كتلة المستقبل تنوه بالموقف الرصين والمسؤول لرئيس الجمهورية من مسألة عرسال .. موقف وزير الدفاع فضحته بيانات السلطات السورية وموقف البطريرك الراعي من موضوع السلاح اساسي

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط وتمنت للبنانيين ميلادا مجيدا وسنة حافلة بالتغيير

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري والذي يصادف اخر اجتماع لها في خلال سنة 2001 عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة  واستعرضت التطورات في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا، تلاه النائب أمين وهبي، وفي ما يلي نصه:

أولاً:  لمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة،  تتوجه الكتلة بالتهنئة إلى المسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموما لما تشكله مناسبة ميلاد السيد المسيح من محطة أساسية لتذكر معاني التضحية والتواضع والمحبة والسلام، والتمسك بالمبادئ السامية للإنسانية جمعاء والتي يتشارك فيها جميع بني البشر.

كما تأمل الكتلة مع انقضاء العام الحالي وحلول العام الجديد أن تُستكْمل مسيرة التغيير التي انطلقت مع الربيع العربي لكي تنتصر روحه الشابة على مآسي القتل وسفك الدماء، وتصنع التحول الديمقراطي المطلوب. كما تأمل أن ينهض لبنان من كبوته التي وقع فيها، وأسهمت فيها بشكل أساسي سيطرة السلاح غير الشرعي ومنطق الاستقواء به وأساليب الانقلاب على النظام الديمقراطي. كما تطالب الكتلة الحكومة أن تتوقف عن الإنخراط في أحلاف ومراهنات بعيدة في مواجهة  الإجماع العربي المواكب لحركة ربيع الحرية العربي وهو الإجماع الذي لطالما تمسك به لبنان واتسمت به سياساته الخارجية لعقود من الزمن.

ثانياً: توقفت الكتلة أمام الكلام الخطير والمريب الذي صدر عن وزير الدفاع اللبناني، والذي زعم فيه أن لديه معلومات عن تسلل عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي من بلدة عرسال البقاعية باتجاه سوريا .

وفي هذا المجال تحذر الكتلة الحكومة ووزير الدفاع بالذات من أن إطلاق هذه الاتهامات المستهجنة وغير المسندة بإثباتات وأدلة، تشكل سابقة خطيرة، فليست مهمة الوزير أن يطلق الاتهامات دون أن تتوافر لديه المعلومات المؤكدة وقبل أن يبادر إلى تحريك الجيش لإلقاء القبض على من سمّاهم وعلى حد زعمه عناصر القاعدة. وتأتي هذه الادعاءات في الوقت الذي يستمر فيه أهالي بلدة عرسال في المطالبة بالحضورٍالفاعل للدولة وبانتشار الجيش اللبناني في بلدتهم  لحمايتهم ولرد تحرشات وانتهاكات الجيش السوري وهجّانته عنهم. وإزاء ذلك، تبدي الكتلة استغرابها واستهجانها لهذا التصرف المريب الذي فضحه  ما صدر عن السلطات السورية من بيانات واتهامات.

إن الكتلة التي ستلجأ إلى كل الوسائل الديمقراطية البرلمانية المتاحة لمحاسبة الوزير على ما أدلى به، تنوه بالموقف الرصين والمسؤول الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بخصوص هذا الموضوع حين زار بكركي صبيحة عيد الميلاد المجيد، وهو الموقف الذي هدف إلى وضع الأمور في نصابها الصحيح.

ثالثاً: تستنكر الكتلة وتشجب التفجيرين اللذين وقعا في العاصمة السورية دمشق وهي اذ تشكك بما اعلنه الجانب السوري في هذا الخصوص، تطالب الجامعة العربية باجراء تحقيق شفاف لكشف ملابسات وحقيقة ما جرى ومن يقف وراءه . كذلك فإنّ الكتلة تشدد ومع بداية مهام المراقبين العرب في سوريا على ضرورة تنفيذ المبادرة العربية بشكل كامل وجدي لأنّ مهمة المراقبين هي مراقبة تنفيذ هذه المبادرة التي تتضمن في مقدمة بنودها سحب الجيش إلى الثكنات وإطلاق المعتقلين والسماح لوسائل الإعلام بالدخول إلى كل المناطق السورية وإطلاق حرية التعبير وتوسيع المشاركة السياسية وضمان التداول السلمي للسلطة. لكن الذي يجري حتى الآن هو بمثابة إبادة لأحياء وسكان مدن قررت التظاهر بشكل سلمي طلبا للمشاركة والتغيير واستعادة الكرامة المهدورة.

إنّ استمرار اللجوء إلى القتل والقمع يؤدي إلى تعقيد المشكلة والحل الوحيد المتاح سحب الجيش والشبيحة وترك الحرية للمواطنين في التعبير عن رأيهم.

رابعا: تنوه الكتلة بالموقف الواضح والصريح للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي صدر عنه في عظة الميلاد بخصوص مسألة  السلاح غير الشرعي وضرورة أن تتولى الدولة جمعه وحصره بالقوى الشرعية، وأن تُخضع الدولة كل المهام الدفاعية والأمنية لقرارها. ولقد اعتبرت الكتلة أن هذا الموقف هو تأكيد على ثوابت البطريركية المارونية وهو الموقف الذي يشكل دعامة نحو تحقيق أمل اللبنانيين في التوصل إلى قيام دولة عادلة ووطن مستقر ٍ سيد وآمِن.

خامساً: توقفت الكتلة أمام مهزلة قرار الحكومة بخصوص تصحيح الأجور، فمن جهة يشارك رئيس مجلس الوزراء مع أطراف أساسية في الحكومة في إنجاز اتفاق موقع بين العمال وأرباب العمل، ومن جهة ثانية تخرج الحكومة مؤيدة- ويا للغرابة- من أعضاء فيها شاركوا في صياغة الاتفاق الموقع بين العمال وأرباب العمل، بقرار متهور ومتعجل وغير مدروس من شأنه أن يرتب نتائج مالية واقتصادية خطيرة وكارثية على لبنان والدولة اللبنانية وعلى اقتصاده وماليته العامة وعلى القطاع الخاص وارباب العمل والعمال وفرص العمل الجديدة ومستويات الأسعار والتضخم. الحقيقة المرّة أنّ الأطراف الداعمة لهذا القرار قررت ومن باب المزايدة أن تدفع لبنان إلى حافة الخطر رغم كل التحذيرات والتنبيهات الصادرة من مختلف الجهات بشأن التداعيات الكارثية لهذا القرار ولاسيما على الفئات من المواطنين الذين يجب الانتصار لهم بتقديم حلول حقيقية لهم لا هدايا تنقلب إلى عكسها فيما خصّ مستوى ونوعية عيشهم.

إن كتلة المستقبل تود أن ترفع الصوت لتنبه الرأي العام والمسؤولين من خطورة هذا التصرف المرتبك والتجريبي من قبل الحكومة تجاه لقمة عيش الناس التي باتت بفعل هذه القرارات مهددة ومعرضة للخطر فالادعاءات الإعلامية والشعبوية بتحقيق إنجازات لمصلحة الناس هي ادعاءات ديماغوجية لن تكون نتيجتها إلا المزيد من الخسائر والتراجع في مستوى ونوعية عيش اللبنانيين.

سادساً: اطلعت الكتلة من نواب بيروت على أجواء ونتائج الاجتماعات والزيارات التي قاموا بها للرؤساء الثلاثة لإثارة وطرح المطالبة ببيروت الكبرى منزوعة السلاح. والكتلة تعتبر أن هذا المطلب يشكّل هدفاً أساسياً من اجل تعزيز السلم الأهلي ومنع الفتنة الداخلية وان الاندفاع نحوه سيبقى قوياً ومستمرا من أجل تحقيقه.

 

سابعاً: تستنكر الكتلة أشد الاستنكار بدء الكنيست الإسرائيلي بدراسة مشروع قانون إعلان القدس عاصمة للشعب اليهودي وهي تعتبر أن هذا  التوجه هو بمثابة نعي نهائي لفكرة الحلول السلمية في المنطقة وتأكيد إضافي على عنصرية إسرائيل وهمجيتها وهي ترفع الصوت عالياً باتجاه الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوقف النهج التوسعي الإجرامي الذي تقوم به إسرائيل وتداعياته الخطيرة على المنطقة والسلم العالمي.

تاريخ الخبر: 
27/12/2011