كتلة المستقبل : حجب الحكومة للمعلومات عن حركة الاتصالات اجازة بالقتل لقادة قوى الربع عشر من آذار ويجب ان تتخذ الاجراءات لمواجهة الامر

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد الظهر في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانًا تلاه النائب زياد القادري :
أولاً: اطلعت الكتلة على القرار الذي اتخذته الحكومة أمس فيما يتعلق بجريمة اغتيال الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد مرعب لجهة التوسع في التحقيق تحت اشراف مدعي عام التمييز، واعتبرت ان هذا القرار يدل على بداية توجه لمعالجة هذه القضية بقدر من الجدية ولكن الأمر مازال بحاجة للمتابعة توصلاً لتحويلها الى المجلس العدلي لكي تأخذ التحقيقات مجراها الموثوق، وبالتالي لتحقيق العدالة والاقتصاص من الذين ارتكبوا هذه الجريمة والمسؤولين عنها.
ثانياً: ان قرار الحكومة نشر الجيش على الحدود الشمالية يشكل خطوة مناسبة كان يجب ان تتخذ قبل هذا الوقت تنفيذا لرغبة اهالي المنطقة ولحمايتهم من الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها جيش النظام السوري وشبيحته على الاراضي اللبنانية والمواطنين اللبنانيين ولقطع الطريق على حديث تهريب السلاح والمسلحين كما يقطع الطريق على ما تردده بعض الجهات والأطراف المغرضة عن نية لتحويل منطقة الشمال الى منطقة عازلة وهو الأمر المستنكر والمرفوض.
ثالثاً:في ضوء هذين التطورين تؤكد الكتلة وتكرر موقفها الداعم لمؤسسة الجيش والقوى الامنية الرسمية التي تعمل تحت سقف القانون باعتبارها الاجهزة المكلفة حماية الوطن والمواطنين ومصالحهم وهي الأداة الأساسية التي يعتمد عليها اللبنانيون لاستعادة الدولة لدورها ولتعزيز أمن وامان واستقرار عيش اللبنانيين .
رابعاً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار عدم خروج مجلس الوزراء بقرار واضح بتسليم حركة الاتصالات الخليوية بمكوناتها كافة على كامل الاراضي اللبنانية وذلك دون المضمون للاجهزة الامنية على الرغم مما يطرحه تمنع الوزارة المعنية عن ذلك من مخاطر جسيمة تتعلق بحياة لبنانيين معرضين للقتل والتصفية والاغتيال وبقائهم من دون الحد الادنى من الحماية التي توفرها هذه المعلومات او تزود الاجهزة الامنية بالمعلومات اللازمة لكشف الجرائم ومرتكبيها. ولقد تمثل ذلك مؤخراً بمحاولة اغتيال أحد قيادات ثورة الارز هو النائب بطرس حرب الذي لم تكشف الاجهزة الامنية حتى الان عن ملابسات هذه المحاولة الدنيئة على الرغم من ان من شارك في تنفيذها قد فرَّ في اتجاهات معروفة ويعود السبب في ذلك لحجب مُتقصَّدٍ للمعلومات التي يمكن أن تضيء على جوانب هامة من هذه المحاولة.
ان التمسك بحجج واهية ومركبة ومفتعلة لحجب هذه المعلومات عن الاجهزة الامنية او اجتزاؤها هو المؤامرة بعينها وهو يشكل تسهيلا من الحكومة لمهمة المجرمين المتربصين بقيادات ثورة الارز مما يفتح الباب أمام مناقشة الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التسهيل الحكومي المرفوض في اكثر من اتجاه .
ان كتلة المستقبل تعتبر ان الاستمرار بحجب المعلومات عن الاجهزة الامنية او عدم تزويدها بكامل تلك المعلومات على كامل الاراضي اللبنانية يشكل قرارا من غالبية في هذه الحكومة بالمساهمة في تصفية المعارضين وتعطيل عمل الاجهزة الامنية المسؤولة عن حماية المواطنين وحرياتهم وبالتالي فان الكتلة تحمل الحكومة كامل المسؤولية في ما آلت اليه الامور وما يمكن ان تؤول اليه .
إن ما يدعو للاستهجان هو ان حزب الله الذي اندفع للاقتحام المسلح لمدينة بيروت وبعض المناطق في لبنان في السابع من ايار 2008 بحجة حماية شبكة اتصالات المقاومة أصبح الآن وحليفه التيار الوطني الحر في وضع من يعطل على الدولة اللبنانية والشعب اللبناني شبكة اتصالاتهم وامنهم وحمايتهم والذي يساهم في تعريض قيادات الرابع عشر من اذار للتصفية والاغتيال.
خامساً: تكرر الكتلة استنكارها لاستمرار اختطاف لبنانيين من قبل مسلحين في سوريا، وهي تحث السلطات التركية بذل كل جهد مشكور ومتواصل لاطلاق سراحهم، كما تناشد الخاطفين الافراج عنهم لأن استمرار احتجازهم يسيء لقضية الثورة السورية.
سادساً: حفلت وسائل الاعلام في الساعات الماضية بمعلومات عن اكتشاف حزب الله لشبكات تجسس تعمل في مناطق سيطرته في الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق لصالح العدو الاسرائيلي، لكن لم يتضح اذا ما كانت الدولة اللبنانية والاجهزة القضائية قد اخطرت بالامر او تسلمت هؤلاء العملاء للتحقيق معهم وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة، خاصة وان حزب الله يشارك في هذه الحكومة ويسيطر عملياً على قراراتها الأمنية لكنه يبعد اجهزتها الامنية عن العمل والفاعلية ليعود ويقول بان الدولة اللبنانية مقصرة وقاصرة عن القيام بدورها وواجباتها وهو الاسلوب الذي اتبعه سابقاً في حالات مماثلة .
