الحكومة المقيدة و ارادة الاستيعاب و التجاوز

-A A +A
Print Friendly and PDF

الحكومة الثانية التي شكلها وترأسها الرئيس فؤاد السنيورة سميت بـ  (حكومة الوحدة الوطنية ) او حكومة الارادة الجامعة وهي اتت عقب التسوية التي تم التوصل اليها في الدوحة اثر احداث السابع من أيار والتي تمثلت باقتحام حزب الله والقوى الحليفة له لمدينة بيروت عن طريق القوة العسكرية والسيطرة عليها. وما ميز هذه الحكومة انها احتوت على ما عرف بـ" الثلث المعطل " أي أن حزب الله والقوى الحليفة له، أي قوى الثامن من آذار، اشترطت أن يكون عدد الوزراء الذين يمثلونهم يزيد عددهم عن ثلث اعضاء الحكومة بوزير واحد . بمعنى اخر فقد تم تعطيل موازين القوى التي كانت الانتخابات النيابية قد افرزتها وانتجت فيها اكثرية نيابية لمصلحة قوى الرابع عشر من آذار . هذه المعادلة السياسية الجديدة  حددت نطاق اعمال الحكومة وقيدتها، بمعنى انها لم تتمكن من انجاز كل ما ارادت انجازه بفعل وجود الثلث المعطل داخلها ولم تستطع اتخاذ كل القرارات التي ارادتها. من هنا اتى عنوان الكتاب عن اعمال الحكومة بتسمية "الحكومة المقيدة " . وهو تقرير يعرض للظروف التي تشكلت على اساسها الحكومة والرؤية التي حملها رئيسها منذ اللحظة الاولى لتكليفه والتوقعات التي انتظرها  والمهمات التي اعلن عنها ، والخطوات التي تم تحقيقها.

تاريخ النشر: 
2010-09