كتلة المستقبل : قطع الطرق مستنكر وحزب الله يطيح بالحوار حين يطالب بتغيير موضوعه والاستمرار في حجب حركة الاتصالات مشاركة في القتل

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب باسم الشاب في ما يلي نصه:
أولاً:توقفت الكتلة عند حالة التداعي العامة التي وصلت اليها الاوضاع في البلاد بسبب اسلوب وطريقة ادارة الحكومة الحالية وعرّابيها للشأن العام، القائم على الارتجال والتسرع وانعدام الرؤية، حيث تعم الفوضى اغلب القطاعات وينتشر التسيب وتتراجع هيبة الدولة واحترام القانون وتتلاشى فيها الرغبة في تعزيز المؤسسات، وصولا إلى حالة التردي المنذر بمخاطر جمة، وكل ذلك باشراف حزب الله الذي يُسيطر على الجمهورية وعلى قرارها السياسي والامني وبما يفاقم حالة الضعف والتفكك التي لم تبلغها الدولة في أي وقت مضى.
وفي هذا السياق، تحذر الكتلة من تداعيات الموقف الذي صدر البارحة عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والذي ينسف فيه جدوى الحوار فيما خصّ بحث مسألة سلاح حزب الله وكل الامال التي عقدت على احتمال تحقيق أي تقدم او تهدئة، بعد أن ابدل التوجه بالحديث عن الاستراتيجية الدفاعية بالدعوة للحديث عن استراتيجية للتحرير، مما يدعو للاستهجان والاستغراب.
وفي هذه الحال يكون حزب الله قد قرر الاطاحة بكل الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعدد من الاطراف للانطلاق في جلسات الحوار نحو بحث مواضيع الخلاف المتبقية.
تعود الكتلة للتأكيد ان الحل لاخراج لبنان من هذا المأزق المتفاقم هو برحيل هذه الحكومة والإتيان بحكومة إنقاذ، وكذلك بالعودة الى اسس انتظام الحياة السياسية والدستورية في لبنان، عبر إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها والالتزام بأنظمتها وقوانينها وتقاليدها على مختلف اوجه النشاطات الامنية والسياسية والاقتصادية وكذلك الالتزام بميثاق الطائف لاستعادة الثقة بالبلاد والوطن.
ثانياً:تتوجه الكتلة بالتهنئة إلى نائب قضاء الكورة الجديد، مرشح تحالف قوى الرابع عشر من آذار، الدكتور فادي كرم بفوزه في الانتخابات الفرعية والتي تميزت بأجواء تنافس جدي وسط الحفاظ على تقاليد الديمقراطية والتي أتت نتائجها لتؤكد بشكل واضح خيار الناخبين السياسي كمؤشر عن خيار اللبنانيين إلى جانب مبادئ وقيم ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال.
ثالثاً:توقفت الكتلة أمام القرار الذي اعلنه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بدفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان ومن دون ان تتضح حتى الان طريقة التمويل المعتمدة ومصدر الاموال المصروفة.
ان الكتلة التي سجلت الالتزام بتمويل المحكمة تستغرب في الوقت عينه الاسلوب الموارب والضبابي الذي تم استخدامه لدفع حصة لبنان من التمويل.
إلا أن هذه الخطوة تبقى ناقصة في مسار احقاق الحق ولا تعبر بشكل كامل عن التزام الحكومة اللبنانية بمسألة العدالة وكشف الحقيقة طالما أنها تمتنع عن تسليم المتهمين الأربعة للمحكمة وطالما أنها تحجب المعلومات عن الأجهزة الأمنية فيما يتعلق بحركة الاتصالات مما يثبت التواطؤ والتغطية التي تقوم بها الحكومة للأطراف التي تعد لعمليات الاغتيال والتصفية.
رابعاً:تشدد الكتلة على أهمية الخطوة التي اقدم عليها القضاء العسكري في إطار التوسع في التحقيق في قضية اغتيال الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد حسن مرعب وهو ما أيدته الحكومة مجتمعة مما يدل على توجه جدي في استكمال التحقيق بهدف إحقاق العدالة استنادا الى القوانين المعتمدة .
وتؤكد الكتلة في هذا المجال على موقفها الثابت فيما خص الالتزام بإعادة الاعتبار للدولة ودورها ومؤسساتها وكل ذلك تحت سقف القانون. وأن الكتلة تؤكد بذلك على دعمها الكامل والاكيد لمؤسسة الجيش اللبناني في مواجهة كل المخلين بالأمن وأنه لكل اللبنانيين ويحظى باحترامهم جميعاً. وهي تشدد في الوقت عينه على أهمية احترام حق التعبير عن الرأي لكل المواطنين.
كما ترفض الكتلة وتدين اسلوب قطع الطرقات وحجز حرية الحركة والتنقل للمواطنين من اية جهة اتى لكونه أسلوب أثبت فشله ومخاطره على الوطن والمواطنين ولقمة عيشهم وعلى الاستقرار.
خامساً:استهجنت الكتلة اقدام الحكومة على اقرار موازنة تخرج عن القواعد الثابتة لاعداد الموازنات العامة وخالية من أية رؤية اقتصادية ومالية واجتماعية ومقتصرة على مجموعة من ارقام الانفاق مما يهدد بانعكاسات سلبية على الاستقرار وعلى مستوى عيش اللبنانيين وذلك وسط اندفاع كبير من الحكومة والمسؤولين فيها باتجاه اغداق وعود تعجز عن الالتزام بها وبعيدة عن الرصانة المالية وتتعدى امكانات الاقتصاد.
سادساً:تسجل الكتلة استنكارها لاستمرار تعطيل صدور البطاقات الهاتفية مسبقة الدفع من قبل وزير الاتصالات، مما يكبد الخزينة اللبنانية خسائر مالية فادحة ويفتح المجال في الوقت ذاته امام نمو كبير لظاهرة السنترالات غير الشرعية التي تدار من قبل قوى الامر الواقع وتحصد من خلالها منافع على حساب الخزينة ومصلحة المواطنين.
سابعاً:استنكرت الكتلة المجزرة المروعة التي ارتكبها النظام السوري في بلدة التريمسة ما اسفر عن استشهاد المئات من الأبرياء في واحدة من أبشع الجرائم ضد الانسانية . ان الاستمرار في هذه الوتيرة الاجرامية وسط حمايات دولية علنية مسالة تدعو للاستهجان والرفض .
