الرئيس السنيورة : بعد اجتماعه مع المفتي الشعار : ارادوا ان يصورا ان المدينة مكانا للارهاب وفيها امتداد لما يجري في سوريا

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
زاره في منزله بحضور نواب وشخصيات من المدينة

زار الرئيس فؤاد السنيورة، مساء اليوم، مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار في منزله بطرابلس، في حضور نواب كتلة "المستقبل": الدكتور أحمد فتفت، نهاد المشنوق، بدر ونوس، خضر حبيب، الدكتور خالد زهرمان، وكاظم الخير، النائب السابق الدكتور مصطفى علوش، وتوفيق سلطان ورشيد درباس

.

وخلال اللقاء، جرى التداول في الأوضاع التي آلت إليها الأحداث الأمنية التي شهدتها المدينة على مدى الأيام الثلاثة الماضية.
وإثر إنتهاء اللقاء، قال المفتي الشعار: "استكمالا لإتصالاتنا الدائمة مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة، شرفنا اليوم وشرف المدينة بزيارة للاطلاع بأم العين على ما حدث بعد الأيام الثلاثة المرة والأليمة، والتي كم كنا نود أن تكون الدولة أكثر يقظة وأكثر حضورا في هذه المدينة قبل الآن، ولكن قدر الله ما شاء فعل. كما شكرنا دولة الرئيس وحملناه تحيات إلى دولة الرئيس سعد الحريري على الجهد الكبير الذي قام به من أجل إنزال الجيش في المدينة ومن أجل أن يستتب الأمن وينعم الناس بالإستقرار، ونأمل أن نخطو بعد ذلك خطوات المشكلة من الأساس لما حدث في طرابلس، لأن ما حدث ليس وليد اليوم، فهو ورم وظلم مزمن له علاقة في أمور متعددة جدا، وأدى إلى هذا التفلت".

أضاف: "هنا أقول بأسف بالغ، عتبي على الدولة كبير لأنها تأخرت في استيعاب الأمر، وكان بالإمكان أن لا يحدث ما حدث. أما وأن الأمر الذي حدث ستعقبه خطوات كما وعدنا، فالأمل بالله تعالى أن نكمل طريق الإستقرار لحل مشاكل طرابلس عموما والموقوفين الإسلاميين خصوصا، وألا تعود هذه الأيام إلى المدينة".

السنيورة
من جهته، قال السنيورة: "شكرا سماحة المفتي على هذا الكلام الطيب، لا شك في أنها تغمرني دائما رغبة شديدة في أن أزور هذه المدينة المحبة والصامدة والصابرة. وفي الحقيقة، عندما وصلت إلى هنا، إلى بيت سماحته، الكلمة الأولى التي قلتها إليه كانت أن ما لاحظته أن هذه المدينة حزينة لما مر بها، وهي حقيقة تمر في عاصفة أراد مطلقوها أن تكون مؤامرة على المدينة واستقرارها وسلمها الأهلي ووحدة بنيها. وأرادوا أن يصوروا المدينة زورا وبهتانا بأنها مدينة التطرف والإرهاب، وهي حقيقة براء من ذلك. طرابلس هي مدينة الإعتدال والإنفتاح ومدينة السلم الأهلي لكل لبنان، وما هذه الصورة التي يحاول أن يطلقها البعض، إلا محاولة لتزوير تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها، وهم يلجأون إلى ذلك من أجل حرف الإنتباه عما يجري من حولنا وتصوير أن ما يجري هنا في مدينة طرابلس هو امتداد أيضا لما يجري في سوريا من محاولة تزوير الوقائع بأن هذا ناتج من هذه الحركة التي تحاول أن تستخدم الإرهاب والعنف وسيلة من وسائل التغيير، بينما ما يجري هو جزء من حركة الربيع العربي المنادي بإستعادة الكرامة والحرية والديموقراطية والتداول السلمي للسلطة وإحترام حقوق الإنسان والإعتراف بالآخر".

أضاف: "ما شاهدناه في هذين اليومين أن هناك تقصيرا، قابله جهد من كل الأطراف، ولا سيما من الرئيس سعد الحريري، ولقد تواصلت شخصيا مع المسؤولين في السلطة من أجل عودة الدولة إلى تسلم مسؤولياتها كاملة في مدينة طرابلس وعدم القبول بسيطرة حملة السلاح من أي جهة كان، لأنه لا كرامة وأمن وأمان للمواطنين في ظل غياب الدولة وسلطتها التي يجب أن تبسط على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها مدينة طرابلس وبدءا منها. وفي الحقيقة، ما شهدناه هو عودة لاستعمال هذا الأسلوب القديم الذي درجنا عليه من نكء الجرح النازف في المدينة بين منطقتين عزيزتين من مناطقها باب التبانة وجبل محسن، اللتين تمثلان مكونات أساسية من مكونات المدينة، وعلينا أن نعمل جميعا من أجل تعزيز اللحمة بينهما وعدم السماح بالفرقة والخصام أو الإقتتال".

وتابع: "نعتقد أن ما جرى في هذين اليومين جرس إنذار لجميع اللبنانيين ولأهلنا في طرابلس والشمال، فهناك ضرورة لإستنهاض الهمم لدى الجميع من أجل أن يعود وجه طرابلس الحقيقي، المنفتح، المتقبل للآخر، المعتدل، المتسامح، ومن أجل أن يعمل المجتمع المدني في مدينة طرابلس، ونحن سنكون بجانبه وسنعمل سوية من أجل أن نتقدم على مسار تعزيز السلم الأهلي وعودة الدولة والأجهزة الأمنية والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لتبسط سلطتها من دون أي تمييز وإعتماد العدل الكامل وعدم الدخول في المتاهات التي شهدنا في الماضي نماذج عنها، حتى نصل إلى تعزيز الأمن الحقيقي في مدينة طرابلس. أقول هذا الكلام مع تأكيد هذه المخاطر الكامنة، ونؤكد أن ثقتنا بداية بالله، وبوطننا وبمدينتنا وشمالنا كبيرة، وسنعمل سوية، إن شاء الله، على تعزيز هذه الجهود من المجتمع المدني بجانب الدولة ومؤسساتها حتى تعود الدولة وتبسط سلطتها كما قلت من دون تمييز وبعدالة وبرغبة من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية على كل صعيد".

وردا على سؤال، قال: "إن تيار المستقبل بجانب مدينته طرابلس، وهو حريص على أمنها وسلمها الأهلي، وحريص على إظهارها بوجهها الصحيح وليس بوجهها المزور الذي يحاولون أن يظهروه. نحن بجانب مدينة طرابلس وبجانب الإعتدال في طرابلس، وسنستمر في هذا المسار، وزيارتنا تأكيد على هذا التوجه وهذا الإهتمام وهذا التبني للمدينة وسلمها الأهلي".
 

تاريخ الخبر: 
16/05/2012