حوري ويوسف : خزنة وزارة المال فتحت بحضور المسؤولين ونقلت محتوياتها الى مصرف لبنان وامين الصندوق والمفتش المالي اكدا ذلك

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
ردا على الاتهامات الباطلة لكنعان والتيار العوني بحضور الحصري وحنبلي

عقد النائبان الدكتور عمار حوري والنائب غازي يوسف مؤتمرا صحافياً، بعد ظهر اليوم( السبت 5 تشرين الثاني) في السادات تاور، للرد على المعلومات المغلوطة والاتهامات الباطلة التي ساقها امس رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان بحق الرئيس فؤاد السنيورة حين كان وزيراً للمال حيث ادعى كنعان ان الرئيس السنيورة اخفى المحتويات الذهبية لاحدى الخزنات التي كانت موجودة في وزارة المال فيما تبين ان محتويات الخزنة موجودة الان في مصرف لبنان .وقد عقد المؤتمر بحضور امين الصندوق المركزي السابق في وزارة المال درويش الحصري والمفتش المالي السابق في وزارة المال عصام حنبلي وهما من بين الاشخاص الذين كانوا اثناء فتح الخزنة وتدقيق محتوياتها قبل نقلها الى مصرف لبنان . وقد عرض خلال المؤتمر الحصافي مستندات تثبت التدقيق في محتويات الخزنة وتحمل توقيع المسؤولين كما عرضا صورة للصناديق التي نقلت الى مصرف لبنان وتحتوي المحتويات الذهبية وقد سلمها مصرف لبنان للنائبين حوري ويوسف. كلام حوري : وفي ما يلي كلام النالئب عمار حوري : بعد ان أُسقِط في يده هو وفريقه السياسي قام النائب إبراهيم كنعان بالأمس بقصف كلامي عشوائي، بأسلوبٍ كنا نفضل أن نكتفيه، خاصة بعد تكراره الممل لخبريات تحاول اختراع انتصارات وهمية واتهام الآخرين بما هم فيه وابتكار أساليب افتراء لم تعد تنطلي على أحد. لكن ما دفعنا اليوم للرد عليه هو محاولته اليائسة للنيل من الرئيس فؤاد السنيورة ومحاولة تشويه صورته، لكن الثوب الأبيض لا يعيبه رذاذ مفلسين لا يقدم ولا يؤخر ادعاؤهم في نقاء البياض فالشمس طالعة والناس قاشعة. وحيث ان الجديد في حديث النائب كنعان هو ذكره لرواية يتهم فيها الرئيس السنيورة الذي كان وزير دولة للشؤون المالية في نهاية عام 1992 بمصادرة موجودات الخزنة الحديدية المالية المتعلقة بالمصادرات المتراكمة لدى وزارة المالية على مدى سنين طويلة والموجودة في المبنى الرئيسي لوزارة المال. وبغض النظر عن هذا الكلام المعيب والمسف، جئنا نوضح للرأي العام حقيقة الموضوع. كان يوجد في وزارة المال خزنة تجمعت فيها المصادرات المتراكمة من سنوات طويلة ولغاية العام 1952 وتحتوي على عملات قديمة عثمانية ومكسيكية ذهبية مختلفة ودولارات قديمة زرقاء منذ العام 1890، المدونة قيمتها الدفترية في سجلات وزارة المالية. بعد استتباب الأمن وانتهاء الحرب الأهلية وبعد تأليف الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتولي الرئيس فؤاد السنيورة آنذاك وزارة الدولة للشؤون المالية، ابلغ أمين الصندوق المركزي في وزارة المال في حينه السيد درويش الحصري الرئيس فؤاد السنيورة ومدير عام وزارة المال في حينه الدكتور حبيب ابو صقر بهذه الخزنة التي سَلِمت من مخاطر الحرب الأهلية. وبناء على ذلك فقد تم فتح الخزنة وتم إجراء جرد لها من قبل السيد الحصري وبحضور وزير الدولة للشؤون المالية فؤاد السنيورة، ومدير عام وزارة المال الدكتور حبيب ابو صقر ومدير الخزينة آنذاك المرحوم السيد عبد الجليل ناصر وممثل عن التفتيش المالي السيد عصام حنبلي وزميل له. وبعد جرد الموجودات وإحصائها ومطابقتها مع آخر محضر لدى وزارة المالية جرى توضيب الموجودات في صندوقين حديديين تم ختمهما بالشمع الأحمر بإشراف التفتيش المالي. بعدها تم نقل الصندوقين الى مصرف لبنان حيث استلم مدير الخزينة في مصرف لبنان السيد بهيج يونس من السيد درويش الحصري هذين الصندوقين وجرى ايداعهما في مكان آمن في خزائن مصرف لبنان وتم تحرير إيصال استلام بذلك. ان وزارة المال ومصرف لبنان يمتلكان إيصال الاستلام المذكور. الحصري ثم تحدث أمين الصندوق المركزي في وزارة المال آنذاك السيد درويش الحصري، فقال: "الموجودات الذهبية التي كانت تحتويها الخزنة هي عبارة عن مصادرات كان يقوم بها الجمارك والامن العام اللبناني من قبل مهربين وتوضع باسم أصحابها من دون إجراء أي معاملات لاستردادها، إلى أن تراكمت الأموال الذهبية بقدر كبير، والتي كانت عبارة عن ليرات عثمانية وسبائك ذهبية وليرات سعودية وغيرها من العملات الذهبية." وأوضح أنه "خلال الحرب، تعرضت هذه الخزنة لمحاولات سرقة عديدة باءت كلها بالفشل بعد أن تمكنّا بالتعاون مع شرطة مبنى الوزارة من الحفاظ عليها. ولما استتبّ الأمن، أطلعنا الإدارة ممثلةً بالرئيس السنيورة (الذي كان وزير الدولة للشؤون المالية آنذاك) والمدير العام وكل المسؤولين في الوزارة، على محتوى الخزنة وتم فتحها بواسطة خبير - ذلك أنه تم التخلص من المفاتيح خلال الحرب خشية مصادرتها من قبل أحد وتعرّض الخزنة للسرقة- وتم توضيبها بحضور التفتيش وكل أركان وزارة المالية، وجرت مطابقة كل الموجودات وفقاً للمحاضر المتوافرة آنذاك وإيدعها في صندوقين حديديين، بإشراف التفتيش والوزير والمدير، خُتما بالشمع الأحمر وأُودعا في مصرف لبنان وفقاً لما تفضل به الدكتور عمار حوري ولما تتضمنه المراسلات والوثائق المتوافرة بين أيدينا." سئل: هل كنتم حاضرين شخصيًا إجراء هذه العملية ؟ أجاب: "نحن من دعا لإجرائها. أرسلت كتاباً إلى معالي الوزير والمدير العام وتمت الموافقة على إجراء العملية في اللحظة نفسها. وعليه، اتصلنا بخبير، فحضر فوراً وباشر بفتح الخزنة وتم جرد كل الموجودات في داخلها، ثم أودعت في مصرف لبنان لقاء إيصال رسمي تتوافر نسخة منه بين أيدينا الآن." ثم عرض النائب حوري صوراً للخزنة التي فُتحت في وزارة المالية، مؤكداً أن "موجوداتها ما زالت في مصرف لبنان حتى اليوم، مما يعني أن ما قاله زميلنا الأستاذ ابراهيم كنعان لا أساس له من الصحة. لقد تم نقل موجودات الخزنة بالطريقة السليمة ، وبالتالي من يحاول أن يغبّر باتجاه معين، فهذا الكلام مردود على أصحابه" . حلبي بعد ذلك، أعطيت الكلمة إلى ممثل التفتيش المالي آنذاك عصام حلبي، الذي قال: "عادة لا يتم فتح صندوق إلا بإشراف التفتيش المالي، ولما اتّخذ القرار بفتح الخزنة ، كان من الضروري حضور مفتش مالي أو شهود أو فريق، كان الفريق يضم الدكتور جورج غلمية وأنا . بداية، باشرنا العمل على موجودات الخزنة بموجب محضر وقّع عليه زميلي ومدير الخزينة وكل الموجودين ، ثم وضعنا محضراً مختصراً بالموجودات في اليوم التالي، على أساس ختم السبائك والأموال وكل الموجودات بالشمع الأحمر والإقفال عليها في صندوقين وإرسالها إلى مصرف لبنان، تم التوقيع عليه من قبل: زميلي غلمية، رئيس مصلحة الخزينة عبد اللطيف قطيش، رئيس دائرة المحاسبة والصناديق وجيه سعد وأمينين الصندوق المركزي والصندوق العادي". يوسف وردا على سؤال عن أسباب إثارة النائب ابراهيم كنعان لهذا الموضوع في هذا الوقت، أجاب النائب غازي يوسف: " لقد أثرت، منذ مدة، قضية خزنات الحديد التي سُرقت من وزارة المالية بالحرب العبثية العونية عام 89-90. لقد سُلب مبنى وزارة المالية في منطة النهر وأحرق وأُخرجت منه الخزنات الحديدية بواسطة ضباط تابعين للجنرال (ميشال) عون. المستندات كافة أًحرقت في وزارة المالية . آنذاك، كان عون رئيساً للحكومة ، وكان يُرسل ضباطه كمُحتسبين في المالية لجمع المال في المراكز المالية اللبنانة كافة عن طريق الاحتساب نقداً ، فتوضع بعلبٍ أو في أكياس ويتم إرسالها إلى بعبدا. هذه الأموال هي أموال الخزينة اللبنانية التي نُهبت من قبل الجنرال عون في بعبدا ، والتي يقول إنه استعملها لدفع الرواتب، وقد أبرزنا مستندات تثبت الطريقة التي كان يتم من خلالها تحويل المال بالدولار من حساباته الشخصية باسم زوجته إلى حسابات خارج لبنان ." أضاف :" إزاء الاتهام الذي وجهناه إليه، وبدلاً من الرد بإبراز المستندات أو الدفاع عن نفسه، يمعن عون في اختراع القصص، واليوم تبدو القصة واضحة تماماً، قصة افتراء وكذب. ما أود قوله لزميلي الأستاذ ابراهيم كنعان أنه إذا كان يعلم بأن القصة عبارة عن كذبة، فهي مصيبة، اما إذا لم يكن على علم وقد توضحت له الأمور اليوم، فأعتقد أن عليه الاعتذار وإلا ستكون المصيبة أكبر ، خصوصاً أنه يثير من حين إلى آخر موضوع تصفير الحسابات ، وهذا ما يفسر تماماً قضية تصفير الحسابات التي جهدنا فيها لأكثر من سنتين. وتابع: " هناك "أ" و "ب" في عملية الحسابات في المالية العامة التي تعني نقطة الانطلاق، أي حساب الدخول الذي لم يكن موجوداً بسبب فقدان المستندات التي أحرقها الجنرال عون. صحيح، كانت هناك مستندات للعامين 1991-1992 موجودة في مبنى حطب، كما قال النائب كنعان في مؤتمره الصحافي، لكنها ليست سوى قسماً ضئيلاً من الحسابات التي أُحرقت من العام 1979 حتى العام 1992، لذلك كانت قضية تصفير الحسابات ضرورية، من دون أن يعني ذلك أننا اكتفينا بالتصفير فحسب، بل بدأنا من الصفر لنمسك الحساب. وعليه، فإن الحسابات التي حققت فيها الإداراة في العام 1997 أُدخلت في حسابات التسوية التي يعمل عليها ديوان المحاسبة من اجل قطع الحساب". وختم النائب حوري بالقول: "من المعيب الاستمرار بهذا الأسلوب، فحبل الكذب قصير، وها هم يضيعون وقتهم ووقت اللبنانيين بأمورٍ ترتدّ عليهم. في النهاية لا يصح إلا الصحيح".

تاريخ الخبر: 
06/11/2011