الرئيس السنيورة: مواجهة التهديدات الاسرائيلية بالوحدة والـتمسك بالـ 1701

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
تيار المستقبل كرم مجالس بلدية واختيارية جنوبية بحضور الحريري

اعلن رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة :  أننا نستطيع أن نواجه التهديدات الاسرائيلية  بوحدتنا الوطنية وتمسكنا بالدولة وبالشرعية وبالقرار 1701 الذي ناضلنا وضحينا ووقف معنا المجتمع الدولي من أجل إقراره،

ونؤكد احترامه وتمسكنا به. كلام الرئيس السنيورة جاء في خلال عشاء تكريمي  اقامه مساء امس  تيار المستقبل في الجنوب على شرف رؤساء البلديات والمجالس البلدية والاختيارية، في استراحة صيدا السياحية ، شارك فيه النائب بهية الحريري ومقرر اللجنة الخماسية في التيار أحمد الحريري ومحافظ الجنوب بالوكالة نقولا بو ضاهر ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي والمنسق العام للتيار في الجنوب المهندس يوسف النقيب وأعضاء مجلس منسقية الجنوب.

النقيب

استهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأرواح شهداء الوطن، ثم بالنشيد الوطني، فكلمة ترحيب من المسؤول الاعلامي لـ تيار المستقبل في الجنوب مصطفى متبولي.
وألقى النقيب كلمة منسقية التيار في الجنوب، ومما قال: إن اجتماعنا اليوم هنا في مدينة صيدا دليل ساطع على أن البذرة الطيبة التي زرعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أرض الجنوب المناضل والمقاوم قد أينعت وأزهرت مجالس بلدية ومخاتير وهيئات اختيارية تؤمن بالمبادىء الوطنية والانمائية التي عمل الرئيس الشهيد على تحقيقها طوال حياته، ويسير على نهجها اليوم حامل الأمانة سعد الحريري ورفيقة درب الرئيس الشهيد بهية الحريري.

السنيورة

وتلاه السنيورة: أنا شديد السعادة أن التقيكم وتكون مناسبة للتواصل معكم والتعرف اليكم، وكذلك لتهنئتكم. فقد قمتم بعمل كبير وكان النجاح حليفكم، وفزتم بثقة الناس، وهذا اعتبره أمرا مهما أكاد اسميه بالجهاد الأصغر، لأنه يبقى علينا جميعا ان ننجح في امتحان الجهاد الأكبر، وهو كيف نستطيع أن نحقق ما تمناه الناس عندما بادروا الى انتخابنا، وبالتالي هذه هي الخطوات التي ينبغي لكم جميعا اتباعها كرؤساء بلديات واعضاء بلديات ومختارين واعضاء اختياريين، هذا هو التحدي الكبير الذي اعتقد انكم حازمون ومصممون على النجاح به، لكن عدة النجاح تقتضي عملا من طرفكم وتعاونا من قبلنا، عملا من طرفكم في تحديد ما هي الاولويات الحقيقية التي ينبغي ان تركزوا الجهود من اجل تحقيقها، وبالتالي ما هي الخطوات التي ينبغي ان تقوموا بها من اجل شحذ الجهود لدى الناس الذين شاركوا في انتخابكم وايضا الذين لم يشاركوا ايضا في انتخابكم، لأنه عندما انتخبتم هذا النظام ديموقراطي ونحن نعتز بنظامنا، ولكن عندما فزتم بهذه المواقع، فإنكم الآن تمثلون الجميع وعليكم ان تشاركوا الجميع في الوصول الى جمع هذه الجهود من أجل تحقيق هذه الاهداف التي تضعونها، وبالتالي هذا عمل يقتضي تعاونا منكم مع المواطنين الذين هم في المحصلة، وبعد ست سنوات بالنسبة اليكم، سيأتون الى صناديق الإقتراع ليعبروا عن رأيهم في ما تكونون قد أنجزتم من أمور، ولذلك هناك جهد عليكم أن تقوموا به من أجل توضيح الأولويات والجهود والموارد والامكانات التي يجب أن تتوافر لديكم من أجل تحقيق هذه الاهداف والاولويات، هذا بالنسبة اليكم. الجهد الآخر هو التعاون نحن واياكم من اجل تحقيق هذه الأهداف، وما يمكن ان نبذله من جهود واتصالات ودعم لكي يصار الى تحقيق ما تصبون اليه ويصبو اليه الناس من أهداف.

* الرئيس السنيورة والنائب الحريري ورئيس بلدية صيدا خلال الحفل
ورأى أن إنجاز الامور ليس عملا سهلا، بل يحتاج الى تصميم وإرادة ومثابرة وصدق، ونحن كلنا نسعى، وفي النهاية نحن جزء من الدولة، فعلينا ايضا ان نمارس في عملنا احترامنا للدولة الذي كلكم تعلمون مدى تشوقنا جميعا ومدى ايماننا بان ليس هناك من يؤمن حاضر ابنائنا ومستقبلهم في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية والسياسية، إلا بعودة الدولة الديموقراطية المنفتحة التي تتسم بالتسامح والاعتدال. هذا الامر هو ما ينبغي ان نسعى اليه، وهو ما يلزمني أن يكون لدينا احترام للقانون، لأن العمل من خارج القانون لا يوصلنا بعيدا، بل على العكس من ذلك، يجب أن يكون هناك عمل مستمر ليس فقط بكوننا نعمل على احترام القانون، ولكن أيضا بإشاعة هذه الثقافة بين الناس، لأن الدولة في المحصلة وبعد التجارب المرة التي مررنا بها هي التي يمكن أن تأخذنا حقيقة الى طريق المستقبل. انا اعتقد اننا فزنا اليوم معكم في هذا الإمتحان وهناك خطوات عديدة يجب ان نقوم بها سوية.
أضاف: هذه الأمسية البهيجة هي الاولى، وحتما ليست الأخيرة. يجب أن نكون في جلسات عمل على الدوام بالنسبة الى كل بلدية، وبالتالي يمكن أن نعمل معا كي نحقق هذه الاهداف. إن بلداتكم عانت الكثير من ظلم الاحتلال، وقبل ذلك من حالات التهميش عندما لم يكن هناك احتلال، ولكن نحن أولاد اليوم، والحمد لله أن اسرائيل انسحبت. صحيح أنه ما زالت هناك تهديدات منها، ولكن تعلمون أننا نستطيع أن نواجهها بوحدتنا وتمسكنا بالدولة وبالشرعية وبالقرار 1701 الذي ناضلنا وضحينا ووقف معنا المجتمع الدولي من أجل إقراره، ونؤكد احترامه وتمسكنا به.
وأشار الى أن من أهم الادوات الاساسية التي نستطيع أن نواجه بها عدونا الاسرائيلي، تمسكنا بوحدتنا الوطنية وباستقلال لبنان وسيادته وعروبته. هذه القواعد الاساسية التي درجنا على التمسك بها وسنظل ان شاء الله. أنا على ثقة كما قلت بأن أمامنا دربا طويلا ولكن مزروعا بالانجازات الناتجة من عملنا المشترك، وان شاء الله نلتقي قريبا من خلال التواصل مع رؤساء البلديات وأعضائها، والتعاون في المجالات التي يمكننا ان نتعاون معكم فيها، السيدة بهية وانا وكذلك تيار المستقبل، من أجل التقدم على مسارات الانجاز.

الحريري

من جهتها قالت النائبة الحريري: نحتفل اليوم في صيدا عاصمة الجنوب ومع كل الجنوب وكل لبنان بالإرادة الوطنية الكبيرة لأبناء صيدا والجنوب وعموم أبناء لبنان، لما عبروا عنه خلال الإستحقاق الوطني الكبير المتمثل بإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية، حيث سعى الجميع إلى نيل ثقة أكثرية اللبنانيين من أجل خدمة كل اللبنانيين، لما لهذه المجالس من أهمية في إدارة الشأن المحلي إنمائيا وإقتصاديا وإجتماعيا، بما هي تعبير عن المسؤولية المشتركة بين المجالس المحلية والحكومة المركزية في توزيع المسؤوليات والخدمات والتخطيط من أجل النهوض بمدننا وقرانا.
أضافت: أنتهز هذا اللقاء التكريمي لأتوجه من أهلنا في صيدا والجنوب بعظيم التقدير لاختياراتهم في كل الإتجاهات وممارستهم حقهم في الانتخاب والاختيار. وإنني أتوجه الى المجالس البلدية والمختارين بتهنئة كبيرة على نجاحهم بنيل ثقة أهلهم وتسلمهم مسؤولياتهم تجاه كل أبناء صيدا والجنوب، لأن العملية الانتخابية كل لا يتجزأ في تفاصيلها وخطوطها العريضة وانقساماتها السياسية ونتائجها، إذ إن النتائج تعبر عن العملية الانتخابية بأكملها، وهذه المجالس تمثل كل أبناء المدينة والمدن والقرى، لأن الخدمة العامة مسؤولية تجاه الجميع وليست مسؤولية تجاه من انتخبونا فقط.
وتابعت :فالطرق هي لكل المواطنين والخدمات لكل المواطنين. وإننا وإياكم ننتمي إلى مدرسة في الشأن العام عملت ولا تزال تعمل من أجل النهوض بكل لبنان واستقرار كل لبنان. وإن تلك المسيرة التي انطلقت قبل ثلاثة عقود من الزمن من صيدا ومن الجنوب في اتجاه كل لبنان مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كان العقد الأول فيها عقد الأمل، يوم زرع في نفوسنا الثقة بالنفس والثقة بالآخر وحرضنا على النهوض والأمل وأمسك بأيادينا جميعا لنخرج من تعصبنا وتقوقعنا، وسار بنا نحو الأمام، علما وعمرانا وتوحدا وأملا بالمستقبل القريب. وكان العقد الثاني عقد العمل من أجل وحدة لبنان وبنائه ومحو آثار الإحتلال والحرب والدمار عن جبين الوطن وصدره".
واردفت: لقد اجتمعت الإرادة على مواجهة التحدي، واستطعنا أن ننتصر على أنفسنا وعلى أعدائنا، وعاد لبنان إلى وحدته وألفته وتألقه، فكان عقد التحدي والألم، حيث بدأت أمواج التيئيس والاغتيال والغدر والتجريح لتطول قائد المسيرة وكل الإنجازات الوطنية التي أنجزها اللبنانيون بإرادتهم وبوحدتهم وبمساعدة أشقائهم وأصدقائهم، وكان الجرح الكبير والألم الكبير والتحدي الكبير الذي لا نزال نقف في لحظته لندافع عن كل تلك الإنجازات ولنواجه كل تلك الاستهدافات ولندخل معا عقد الانتظام والشراكة، وما كانت الإنتخابات البلدية الأخيرة إلا محطة كبرى في مواجهة ارتدادات ذلك الزلزال الكبير الذي أراد باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وضع لبنان في مهب الرياح مرة أخرى وإعادة عقارب الزمان إلى الوراء، إلى أيام الفتنة والتقاتل والتباعد، فكانت الإنتخابات الأخيرة خير دليل على قدرة لبنان على استعادة انتظامه السياسي.
ونوهت بالقرار "الكبير لدولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري لإصراره على إجراء الإنتخابات البلدية في موعدها، غير آبه بكل الحسابات الذاتية والسياسية التي كانت تدعو إلى التأجيل، لأن في ذلك إقرارا بعجزنا عن إيفائنا التزاماتنا السياسية وعدم قدرتنا على ممارسة حياتنا الديموقراطية، وكان في ذلك اعتراف واضح على عجز دولتنا ومجتمعنا، وعودة أكيدة إلى زمن العطالة السياسية أيام الفتنة والضياع".
وختمت: إننا مؤتمنون على ثقة الناس وخياراتهم وقضاياهم، لقد ائتمنونا على مستقبلهم ومستقبل مدنهم وقراهم، وإننا على خط الرئيس الشهيد وبقيادة الشيخ سعد رفيق الحريري وبالتعاون مع الأخيار من رؤساء وأعضاء البلديات، سوف نبذل ما في استطاعتنا لنكون أهلا لهذه الثقة، وسنعمل وإياهم من أجل مستقبل لبنان الآمن والمستقر والمزدهر.

تاريخ الخبر: 
10/07/2010