الرئيس السنيورة يصف قرار الحكومة تخفيض وزن ربطة الخبز بالمضحك المبكي : يتهربون من دعم الرغيف ويتركون الاموال سائبة في امكنة اخرى

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استقبل وفودا في مكتبه في الهلالية و بحث معها شؤونا صيداوية

وصف رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة قرارات الحكومة الاخيرة بالمبكية المضحكة معتبرا ان القرار الذي اتخذته فيما يتعلق بتخفيض وزن ربطة الخبز قرار خاطئ خوفا من ان يصار الى اجراء دعم مؤقت لسعر ربطة الخبز والابقاء على وزنها
وقال : كنت اتمنى على الحكومة قبل ان تعمد الى محاولة التوفير في الانفاق بمبلغ لا يتعدى العشرين او ثلاثين مليون دولار من هذا الدعم البسيط لو انها بادرت الى اقفال المزاريب التي تقع تحت اعين المسؤولين جميعا ..
كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش استقباله وفودا في مكتبه في الهلالية في صيدا تابع معها شؤونا وقضايا تهم المدينة ، حيث عقد اجتماعا مع محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي رئيس قسم نفوس لبنان الجنوبي وسام الحايك ومأمور نفوس صيدا جورج سعد ، رئيس رابطة مخاتير صيدا ابراهيم عنتر خصص للبحث في موضوع تأهيل وتجهيز دوائر النفوس في سرايا صيدا وترميم وحماية السجلات . واعادة ترميم وهيكلة غرف قلم النفوس .
كما استقبل وفدا من قطاع الأطباء في تيار المستقبل بحضور منسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود .
واعتبر الرئيس السنيورة ان ما يجري هو عملية اشعال فتيل التضخم في لبنان نتيجة عدم وجود سياسة صحيحة وواقعية ومتبصرة لدى الحكومة فيما يتعلق بسياسة الاجور والرواتب وان ما يجري في لبنان من تحركات احتجاجية وليد سياسات الحكومة التي لا تنتظم ضمن المنظور الداخلي الاقتصادي والمالي ولا ضمن المنظور الاقليمي و العالمي .. معتبرا ان اي عاقل ومتبصر يرى ماذا يحصل في لبنان وما موضوع النمو الحاصل فيه وما يجري في المنطقة والعالم من حولنا لا يقوم بهذه الاعمال غير المتبصرة التي تؤدي الى اشعال نار التضخم لافتا الى ان هذه الحكومة لا يمكن ائتمانها على الشان العام في لبنان بسبب ما تقوم به من سياسات واجراءات غير متبصرة وغير واعية لحقيقة المخاطر وحقيقة التحديات التي نعيشها...
وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة :
ان القرار الذي صدر عن الحكومة البارحة اقرب ما يكون من القرارات المبكية والمضحكة في ان معا صحيح انني لست من محبذي سياسات الدعم ولكن في موضوع الخبز بالذات اعتقد ان هذا القرار قرار خاطىء بتخفيض وزن ربطة الخبز خوفا من ان يصار الى اجراء دعم مؤقت لسعر ربطة الخبز وابقاء على وزنها , لكم كنت اتمنى ان هذا الحرص الشديد الذي تمارسه الحكومة على ربطة الخبز بان لا تقدم دعما للمواطن الذي يعتمد الخبز كمعيار اساسي في قياس انفاقه على مختلف السلع وايضا يعتبره مؤشرا على مستويات الغلاء في البلاد لكن كنت اتمنى على الحكومة قبل ان تعمد الى محاولة التوفير في الانفاق بمبلغ لا يتعدى العشرين ثلاثين مليون دولار من هذا الدعم البسيط لو انها بادرت الى اقفال المزاريب التي تقع تحت اعين المسؤولين جميعا وقد اوردت عينة بسيطة عن مزرابين فقط من المزاريب التي يتسبب بها اداء بعض وزرائها ، لقد قلت في مداخلتي في مجلس النواب ان هناك اموالا هي من الواجب ان يصار الى ايداعها في حساب الخزينة في مصرف لبنان وعلى مدى ثلاث سنوات واكثر ربما يصار الى ابقاء على هذه الارصدة او في غالبيتها العظمى في حساب منفصل في مصرف لبنان ولكن هذا الحساب لا ينتج مردودا للدولة اللبنانية على العكس من ذلك ان الدولة اللبنانية بسبب ان هذه المبالغ لا يصار الى ايداعها في حساب الخزينة فعمليا مصرف لبنان يوظف هذه الاموال في السوق العالمية بنسبة لا تتعدى واحد بالمئة بينما في المقابل الدولة اللبنانية تضطر للاقتراض من الاسواق العالمية ومن السوق المحلية ايضا بالمعدل ما بين 7 و8 بالمئة اي انها تخسر يوميا في هذا العمل وهي بلغت خسارتها حتى الان على هذه الاموال المودعة دون استعمال حقيقي لها في تنزيل حجم الدين العام للخزينة اللبنانية ما يزيد عن مئتي مليون دولار اميركي ضاعت هباء منثورا ، اضف الى ذلك اعطيت مثالا اخر انه وبسبب هذا الكم الكبير من الضغائن والاحقاد والتشنج التي يعاني منها عدد من الوزراء جرى التوقف عن طباعة بطاقات كلام وتلكارت وهي التي كان يستعملها المواطن العادي والسواح وغيرهم من انهم يستطيعون ان يتكلموا عبر هذه الاكشاك التلفونية في الشوارع وهذه خدمة جيدة في لبنان كما هي موجودة في بلدان ثانية لانه لا يريد ان يتعامل مع مؤسسة اوجيرو وهي مؤسسة للدولة اللبنانية انتهى الامر بانه اراد ان لا يطبع هذه البطاقات وبالتالي توقفت هذه الخدمة للمواطنين بحيث ان الكلفة بالاضافة على ايقاف هذه الخدمة، الكلفة التي تحملتها الدولة اللبنانية بخسارة ايرادات على مدى السنتين الماضيتين بما يفوق عن 150 مليون دولار اميركي ، 350 مليون دولار اميركي " ما غصينا فيهم" ونتركهم "يزربوا" من دون متابعتهم و"غصينا بدعم للخبز" لو كنا ضامنين ونضمن ان نوفر اكثر كان ممكن اما نترك هذا المزراب دون الالتفات او النظر اليه هدر مال يتم تحت اعين المسؤولين في الدولة اللبنانية ولا يتابعوها على مدى كل هذه السنوات الثلاث الماضية وناتي لكي نتشاطر على المواطن الفقير على خبزه لماذا لأننا لا نريد فعلها غير راضين ينطبق عليهم المثل العربي "يجدع انفه حتى يري جاره وجهه البشع" ، انا لم اشهد في حياتي هذا الاسلوب الذي يضيع على الدولة ويهدر اموالها ويضيع على الناس ايضا خدمة من المفروض ان يقدمها له .
انا استغرب ان تلجأ الحكومة الى هذا الاسلوب علما انه حتى لو ارادوا ان يفعلوا هذه الطريقة ما يسمى بان لا يدخلوا بعملية دعم كان يمكن ان يقوموا بذلك بطريقة اخرى تكون مجدية اكثر وتاخذ بعين الاعتبار بان لا يكون هناك دعم لكن هذا العمل الذي تم غريب عجيب ، هذا الامر الذي يحصل من حال من التلاشي تتم في الدولة اللبنانية لم يعد هناك مسؤولية كي تشعر ان هناك قرار للدولة واضح وجازم، اصبحت حارة " كل مين ايدو الو" وكل واحد يعمل على ذوقه من دون ان يكون هناك ضوابط حقيقية تؤدي الى ان يكون للدولة دور، كل الذي يحصل كي يحكموا ، هذا الكم من الكيد والتشنج والضغائن وكيف امشي بسياسة تؤدي الى ما يسمى ملاحقة اشباح ، نخلق مشكلة ونحاول ان نرى كيف يمكن ان نبرر وجودها وفي احيان كثيرة نخلق المشكلة ونقع فيها وبالتالي لا نحاول ان نتخلص منها ، كالجالس في حفرة وبدلا من ان يحاول الخروج منها يمعن في حفرها ويعمقها أكثر وهو في داخلها ) هذه عينة من القرارات التي اتخذت البارحة ولكم كنت اتمنى ان لا تلجا الحكومة الى هذا الاجراء .
وردا على سؤال حول اداء الحكومة فيما يتعلق بالملفات المعيشية للمواطنين قال الرئيس السنيورة : يعلم المواطنون اللبنانيون جميعا ان هذه المرحلة مررنا بها في السنوات 2007 و2008 وارتفعت اسعار القمح الى 600 دولار للطن الواحد وارتفعت اسعار النفط الى ما فوق 150 دولار للبرميل ولجألأنا الى اساليب لمعالجة تداعيات ذلك.. الآن ليس هناك من سياسة صحيحة وواقعية ومتبصرة لدى الحكومة فيما يتعلق بسياسة الاجور والرواتب والذي يجري هو عملية اشعال فتيل للتضخم في لبنان وما نشهده الان من هذه الخطوات التي يقوم بها مجموعة لا يربطهم رابط سوى الالم الذي يعانونه ( معلمين، سائقين، وشرائح المجتمع المختلفة) يعانون من هذا الموضوع وهم عادة من النقابات التي فيها تعاطف بينها وبين من هم في الحكم ، الان ومع ذلك نجدهم وقفوا يعبرون عن معاناتهم ، لماذا ؟.. ليس هذا وليد الصدفة بل هو وليد هذه السياسات التي لا تنتظم ضمن هذا المنظور الداخلي الاقتصادي والمالي ، ولا تنتظم ايضا ضمن المنظور الاقليمي ولا المنظور العالمي، يعني اي واحد عاقل ومتبصر يرى ماذا يحصل في لبنان وما يجري في المنطقة وما يجري في العالم من حولنا لا يقوم بهذه الاعمال غير المتبصرة التي تؤدي الى اشعال نار التضخم ، لماذا يقومون بهذا العمل ؟ هذا الذي دفعني او احد الامور التي تدفعني للقول بان هذه الحكومة لا يمكن ائتمانها على الشان العام في لبنان بسبب ما تقوم به من سياسات واجراءات غير متبصرة وغير واعية لحقيقة المخاطر وحقيقة التحديات التي نعيشها والتي يلوح الجزء الاخر وكبير منها في الافق .

تاريخ الخبر: 
27/04/2012