الرئيس السنيورة :نحترم راي الاخرين ونؤيد اهداف الاعتصام لكن لا نقبل بقطع الطرق
بدعوة من بلدية صيدا، عقد لقاء موسع لفاعليات المدينة ومنطقتها في مبنى القصر البلدي لبحث تداعيات إلإعتصام المفتوح الذي ينفذه إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير على بوليفار الدكتور نزيه البزري في مدينة صيدا. شارك في اللقاء الرئيس فؤاد السنيورة ، وممثل معالي النائب بهية الحريري أمين عام تيار المستقبل في لبنان الأستاذ أحمد الحريري، ومحافظ الجنوب الأستاذ نقولا الأستاذ أبو ضاهر، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران ، ورئيس بلدية صيدا بالتكليف نائب الرئيس الأستاذ ابراهيم البساط على رأس عدد من أعضاء المجلس البلدي، والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود ، ومنسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ورئيس تيار الفجر في لبنان الحاج عبدالله الترياقي ، قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله، المدير الإقليمي لأمن الدولة في الجنوب العميد طارق عويدات، وقاضي صيدا الشرعي الشيخ محمد أبوزيد، وإمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، والاب الياس صليبا ممثلا المطران إيلي الحداد، والأب الياس الاسمر ممثلا المطران الياس نصار، والأب نقولا باسيل ممثلا المطران الياس الكفوري ، السيد شفيق الحريري، ورئيس جمعية تجار صيدا السيد علي الشريف، رئيس غرفة التجارة والصناعة في صيدا والجنوب السيد محمد صالح، والرئيس السابق السيد محمد الزعتري، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب عبد اللطيف الترياقي ، نقيب صيادي الأسماك ديب كاعين ، ورؤساء بلدية صيدا السابقون : المهندس أحمد الكلش والمهندس هلال القبرصلي و الدكتور عبد الرحمن البزري ، وحشد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية والدينية والقضائية والتجارية والطبية وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني ، وعن جمعيات وهيئات ومؤسسات اهلية وكشفية وعدد من اصحاب المحلات التي تقع في مكان الاعتصام.
كلمات:
بداية النشيد الوطني اللبناني ، فكلمة ترحيب من رئيس بلدية صيدا بالتكليف نائب الرئيس السيد ابراهيم البساط الذي نقل للحضور تحيات رئيس البلدية المهندس محمد السعودي وقال : نرحب بأصحاب السماحة والسيادة والسعادة والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقوى الأمنية والروحية في مدينة صيدا، نرحب بكم في بلدية صيدا ، ونحن كبلدية دعونا للاجتماع اليوم هنا للتداول في الامور المستجدة في المدينة ، وللتداول في كيفية الخروج من الأزمة بأفضل واسلم طريقة نأملها .
سوسان
من جهته قال المفتي سوسان : هذه المدينة مدينة صيدا مدينة الأوفياء هي مدينة للرجولة والبطولة، نلتقي اليوم بكافة هيئات المدينة لنوحد الموقف، كما تعودنا ولنؤكد على ثوابتنا الايمانية المسيحية والاسلامية وعلى ثوابتنا الوطنية، على امتداد الوطن كله، كانت هذه المدينة وما زالت وستستمر عنوانا للعيش المشترك وللوفاق الوطني وللسلم الأهلي، وقفت في وجه الاحتلال الاسرائيلي وقدمت شهداء وصمدت واستقبلت في عيونها وقلوبها وبيوتها كل المقاومين والمجاهدين. ورفضت وما زالت ترفض اية فتنه مذهبية او طائفية، وعملت من اجل وحدة هذا الوطن وكانت على مر الايام والازمان نموذجا لهذه الوحدة .
من الطبيعي ان يكون هناك اختلاف في بعض الاحيان، اختلاف في الراي وفي وجهة النظر، ويجب ان تحترم. ولكن في النهاية هنا في صيدا لا مكان للتخوين، نختلف بوجهات النظر، ولكن المدينة بتربيتها واخلاقها وسلوكها هي في سياق الثوابت الوطنية مع وحدة المؤسسات والارض والشعب ، مع هذا التنوع والتعدد في الأراء ولن نسمح ولن نقبل أن تكون صيدا ارضا للتجارب .
أريد ان انقل اليكم راي الشيخ أحمد الاسير: قال لي أنه ضد أي فتنه مذهبية او طائفية. وقال لي أنه يريد ان يعيش في هذا الوطن مع كل الطوائف والمذاهب الأخرى بحقوق متساوية. وقال لي انه حريص على المدينة وعلى اهلها واطفالها، وهي وجهة نظره وانقلها بأمانة ولم يقل لي ما يسيء الى ثوابتنا، وليس دفاعا، فأنا انقل عنه بأمانه، وقد ترجم هذا الموقف بهذا التصرف ،هذا موضوع آخر، انعكس هذا التصرف على المدينة نبحثه، ولكن نحن هنا في صيدا وفي محيطها وأنا من هذا المكان ومن هذه القاعة اريد أن اسمع صدى لأصواتنا في ضواحي صيدا لأننا حريصون على كل الجوار كحرصنا على صيدا ، في الحارة اهلنا واخواننا وشرق صيدا ايضا اهلنا واخواننا .
اعيد واؤكد أريد ان اسمع صدى لاصواتنا من مدينة صيدا في الضواحي والجوار لنسير جمعيا في طريق واحد من اجل وحدة لبنان وحريته وكرامته وعزة الانسان في لبنان وليعلم الجميع ان العدو هو اسرائيل .
الرئيس السنيورة
من جهته قال الرئيس السنيورة : أود بداية أن أرحب بكم في هذا اللقاء الاستثنائي، الذي ينعقد والبلاد تمر في هذه الأيام في ظروف داخلية استثنائية وكذلك بسبب تداعيات الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية على لبنان وهي أوضاع لم يسبق أن شهدنا لها مثيلا من قبل.
إخواني،
كلنا يعرف ويدرك ميزات هذه المدينة، مدينة صيدا، التي عرفت طوال تاريخها بحرصها على الوئام الداخلي. ومعروف عن أهلها الود والانفتاح والإيمان والتسامح والتلاقي مع كل اللبنانيين، والالتزام بالعمل على تدعيم أسس العيش المشترك والعروبة الصادقة الرحبة والجامعة.
كنا نكرر أيها الإخوة قبل أن أتشرف بتمثيل المدينة في مجلس النواب وبعد ذلك أن هدفنا هو إعادة الاعتبار للدولة ولدورها ولهيبتها وان نعمل من أجل أن تصبح مدينة صيدا مقصداً إضافة إلى كونها بوابة الجنوب وعاصمته ومدخله وملتقاه وملتقى كل اللبنانيين، ويعزز دورها هذا كونها مدينة المواطنين المؤمنين الأتقياء الذين يبحثون عن القواسم المشتركة التي تجمع بين جميع اللبنانيين وهي معهم جميعاً تعمل على تعزيز الوحدة بين اللبنانيين وسلمهم الأهلي.
ربما هناك من يعمل لإظهار لبنان أو مناطق من لبنان أنها في حالة تفلت وانفلات وتوتر. والرد على من يريد أن يحيك هذه المؤامرات يكون بالمسارعة إلى التصدي لأهدافها وأحداثها. وعلى ذلك ليس لنا مصلحة أن يظهر بلدنا أو مدينتنا بأنها موئل لممارسات تحضّ على أو تجلب التوتر وتستولد الحدة أو تشكل في المحصلة مبرراً لما يمكن أن يقوم به آخرون من تصرفات وممارسات مرفوضة لا تخدم مصلحة الوطن والمواطنين.
لهذه الأسباب كان موقفنا واضحا من الأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس خلال الفترة الماضية، أي أننا وقفنا مع الدولة ومؤسساتها في مواجهة محاولات توتير الأوضاع. وحتى حين وقعت بعض المؤسسات والأجهزة الأمنية في بعض الأخطاء كان موقفنا واضحا أي أننا ضد الممارسات الشاذة لكننا في المحصلة ودون أي لبس أو تردد مع مرجعية الدولة ومع حصرية السلاح بيد الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية.
انتم تذكرون حين ذهبنا إلى طرابلس وعقدنا اجتماع كتلتنا هناك أعلنّا موقفنا واضحاً وطالبنا بان تكون المدينة تحت سلطة الدولة لا أن تكون تحت رحمة المسلحين لأي جهة انتموا. ولما استشهد الشيخان احمد عبد الواحد وحسن مرعب في حادثة الكويخات تعالينا على الجراح وطالبنا المواطنين المجروحين بذلك وقلنا لا للتجاوز والأخطاء ولا للاغتيال لكن قلناها عالية في ذات الوقت بأننا متمسكون بالجيش وبمؤسسات الدولة لكن يجب إصلاح الخلل والأخطاء ومحاسبة المخطئين.
ولما تنادت بعض الأصوات نتيجة الصدمة والانفعال من هول الجريمة إلى التمرد على الدولة رفضنا هذا الأمر بشكل حازم وحاسم.
نحن لم نوافق يوماً على قطع أي طريق لأنه ليس أسلوبا حضاريا ويضرب مبدأ الدولة ووحدتها وهيبتها ولأنه يعطل حرية الناس في التنقل ومزاولة أعمالهم ويفتح البلاد أمام احتمالات خطيرة ويمهد الطريق أمام المصطادين في الماء العكر، ويعطي من يريد تخريب لبنان الحجة لتوتير الأوضاع في البلد وافتعال المشكلات. أعداء لبنان لهم مصلحة في افتعال المشكلات في لبنان فهل نتجاوب معهم ؟ وهل هذا أمر مقبول ؟ هل نعطيهم المبرر للإمعان في غيّهم وممارساتهم الخاطئة والمضرة.
من هنا فليكن واضحا لنا، أن التعبير عن الرأي والموقف مسالة طبيعية وضرورية ونحن نطالب بممارستها حتى لو كان أصحابها على غير موقفنا، فنحن ملتزمون باحترام الرأي الآخر، ولذلك فإننا ننبه إلى أن قطع الطرق مسالة تتخطى التعبير عن الموقف وتمس بأمن المواطنين جميع المواطنين أينما كانوا.
انتم تذكرون تلك الأيام التي تعرضنا فيها للتجربة المعروفة حين لجأ البعض بحجة الاعتراض وممارسة حق التعبير محاولة حصار الحكومة في السراي وتعطيل وسط العاصمة وقطع الطرق والأرزاق وماذا قلنا لهم وما كان موقفنا.
لقد كررنا أكثر من مرة أن التعبير عن الرأي أمر نحترمه ونقدسه ونحميه لكن أن يتم اللجوء إلى قطع الطرق العامة وتعطيل حياة الناس والدورة الاقتصادية بحجة التعبير عن الرأي فإن هو برأينا أمر مرفوض ونستنكره.
هذا الأسلوب حاول البعض استعماله في العاصمة سابقاً. كذلك وفي المدة الأخيرة انتشرت ظاهرة قطع الطرق احتجاجا وإلى إحراق الدواليب في أكثر من منطقة مما أدى إلى بث الفوضى وزعزعة الأمن وتهديد الثقة والحركة الاقتصادية وهذا أسلوب نرفضه ولا نقبل به.
من هنا أود أن أكون واضحا وصريحا وأقول بان الاعتصام والتعبير عن الرأي هو حق لكل مواطن مهما كان رأيه ونحن نحترم كل الآراء بل أننا ندافع عن حرية الرأي والتعبير لكن علينا الانتباه حتى لا يتحول هذا الأمر إلى تعطيل حياة الآخرين وحقهم المقدس في الوصول إلى أي منطقة من لبنان دون أي عقبات وما نرفضه من غيرنا يجب أن لا نمارسه نحن.
إننا نحترم رأي من أعلن الاعتصام في مدينة صيدا ونحترم الأهداف التي أعلنها وله الحق في ممارسة حريته وحرية التعبير عن رأيه وما يؤمن به، لكننا في ذات الوقت نكرر موقفنا وهو أن حرية المواطن تقف عند حدود حرية غيره، أي أننا نمارس حريتنا في التعبير عن رأينا من دون أن نقطع الطريق على الآخرين أو أن نمنع الآخرين من ممارستهم لحريتهم.
أيها الإخوة،
علينا أن نحافظ على صيدا مدينة مفتوحة ومعبرا لكل الناس، الطريق العام ليست ملكا لبعض المواطنين دون غيرهم بل إنّ حق المرور بها واستعمالها يجب أن يبقى مصاناً للجميع دون استثناء. إنّ تأمين حرية المرور وحرية الحركة وحرية الانتقال واجب الدولة وعلينا أن نساعدها ونكون إلى جانبها في ذلك. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه حين قال: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونحن لا يجوز أن نسمح بإلحاق الأذى بأي احد مهما كان السبب الدعي لإغلاق الطرق وكما قال الله في كتابه العزيز: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، أي لا يجوز الافتئات على من لا علاقة له بما يعترض البعض عليه. نحن نتمسك بالأسلوب الديمقراطي وسنظل ملتزمين بذلك ولن ننجر إلى ممارسة ما قد يمارسه البعض من حملة السلاح ومن المتطاولين على القانون والمؤسسات.
انطلاقاً مما تقدم، فإننا ندعو إلى فتح كل الطرق في صيدا أمام جميع المواطنين والعابرين وان يصار إلى أن يحذو حذو هذا الموقف جميع اللبنانيين في كل مكان من لبنان وليس فقط كما يروج الآن على طريق مطار رفيق الحريري الدولي وان يتم التوقف عن اللجوء إلى هذا الأسلوب للتعبير عن الاحتجاج بسبب الأضرار الذي يحدثها هذا التصرف على أكثر من صعيد ومنزلقاته الخطيرة ولكونه لا يؤدي إلى حلّ حقيقي لأي مشكل ولا يحقق في واقع الأمر أي مطلب سياسي أو معيشي.
الشيخ ماهر حمود
إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود قال : ان فحوى كلام المفتي سوسان والرئيس السنيورة موضع اجماع لنا، قد يكون هناك اعتراض على بعض التفاصيل، ولكن ونحن نبحث على المساحة المشتركة الموجودة وعلينا ان نؤكدها .
نريد لهذه اللحظة ان تكون موضع اجماع لأننا امام مشروع فتنه يعمل لها بدون أي تردد . هناك من يستسقي الدم. هنالك من يلبس أكفانا. هنالك من يقول أننا سنموت من اجل هدف هو غير معني به، وهو ليس ذي صفة في هذا الأمر . والأمر أكبر من مجموعة ومدينة وقد يكون اكبر من لبنان بأسره في ظل ما تعرفون. ولن ندخل في التفاصيل.
إننا نريد موقفا حازما وهناك أمر يمنع القوى الأمنية من ان تقوم بعمل مطلوب منها وهو الدروع البشرية اطفال ونساء يتم الاحتماء بهم من اجل منع أي تحرك أمني، وهذا شيء مؤسف وغير انساني على الاطلاق .
أما قطع الطريق انه من عمل قوم لوط، وهذا امر لا يجوز في الدين والعقل والوطنية ولا في المصلحة التي لها علاقة في المدينة.
استمعنا خلال مروحة اتصالات حصلت امس الى اقرب المقربين من الشيخ احمد الأسير ممن يشاطرونه رأيه السياسي والديني بالتفاصيل لكنهم مستنكرون لما يفعل اكثر من استنكارنا ،ومحرجون اكثر من احراجنا فلا يجوز التردد على الطلاق فالموضوع مدان اسلاميا ووطنيا وصيداويا وجنوبيا
هنالك من يستسقي ثمن فتنة قد تكون شرارة كشرارة الحرب اللبنانيه عوضا عن ان تكون بين مسلم ومسيحي، لا اعاد الله تلك الايام، ان تكون للأسف بين سني وشيعي ،وهذا مرفوض بالمطلق . يجب ان نحسم الامر خاصة وان الحديث يأتي عن قطع الطريق الساحلية ويجب على القوى الامنية أن تتخذ هذه الاجراءات الكفيلة من عدم امتداد هذا الاعتصام لقطع الطريق كاملا والا لأصبح الامر كارثة.
نؤكد على هذه المساحة المشتركة الموحدة بين الجميع والكلمات في البيان المقتضب الذي حضرته البلدية، و اتصور انه موضع اجماع .
البزري
من جهته قال الدكتور عبد الرحمن البزري: نحن في مدينة صيدا لطالما ميزنا نفسنا بأننا قبلنا التعددية والتنوع وقبلنا التعيش بهذا الامر وهذا مصدر قوة للمدينة ولم يكن يوما مصدر ضعف، وبالتالي حماية هذا التنوع هو مسؤوليتنا جميعا .
أما ان يكون هذا التنوع على حساب أهل المدينة بالاول وان يكون هذا التحرك يضر بمصالح أهل المدينة فهذا يجب معالجته، لأن مصالح أهل المدينة عدا المصالح التجارية، وهنالك مصالح تاريخية وارث لمدينة صيدا، فمدينة صيدا ارثها اقتصادي وارثها جنوبي ومتعايش مع محيطها وهي تفخر بأن تكون عاصمة المحيط، ولا يمكن ان لا تكون عاصمة المحيط لأن فيها السراي الحكومي ولكن عندما تكون عاصمة الجنوب فهي عاصمة اجتماعية وانسانية ودينية وحياتية وتفصيلية بكل التفاصيل.
ومن هنا من بلدية صيدا نأمل ان يكون البيان المقتضب الذي اطلعنا عليه والذي هو بمثابة اعلان بلدية صيدا لأن في هذا الاعلان ثوابت تحمي المدينة وتحمي اهل المدينة من التربصات التي تحيط بها ونحن حتى هذه اللحظة ميزنا انفسنا وما حصل في طرابلس وبيرون لم ينعكس على صيدا وبالتالي فإننا لسنا ضد أي حدث معين وانما ضد نمط ونهج معين ونأمل ان نحل هذه المشكلة .
د. بسام حمود
المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود قال: نحن كجماعة اسلامية مع ما تفضل به سماحة مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، وأحب أن اضيف ما نشهده اليوم وفي هذه الايام هو نتيجة تراكمات كثيرة ونتيجة شعور شريحة كبيرة من اللبنانيين بالغبن وهذا يتطلب معالجة جدية وهادئة ومسؤولة لهذا الشعور، وما يقوم به الشيخ أحمد الاسير قد اتفق معه في الكثير من القضايا التي يطرحها وفيها بعض الغبن التي يشعر به هو والشريحة التي اتكلم عنها، ولكن طبعا نخالفه في كثير من القضايا التي يطرحها وفي بعض الأحيان في الاسلوب الذي يستخدمه في معالجة قناعاته وما يؤمن به.
لذلك ونحن نحب ونؤكد على أن هناك ثلاث نقاط مهمة وهي:
أولا : مرجعية الدولة. الدولة بكل مؤسساتها الدولة العادلة دولة المساواة والدولة التي لا يشعر بها أي مواطن أن هنالك صيف وشتاء تحت سقف واحد.
ثانيا : ان حرية الرأي والتعبير هي مصانة وحترمة لأي إنسان ولا يحق لأي أحد أين يملي على أي كان أي قرار أو تصرف .
ثالثا : أن نحترم مصالح الناس وأمنهم واستقرارهم، وان يكون هناك حرص شديد على حياة الناس وخاصة في هذا الظرف الأمني الحساس والظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة والحرجة التي نعيشها في لبنان.
المفتي عسيران
من جهته قال المفتي الشيخ محمد عسيران : اللبنانيون كلهم شركاء في الوطن فعلينا التوصل لنقاط جامعة مشتركة بين كل الاطراف وان نبقى على مسافة من الوطن والمواطن ليتحقق الامن والسلام في ربوعنا وأن السلبية ما كانت يوما هي الحل، ولكن الايجابية بين المواطنين هي الحل وان التعاون بين الدولة والمواطن هو الطريق للوصول الى الهدف السامي والمواطنة الصالحة
نريد لهذه المدينة واهلها التعاون والازدهار وان لا نكون في أي نوع أي شكل من انواع المواجهة فإن العدو الاسرائيلي يتربص بنا علينا ان نكون في قتال العدو الصهيوني لا قتال بعضنا البعض وشكرا لبلدية صيدا على هذا اللقاء
الاب نقولا صغبيني
من جهته قال الأب نقولا صغبيني : نتمنى أن ياتي يوم ونقول صيدا الكبرى بدل صيدا والجوار. اتحدث باسمي وباسم ممثلي المطرانين. نحن جزء من صيدا وأنا افتخر بدار العناية اربي اجيالا من صيدا ونحن جزء لا يتجزأ من صيدا . وما يهم صيدا يهمنا بموضوع اليوم نحن نتمنى ان كل انسان يعبر عن رايه بشكل حضاري جدا نحترم بعضنا ونعبر عن رأينا لنا حق ، ولكن ليس لنا حق التعدي على حقوق الأخرين.
ولذلك كل الافكار التي طرحت في اللقاء نحن ندعمها لها ونؤيدها ونطالب بها، لا بل أكثر من ذلك ولكن نحن نتمنى بوضوع السلاح أن لتا يكون أحد حامل لاي سلاح في هذا البلد، نحن نتمنى ان نعيش بسلام وكلنا أولا الله ونريد ان نعيش بسلام في هذا الوطن .
كل ما نتمناه بموضوع اليوم أن نحيله على الدولة، والدولة تتحمل مسؤوليتها. والدولة هي مجبورة ان تحافظ على مصالح الناس وكل ممثلي الدولة موجودون هنا ونقول لهم نحن وراءكم نريد السلام والعيش بسلام بهذا الوطن
ونحن كمسيحيين نصلي كل يوم بالكنيسة من اجل المسؤولين عندنا ونقول ربنا يهديهم وينير عقلهم وان شاء الله ينير ربنا عقول كل المسؤولين حتى يحققوا ما نصبوا له من سلام وأمان .
الحاج عبدالله الترياقي
من جهته قال رئيس تيار الفجر في لبنان الحاج عبد الله الترياقي : نحن نريد أن نذكر أن مدينة صيدا تعرضت لاجتياح اسرائيلي عام 1982 شأنها شأن الساحة اللبنانية، هذه المدينة التي سقط فيها 1200 شهيد جراء هذا الاجتياح ،وليس جراء مشاكل داخلية أو حرب مذهبية او طائفية. مدينة صيدا التي عاشت طيلة 17 عاما بالحرب الطائفية لم يتعرض أي أخ مسيحي لضربة كف في هذه المدينة.
هذه صيدا بلد التعايش، ولن نرض ان تنجر أمام بعض التحريضات الى حرب مذهبية صيدا، بما تمثل من شهدائها ومقاوميها أمثال القادة العظام الشهيد معروف سعد والشهيد رفيق الحريري والدكتور نزيه البزري وقائد المقاومة الاسلامية في مدينة صيدا الشهيد جمال حبال واخوانه. لن نرضى أن تنجر هذه المدينة الى أي حرب مذهبية .
نحن لم نأت الى هنا ونجمع هذا الكم الكبير من ممثلي مدينة صيدا الاعزاء والأحباب حتى نعترض. نحن جئنا حتى نأخذ موقفا في هذه المدينة مجتمعين. ليس موقفا في هذا الحدث فقط وانما في كل حدث قد يطرأ. نحن لا نحمل على أي شخص بذاته، نحن نعترض على المواقف ولم نعترض على الاشخاص وبما تمثل . نحن لا نرضى لهذه المدينة أن تسير لفتنة، نحن لن نرضاها لا نحن ولا جميع الحاضرين بما يمثلون.ونحن نرى اننا يجب ان نقف موقفا موحدا في هذه المدينة حتى نحول دون الانجرار لأمور وإلى ما لا تحمد عقباها. نتمنى ان نخرج من هذا اللقاء متفقين على أن نسحب فتائل الانفجار وشكرا .
المحافظ ابو ضاهر
أما محافظ الجنوب فقال : نحن الامس قمنا بزيارة للشيخ الأسير وأبدى أمورا يجب أن نسمعها . وبرأيي فيها أمور محقة ويجب أن نتعاون ونساعد في حلها. واقترحت عليه أن أي مطلب موجود لديك لدى الاجهزة الادارية أو الأمنية أو البلدية نعالجة نحن واياك بالتواصل وبالحوار بشكل دائم ، واذا فشل هذا الحوار، أو كان هناك شخص عمد لتصرف سيء من خلال وجوده في الدولة او عمله الرسمي فليتحمل ساعتها المسؤولية عما يقوم به وهذه نقطة جوهرية
الشيخ أحمد انسان أحسست أنه شخص طيب، ونحن لا نقول انه انسان سيء ، نقول تصرفه قد يكون غير صحيح ، ونحن نعالج كل حالة بحالتها وهو طرح مسالة السلاح ، وهذا الموضوع مطروح على طاولة الحوار وكل المسؤولين المجتمعين في الدولة يعالجونه بطريقة حكيمة ومتروية وانشاء الله نصل إلى نتيجة.
فالشيخ الأسير لديه اسباب وتراكمات موجودة وكلنا يجب ان نسمع له ونتجاوب لأنه يعتبر نفسه متضامنا مع كل انسان مجروح، سواء كان من الطائفة السنية او من طوائف اخرى ، هو طرح انسان يتعذب بهذا الوطن وهذه نقطة كثير حلوة ان نستمع له لنرى لها العلاج .
مدينة صيدا لها خصوصتها، ووزير الداخلية والبلديات مهتم بهذا الموضوع ، وأكيد لديه شهر أمني ولكن لايمنع ان تعالج الامور بصيدا بالحكمة والحوار والروية مع العلم ان هذا الموضوع يجب ان يتعاون فيه الجميع لمعالجته .
الشيخ عمورة
من جهته قال الشيخ أحمد عمورة ( التيار السلفي) نحن متضامنون في المسؤولية مع المسؤول الأول الذي هو الأجهزة الأمنية والرسمية. نحن متضامنون في المسؤولية ولكن بضابطين: أولا ضرورة المعالجة الجدية لجذور هذه المشكلة التي سببتها، وحصرية المعالجة السلمية لأي قضية من هذا النوع من القضايا وشكرا.
أصحاب المؤسسات المتضررة
ثم تحدث كل من امين سكاف ومعروف الغربي وهما من أصحاب المؤسسات المتضررة الواقعة في مكان الإعتصام ولفتا إلى الخسائر التي تصاب بها مؤسساتهم داعين لإتخاذ موقف جدي تجاه هذا الموضوع .
بيان اللقاء
وفي ختام اللقاء، قام رئيس بلدية صيدا بالتكليف نائب الرئيس السيد ابراهيم البساط بتلاوة البيان الصادر عن المجتمعين وجاء فيه :
بدعوة من المجلس البلدي لمدينة صيدا عقدت شخصيات وقيادات وفاعليات المدينة السياسية والادارية والروحية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، اجتماعا صباح الجمعة في 29/6/2012 في مبنى البلدية تداولت فيه في الأوضاع المستجدة في المدينة في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها لبنان والمنطقة، وبعد أن استعرض المجتمعون الأوضاع من مختلف جوانبها أكدوا على ما يلي :
أولا : التمسك بالعيش المشترك وبالحفاظ على مؤسسات الدولة المدنية والأمنية وتعزيزها وباحترام الدستور المبني على اتفاق الطائف واحترام القوانين وحرية التعبير السلمي عن مختلف الآراء لكل المواطنين والمحترمة للرأي الآخر .
ثانيا : يؤكد المجتمعون على التمسك بالدور الوطني اللبناني والعربي الجامع لمدينة صيدا وباعتبارها ايضا عاصمة الجنوب وبوابتة الأساسية وبكونها المعبر والمقصد والملتقى، تجمع جميع أبناء الوطن وتفتح أبوابها وقلبها لهم .
ثالثا : يؤكد المجتمعون على تمسك المدينة وأهلها بدورها وموقعها، ويؤكدون على احترام كل الآراء وطرق التعبير السلمي والحضاري التي لا تتعارض أو تمس بحرية الآخرين أو تعطل مصالحهم . ولهذا فقد دعا المجتمعون الى فتح كل الطرق في المدينة وعدم اللجوء الى هذا الاسلوب في المستقبل ، مع الاحترام الكامل للمواقف السياسية لكل الأطراف وتتمنى أن يصار الى أن يحذو حذو هذه الخطوة جميع اللبنانيين في كل المناطق اللبنانية.
