الرئيس السنيورة : وزير الطاقة قال للمسؤولين في الصناديق العربية أنا لا أريدكم وخطته هدفها المواجهة بين اللبنانيين

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
صيدا تطلق تحركا بلديا وأهليا بمبادرة للضغط باتجاه معالجة مشكلة الكهرباء

 

كشف رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة ان وزير الطاقة جبران باسيل قال للمسؤولين في الصناديق العربية انا لا اريدكم لدي اموال من الخزينة

وقال الرئيس السنيورة : " ما جرى قبل حوالي الشهر ان المسؤولين في الصناديق العربية اتوا وبعد اصرار من الحكومة على الوزير بأن يستقبلهم ، فقال لهم الوزير " أنا لا أريدكم" انا معي 1200 مليون دولار من الخزينة وأستطيع  القيام بهذا الامر " .ما نشهده في موضوع ازمة الكهرباء هو مظهر من مظاهر تراجع سلطة الدولة والتي سعينا لأن تعود وتكون هي الناظمة لكل الخدمات . وقال: ان ما نسمعه الآن ، ان وزير الطاقة يحاول أن يحدث خلافا بين اللبنانيين يلهيهم  عن رؤية المشكلة الأساسية والتي هي كيف يمكن أن نبني طاقة انتاجية جديدة .

ورأى السنيورة أننا بحاجة الآن الى ما لا يقل عن 1500 ميغاوات جديدة، وان يتخذ القرار الآن حتى نستطيع بعد ثلاث سنوات ان نواجه حجم الطلب القادم

وقال:  ما جرى انه بدلاً من ان نتجه بشكل بناء لعملية بناء طاقة انتاجية جديدة اضعنا الوقت ، واضعنا فرص التمويل من الصناديق العربية رغم ان هذه الفرص كانت مؤاتية .

من جهتها اعتبرت النائب بهية الحريري أن مشكلة الكهرباء لا تمس المعارضة أو الموالاة ، بل تمس كل مواطن في لبنان ، وان التصادم لا يفيد كما أن تقاذف المسؤوليات لا يفيد احدا .. فكلنا معنيون وهذا البلد بلدنا بغض النظر من كان في موقع المسؤولية ومن كان في موقع المعارضة ، ونريد حقنا في دولتنا وامننا وخدماتنا وقالت: من الواضح اننا لا نرى اي نوع من الحلول الملموسة في القضايا اليومية والخدماتية التي تمس كل المواطنين بدون استثناء والكل يعاني منها .

كلام السنيورة والحريري جاء خلال لقاء موسع لفاعليات صيدا وهيئاتها الأهلية وبعض بلديات المنطقة دعت اليه بلدية صيدا في قاعة القصر البلدي للمدينة للتشاور في ازمة الكهرباء ، حيث جرى اطلاق تحرك بلدي واهلي لتشكيل قوة ضغط شعبية سلمية باتجاه المسؤولين من اجل معالجة مشكلة الكهرباء .

وشارك في اللقاء الى جانب السنيورة والحريري ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي : الرئيس السابق للبلدية الدكتور عبد الرحمن البزري والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود ورؤساء وممثلو عدد من البلديات والجمعيات والهيئات الأهلية والصحية والتربوية والشبابية والنقابية الى جانب اعضاء المجلس البلدي للمدينة.حيث انبثقت عن اللقاء لجنة لمتابعة التحرك باتجاه المعنيين ورفع الصوت عاليا الى كل من رئيسي الجمهورية والحكومة لمعالجة مشكلة الكهرباء بعيدا عن التشنجات السياسية.. كما وتقرر معالجة مشكلة ارتفاع اسعار اشتراكات المولدات الكهربائية في المدينة من خلال اللجنة التي شكلتها البلدية مع اصحاب المولدات .

السنيورة

وقال الرئيس السنيورة : انا اريد ان اتحدث عن الموضوع من زاوية بعض الحقائق التي من المهم ان نضيء عليها وايضا بعض الاقتراحات العملية . بدون شك هذا الاجتماع مهم لأنه يدل على الناس وغالبية اللبنانيين وكذلك في صيدا مهتمون ان يشاركوا بادارة الشأن العام وبالمتابعة كي يتحسن الأداء ، حتى يكون لديهم احاطة بالمشكلة ومن ثم تتوجه الجهود نحو عمل ايجابي بنّاء منتج بعيدا عن ردود الفعل السلبية وهذا الأسلوب الذي استطع ان اتفهمه انا وحرقة الناس ومضايقتهم بهذا الذي يجري،  لكن حرق الإطارات لا يأتي بكيلوات كهرباء جديد .. لا اريد ان اتطرق لموضوع المولدات ، هذه قضية يجب ان تعالج على مستوى البلدية في التعامل معهم وفي تنظيم شؤونهم وحتى في النهاية يكون هناك عدالة في حل مشكلة آنية حتى يستطيع المواطن ان يحصل على هذا التزويد بالكهرباء بسعر معقول .. فهذا الأمر يجب ان يعالج على مستوى البلدية بوضع الأطر والقواعد حتى يتم تنظيمه .

واضاف: موضوع الكهرباء ككل قضية ليست على مستوى صيدا بل على مستوى لبنان كله ، نحن لغاية سنوات 96 -97 - 98 استمر تزويد كهربا بلبنان 24 ساعة على 24 ساعة ، وما جرى ابتداء من 1999 توقف العمل على شراء امكانيات جديدة بعد الذي قمنا به في تلك السنوات، ركبنا 970 ميغاوات جديدة، واحد 450 في الزهراني واحد 450 في طرابلس وفي بعلبك 35 وفي صور 35 ، طبيعي الطلب يزيد وبنفس الوقت مستوى الصيانة للمعامل القديمة يتدنى، وهذا ناتج في جزء منه عن الوضع السياسي الذي ساد خلال السنوات من 1999 ـ 2000 ومن ثم بعدها في 2001 لم نستطع ان نزيد كيلوات واحد اضافي خلال هذه السنوات وحتى هذه اللحظة ، طبعا ما مررنا به عدد من الصدمات الداخلية والخارجية منها الحرب والتعطيل ووقف مجلس النواب وغيره ولم يحصل اي تغيير . .

وقال: دعونا نواجه الحقيقة بصراحة، المواطن يدفع رسم الكهربا 35 ليرة على اول مئة كيلووات و55 ليرة على ثاني 200 كيلو وات و80 ليرة على رابع 100 كيلو وات و125 ليرة على البقية وفوق هذا كله هناك 200 ليرة ، وكلفة انتاج الكيلو وات الواحد من بالكهربا لا يقل عن 18 الى 20 سنت ، هذا اذا افترضنا الكهربا تجبي من كل لبنان ، اذا كانت لا تجبي كل لبنان فالكلفة اكثر بكثير . فبالتالي نحن بحاجة الآن الى ما لا يقل عن 1500 ميغاوات جديدة ، وان ياخذ القرار الآن حتى نستطيع - بعد ثلاث سنوات مع زيادة الطلب ومع ايضا تراجع الانتاج لبعض المعامل القديمة مثل الجية ومثل الذوق- حتى نستطيع ان نواجه حجم الطلب القادم . وما جرى انه بدل ان نلجأ بشكل بناء لعملية بناء طاقة انتاجية جديدة اضعنا الوقت . فقبل ثلاث سنوات وتحديدا في 6 كانون الثاني 2009 انا دعيت رئيس الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية الى لبنان عبد اللطيف الحمد الذي زار لبنان واجتمع معي ومع رئيس الجمهورية ، وقال لرئيس الجمهورية "انا لم آت باسمي الشخصي وانما استنادا الى ما تقرر في مؤتمر باريس 3 المبني على باريس 2 ، اتحدث معك بإسمي وبإسم الصندوق الكويتي وبإسم الصندوق السعودي وبإسم البنك الاسلامي للتنمية وكذلك البنك الأوروبي للتسليف.. اتحدث معك بإسم الخمسة ونحن حاضرون ان نمول لك معملاً الآن .." ، ولكن فعليا هذا الموقف الذي اتخذه الوزير آنذاك والذي ما زال الوزير الحالي الذي ينتمي الى نفس المجموعة الذي حتى الآن رافض حتى خلافاً لما جاء فيه قانون الكهرباء الذي اقر في الصيف الماضي والذي يقول أن علينا ان نلجأ الى الاستعانة بالصناديق ، ما جرى قبل حوالي الشهر جاءوا جماعة الصناديق بعد اصرار من الحكومة على الوزير بأن يستقبلهم ، يقول لهم الوزير " أنا لا أريدكم" انا معي 1200 مليون دولار من الخزينة وأستطيع  القيام بهذا الامر ، وهذا الامر غير  صحيح .

واضاف: لماذا نحن نلجأ للإستعانة بالصناديق ، لثلاثة اسباب : اولاً لأنهم  يقرضوننا أموالا على فترات مديدة أي على حوالي 20 سنة تريحنا بدلا من ان نكون ملزمين بالتسديد بعد سنة، وبمعدلات فوائد منخفضة جداً الى 2 ونصف وثلاثة في المئة بدلاً من ان نضطر ان ندفع 10 بالمئة . وثالثا: الإقتراض عبر الصناديق يؤمن للدولة ولمؤسسة كهرباء لبنان أحدا يواكب عملية الشراء والتلزيم والتنفيذ بشكل سليم وشفاف والذي يبدو انهم لا يريدونه.. هذا باختصار . حتى الآن هناك اصرار على أنه ( أنا ما بدي اعمل الا حسب ذوقي وما حدا يشارعني وما حدا الو معي .. هيدا الموضوع مش دكانتو الشخصية ) هذا له علاقة بالشأن العام ومطالب الناس .

وقال:  تحدثنا عن موضوع المولدات وهذا شأن محلي داخلي بمدينة صيدا وينبغي ان يتم . وفي موضوع انتاج الكهرباء يجب ان ندرك أننا بحاجة لأن نستعمل امكانات التنفيذ لدى الدولة اللبنانية من أجل تأمين الـ 1500 ميغاوات ، ونستعمل امكانات التنفيذ لدى القطاع الخاص ، لكن عندما تسمع بالقطاع الخاص يجب ان نعرف أن القطاع الخاص سينتج بالكلفة القائمة حاليا ، أي يعني بعبارة اخرى عندما نسمع كهرباء زحلة يريدون ان ينتجوا وكهرباء جبيل يريدون أن ينتجوا .. عمليا ماذا يفعلون.. ينتجون ويبيعون لمؤسسة كهرباء لبنان بالسعر الذي تكلفوه ثم يعودون ويشتروا من مؤسسة كهرباء لبنان بخمسين ليرة ويوزعوا على هذا الأساس . لان أسعار المبيع لدينا هي ادنى من الكلفة ، والدولة ستضطر لأن تدفع الفارق .

وتابع : هذه المبادرة للبلدية مبادرة جيدة ان نلتقي ، ويجب فعليا أن ينبثق عن هذه المجموعة فريق يقوم بزيارة يطلق الصوت ، ويقول نحن نرفض هذه الممارسة ويجب ان يعود موضوع الكهرباء كما كل الخدمات العامة لأن تعالج بطريقة حكيمة وهادئة وبعيدة عن التشنجات، لأن كل ما نراه هو مظهر من مظاهر تراجع سلطة الدولة والذي نحن كل سعينا ان تعود الدولة هي الناظمة لكل عمليات تقديم هذه الخدمات ، فبالتالي موضوع المولدات يحل على صعيد البلدية ويجب ان يباشر به سريعا. والأمر الثاني ان يشكل فريق عمل ينبثق عن البلدية يقوم بزيارة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبالتالي ينقل هذا الموضوع ويكون على تواصل مع غالبية البلديات .

وقال: ان ما نسمعه الآن ان الوزير يحاول أن يحدث ما يسمى خلاف بين اللبنانيين ، أصبح هناك ما يسمى ممارسة حتى الآن ولها ما بيررها، بأنه تعطى منطقة بيروت أكثر من بقية لبنان.. قد يقول البعض أن هذا غير عادل لكن هذه الفكرة الهدف منها أن عصب الإقتصاد في البلد الذي ربما لا نحس أننا نستفيد منه ، لكن نحن  في الواقع مستفيدون منه في صيدا وفي بنت جبيل وفي عكار ، العاصمة هي مركز البلد..  هو ( الوزير ) ماذا يفعل ، يحاول أن يخلق فتنة بين اللبنانيين أن هذه (الكعكة ) لا نزيد نزيد فيها ولا كيلو وات اضافي بل نحاول أن نجري لها اعادة توزيع..  ولكن هذا الكلام لا يؤدي الى نتيجة لا يؤدي الى انتاج جديد ولا يحل مشكلة ، هذا الموضوع يجب ان نتنبه حتى لا نقع في فخ ، حيث يريد الوزير ومن ينتمي لهذا الفريق ، ان يخلق نوعاً من الخلاف بين اللبنانيين يحيدهم عن رؤية المشكلة ، المشكلة كيف يمكن أن نبني طاقة انتاجية جديدة . وان الذي عقّد المشكلة ايضا اننا كنا نستورد من سوريا وكنا نستورد من مصر ، وكلاهما بسبب الظروف التي يمران بها انقطع الإنتاج عنا .

الحريري

من جهتها قالت النائب بهية الحريري : اود بداية ان انوه بهذا الاجتماع وأشكر بلدية صيدا على هذه الدعوة ، لأنني اعتبر أننا بذلك نستطيع أن نضع قضايانا على الطاولة ونرى ما هي الوسائل القريبة والبعيدة المدى . لكن احب ان الفت النظر الى أننا لا نستطيع أن نكون خارج نطاق السياق العام الذي هو الدولة الناظمة لكل شؤونها . فبرغم كل التداعيات التي نراها سنبقى متمسكين بالدولة ان كان أمنيا أو خدماتيا . وما اقترحه، ان يكون هناك توجه لإستنهاض البلديات على مستوى الأرض اللبنانية كلها، وعلى الأقل في المدن والتجمعات الكبرى . هذه الخطوة هي التي تجنبنا المواجهة التصادمية ، نحن لسنا ضد اي تظاهر سلمي يعبر عن نفسه وعن قضاياه وعن مشاكله ، لكن من يضمن ان التظاهر سيوصل الى النتيجة المرجوة؟ .. بينما هكذا تبحث الأمور بجدية عالية .

وقالت: الموضوع الثاني وينقسم الى شقين : شق له علاقة بأصحاب المولدات واعتقد يمكن الوصول فيه الى حل بعيدا عن التسعيرات المحددة . نحن ليس لنا علاقة بالتسعيرة التي يضعها الوزير ونعرف لماذا وضعها ، ولسنا هنا اليوم لنعارض أو لنوالي ، نحن جئنا نقول نريد حق المدينة ، ونريد حقنا في دولتنا ، بغض النظر من هو المسؤول .. الذي نستطيع أن نحكم عليه هو المولدات المنتشرة في المدينة يجب أن نجد لها حلا ، اذا اعجبهم نسير فيه واذا لم يعجبهم نبحث عن حلول بديلة . وبلدية صيدا تستطيع ان تطلب من كل اصحاب المولدات المنتشرة في محيطها مع بلديات المناطق ، ان تطلب التعاون وتقول كم هي طاقتها.. ويتم معالجة المشكلة على هذا الأساس .

وتابعت : موضوع الحل الوطني له طرقه ، لكن يجب أن نتعاطى مع الأطر الأهلية الأخرى الموجودة على الأرض اللبنانية ، ولتنطلق هذه العملية الحضارية من هذه المدينة . بإمكاننا ان نخلق قوة ضغط على الحكومة لتواجه مشكلة ومعضلة ليست سياسية ، هي ابعد من السياسة .. نحن في النهاية مدينة طوال عمرها تحت سقف الدولة ، حتى لو كانت الدولة تركتها ، وصيدا لم تفترض نفسها يوما خارج الاطار العام او خارج النظم العامة . نطلب من بلدية صيدا ان تشكل لجنة خاصة بموضوع المولدات ، وكل الفاعليات الموجودة حاضرة لأن تساعدها .. موضوع الكهرباء أولوية لأنه اولوية انتاجية ، يعاني منها الطالب ويعاني منها صاحب الصنعة والمواطن ... يجب ان ننهض جميع بمشكلة حقيقة تمس كل مواطن ، وليس تمس معارضة أو موالاة .. تمسنا جميعا ..

وخلصت الحريري للقول : يجب ان نتعاون سويا لنمرر مرحلة من ادق المراحل التي نمر بها . التصادم لا يفيد أحدا ، وتقاذف المسؤوليات ايضا لا يفيد أحدا .. كلنا معنيون ، هذه البلد بلدنا بغض النظر من كان في موقع المسؤولية ومن كان في موقع المعارضة ، البلد بلدنا ونريدها افضل بلد تأخذ حقها . نحن نريد حقنا في دولتنا وامننا وفي خدماتنا ونريد في نفس الوقت أن نخلق مساحة آمنة لنستطيع ان نجتاز هذه المرحلة الصعبة والدقيقة والتي من الواضح اننا لا نرى اي نوع من الحلول الملموسة في القضايا اليومية والخدماتية التي تمس كل المواطنين بدون استثناء والكل يعاني منها .

كما وتحدث رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي فراى ان مشكلة الكهرباء لا تحل عن طريق قطع الطرقات واحراق الاطارات وانما يجب ان يكون هناك نقاش جدي حول هذا الموضوع من اجل رفع الصوت عاليا والتحرك باتجاه المسؤولين لمعالجة هذه المشكلة التي يعاني منها جميع اللبنانيين ..

كما وكانت مداخلات لعدد من ممثلي القطاعات والهيئات المشاركة ..

تاريخ الخبر: 
27/01/2012