كتلة المستقبل : على الحكومة الخروج من أسر الوصاية والتحرك باتجاه الجامعة العربي لوقف الانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
تمنت للرئيس الحريري الشفاء العاجل لكي يعود الى نضاله الوطني والانساني

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها عند الواحدة من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب خالد الضاهر هذا نصه:

أولا:    أبدت الكتلة استنكارها وشجبها وقلقها لتفاقم تعديات قوات النظام السوري على السيادة اللبنانية، ومنها استهداف الصيادين الثلاثة في العريضة مما أدى إلى استشهاد الفتى ماهر حمد، ومن ناحية أخرى فإن هذه الاعتداءات تؤدي إلى جعل أبناء المناطق الحدودية عاطلين عن العمل. إن هذا الاعتداء يدل على استخفاف بالدولة اللبنانية واستقلالها وسيادتها وامتهاناً لكرامة الشعب اللبناني. إن تكرار الاعتداءات التي يمارسها النظام السوري لم تعد تطاق ولم يعد من الجائز السكوت عنها.

إن كتلة المستقبل وإزاء هذا التساهل المخجل من الحكومة التي لم تحرك ساكناً أو تطلب اعتذاراً نتيجة هذه الاعتداءات غير المقبولة، تطالب الحكومة بالخروج من أسر الوصاية والتحرك باتجاه الجامعة العربية سعيا لوقف هذه الانتهاكات، إذ لم يعد من الجائز ترك الأمور على غاربها، فلبنان دولة ذات سيادة وأراضيه وحدوده ليست مشاعا سائبا. من جهة أخرى، تعبر الكتلة عن استهجانها للطريقة التي يتصرف فيها وزير الخارجية اللبناني في الجامعة العربية بكونه أصبح الناطق الرسمي للنظام السوري.

ثانياً:    استعرضت الكتلة التهديد المباشر والصريح الذي صدر عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني تجاه لبنان والعراق. إن هذا الكلام المستهجن والمرفوض الذي لم ينفه صاحبه، يشكل مهانة للبنانيين والعرب، وإذا كان كلام سليماني قد فضح حقيقة النظرة الإيرانية تجاه لبنان والعراق باعتبارهما منصة يمارس من خلالهما النظام الإيراني تهديد الآخرين، فان كل محاولات النفي بالوكالة التي صدرت تؤكد بما لا يقبل الشك أن إيران تستخدم حزب الله ونفوذه المسلح وسيلة للابتزاز والضغط بغض النظر عن مصالح اللبنانيين والعرب. وهذا أمر مدان لن تحجبه تبريرات واهية وغير مقنعة.

ثالثاً:    إن فضيحة المازوت الأحمر بتنفيع المحاسيب، عشية انتهاء مهلة الدعم وتفاقم تردي خدمة التيار الكهربائي ولجوء وزير الطاقة إلى ابتزاز اللبنانيين للانصياع لتلبية مصالحه الشخصية ومطالبه الحزبية على حساب الخزينة اللبنانية وحاضر ومستقبل عيش اللبنانيين، إضافة إلى تمنع وزير العمل عن التوقيع على المراسيم بشأن الأجور وإدخال البلاد والاقتصاد في أزمة لا مبرر لها سوى العناد وتنفيث الأحقاد. إن التعيينات والترقيات العشوائية التي أجراها الوزير باسيل في منشآت النفط دون ضوابط وخلافاً للقانون تؤكد على ضرورة اخضاع هذه المنشآت للتفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية. إنّ كل ذلك يشكل تحديا وانتهاكا غير مسبوقين لمصالح اللبنانيين ومستوى واستقرار عيشهم، وكل ذلك على أيدي وزراء تيار سياسي يمارس الابتزاز لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية وحزبية على حساب مصلحة لبنان واللبنانيين. إن خدمة المواطنين والسعي لتأمين مصالحهم لا يجوز أن تصبح وسيلة للابتزاز وهي ليست منة من أحد.

إن الحكومة التي تقبل بمثل هذه الممارسات ليست إلا حكومة معادية للشعب اللبناني الذي لم يلمس من هؤلاء الوزراء إلا التهديد والوعيد والتكبر ولم يعرف من المسؤولين عن الحكومة إلا الخضوع لهم ولابتزازهم المرفوض.

رابعاً:   لمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاد الرائد وسام عيد ورفاقه الأبرار تؤكد الكتلة على تمسكها بالدفاع عن دماء شهداء الشعب اللبناني الأبرار للوصول إلى الحقيقة والعدالة والاقتصاص من المجرمين والقتلة. دماء وسام عيد ورفاقه لن تذهب هدرا وليقلق المجرمون فالعدالة قادمة لا محالة.

خامساً:تمنت الكتلة للرئيس سعد الحريري الشفاء السريع من الحادث الذي الم به لكي يعود إلى دوره في النضال الوطني والإنساني.

سادساً:أبدت الكتلة أسفها للموقف السلبي الذي أعلنه النظام السوري من مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في سوريا. ورأت أن استمرار الموقف السلبي من هذا النظام واستمرار اللجوء إلى الحل الأمني سيساهم في زيادة كلفة الدم والدمار على سوريا، ولن ينفع في تخطي إرادة الشعب السوري الذي قرر الثورة أملا بالتغيير وتحقيق الديمقراطية والحرية والتداول السلمي للسلطة.

سابعاً:  لمناسبة مرور سنة على اندلاع الثورة المصرية، تتوجه الكتلة إلى الشعب المصري بالتهنئة على هذا الانجاز الكبير والذي تصادف مع انعقاد أول برلمان منتخب بشكل حقيقي، وهذا يشجع على انطلاق عهد جديد من الديمقراطية لا بد أن يأخذ وقته في التبلور والنضوج وفي تعزيز الممارسة الديمقراطية الحقة واحترام مؤسساتها وكذلك احترام حق التنوع والاختلاف وصولاً إلى الحكم المدني.

تاريخ الخبر: 
25/01/2012