كتلة المستقبل : تمويل المحكمة مسؤولية وواجب السلطة التنفيذية وهي مسألة غير خاضعة للنقاش

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا، تلاه النائب هادي حبيش، وفي ما يلي نصه:
أولاً: تعتبر كتلة المستقبل أن مسألة التزام الحكومة بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت من أجل كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار ومنع المجرمين من الهروب من وجه العدالة، هي مسألة غير قابلة للنقاش، وهي من مسؤولية وواجب السلطة التنفيذية، وعلى الحكومة القيام بواجباتها واحترام تنفيذ لبنان لإلتزاماته. هذه الالتزامات هي التي أكّدعليها فخامة الرئيس في خطاب القسم ومجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 12/03/2009 بحضور كلّ القوى السياسية، وما أكدتها أيضاً البيانات الوزارية المتعاقبة والمناقشات التي دارت في جلسات مجلس النواب لمنح الثقة. وكذلك ما التزم به كل من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة في المحافل الدولية مؤخراً.
لقد اصبح واضحا انّ هناك من يحاول تعطيل التمويل كما أن هناك ومن جهة ثانية من يقوم بتغطية وحماية المتهمين الأربعة بارتكاب الجريمة ومنع تسليمهم للقضاء المختص مما يضع لبنان في مسار تصادمي مع المجتمع الدولي.
إنّ حزب الله، الممثل في الحكومة، والذي ينتمي اليه المتهمون الأربعة قد سارع على لسان مسؤوليه إلى إعلان حماية المتهمين ورفعهم إلى درجة القديسين، لذلك فإنه ينبغي على الحكومة أن تقوم بما يتوجب عليها للعمل على اقرار التمويل وأن يصار إلى تسليم المتهمين إلى المحكمة الدولية.
ثانياً: تابعت الكتلة المناقشات الجارية بشأن مسألة زيادات الرواتب والأجور، حيث اعتبرت الكتلة انه يجب النظر إلى هذه القضية بايجابية وموضوعية من قبل كل الهيئات المسؤولة من أجل التجاوب مع مطالب الفئات الشعبية في تحسين أجورهم ومداخليهم والتخفيف من الأعباء عليهم. ودون المبالغة في رفع سقف المطالب بما يفوق قدرة الدولة والخزينة وأرباب العمل والاقتصاد الوطني ككل على الاحتمال.
ثالثاً: توقفت الكتلة أمام الارتباك والأزمة التي بدأ قطاع الاتصالات يعاني منها وخاصة فيما يتعلق بشبكة الانترنت والسبب في كل ذلك الخطوات غير المدروسة والارتجالية التي قام بها وزير الاتصالات، حيث عمد الوزير إلى التنقل بين وسائل الإعلام للإعلان عن نيته خفض تعرفة الانترنت وزيادة سرعته وكل ذلك بهدف تحقيق اكبر كمية من الكسب الإعلامي وخاصة لدى قطاع الشباب والأعمال. ولقد ضرب الوزير لتحقيق ذلك مواعيد مرتجلة في الأول من الشهر الجاري، لكن الذي جرى أن المواطنين الذين انتظروا زيادة السرعات وتحسين الخدمات تعرضت أمالهم للخيبة بسبب العجز عن تأمين الوعود والسبب هو أن الشبكة بحاجة لتجهيز ومعدات جديدة تفتقر إليها هيئة اوجيرو بسبب استمرار سياسية الكيد والتضييق المالي الذي يمارسه وزير الاتصالات على هيئة أوجيرو ومارسه قبله الوزير الذي سبقه عبر الإمعان في سياسة التعطيل واشواهد على ذلك كثيرة. والنتيجة كانت وعوداً من دون نتائج على الأرض والحصيلة أن 230 ألف مشترك في خدمة الانترنت عليهم الانتظار للحصول على التحسينات الموعودة حتى يفرج الوزير عن الأموال التي أقرها مجلس الوزراء لهيئة أوجيرو بما يمكنها من شراء وتركيب التجهيزات اللازمة. وحتى تاريخه وكما يرى اللبنانيون فإن ما يجري ليس إلا انتصارات وهمية وإعلامية ومتسرعة.
رابعاً: استعرضت الكتلة الملابسات التي رافقت إقفال بعض الطرق في العاصمة ولاسيما الطرق المحيطة بمبنى الاسكوا في الوسط التجاري وما تسبب به هذا الإقفال من انعكاسات على حركة المرور وحرية تنقل المواطنين الذين يعانون من صعوبات كبيرة في التنقل في شوارع العاصمة.
إنّ الكتلة يهمها التأكيد والتنويه بأهمية الدور الذي تلعبه المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة في لبنان وعلى وجه الخصوص منظمة الاسكوا التي يجب أن يحرص لبنان على استمرار وجودها لما تمثل من بعد حضاري وحيوية ثقافية وقيمة معنوية واقتصادية للبنان. ولذلك فإنه من الضروري أن تتحمل السلطات اللبنانية مسؤوليتها في الحفاظ على استمرار عمل هذه المنظمات في لبنان وحمايتها والبحث عن الحلول السليمة التي تؤمن استمرارية عملها في بيروت في ظل أجواء أمنة ومريحة للعاملين بها.
خامساً: رحبّت الكتلة بالتطور الهام الذي تحقق على مستوى الثورة السورية والذي تمثل بالإعلان عن قيام المجلس الوطني الذي يضم مختلف الأطراف السياسية السورية. وقد اعتبرت الكتلة هذه الخطوة مركزية مع إقفال كل أبواب الإصلاح والتطوير والمحاسبة واستمرار العمليات الأمنية.
إن المطلوب الآن وقبل أي وقت آخر وقف أعمال القمع وسحب الجيش من الشوارع لا اقتحام المدن والاستمرار في سفك دماء الأبرياء، وهو الأسلوب الذي لم يعد يجدي نفعا .
