الرئيس السنيورة: ليس من خلال قطع الطرقات او التسبب بأزمات معيشية في صيدا يصار الى معالجة اي مشكلة

أكد اللقاء التشاوري الصيداوي الذي انعقد في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري وبمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة على ضرورة العمل بالتضافر بين جميع والقوى والفاعليات في صيدا والجوار من اجل معالجة هادئة لما تشهده المدينة من تحركات وتشنجات تنعكس سلبا على امنها واقتصادها وتزيد من الأعباء على المواطنين فيها.
واعتبر الرئيس السنيورة الذي تحدث بإسم اللقاء أنه ليس من خلال قطع الطرقات او التسبب بأزمات اقتصادية ومعيشية في صيدا يصار الى معالجة اي مشكلة ..وأكد أن صيدا كانت وستبقى نقطة لقاء لكل اللبنانيين ولكل اهالي الجنوب ونقطة وصل بين الجنوب وبقية انحاء لبنان .. وقال: نرفض تعميم الفوضى في المدينة واعتماد السلبية في التعاطي ، أكان فيما يتعلق باعتصام الشيخ أحمد الأسير الذي لا نوافق معه على الأسلوب ولا العبارات المتبعة ، كما أننا نرفض وندين الأسلوب الذي يعتمده البعض من اجل أن ينزل مجددا الى السوق ويسهم مرة ثانية في ايجاد فوضى يستغلها البعض في محاولة ايجاد خلاف بين اهل المدينة وبالتالي تصادم وهذا امر نرفضه .
ومن جهتها اكدت النائب الحريري أن المطلوب اليوم ودائما هو العمل على تعزيز وحماية الوحدة الوطنية التي هي أساس إستقرار لبنان وسلامته وسلامة أبنائه ، وأن المطلوب ايضا من جميع الأفرقاء تقديم المصلحة الوطنية العليا على كلّ ما عداها من مصالح فئوية وشخصية ..
الحضور
اجتماع اللقاء الصيداوي الذي شارك فيه قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله حضره : مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ومفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ حسن دلي "، راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود وعضو قيادة الجماعة محمد زعتري ، عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل في لبنان المهندس يوسف النقيب ، ومنسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ممثل المطران الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر ، ممثل المطران الياس كفوري الأب جوزيف خوري ، وعضوا المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى " المهندس محمد راجي البساط ، والمحامي عبد الحليم الزين" ، السيد شفيق الحريري ، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح ، والرئيس السابق للغرفة محمد زعتري ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، وعدد من اعضاء الغرفة والجمعية ورئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي ، امين عام نقابة المعلمين في لبنان وليد جرادي ، رئيس رابطة اطباء صيدا الدكتور نزيه البزري ، رئيس رابطة مخاتير صيدا ابراهيم عنتر وعدد من المخاتير ، رئيس حلقة التنمية والحوار اميل اسكندر، الرئيس السابق لبلدية صيدا المهندس احمد كلش، السيد عدنان الزيباوي وعدد من اصحاب المستشفيات وفاعليات اهلية واجتماعية .
الحريري
استهلت النائب الحريري الاجتماع بتوجيه التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك سائلة الله عزل وجل أن يعيده على المسلمين وعموم اللبنانيين بالخير والبركة ..ثم استعرضت دقة المرحلة التي يمر بها لبنان وتفاقم الوضع المعيشي على المواطنين ، وتطرقت الى الوضع في مدينة صيدا وانعكاس التحركات التي تشهدها المدينة على الحركة الإقتصادية والتجارية فيها ، مشددة على أن المطلوب اليوم ودائما هو العمل على تعزيز الوحدة الوطنية التي هي أساس إستقرار لبنان وسلامته وسلامة أبنائه ، وأن المطلوب ايضا من جميع الأفرقاء تقديم المصلحة الوطنية العليا على كلّ ما عداها من مصالح فئوية وشخصية ..
ثم كانت مداخلات لعدد من الفاعليات المشاركة تناولت المستجدات صيداويا ووطنيا ، حيث اكد المجتمعون على ضرورة العمل كل من موقعه وبالتضافر بين جميع والقوى والفاعليات في صيدا والجوار من اجل معالجة هادئة لما تشهده المدينة من تحركات وتشنجات تنعكس سلبا على امنها واقتصادها وتزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المواطنين فيها.
وتقرر لهذه الغاية تشكيل وفد يضم كلا من " رئيس البلدية ورئيس غرفة التجارة ورئيس جمعية التجار وممثلين عن المجتمع المدني " للقاء فاعليات المدينة السياسية والروحية . كما تقرر ان يقوم الرئيس السنيورة بالتواصل مع رئيس الجمهورية والحكومة من اجل متابعة ومعالجة الأوضاع المستجدة على الساحة الصيداوية .
الرئيس السنيورة يتحدث بإسم اللقاء
وتحدث الرئيس السنيورة اثر اللقاء فقال: عقد اللقاء التشاوري في مطلع هذا الشهر للتداول في الشؤون العامة بما يجري في لبنان وايضا بما يجري هنا في مدينة صيدا ، وقد تطرق المجتمعون بداية للإجتماع الذي عقد يوم التاسع والعشرين من حزيران الماضي في بلدية صيدا وحيث ضمت مختلف الفئات والممثلين لقطاعات الرأي في مدينة صيدا وكان هناك موقف واضح وصريح اتخذه جميع المجتمعين في صيدا لجهة ابداء التفهم للمواقف التي عبر عنها الشيخ احمد الأسير ولكن في ذات الوقت بقدر ما هناك تفهم بقدر ما هناك موقف مختلف جذرياً لجهة الأسلوب الذي اتبع لأنه ليس من خلال قطع الطرقات او التسبب بأزمات اقتصادية ومعيشية في مدينة صيدا يصار الى معالجة مشكلة .. هناك وسائل لمعالجتها غير اسلوب قطع الطريق ولا سيما ان هذا الأمر لا يتسم لا بموقف ديني ولا اخلاقي ولا وطني ولا سياسي يحبذ استعمال هذا الأسلوب الذي ربما درج البعض على اعتماده في لبنان خلال هذه المرحلة الماضية ولا يزال ولكنه فعليا لا يؤدي الى اي نتيجة حقيقية ، بل على العكس يؤدي الى مزيد من تردي الوضع وتفاقم المشكلة . كما أنه اليوم جرى التأكيد على هذا الموقف ، جرى ايضا الاشارة الى أن الأسلوب الذي يتبع من خلال الهبوط الكلامي واستعمال العبارات التي لا يجوز ان تستعمل حتى بين اشخاص هناك اختلاف في الرأي فيما بينهم ، لا اعتقد أن هذا الاسفاف في الكلام يؤدي الى نتيجة ، بل على العكس يؤدي الى مزيد من توتير الأوضاع ولا يسهم على الاطلاق في حل هذه المشكلة التي نحن في صددها اليوم .فهناك موقف بداية من خلال الوضع الذي استجد بسبب حالة الاعتصام التي قطعت طريق بولفار نزيه البزري وبالتالي ادت الى اشكالية في التنقل في مدينة صيدا وعبر مدينة صيدا لجميع العابرين والتي كانت صيدا دائما هي ليست نقطة عبور ، هي نقطة لقاء لكل اللبنانيين ولكل اهالي الجنوب وعلاقتها كنقطة وصل بين الجنوب وبقية انحاء لبنان .
واضاف: من جهة اخرى طرأ امر جديد في مدينة صيدا وهو امر مستغرب ، اذ أنه وخلال الشهرين الماضيين جرى القيام بخطوة متقدمة في المدينة لجهة نقل عربات بائعي الخضرة بالمفرق الى سوقين استطاعا وخلال مهلة قصيرة بأن يجتذبا المتسوقين بشكل جيد مما ادى الى حالة من خلال ما يسمى ان كان مستوى النظافة في المدينة او كان في مستوى التنقل والتنظيم او التخفيف من عجقة السير ، واسهمت الى حل بعيد في حل هذه المشكلة وزادت من مبيعاته، فما الذي جرى اذ رأينا اليوم أن هناك مسعى من قبل البعض للعودة من اجل ان يؤدي من جهة الى التعبير عن ما يسمى الرفض لما يقوم به الأسير من جهة ومن جهة ثانية ربما يحاول البعض أن يعود الى الماضي مما يؤدي الى فوضى مستجدة يستغلها البعض لغير صالح المدينة واهل المدينة .. فبالتالي اليوم من خلال من اجتمع في هذا اللقاء التشاوري كان التأكيد على ما تم تداوله في اجتماع البلدية في 29 الشهر ، والتأكيد على رفض العبارات التي تتناول اشخاصا نختلف معهم في الرأي وهذا حق اي واحد يعبر عن رأيه وبالتالي اذا اختلف معه في الرأي فهذا الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، فبالتالي من هنا هذا الموقف كان واضحا ، وايضا كان هناك موقف واضح بأن معالجة ظاهرة الشيخ احمد الأسير تتم من خلال معالجة بالحوار وبالتلاقي وبالاقناع وليس باستعمال القوة لأنها لا تؤدي الى نتيجة . فبالتالي ايضا هذا الموقف واضح وحاسم من خلال ما تم التوافق عليه في هذا الإجتماع .. وايضا موقف واضح من جهة ان تعميم الفوضى مرة ثانية في مدينة صيدا بالتالي يدفع البعض الآخر الى اعتماد اسلوب السلبية . ونحن نود ان نقول من خلال هذا الاجتماع اليوم هذا اللقاء التشاوري اننا نرفض أسلوب السلبية في التعامل ، أكان فيما يتعلق بموضوع الاعتصام الذي قام به الشيخ أحمد الأسير ونحن نقدر له ما يعبر عنه من أفكار ولكن لا نوافق معه على الأسلوب ولا العبارات المتبعة ، كما أننا نرفض وندين هذا الأسلوب الذي يعتمده البعض من اجل أن ينزل مجددا الى السوق وبالتالي يسهم مرة ثانية في ايجاد فوضى يستغلها البعض في محاولة ايجاد خلاف بين اهل المدينة وبالتالي تصادم وهذا امر نرفضه وسنعمل من اجل مزيد من التواصل ..
وقال: سيكون هناك وفد من جهة في المدينة يتألف من رئيس البلدية ورئيس غرفة التجارة والصناعة ورئيس جمعية التجار وممثلي القطاع المدني في التواصل مع باقي الأفرقاء في المدينة من اجل ان يكون هناك موقف واضح وصريح لجهة كل هذه القضايا لتعبر عن وحدة التفكير في المدينة والتي تحض على اننا نتعاون سويا من أجل مواجهة هذه المسائل والقضايا المطروحة ولكن دون اللجوء الى اي اسلوب من اساليب العنف الكلامي او اي عنف آخر .. كما انه سيصار الى التواصل سأتصل انا شخصيا مع مع فخامة رئيس الجمهورية وايضا مع دولة رئيس الحكومة لمعرفة ما هي المقاربات التي يمكن أن يصار الى اتباعها من اجل معالجة هذا الموضوع وبالتالي لكي تحزم الدولة امرها وموقفها .. فعودة هذه العربات الى الأسواق وبالتالي لتخلق اشكالات وعجقة سير ومشاكل لا سيما واننا جربنا خلال الأشهر الثلاثة الماضية وكان هناك وضوح ان هناك منفعة حقيقية ظهرت للمدينة واهلها وللمتسوقين وايضا للباعة في المدينة ظهرت منافعها .. سيكون هذا التواصل وسنستمر في التشاور فيما يختص هذا الموضوع حتى نستطيع أن نتقدم على هذا الصعيد لنعزز اولا التواصل بين اهالي المدينة والموقف الواحد والأساليب السلمية والحوارية التي تعتمد وبالتالية التواصل لكي يصار الى فك هذا الاعتصام .نحن عبرنا عن موقفنا بوضوح وصراحة ونحن مستمرون في هذا الموقف وان شاء الله يؤدي الى نتيجة سريعة ..
الرئيس السنيورة وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين حول بعض القضايا المطروحة على الساحة الوطنية وردا على سؤال حول قرار مجلس الوزراء تكليف الجيش اللبناني وضع خطة للإنتشار على الحدود الشمالية قال :
نحن عبرنا فعليا اليوم في اجتماع الكتلة عن ان هذا الموقف خطوة صحيحة وهي تؤدي الى أن تقوم الدولة بدورها وبالتالي يشعر المواطن بأن دولته فعليا موجودة وتحميه وتحاول أن تصون امنه وأمانه .. نحن عبرنا عن موقفنا ونحن نعتبر أن هذه الخطوة التي طال انتظارها وان أتت متأخرة ولكنها أتت ونتمنى ان يصار الى تنفيذها او المسارعة في تنفيذها لكي يشعر المواطن أن دولته تقف الى جانبه وتحميه ازاء هذه الاعتداءات التي يمارسها النظام السوري على الحدود اللبنانية وعلى الأرض اللبنانية .. هناك عدد من القذائف التي تسقط وعدد من الضحايا الذين وقعوا واصيب البعض الآخر بجروح فبالتالي نحن هذا الأمر ندينه ولكننا نرى أن الموقف الذي اتخذته الحكومة في هذا الصدد هو خطوة في الاتجاه الصحيح ..
وفي موضوع الموازنة قال :
نحن لطالما كنا نقول بأن الموازنة هي البند الأول في ما يقتضي على الحكومة أن تقوم به ، اول شيء الحكومة هي تضع الموازنة التي تعبر عن سياستها وعن نظرتها وعن رؤياها الاقتصادية والاجتماعية والمالية والنقدية ، فبالتالي هذه الحكومة فشلت حتى الآن في اعداد الموازنة . ونحن خلال هذه الفترة الماضية كل مسعانا هو ان ندفع بهذه الحكومة بالرغم من خلافنا معها حول امور كثيرة أن ندفع هذه الحكومة لكي تقوم بواجبها في اعداد مشروع الموازنة ونتمنى أن يصار الى القيام بذلك .
الذي تبدومؤشراته ان الموضوع يتعلق باعداد موازنة مبسطة لا تحتوي لا على رؤية اقتصادية بل على ارقام . على اي حال لا نود ان نستعجل الأمور نود ان ننتظر لكي نرى بأنفسنا ماذا تقدم الحكومة في موضوع الموازنة وبالتالي يكون لنا موقف عند ذلك .
على اي حال نحن الموقف الذي اتخذناه في اجتماع مجلس النواب الأسبوع الماضي كان موقفاً متقدماً يعبر عن وجهة نظرنا التي تقول بأن المعارضة المسؤولة هي المعارضة التي تأخذ مواقف ايجابية حيث ينبغي أن تأخذ هذه المواقف وهذا الأمر الذي اعتمدناه وبالتالي وصلنا الى توافق بهذا الشأن خطوة على الاتجاه الصحيح ، وانا اعتقد أن جميع البنود التي اضيفت الى مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه وايضا بما تعهد به رئيس الحكومة بأن لا يزيد حجم العجز في الموازنة عن ستة آلاف مليار ليرة لبنانية وأن يصار الى استعمال هذا ا لاعتماد لتسديد السلفة التي اقرها مجلس الوزراء ، طبيعي هذا الأمر أسهم في ان يصدر عن مجلس النواب مشروع قانون خطوة الى الأمام على صعيد التقدم لما يسمى الانتظام المالي والعودة الى تقديم الموازنات .. نحن نعلم أنه منذ العام 2006 لم يصار الى التصديق على موازنات ، طبيعي الحكومات الماضية اعدت مشاريع الموازنات ، موازنات الأعوام 2006 حتى 2010 ، بينما هذه الحكومة لم تعد لا موازنة العام 2011 وحتى الآن لم تعد موازنة العام 2012 فبالتالي هذا الأمر الذي نتوخاه .....
داتا الاتصالات
أنا اعتقد أن ما تقوم به الحكومة وحتى اكون منصفا ودقيقا غالبية هذه الحكومة لأن هناك أعضاء في هذه الحكومة كما تناهى الى علمنا انه كان لهم موقف واضح وصريح في دعم أن تحصل الأجهزة الأمنية على كامل حركة الاتصالات وعلى كل الأراضي اللبنانية ، وهذا الأمر في الماضي كانت هذه المعلومات تقدم الى الأجهزة الأمنية ، ولم تطرأ هذه الأمور المستجدة الا عندما أتت هذه الحكومة ووضعت قيودا على هذا الأمر مستندة الى أن هناك من لا يريد أن تقدم هذه المعلومات وتبقى اعين الأجهزة الأمنية مقفلة .. ونعطي على ذلك حججاً لا تستند لا الى اسانيد قانونية صحيحة ، وفعليا تؤدي بالنهاية الى وضع مخاطر كبيرة على جزء من اللبنانيين وواضح أن هذا الأمر كانت هناك أحداث محددة جرت هناك محاولات لإغتيال سمير جعجع وبطرس حرب .. وهذا الأمر من المعروف أن حركة الاتصالات الكاملة وليس المجتزأة هي التي تؤدي الى افساح المجال امام القوى الأمنية والعسكرية لأن تزيح الستار عن امور لا يكون من الممكن معرفتها اذا لم تتوفر هذه المعلومات ، فبالتالي الذي يمنع وصول هذه المعلومات محاولا الاستناد الى حجج لا تستند الى اسانيد قانونية صحيحة بل على العكس هناك مواقف يقف وراءها بعض الوزراء الذين يمنعون هذه المعلومات لأغراض في نفسهم ..
أنا اعتقد أن منع هذه المعلومات كمن يسهم حقيقة في تغطية هذه الجرائم او في التشجيع على هذه الجرائم ، فبالتالي لم يعد مقبولا على الاطلاق ان يستمر هذا المنع ، وبالتالي تعتبر هذه الحكومة بالأعضاء الذين تمنعوا وايضا بعدم اتخاذ مواقف شاملة من هذا الموضوع ، تعتبر هذه الحكومة مسؤولة عن هذا الخطأ الجسيم الذي تقع فيه بعدم تسليم المعلومات الى الأجهزة الأمنية ..
ان القول بأن هذه الأجهزة الأمنية تأخذ هذه المعلومات وتحاول أن تستعملها لأغراض معاكسة لأسرار الناس ، اريد أن اعرف هل هذا المسؤول الأمني لدينا ثقة اقل فيه مما لدينا ثقة في موظف من موظفي شركات الخليوي .. كيف هذا الكلام ، هذا الذي نأتمنه على بلدنا وارواحنا لا نأتمنه على اعطائه هذه المعلومات بينما الآخر يستطيع أن يسرح ويمرح بكل المعلومات التي لديه فكيف يستقيم هذا الكلام .
فبالتالي هذا الأمر الحكومة مسؤولة وكل تلكؤ وكل تمنع عن اعطاء هذه المعلومات هو فعليا مشاركة بينة في التشجيع على هذه الجرائم .. واي حدث او ما يمكن ان تؤول اليه الأمور فهذا مسؤولية الحكومة ..
دعونا نكون واضحين في هذا الأمر ، نحن لطالما وقفنا وقلنا نحن ما نؤمن به بشكل واضح وصريح أننا نريد الدولة ونريد الدولة ان تعود وتأخذ دورها ومسؤولياتها ، والدولة لا يمكن أن تكون موجودة دون ما يسمى الأدوات الأساسية والعناصر الأساسية لوجود الدولة هي الأجهزة الأمنية والعسكرية . نحن بالنسبة لنا موقفنا واضح بالوقوف الى جانب الأجهزة العسكرية والأمنية ، نحن مع هذه المؤسسات ونحن نقف الى جانبها ومعها .. واذا كان هناك من أخطاء ارتكبها اشخاص فيجب أن يحاسبوا عليها .. نحن مع العدالة أيضا ، فبالتالي لا يجب أن نخلط بأن هناك اشخاصا ارتكبوا اخطاءاً يجب ان يحاسبوا عليها ، من اننا نمد هذا الموضوع الى موقف ضد المؤسسة ..
منذ اليوم الأول الذي حصلت فيه تلك الجريمة قبل حوالي ستة اسابيع ، وقفنا وكان لنا موقف واضح نحن وايضا دولة الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل في اننا ندين هذه الارتكابات ولكننا مع المؤسسة العسكرية ، وبالتالي المطالبة بأن تحال هذه القضية الى المجلس العدلي هو ان المحكمة العسكرية بحكم تركيبها لا تسمح لذوي المغدورين أن يمثلوا في هذه المحكمة ، وبالتالي هذا واجبهم أن يكونوا يدافعون عن قضيتهم ، والمحكمة العسكرية لا تسمح بهذا الموضوع ، فقط تمثل الحق العام، وهذا الأمر هو الذي دفع هؤلاء الناس لأن يطالبوا ونحن وقفنا الى جانب هذا المطلب بأن يصار الى أن تنتقل القضية الى المجلس العدلي .وهي بحد ذاتها قضية اثارت ردود فعل يعلم القاصي والداني بأننا وقفنا مذن البداية وعلى الرغم من شدة الألم الذي يعتصر اهالي تلك المنطقة وقفنا وقلنا نحن نحس بألمكم ونتعاطف مع هذا الموقف ولكن موقفنا ثابت واكيد الى جانب المؤسسة العسكرية التي هي عماد وجود الدولة وقيامها بعملها .
الذي جرى البارحة ونحن قلنا انها خطوة من اجل ان يصار الى تمكين المدعي العام بان يكون على بينة واطلاع والطلب الى وزير العدل بأن يتابع كل المسائل التي تؤدي وصولا الى امكانية أن تحالى هذه القضية الى المجلس العدلي .. هذه خطوة على الطريق ولكننا ما زلنا على موقفنا بأنه ينبغي أن يصار الى احالة هذه القضية الى المجلس العدلي .. نحن قلنا بأن هذا القرار الذي اتخذ البارحة كان خطوة في الاتجاه الصحيح .
