكمة دولية، فهل تدعم بلادكم هذا المطلب أمام المحافل دولية؟ أجاب: "إذا وصل التحقيق إلى ما يستدعي معه محكمة دولية فهذا حق طبيعي، ولبنان صاحب قضية".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت مصر تنصح السوريين بالتعاون مع التحقيق أجاب: "نحن دائما ننصحهم بالتعاون وهم أشقاء لنا ولكم، ونأمل أن يجنب الله المنطقة كلها ما يؤدي بها إلى ما لا يحمد عقباه". كما التقى الرئيس السنيورة سفير روسيا سيرغي بوكين ثم السفير الصيني وانغ شوبينغ وعرض مع كل منهما مضمون تقرير ميليس.
