كتلة المستقبل : رسالة النظام السوري الى الامم المتحدة كشفت اهداف الاحداث المدبرة والكتلة تطالب رئيس الحكومة بالاستقالة فوراً ولتسقط هذه الحكومة غير مأسوف عليها

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت البيان التاليالذي تلاه النائب سمير الجسر:

 تؤكد الأحداث المتتالية والتي قد لا يكونَ آخِرها اغتيال الشيخين الشهيدين احمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب مروراً باختطاف الشاب شادي المولوي في مدينة طرابلس، وما تبع ذلك من فلتان أمني في أحياء المدينة وصولاً الى الاحداث التي شهدتها بيروت في منطقة الطريق الجديدة نتيجة استفزازات أطراف مسلحة يزرعها ويمولها النظام السوري واعوانه وحلفائه في لبنان ، تؤكد هذه التطورات، ان هناك من اعد ويعد موجة من المشكلات والازمات المدبرة بهدف توتير الاوضاع وادخال البلاد في حال من الفوضى والنزاعات والمواجهات .

إنّ الهدف من كل هذه الاحداث قد انكشف عبر الرسالة التي ارسلها النظام السوري الى امين عام الامم المتحدة عبر سفيره بشار الجعفري والتي ادعى فيها ان بعض المناطق اللبنانية باتت حاضنة لعناصر ارهابية من تنظيم القاعدة حسب قوله، اضافة الى ما تضمنته هذه الرسالة، من اختلاقات ومعلومات كاذبة وملفقة تضر بسمعة لبنان وتؤثر على استقراره .

انطلاقا من ذلك تتوقف كتلة المستقبل امام المسائل التالية :

اولا : ان اطلاق سراح المواطن شادي المولوي لا يلغي حقيقة انه سبق ان تعرض الى ما يشبه الاختطاف في مدينة طرابلس من قبل جهاز امني رسمي، ثم اغتيال الشيخين الشهيدين احمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب على يد عناصر من الجيش اللبناني قد شكل صدمة للراي العام وللبنانيين عموما ولاهل الشمال خصوصا . ان تورط البعض في الاجهزة الامنية الرسمية في هذه الاحداث وبهذه الطريقة خلق حالة من فقدان الثقة لدى المواطنين بهذه الاجهزة الرسمية التي يفترض ان تحميهم وتدافع عن مصالحهم مما دفع ببعض المواطنين الغاضبين من تجاوزات عناصر بعض هذه الاجهزة للخروج عن الانتظام العام واللجوء الى وسائل وادوات للتعبير عن الغضب والاستنفار بطريقة حادة ولا نقرها .

ثانيا : إنّ كتلة المستقبل التي تستنكر وتشجب وتدين طريقة اختطاف شادي المولوي  والجريمة المروعة التي ادت الى اغتيال الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب، تعلن تمسكها الشديد والحازم والحاسم بالدولة اللبنانية وبمؤسساتها العسكرية والامنية،  وتحديداً مؤسسة الجيش اللبناني ، لكنها في الوقت ذاته تنبه الى ان تكرار هذه الاحداث يلقي بمسؤولية كبيرة على اللبنانيين جميعاً لحماية دولتهم من سيطرة النفوس الحاقدة والعقول المريضة، وتدخلات المحاور الاقليمية والدولية.

إنّ المسؤولية تقع بشكل اساسي على السلطة السياسية، أي الحكومة باعتبارها الجهة المسؤولة عن أعمال وممارسات هذه الأجهزة وعناصرها، كما أنّ الحكومة تتحمل مسؤولية تصحيح الأخطاء ومتابعتها عبر إجراءات المحاسبة التي يجب ان تكون واضحةً وصريحة.

من هنا تطلب الكتلة وبسرعة إنجاز التحقيق في جريمة اغتيال الشيخين عبد الواحد و مرعب وبإحالة هذه الجريمة الى المجلس العدلي.

ثالثا : إنّ الرسالة التي أرسلها النظام السوري الى أمين عام الأمم المتحدة بخصوص لبنان والتي حاولت تصويره ، أرضاً لإيواء الإرهابيين ومكانا لتصدير السلاح، إنّ هذه الرسالة تضمنت افتراءات وادعاءات كاذبة لا أساس لها.

 إنّ ما حدث في هذا الخصوص يدعو للاستغراب، لأنه وباستثناء التعليق العرضي لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، فان الحكومة اللبنانية بمختلف أجهزتها لم تلجأ الى أية خطوة جدية بالرد على الرسالة الملفقة التي أرسلها النظام السوري الى أمين عام الأمم المتحدة والتي طالب بتوزيعها على كامل أعضاء الأمم المتحدة واعتبارها وثيقة رسمية والعمل على دحضها.

من هنا فان أبسط الايمان كان يفترض من الحكومة ان تجتمع فوراً للاجابة على الاسئلة التالية : هل هي موافقة على الرسالة السورية وما ورد فيها ؟ وهل صحيح إنّ قائد الجيش السوري الحر قد زار لبنان وهو يعمل على إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا؟ وهل صحيح ان بعض المنتجعات السياحية في لبنان تشهد تفريغا لبواخر أسلحة تمهيدا لنقلها الى سوريا؟ وهل صحيح ان مصدر هذه المعلومات هي بعض الاجهزة والادارات الرسمية التابعة للحكومة اللبنانية ؟

ان الحكومة التي نصَّبها النظام السوري عبر انقلاب القمصان السود، مطالبة باستدعاء السفير السوري في لبنان لإبلاغه احتجاجاً رسمياً على هذه الرسالة الملفقة والمهينة، التي تستهدف تشويه سمعة لبنان واستقراره، وكذلك بسرعة الرد على هذه الرسالة السورية التي وُزِّعت على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة برسالة أخرى الى الأمين العام للأمم المتحدة وبإخطار الجامعة العربية بهذا التلفيق الخطير .

لقد أظهرت الحكومة اللبنانية القائمة عبر الشهور الطويلة الماضية عجزاً مطلقاً عن حفظ امن المواطنين والوطن، وعطلت واعادت اقتصاد البلاد الى الوراء، وشلّت من خلال التصرفات الخرقاء المؤسسات الدستورية، وشرذمت الدولة وعملت على تقسيم المواطنين وإرهابهم لصالح النظام السوري وأعوانه، وسيبت كل الضوابط والاعتبارات، بحيث دفعت عدداً من الدول العربية الى الطلب من مواطنيها عدم زيارة لبنان او البقاء فيه.

لهذه الاسباب ووقفاً للإساءات للبنانيين، ووضع حد للاعتداء على كرامة لبنان عمداً، فإن كتلة نواب المستقبل تطالب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالاستقالة فوراً. وهي تدعو المواطنين للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها والتمسك بمؤسسة الجيش اللبناني والقوى العسكرية والامنية واستعادة الهدوء للتشاور في الخيارات والبدائل الوطنية الضامنة.

فلتسقط هذه الحكومة غير مأسوف عليها لكي يستعيد اللبنانيون أمنهم وأمانهم وثقتهم بالدولة ومؤسساتها وبما يعزز السلم الاهلي ويعزز الاستقرار ويستعيد النمو الاقتصادي المنشود والثقة المفقودة.

تاريخ الخبر: 
22/05/2012