كتلة المستقبل : تكرار لغة التخوين والتهديد والتهويل خلال الحوار تعطي اشارات سلبية وسلاح حزب الله لم يتم التطرق إليه بعد وهو الذي سيكون موضوع جدول أعمال الجلسة المقبلة وبدونه ليس هناك من جدوى للحوار

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، وفي بداية الاجتماع وقفت دقيقة صمت حدادا على وفاة كل من النائب والوزير السابق والصحافي والكاتب والمفكر غسان تويني، والنائب السابق احمد سويد وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا، تلاه النائب الدكتور باسم الشاب، في ما يلي نصه:
أولاً: وضع الرئيس فؤاد السنيورة اعضاء الكتلة في اجواء ما دار من نقاشات خلال جلسة الحوار الاولى من الجولة الجديدة التي انعقدت امس في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية والمواقف التي ظهرت والنقاط التي جرى التشديد عليها وفي هذه المناسبة يهم الكتلة التأكيد على:
أ – إن بعض المواقف التي ظهرت خلال الجلسة من قبل بعض الاطراف تعيد تكرار طرح لغة التخوين والتهديد والتهويل بشكل مباشر او غير مباشر، والتي تعطي اشارات سلبية كثيرة ومتعددة حول هدف هذه الاطراف من هذه الجلسات خاصة وان الموضوع الاساس المتبقي من جلسات الحوار السابقة اي سلاح حزب الله لم يتم التطرق إليه بعد وهو الذي سيكون موضوع جدول أعمال الجلسة المقبلة وبدونه ليس هناك من جدوى للحوار.
ب- تؤكد الكتلة على التمسك الأهداف الواحدة لقوى الرابع عشر من آذار وعلى الالتزام الكامل بنص ومضمون المبادرة الانقاذية التي توصلت اليها وقدمتها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وهي التي كانت اساس المواقف التي تم التأكيد عليها في البيان الذي اطلق عليه اعلان بعبدا. وهذا الإعلان يؤكد على التمسك باتفاق الطائف ومتابعة تنفيذ باقي بنوده والتأكيد على ضرورة تنفيذ مقررات الحوار السابقة والتزام القرارات الدولية بما في ذلك القرار 1701 وابعاد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية.
ثانياً: توقفت الكتلة امام الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والذي قال فيه : " ان سلاح حزب الله مقدس بالنسبة لي لمواجهة العدو الاسرائيلي وهو يمثل قلقا بالنسبة لبعض اللبنانيين ولكن نطمئن اللبنانيين الى انه لن يكون ضدهم" .... الخ
انطلاقا من ذلك تستغرب الكتلة تبرع الرئيس نجيب ميقاتي بالادلاء بهذه المواقف فيما هذا السلاح وما يتفرع عنه ويستولده يسهم إسهاماً أساسياً في نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار وخاصة في مدينته طرابلس وحيث ان هذا السلاح مصدره حزب الله ادارة وتدريبا وامدادا. وهذا ان دل على شيء فانه يدل على التماهي المتمادي بين الرئيس ميقاتي وهذا السلاح الذي ساهم وهجه في ايصاله الى الرئاسة الثالثة وفي استمرار في موقعه.
ثالثاً: توقفت الكتلة امام الاحداث التي شهدتها خلال اليومين الماضيين منطقة الشمال من عمليات خطف بشعة ومقلقة، وفي هذا المجال يهم الكتلة ان تؤكد على رفضها واستنكارها لمثل هذه الاعمال والممارسات التي بادرت إليها عناصر النظام السوري بهف استثارة البعض للقيام بعمليات رد فعل لا يستفيد منها في المحصلة إلا أعداء لبنان وتهدف الى ضرب اسس العيش الواحد بين اللبنانيين وحرف الانظار عما يجري في سوريا من انتهاكات.
رابعاً: تستنكر الكتلة ما بثته خلال الساعات الماضية إحدى وسائل الإعلام عن محاضر اجتماعات مزيفة اختلقت فيها مواقف مسيئة للبنان ولدول عربية، وهي بعيدة كل البعد عن القواعد الأساسية في عمل وسائل الاعلام المسؤولة لجهة نقل الوقائع والحقائق للراي العام.
خامساً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار اعمال القصف والقتل المتفاقمة التي تشهدها المدن والقرى السورية على ايدي عناصر جيش النظام وشبيحته مما يدل على قرار بالضرب بعرض الحائط بكل المقاييس والمعايير الانسانية حيث تسجل كل يوم تصاعدا في جرائم القتل اللا إنسانية التي فاقت كل حدود ومنطق. ولعل ما يساعد النظام السوري على ذلك استمرار الدعم الذي يحظى به من بعض الاطراف الدولية والاقليمية.
