وفد من كتلة المستقبل رفع للامم المتحدة مذكرة عن الخروق السورية للحدود اللبنانية

زار وفد من كتلة المستقبل النيابية صباح اليوم ضم النواب : احمد فتفت ، خالد الضاهر ، معين المرعبي، عاطف مجدلاني ، غازي يوسف، رياض رحال ، خضر حبيب ، نبيل دوفريج، المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في مكتبه في بعبدا وقدم الوفد له مذكرة موجهة من كتلة المستقبل النيابية للمبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان . المذكرة تعرض للخروق التي قامت بها القوات السورية للسيادة اللبنانية في المدة الاخيرة .وقد عرض الوفد لممثل الامين العام للامم المتحدة الاوضاع في لبنان وخطورة استمرار الخررق التي تتعرض لها السيادة اللبنانية على اكثر من مجال .
اتصال بالرئيس السنيورة
بدوره اجرى المبعوث الخاص كوفي انان اليوم اثصالا هاتفيا برئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الموجود في العاصمة البريطانية لندن حيث تم خلال الاتصال استعرض الاوضاع في لبنان والمنطقة وخاصة خطورة الخروق السورية للسيادة اللبنانية ومدى تأثيرها على الاوضاع في لبنان. وعرض له الرئيس السنيورة مضمون المذكرة المرفوعة له واهمية التوقف عند ما تضمنته من معطيات ووقائع، لان التعديات السورية تؤثر على الاستقرار في لبنان وهذا ما جرى مؤخرا.
نص المذكرة
وفي ما يلي نص المذكرة التي قدمتها كتلة المستقبل للمبعوث الدولي :
صاحب السعادة كوفي أنان، المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية،
السيد أنان،
أولاً، اسمحوا لنا أن نرحب بكم باسم أعضاء كتلة المستقبل النيابية، وأن نعبّر عن تقديرنا الكبير لوجودكم هنا اليوم. نشعر بقلق عميق من استمرار معاناة الشعب السوري: فالمدنيون الأبرياء يذبحون يومياً وجريمتهم الوحيدة كانت ولا تزال سعيهم السلمي إلى الحرية والديمقراطية، وهما حقاً إنسانياً أساسياً. إننا على ثقة تامة بأن تعيينكم من قبل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوسيط سيؤدي إلى تسوية سلمية للتغيير الكبير الحاصل في سوريا.
إن النظام السوري معروف باستخدامه القوة والعنف في قمع أي حركة تدعو إلى التغيير، وهو أمر خبرناه نحن في لبنان على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الوجود السوري المسلح في بلدنا. وقد تمكن هذا النظام، بشكل مستمر، من تصدير مجموعات من الإرهابيين، تحت الطلب، إلى لبنان ومناطق أخرى من أجل الضغط على المجتمع الدولي وتمهيد الطريق لتدخله كقوة ضرورية لنشر الاستقرار في هذه المنطقة. ومنذ أن بدأ الشعب السوري انتفاضته السلمية لتحقيق الحرية والكرامة، خشينا نحن في لبنان من أن يعمد النظام السوري إلى اللجوء إلى أساليبه المعتادة للدفع نحو عدم الاستقرار في لبنان من أجل صرف أنظار العالم عن الاضطرابات التي تحصل في الداخل السوري.
إن مخاوفنا المبرّرة تستند إلى واقع أن لبنان هو هدف سهل للنظام السوري، في ضوء عدم الاستقرار السياسي الحالي في لبنان والنفوذ الكبير للنظام السوري على الأغلبية الحاكمة. فقد بدأنا نشهد ونوثق التدخلات المتنامية للنظام السوري في لبنان. وتشمل هذه التدخلات الدفع نحو الاحتكاك الداخلي الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى مواجهات مسلحة وخطيرة يصعب التحكم بها وتشكل تحدياً لأمن لبنان الداخلي. وقد أجرى النظام السوري في الآونة الأخيرة هجمات عدة عبر الحدود من خلال نشر القناصة وإطلاق الصواريخ وترويع القرى الحدودية واختطاف مواطنين لبنانيين من داخل حدودنا الوطنية، وهذا يشكل انتهاكا صارخا وغير مقبول لسيادة لبنان.
وقعت آخر هذه الانتهاكات قبل يومين عندما عبرت القوات المسلحة السورية الحدود في العبودية في عكار، شمال لبنان، وقامت باختطاف مدنيين اثنين هما: محمد رشيد خالد الياسين ومهدي محمد حمدان. ووفقا لروايات الشهود، المخطوفان هما مزارعان بسيطان كانا يعملان في أرضهما عندما خطفا ونقلا الى سوريا، وحتى هذه اللحظة لا يزال مصيرهما مجهولا.
تجدر الإشارة إلى أن هذا النظام- وقواته المسلحة- قد عبر الحدود في مناسبات عدة ونفذ عمليات خطف مشابهة أبرزها: في 26 نيسان 2012 عندما اختُطف السيد عدنان حسين، وهو شاب لبناني مدني، وفي 9 ايار 2012، لقي السيد محمد ابراهيم المصير نفسه، وما يزال مصيرهما مجهولا حتى الآن.
بالإضافة إلى ذلك، يقوم الجيش السوري باطلاق النار عمدا ويوميا بأسلحته العسكرية عبر الحدود على القرى اللبنانية في وادي خالد في الشمال، وكذلك على القاع في وادي البقاع وقد أسفر اطلاق النار في الاونة الاخيرة عن اصابة ثلاثة مدنيين سوريين فروا إلى لبنان بحثا عن ملاذ آمن في تلك القرى الحدودية.
صاحب السعادة، في سعينا إلى ايجاد حل سلمي لتغيير الكبير الحاصل في سوريا، نطلب منكم، نحن ممثلو الشعب اللبناني، عدم إهمال التداعيات السلبية للصراع السوري على لبنان، و نناشدكم تحديدا بالقيام بما يلزم لوضع حد لانتهاك النظام السوري لسيادة لبنان، بما في ذلك العودة الآمنة لجميع المختطفين اللبنانيين ومساعدة لبنان في الوفاء بالتزاماته الإنسانية تجاه إخواننا اللاجئين السوريين.
أخيرا، نعيد تأكيد ثقتنا في قدرتكم على تحقيق تسوية سلمية للأزمة السورية وحماية سيادة لبنان من أي آثار سلبية محتملة.
