الرئيس السنيورة: انهاء الاعتصام وفتح الطريق انتصار للمدينة وتسليم الأمن العام 14 سوريا امر مخالف لشرعة حقوق الانسان

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استقبل رئيس البلدية ووفد منسقية تيار المستقبل وشخصيات من المدينة

 ندد رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة تسليم الأمن العام اللبناني 14 شخصا من التابعية السورية الى السلطات السورية معتبرا  انه عمل يدينه القلب والضمير لأنه من غير الممكن ان يصار الى تسليم النظام الذي يقدم على قتل شعبه بهذه الطريقة التي نراها يوميا ان يصار الى تسليمه اربعة عشر شخصا من الناشطين مهما كانت الدواعي والأسباب التي يمكن ان يتحجج بها الأمن العام لتسليم هؤلاء الأشخاص . وراى انه امر مخالف لشرعة حقوق الانسان ولكل الشرائع  وان التحجج بأن هناك اتفاقا بين لبنان وسوريا على هذا الخصوص لا يعتبر ذريعة كافية من اجل تسليم هؤلاء الذين تم اعتقالهم من قبل الأمن العام .

وحول انهاء اعتصام الشيخ احمد الأسير في صيدا اعتبر الرئيس السنيورة انها خطوة ايجابية جدا ، وانه انتصار للمدينة واهل المدينة ، وقال : ان الذي حصل البارحة ينهي الاعتصام وينهي قطع الطريق ولكن يبقى الأمر الأساس وهو ان هذه الأفكار وهذه المطالب التي رفعها الشيخ احمد الأسير بقيت وهي مطلب اللبنانيين وهي من الأمور التي سنستمر بالسعي والعمل بشكل سلمي من اجل التوصل الى ان تصبح الدولة صاحبة السلطة الوحيدة والقرار الوحيد في استعمال السلاح وفي حمل السلاح في لبنان .

واعرب الرئيس السنيورة عن تاييده ما ورد في بيان المطارنة الموارنة امس من تحذير للحكومة اللبنانية من تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي وقال:  لم نر من هذه الحكومة الا المزيد من الأخطاء والتصرفات التي لم تؤد الى اي نتيجة ايجابية لا على الاقتصاد ولا على الأمن ولا على السلم الأهلي ولا على الأوضاع التي تصب في مصلحة اللبنانيين ، هذه الحكومة تمعن في اخطائها وأحد آخر هذه الأخطاء الزيادات غير المدروسة على  الرواتب والتي لها تداعيات على الاستقرار المالي والنقدي في لبنان وعلى الأوضاع الاقتصادية ولا نرى ان هناك من يحرك ساكنا في هذا الشأن .

كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش اجتماعات عقدها في مكتبه في الهلالية مع كل من رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ووفد من منسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب برئاسة منسق عام الجنوب الدكتور ناصر حمود وجرى خلالها استعراض اوضاع المدينة ومشاريعها الانمائية وشؤونا حياتية وخدماتية  تهم المواطنين .

وجاء في كلام السنيورة :

حول انهاء اعتصام الأسير في صيدا قال: الحقيقة انني اعتبرها خطوة ايجابية جدا ، واود ان ابدأ حديثي بالتوجه بالشكر الى معالي وزير الداخلية على الجهد الذي بذله من اجل انهاء هذا ا لاعتصام وقد تحدث معي البارحة مساء عند انهاء الاعتصام . نحن نذكر انه ومنذ اليوم الأول للإعتصام كنت قد بادرت الى ان يصار الى الدعوة والتلاقي في دار بلدية صيدا من اجل التداول في هذا الشأن والتي من خلالها جرى التوصل الى توافق بالاجماع لدى الجميع بانه من حق كل فرد وكل مجموعة ان تعبر عن رايها وهذا امر يحض عليه الدستور والقانون اللبناني ، ولكن شرط ان لا يؤدي طريقة التعبير أو اسلوبه الى المس بحريات الآخرين ومصالحهم. انا اعتقد ان ما جرى البارحة وبعد كل الجهود وبعد المواقف التي اعلنت في دار البلدية في 29 حزيران الماضي ، هذا الأمر الذي جرى امر جيد وهو نعتبره مكسبا لمدينة صيدا وللتوافق في مدينة صيدا ولكي تعود مدينة تفتح قلبها وذراعيها لجميع قاطنيها وسكانها وابنائها والعابرين عبر صيدا مدينة التلاقي والحوار والانفتاح ، مدينة تحض كل انسان على ان يكون له الحق في ان يعبر عن رايه ، ولكن ان لا نصل الى قطع الطريق لأن في ذلك مضرة تؤدي الى الاضرار بمصالح مدينة صيدا وان اي عملية قطع طريق كالتي شهدناها هذه الفترة ، من ان كل مجموعة ترى ان لها مطلبا معينا او وجهة نظر معينة تبادر الى قطع الطريق وهذا امر غير مقبول على الاطلاق ان يحصل وهو يعبر عن هذا التراخي والتلاشي في الدولة اللبنانية . فلذلك انا اعتقد ان هذا الأمر الذي جرى البارحة خطوة ، واننا اقفلنا الباب امام من كان يحاول بطريقة او باخرى او ان هذا الأمر الذي كان يحصل في صيدا كان يفتح الباب امام من يحاول ان يصطاد في الماء العكر ، وبالتالي يؤدي الى الاضرار بمصالح المدينة . اعتقد اننا يجب أن ننطلق الآ، من ان ما حصل هو انتصار للمدينة واهل المدينة ، وانها ان شاء الله لا تكون الا عاصفة في فنجان وان يتوجه ابناء صيدا مرة ثانية الى العمل بجد وباجتهاد من اجل التعويض عن هذه الفترة.

 ومن جهة اخرى يجب أن لا ننسى ان الكلام والشعارات التي رفعها الشيخ احمد الأسير كانت بحد ذاتها تعبر ايضا عن قطاع عريض من اللبنانيين الذين يرون في ان سلاح حزب الله قد غادر موقعه الأساسي الذي كان موجها ضد العدو الاسرائيلي ، واصبح مادة للإستعمال في الأراضي اللبنانية وضد اللبنانيين وموجه احيانا الى صدور اللبنانيين كما شهدناه في اكثر من مناسبة وهو بهذه الطريقة يصب في منع التلاقي والوفاق بين اللبنانيين . فأ‘تقد ان الأمر الذي حصل البارحة ينهي الاعتصام وينهي قطع الطريق ولكن يبقى الأمر الأساس وهو ان هذه الأفكار وهذه المطالب التي رفعها الشيخ احمد الأسير بقيت وهي مطلب اللبنانيين وهي من الأمور التي سنستمر بالسعي والعمل بشكل سلمي من اجل التوصل الى ان تصبح الدولة صاحبة السلطة الوحيدة والقرار الوحيد في استعمال السلاح وفي حمل السلاح في لبنان .

تسليم الأمن العام لمواطنين سوريين الى السلطات السورية

وردا على سؤال حول تعليقه على تسليم الأمن العام اللبناني 14 شخصا من التابعية السورية الى السلطات السورية قال السنيورة :

الأمر الذي يشغل البال ويعطي صورة مريبة انه وللمرة الثانية نرى ان الأمن العام بعد الحادثة التي شهدناها في طرابلس لجهة ان الأن العام بادر الى اعتقال شادي المولوي بطريقة مريبة وبطريقة قيل عنها انها من اجل ان تؤدي الى ضبط الفئات المتطرفة في المدينة والتي انتهت بأنها اطلقت مجموعات من عقالها التي كانت تعبر عن استيائها من الطريقة التي تم بها هذاالأسلوب . نرى اليوم هناك موقفا في مبادرة الأمن العام الى تسليم 14 شخصا من التابعية السورية الى النظام السوري وهم بذلك انما يقومون بعمل يدينه القلب والضمير سوية ، لأنه من غير الممكن ان يصار الى تسليم النظام الذي يقدم على قتل شعبه بهذه الطريقة التي نراها يوميا ان يصار الى تسليمه اربعة عشر شخصا من الناشطين مهما كانت الدواعي والأسباب التي يمكن ان يتحجج بها الأمن العام لتسليم هؤلاء الأشخاص . لأننا نعرف وايضا من خلال حادثة سبقت أن هناك من لجأ الى لبنان وجرى تسليمه الى سوريا وجرى اعدامه في نفس الوقت . فهذا الأمر طبيعي هو مخالف لشرعة حقوق الانسان ولكل الشرائع . وان التحجج بأ، هناك اتفاقا بين لبنان وسوريا على هذا الخصوص لا يعتبر ذريعة كافية من اجل تسليم هؤلاء الذين تم اعتقالهم من قبل الأمن العام وتسليمهم الى النظام السوري الذي نعرف كيف تكون النتيجة .

اعتقد ان هذا الأمر سيكون محور ادانة واسعة من قبل كل المطالبين بالحرية وباحترام حقوق الانسان واعتقد ان هذا الأمر على الأمن العام ان لا يكتفي بهذا البيان الذي اصدره والذي يعبر فيه بطريقة غير مقبولة عن الأسلوب الذي اتبعه ورافضا الكلام الذي اطلقه او بدأ بإطلاقه الكثيرون ، رافضين لهذا الأسلوب . نحن في كتلة نواب المستقبل ندين هذه العملية ونعتقد انها غير مقبولة وبالتالي هذا الأمر يجب أن يكون محور بحث جدي على اكثر من صعيد في هذا الخصوص .

بيان المطارنة الموارنة

وحول البيان الأخير للمطارنة الموارنة وما تضمنه من جرس انذار من الانهيار الاقتصادي والمالي نتيجة الأداء الحكومي قال السنيورة : الحقيقة انني قرأت هذا الكلام الصادر والذي اعتقد انه يأتي استنادا الى تحسس حقيقي لمشكلة تتسبب بها هذه الحكومة بادائها وبالطريقة التي لا تعبر عن اي حصافة او تبصر او مسؤولية . نحن نعلم ان هناك مطالب ومطالب محقة لفئات واسعة من اللبنانيين والحكومة التي تتولى ادارة دفة البلاد وتتولى المسؤولية عليها ان تتبصر وان تتمعن كثيرا في كل مطلب وكيفية تلبيته والى اي حد يمكن تلبيته ، اما ان تقوم الحكومة بخطوات بعيدة عن التبصر والفهم الحقيقي لمستوى المخاطر التي تمر بها جميع دول العالم في هذه المرحلة ويمر بها لبنان وفي ظرف يعاني الإقتصاد من ترد كبير في معدلات النمو والتنمية والى حد بعيد هذا الأمر تسببت به هذه الحكومة ، فبعد ان عاش الاقتصاد اللبناني وبالرغم من كل المآسي والظروف الصعبة التي مررنا بها على مدى سنوات ماضية استطاع لبنان ان يحق خلال السنوات من 2007 الى 2010 معدل نمو يزيد على 8.5% نموا حقيقيا سنويا ، نجد ان هذا النمو انخفض الى 1.5% في العام 2011 ولا ندري اذا كان هناك من نمو على الاطلاق في هذا العام . نجد ان الحكومة تقوم بترتيب اعباء على الخزينة اللبنانية والاقتصاد اللبناني ودون ان تتبصر بحجم هذه الأعباء ولا ان تسعى الى تدبير المصادر المالية التي لا ترتب اعباء على جيوب اللبنانيين من جهة ولا ترتب اعباء على الاقتصاد.لأنه معروف انه اذا كان الاقتصاد يمر بفترة ركود لا يمكن اللجوء الى فرض المزيد من الضرائب والرسوم لأن في ذلك ايغال في المزيد من جعل الاقتصاد يقبع كثيرا وطويلا وعميقا في متاهات الركود الاقتصادي .

لقد قمت في فترة اولى بتحذير الحكومة في مجلس النواب في الهيئة العامة عندما اقدمت على زيادة مجموعة من المواطنين العاملين في القطاع العام وبشكل كبير ونبهتها انذاك الى ان هذا العمل هو غير مسؤول لأنها تقوم بزيادة رواتب واجور دون ان تتبصر بالتداعيات التي يمكن ان تحصل ، ولكن الحكومة مضت في غيها وفي عملها انذاك ، ثم قامت وبمضروع قانون آخر لممجموعة اخرى من العاملين في القطاع العام بزيادة كبيرة ايضا على هذه الرواتب ووقفت انذاك ايضا في الهيئة العامة في مجلس النواب محذرا الحكومة من التداعيات الكبرى التي سوف تترتب على الخزينة اللبنانية وعلى المكلف اللبناني وعلى الاقتصاد اللبناني بنتيجة هذا الكلام ، ووجهت حديثي الى رئيس الحكومة والى وزير المالية وطلبت منهم ان يبينوا هل كانوا قد درسوا تداعيات هذه النتيجة ولكن تبين انهم لم يدرسوا هذه التداعيات . واليوم نحن في اوج النظر في زيادات اخرى كبيرة لها تداعيات على الاستقرار المالي والنقدي في لبنان وعلى الأوضاع الاقتصادية ولا نرى ان هناك من يحرك ساكنا في هذا الشأن . اعتقد أن هناك حاجة للتبصر والى دراسة ايضا السابقات من الأمور التي مررنا بها لا ان ننطلق دون اي دراية او تبصر او حصافة في هذا الأمر . اعتقد انني اجاري واوافق على الكلام الذي صدر عن الآباء البارحة بما قاموا به من تحذير للحكومة اللبنانية وللبنانيين واعتقد انه ينبغي على هذه الحكومة التي لم نر منها الا المزيد من الأخطاء والتصرفات التي لم تؤد الى اي نتيجة ايجابية لا على الاقتصاد ولا على الأمن ولا على السلم الأهلي ول على الأوضاع التي تصب في مصلحة اللبنانيين ، هذه الحكومة تمعن في اخطائها وهذا احد آخر هذه الأخطاء .

تاريخ الخبر: 
02/08/2012