كتلة المستقبل تسجل باستياء شديد رد الفعل السلبي لنصرالله ردا على موقف الرئيس الحريري من العمل لمنع الفتنة في لبنان واستنكار لاستمرار المجازر في سوريا ودعوة لاغاثة النازحين

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب نضال طعمه، فيما يلي نصه:
أولاً: سجلت الكتلة باستياء شديد رد الفعل الذي أبداه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله على المواقف التي أعلنت في مهرجان الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار وخاصة موقفه من الكلام الذي صدر عن الرئيس سعد الحريري والذي أعلن فيه ان مصير لبنان نصنعه معا بالاتفاق لا المجابهة وبالحوار لا الفتنة في ظل التزامنا جميعاً بمشروع الدولة العادلة والقادرة والديمقراطية التي تعمل على تعزيز السلم الأهلي والتي لها الحق الحصري في اقتناء واستعمال السلاح وأيضاً عن استعداده للحؤول دون وقوع أية فتنة بين المسلمين.
إن السلبية التي اتسمت بها مواقف السيد نصرالله ترافقت مع مظاهر الاستخفاف بالآخرين في الوطن، ما يفاقم حالة الأسوار المرفوعة بين اللبنانيين والتي دأب حزب الله على إقامتها لكي يحافظ على سيطرته الطائفية والسياسية والحزبية.
ثانياً: توقفت الكتلة أمام استمرار حال الشلل الحكومي والارتباك الرسمي نتيجة تعنت بعض الأطراف والوزراء وتفاقم الإخلال بالمؤسسات والقوانين وسياسة التملص من مواجهة الواقع بالهروب إلى الأمام ، ولو على حساب القانون مما ينعكس بالضرر على المواطنين الذين يعانون الأمرين. في المقابل فان المطلوب هو الانكباب على انجاز التحقيق الشفاف وبأسرع وقت ممكن في فضيحة المازوت الأحمر، بدلا من تكبير الشعارات بغية تضييع الهدف وإخفاء الجواب الذي ينتظره اللبنانيون.يظل السؤال المطلوب الإجابة عليه بسرعة، من هو المسؤول عن حرمان الناس من مادة المازوت المدعوم خلال الأيام الماضية، فيما أرباح غير شرعية ذهبت إلى جيوب بعض المنتفعين. إن التوسع في التحقيق بمفعول رجعي إلى السنوات الماضية، أمر مطلوب، لكن الأولوية يجب أن تكون بداية لكشف المسؤول عن الفضيحة الحالية. وفي هذا الاطار تنبه الكتلة من محاولات صرف المسؤولية عن المسؤولين الفعليين لالباسها الى موظفين كل مسؤوليتهم انهم نفذوا بالحرف اوامر رؤسائهم.
ثالثاً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار استمرار المجازر والجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري في أكثر من مدينة ومنطقة في سوريا وخاصة استمرار الحرب الإجرامية ضد المدنيين في حمص التي تدك منازلها وتهدم أبنيتها ويقتل سكانها بالأسلحة الثقيلة. في الوقت الذي يعبر فيه النظام عن رغبته بالاصلاح بطريقة فولكورية مأساوية اذ يطرح دستوراً للاستفتاء على حساب آلاف الشهداء من الشعب السوري .من جهة ثانية، تثمن الكتلة المواقف اللبنانية التضامنية مع الشعب السوري في كل المناطق اللبنانية والتي كان آخرها البيان الصادر في اليومين الماضيين والموقّع من مواطنين جنوبيين مما يدل على اتّساع رقعة التعاطف والتآزر اللبناني مع ثورة الشعب السوري ومطالبه المحقة.إن الحكومة اللبنانية مطالبة بإغاثة اللاجئين من إخواننا النازحين السوريين الى اكثر من منطقة لبنانية والعمل على تلبية ما يحتاجون له في كل هذه المناطق وهم الذين نزحوا نتيجة هذه النكبة التي يواجهونها والظلم الذي يتعرضون له. من جهة اخرى فأن الكتلة تدعو اللبنانيين إلى المبادرة الى مساعدة إخوانهم السوريين المنكوبين وفتح بيوتهم وقلوبهم لمساعدتهم لاسيما انهم كانوا قد سبق وأن وقفوا إلى جانب الشعب اللبناني في المحن الكثيرة التي مر بها في أكثر من مرحلة ماضية ، والتي كان آخرها العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2006 .
رابعاً : ثمنت الكتلة الدور القضائي العادل والنزيه والشفاف الذي قام به مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان السيد دانيال بلمار مع اقتراب نهاية ولايته لأسباب صحية .
