كتلة المستقبل : الحل بحكومة انقاذ تحمل رؤية والجيش مؤسسة موثوقة ومجازر سوريا يجب وضع حد لها والمسؤولية عربية ودولية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب عمار حوري في ما يلي نصه:

اولاً: توقفت الكتلة امام استمرار تداعي الاوضاع في لبنان حيث تستشري حال الفوضى والتململ والتسيب في قطاعات عديدة الى درجة باتت تهدد استقرار البلاد وامنها ومستوى عيش المواطنين الذين يعانون من النتائج السلبية في حياتهم ومعيشتهم، وكانت اخر فصول التداعي ما جرى بالامس في مؤسسة كهرباء لبنان جراء استفحال الازمة بين العمال المياومين والادارة المسؤولة عنهم، حيث اقفلت المؤسسة وسط احتمال انقطاع التيار الكهربائي عن كل لبنان وذلك وسط غياب وسوء أداء من وزير الوصاية والحكومة في ظل المنطق الميليشاوي في التعاطي مع هذه المسائل. كما شهدت البلاد قبلها بأيام تظاهرات الاحتجاج من قبل الاساتذة بمشاركة موظفين في القطاع العام للمرة الاولى وكل ذلك بسبب فشل الحكومة في مقاربة توقعات وحاجات المواطنين بطريقة تتناسب مع الإمكانات المتاحة وبطريقة تنعكس إيجاباً على زيادة الإنتاج والانتاجية.

وبالتالي فإن الفشل الذريع الذي يطبع إدارة الحكومة للشأن العام لم يسبق له مثيل في اية حكومة من قبل فيما الحكومة ووزراؤها قاصرون او غافلون او يتلهون في امور ثانوية  بدل الانصراف لمواجهة المشكلات الفعلية ومحاولة ايجاد حلول لها.

ان مواجهة الاوضاع الراهنة والناتجة عن هذا الأداء السيء باتت تتطلب استقالة الحكومة الحالية وتأليف حكومة جديدة تملك الرؤية والتصميم والارادة لمعالجة المشكلات وأيضاً الشجاعة في المقاربة والمكاشفة، وهذا لن يستقيم الا بحكومة انقاذ تعكس ارادة المواطنين وتمتلك خطة انقاذية بعيدة عن الممارسات الكيدية والانتقامية والنفعية والإرضائية وهو الأمر الذي بدأ ومتأخراً يعترف به رئيس الحكومة.

ثانيا: اطلعت الكتلة على الخطوة التي تحققت بعد طول انتظار والمتمثلة ببدء تسليم كامل المعلومات عن حركة الاتصالات للاجهزة الامنية بفضل مساعي وجهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الجادة والمصممة على تجاوز العراقيل المفتعلة، والكتلة التي تنظر الى هذه الخطوة بايجابية ستبقى على تشاور مع باقي الاطراف الحليفة في قوى الرابع عشر من آذار لاستكمال البحث مع رئيس الجمهورية في باقي المستلزمات التي دفعت هذه القوى لتعليق المشاركة في الحوار ومنها التأكد من موقف حزب الله من الالتزام بموضوع الحوار المتبقي على جدول الاعمال اي سلاح حزب الله، لكي لا تكون الجلسات بهدف اعلامي ودعائي، اضافة الى التأكد من الاجراءات المتخذة لحماية قيادات الرابع عشر من آذار والتعاون مع الأجهزة الأمنية في تسريع التحقيقات في محاولات الاغتيال بما في ذلك الاستماع إلى الشهود وتسليم المشتبه بهم.

ثالثا: استعرضت الكتلة تطور الاوضاع في مدينة صيدا وبعض المناطق وشددت على ما يلي :

ان قطع الطرق في اي منطقة من لبنان امر مرفوض وهو اعتداء على حرية الاخرين ويشكل تهديدا للاستقرار ولا يجوز القبول به او الاستمرار فيه، علماً انه بات في مدينة صيدا يشكل معضلة كبيرة لكل ابناء المدينة والجوار، وفي هذا الصدد تؤكد الكتلة على حرية الجميع في التعبير عن الرأي من دون تجاوز حرية الاخرين ودون ان لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بمصالح الناس وأرزاقهم وتعطيل حركة الاقتصاد.

 

رابعا : توقفت الكتلة امام ما شهدته قرى ومناطق لبنان الحدودية الشمالية والشرقية من اعتداءات شنتها قوات النظام السوري وسط التراخي المتعمد والسكوت المريب الذي تمارسه الحكومة في التعامل مع هذه الاعتداءات .

ان الحكومة مدعوة لتحمل مسؤولياتها السياسية في الدفاع عن لبنان وسيادته والى دعم المؤسسات الأمنية وفي مقدمها الجيش من اجل القيام بمهامه الدفاعية عن لبنان واللبنانيين في مواجهة الخروق والتعديات اليومية وبالتالي فإن سياسة النأي بالنفس يجب أن لا تكون سياسة انتقائية بل أن تكون قادرة في الوقت عينه على التمييز بين حماية لبنان وتعريض سيادته للخروق المستمرة.

إن كتلة المستقبل ولمناسبة عيد الجيش اللبناني تتوجه بالتهنئة إلى هذه المؤسسة العسكرية قيادة وضباطاً ورتباءً وأفراداً وتؤكد على ثوابتها الراسخة في تبنيها والتزامها بمشروع الدولة فإنها تقف إلى جانب المؤسسة العسكرية وكافة القوى الأمنية المسؤولة عن تحقيق الأمن تحت سقف القانون. وهي إذ ترفض زجّ الجيش والقوى الأمنية في أتون التجاذبات السياسية والمزايدات الواهية لتحقيق مكاسب انتخابية فإنها من جهة أولى لا تقبل كل تعرض اعلامي من شأنه المساس بسمعة المؤسسة العسكرية ووطنيتها وتحمّل الحكومة من جهة ثانية مسؤولية كل الإجراءات والممارسات الخاطئة.

خامساً:     تشدد الكتلة على ضرورة ان تعمل الحكومة على الاهتمام باوضاع النازحين السوريين عبر حشد اكبر دعم من الدول العربية والمنظمات الدولية والانسانية والمانحة والدول الصديقة لا ان تتركهم عرضة لاهمال غير مقبول وغير مبرر، وهم الذين وقفوا الى جانب اللبنانيين في مختلف مراحل معاناتهم السابقة ولاسيما خلال حرب تموز من العام 2006.

سادساً: تشجب الكتلة وتستنكر المجازر والجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري من قبل قوات النظام الحاكم وتشدد الكتلة على ان الحل الوحيد بات عبر خطوات ملموسة لدعم الشعب السوري في مواجهة الطغيان والة القتل والاجرام وهذه بالدرجة الاولى مسؤولية عربية واسلامية ودولية، فالشعب السوري يقتل يوميا امام اعين الرأي العام والمطلوب اتخاذ خطوات تنفيذية عملية لوقف مسلسل الاجرام المريع والجرائم الموصوفة ضد الإنسانية.    

تاريخ الخبر: 
01/08/2012