كتلة المستقبل :غزوة بيروت المسلحة منذ اربع اسقطت الشرعية الوطنية لسلاح المقاومة والحل بعودة السلطة والقرار للدولة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
طالبت بحل المشكلة بين الضمان واصحاب المستشفيات

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري ،  في ما يلي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة أمام ذكرى مرور أربع سنوات على اليوم المشؤوم الذي أصاب لبنان وتمثل بالغزوة المسلحة التي نفذها حزب الله والقوى الحليفة له ضد مدينة بيروت وعدد من المناطق اللبنانية، عبر تغييره وجهة السلاح ، الذي يفترض أن يكون موجهاً ضدّ العدو الإسرائيلي ، وتحويله باتجاه السكان المسالمين والآمنين وحيث عمد إلى قتل أبرياء وحرق مؤسسات ومنازل .

إن هذه الجريمة التي ارتكبها حزب الله والقوى الحليفة له، بحق سكان العاصمة وبعض المناطق اللبنانية أدخلت البلاد في مرحلة مختلفة عما سبقها، حيث استخدم السلاح ووهجه وما يزال لإرهاب اللبنانيين وفرض السيطرة السياسية والاجتماعية والاقتصادية عليهم، وهو ما أدى إلى إسقاط الشرعية الوطنية لهذا السلاح.

 

يومَها وإزاء ما حصل حاول فريق الرابع عشر من آذار التصرف في الدوحة بإيجابية لتجاوز ما جرى إلا أن ما تبع ذلك من ممارسات ومواقف من حزب الله وحلفائه، والتي لم يكن آخرها حركة القمصان السود، عبر الانقلاب على ما اتفق عليه في الدوحة وعلى حكومة الوحدة الوطنية يبين أن استمرار هذه الممارسات يعمّق الهوة في المنطق والممارسة والرؤية مع حزب السلاح والمسلحين.

إن استمرار تمسك حزب الله بمنطق الاستقواء والانقلاب المسلح وحمايته للممارسات الميلشياوية والفوضوية والحاقدة ولاسيما تلك التي يمارسها حليفه التيار العوني بتحريض وتغطية منه تساهم في انحسار ما تبقى له من رصيد لدى اللبنانيين.

إن كتلة المستقبل التي سبق لها أنْ مدت وما تزال تمد يدها للحوار والتلاقي، تكرر موقفها وتؤكد أن استعادة اللبنانيين لحياتهم الطبيعية لن تتحقق من دون عودة السلطة والقرار على الأراضي اللبنانية، للدولة اللبنانية الجامعة صاحبة الحق الحصري في السيادة على كامل أراضيها.ثانياً: توقفت الكتلة أمام استمرار حال الارتباك والضياع والتراجع التي تسيطر على البلاد واقتصادها بسبب عجز الحكومة المتفاقم عن القيام بأبسط واجباتها وتحديداً انجاز تحضير الموازنة العامة للعام 2012.

 لقد عجزت هذه الحكومة عن إقرار موازنة  العام الماضي وهي تعجز عن إعداد وإقرار موازنة العام الحالي، وذلك ينعكس وبشكل سلبي ومباشر على حركة الاقتصاد وعلى حياة الناس اليومية في كل ما يتعلق بأمنهم وأمانهم الاجتماعي والغذائي والصحي. في الوقت ذاته ما تزال الحكومة تتخبط وتَعْجِزُ عن اعتماد أبسط الحلول وأسهلها لحلِّ مشكلةِ قانونيةِ الإنفاق لكَونِها لا تعترفُ بأنها هي التي تتسبب بمشكلة أوجدتْها لنفسها وحيث يُسهمُ عنادُ وأحقادُ بعضِ أعضائها بتماديها وتعميقها.

إنّ كتلةَ المستقبل تعودُ وتكررُ اقتراحَها بضرورة أن تُبادرَ الحكومةُ فوراً لإقرار مشروعِ قانونٍ تُرسِلُهُ إلى مجلس النواب لتأمين الإنفاق الإضافي بما يغطي النصف الأول من العام الحالي وذلك بالتوازي مع إعداد وإقرار الموازنة العامة للعام 2012.

إن استمرار التأخر في هذا الشأن، بسبب الارتباك والتزاحم على اقتراح الحلول غير القانونية من قبل اعضاء في الحكومة والتنازع على الصلاحيات والقرارات والاندفاع نحو الإثراء من أموال الشعب اللبناني، ينعكس سلباً على البلاد ومستوى عيش اللبنانيين. وهذه الفوضى والسياسات العدمية صارت مُقْلقةً للمجتمع أفراداً وفئات ، وهي تبين عن عجز هذه الحكومة والقوى المسيطرة عليها عن تقديم تجربة حكم مقبولة في الحد الأدنى.

ثالثاً :استغربت الكتلة استمرار حال اللامبالاة من قبل الحكومة بصحة المواطنين والسكوت عن تمنع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن الالتزام بواجباته وتقديم الرعاية الصحية للمضمونين لديه ، وعدم تحمل مسؤولياتها في حل هذه المشكلة القائمة بين الضمان الاجتماعي والمستشفيات .

إن الكتلة تحمل الحكومة كامل المسؤولية عن تفاقم هذه القضية وتطلب منها ايجاد الحل الفوري لذلك .

تاريخ الخبر: 
09/05/2012