Diaries
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا امنيا ناقش حادثة التعمير
واستقبل دلول ومعلوف:
سائرون على الدرب الصحيح ونعالج كل الأمور بالحكمة والصبر والحزم نقوم بالاتصالات التي تؤدي إلى استتباب الأمن وحفظ الأرواح والأملاك
عارف: توقيت الاشتباك غير بريء
ولا علاقة لأي فصيل فلسطيني به وسنعالج الامور
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة، اجتماعا أمنيا حضره وزير الداخلية والبلديات حسن السبع ووزير الدفاع بالوكالة يعقوب الصراف والامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ومدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري والعقيد غسان بلعه والسفير خليل مكاوي. بعد الاجتماع، قال الرئيس السنيورة: "لقد حرصت هذا الصباح على أن أتطرق إلى موضوع الحادثة التي جرت في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة في منطقة صيدا ولمعالجة ما جرى من أمور البارحة. ولهذا، فقد اجتمعت اليوم بممثلي بعض الفصائل الفلسطينية التي لم يكن لها أي علاقة حقيقة بما جرى. وكذلك كان هناك اجتماع مع معالي وزير الداخلية ووزير الدفاع (بالوكالة) وعدد من المساعدين على رأسهم الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع والمدير العام لقوى الأمن الداخلي للتطرق الى ما جرى في هذه الأحداث. ونحن نقوم بالاتصالات اللازمة التي تؤدي إلى استتباب الأمن في تلك المنطقة ونحفظ للمواطنين الأمن هناك ونحفظ لهم الأرواح والأملاك. ونحن نعتقد أن هذه الأحداث لا تخدم على الإطلاق. والمواطنون يرجون أن يصار إلى معالجة هذه الأمور في أقصى سرعة. نحن نتقدم على هذا السبيل ونقوم بكل الاتصالات التي تؤدي إلى تحقيق هذا الهدف في أسرع وقت".
سئل: ماذا تبين لكم من خلفيات هذا الحادث وماذا عن توقيته الذي يقال أنه ليس بريئا؟ أجاب: "لا أريد أن أتسرع في أي عبارة أنه كذلك. نحن نأخذ هذه الفرضيات في الاعتبار ونتصرف، ولكننا واثقون من النيات الطيبة التي لمستها اليوم عبر كل الاتصالات التي قمت بها. اننا، إن شاء الله، سنصل إلى معالجة دائمة لهذه المسألة".
سئل: هل انتهت الأمور في مسرح الاشتباكات؟ أجاب: "الآن لا يوجد أي شيء".
سئل: هذا الموضوع يعيد طرح مسألة السلاح الفلسطيني؟ أجاب: "نحن قلنا اننا نعالج هذه الأمور بالحوار. وأود أن أكرر أن ما حدث البارحة ليس له علاقة بالمنظمات الفلسطينية".
سئل: إذا من هم هؤلاء؟ أجاب: "طبيعي هناك منظمات أخرى موجودة ولذلك الموضوع تتم معالجته. وأنا واثق باننا، إن شاء الله، سائرون على الدرب الصحيح ونعالج كل هذه الأمور بالحكمة والصبر وبالحزم أيضا".
سئل: هل تمت أية توقيفات؟ أجاب: "كلا ليس بعد". عارف وكان الرئيس السنيورة استقبل عضو منظمة التحرير الفلسطينية خالد عارف، في حضور السفير مكاوي. بعد الاجتماع الذي دام ساعة وربع ساعة، قال عارف: "شكرنا لدولة الرئيس هذا الاجتماع اليوم، وأكدنا له أن المعطيات لدينا تفيد أن لا علاقة لأي فصيل فلسطيني بما حصل أمس في منطقة التعمير. وأكدنا استعدادنا الكامل للمساعدة في وأد أي فتنة سواء في منطقة التعمير أو في أي مكان يسببها بعض الأفراد الذين أصبح لهم امتياز في مثل هذه الحوادث. أكدنا له أننا في منظمة التحرير الفلسطينية وكل القوى الوطنية والإسلامية حرصاء على السلم الأهلي وعلى السيادة، ووضعناه في صورة اللقاءات التي حصلت في المخيم عبر لجنة المتابعة الفلسطينية-اللبنانية، والتي تضم قوى وطنية وإسلامية من المخيم وخارجه والتواصل الذي جرى ما بيننا وبين سعادة النائبة بهية الحريري وسعادة النائب أسامة سعد والشيخ ماهر حمود. وفي تقديري اننا تجاوزنا هذا القطوع الذي حصل أمس ولكن لا بد من معالجة جذرية لمثل هذه الحوادث. وسيكون لنا لقاء اليوم مع الأخوة في الفصائل الفلسطينية مجتمعة، وسنلتقي مع جميع المعنيين السياسيين في مدينة صيدا، آملين أن نتوصل، بإذن اللهن الى وأد هذه الفتنة وخصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية اللبنانية كما القضية الفلسطينية أو الوضع العربي عموما في هذه المنطقة. هناك من يحاول أن يعبث بالأمن وتوجيه الأنظار باستمرار في اتجاه وضع أمني معين هنا أو هناك. ونحن نصر أن تبقى أنظارنا متجهة نحو تأكيد السلم الأهلي وحق عودة شعبنا الفلسطيني إلى أرضه.
سئل: الاشتباكات كانت بين من ومن؟ وما هي الأسباب؟ أجاب: "أنا أؤكد أن الاشتباكات التي حصلت أمس هي ما بين أفراد ومجموعة غير مقبولة من كافة القوى الوطنية والإسلامية. لم يكن هناك أي عنوان سياسي لهذه الاشتباكات. هم أفراد منبوذون وغير مقبولين لا من أهالي محلة التعمير ولا من مخيم عين الحلوة. ومن هنا كان الإجماع الوطني الإسلامي إن كان في مدينة صيدا أو مخيم عين الحلوة بضرورة أخذ الإجراءات المناسبة لعدم تكرار مثل هكذا حوادث وأخذ إجراءات مناسبة في حق هؤلاء الأفراد".
سئل: قيل أن الاشتباكات كانت بين التنظيم الشعبي الناصري و"جند الشام"، فهل هذا صحيح؟ أجاب: أولا، أؤكد أن ليس للتنظيم الناصري أي علاقة بهذا الموضوع وفضيلة الشيخ ماهر حمود الذي له علاقة مع كل القوى الإسلامية، إن كان في مدينة صيدا أو في مخيم عين الحلوة، أكد أمس أنه لا شيء اسمه جند الشام وهذا الاسم شبه انتهى إن كان في المخيم أو في جواره. هناك بعض الأفراد لهم تجمع معين في منطقة التعمير وتجري معالجة هذا الموضوع، ولكن لم يكن هناك أي سقف سياسي لأي مجموعة أو أي فرد من الذي حصل معهم الاشتباك أمس".
وردا على سؤال عن التوقيت الذي جرت فيه هذه الاشتباكات، قال: "بصراحة، إن التوقيت الذي حصلت فيه هذه الاشتباكات ليس بريئا. من هنا يجب التدقيق والتمحيص في انتماء هؤلاء الأفراد والجهات التي تدعمهم أو ترعاهم. ومن هنا تم توافق بين كل القوى داخل مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا لرفع الغطاء عنهم كليا. وهذا يؤكد أن ليس لهم أي علاقة أو أي سقف سياسي أو انتماء سياسي الى اي جهة، إن كان في داخل المخيم أو في مدينة صيدا أو في منطقة التعمير". وأضاف: "لذلك، استشعرت كل القوى والفاعليات اللبنانية والوطنية والإسلامية ولجنة المتابعة أن التوقيت غير بريء. وبالتأكيد هناك عناصر مدسوسة تريد أن تلفت الأنظار من جديد بطريقة مغلوطة الى الوضع الفلسطيني في المخيم، إذ أعطيت صورة في بداية الاشتباكات أن هذه الأخيرة وقعت بين فلسطينيين وأخوة لبنانيين. وثبت أن لا علاقة لأي فصيل فلسطيني ولا لمخيم عين الحلوة بهذا الموضوع. من هنا، هناك محاولة لإلقاء ضوء من جديد على موضوع السلاح الفلسطيني أو الوضع الأمني في المخيم. ويظهر أن هناك بعض المجموعات غير راضية عن العلاقة الإيجابية التي برمجها دولة رئيس مجلس الوزراء مع القوى الفلسطينية كافة واللقاءات التي حصلت، إن كان مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أو مع الفصائل التي هي خارج إطار المنظمة. كل هذه اللقاءات كانت إيجابية وكان الحوار إيجابيا وبناء. وفي تقديري اننا سنخرج من هذه الحوارات بما يؤكد السيادة اللبنانية على الأراضي اللبنانية كافة ويحفظ الحقوق الوطنية والسياسية لشعبنا الفلسطيني. ومن هنا أقول أن هذا التوقيت غير بريء. وفي تقديري سنجد حلا خلال الأيام المقبلة". استقبالات بعد ذلك التقى الرئيس السنيورة النائبين السابقين محسن دلول ويوسف المعلوف. وبعد اللقاء، قال دلول: "نحن مقبلون على فصل الشتاء حيث البرد القارس وارتفاع أسعار المحروقات، وعلى الدولة أن تكون على بينة من حاجات منطقة البقاع، حيث يحتاج المواطنون إلى المحروقات من أجل الزراعة والتدفئة وغير ذلك. ويجب ألا يتحمل المواطن هذه الأعباء. لذلك نقلنا الى لرئيس السنيورة هذه الصورة. وقد وجدنا أن لديه فكرة كاملة عن هذه المسألة، فأودعناه حلولا لهذا الموضوع".
