الرئيس السنيورة يلتقي بلامبلي وايخهورست لشرح معاني ابعاد 14 سوريا الى بلادهم : سابقة خطرة تمس حقوق الانسان

ردا على اقدام الامن العام اللبناني بابعاد 14 مواطنا سوريا الى بلادهم استقبل رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه قبل ظهر اليوم، سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست، في حضور النواب مروان حماده، فؤاد السعد، عمار حوري، باسم الشاب، وغازي يوسف، وبحث معها في ترحيل السوريين 14 معارضا. وغادرت ايخهورست من دون الادلاء بأي تصريح.
واستقبل السنيورة في الثانية عشرة ظهرا، ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، في حضور النواب حماده والسعد وحوري والشاب ويوسف ونهاد المشنوق، والوزير السابق محمد شطح، وتم البحث في ترحيل السوريين.
بعد اللقاء صرح بلامبلي: "ناقشت هذه المسألة مع الرئيس السنيورة ومع وفد من نواب 14 آذار، ونحن في صدد متابعتها. وكنت تحدثت عن الموضوع مع السلطات المعنية في لبنان، وموقفنا المبدئي واضح لجهة عدم إعادة أي شخص الى أي مكان يمكن أن تكون حياته فيه في خطر، وهذه مبادئ أساسية للمجتمع الدولي، وكانت السلطات اللبنانية واضحة معي بالنسبة لالتزامها بهذه الواجبات الانسانية، ولكن بالطبع يجب معرفة الوقائع في هذه الحالات المحددة، وسوف اقوم بمتابعة المواضيع التي تطرقنا اليها في هذا الاجتماع".
السنيورة
وألقى السنيورة كلمة قال فيها: "في ضوء إقدام الحكومة اللبنانية البارحة على تسليم 14 شخصا الى السلطات السورية، وفي هذا الظرف الذي تعاني فيه سوريا انعدام الامن وعدم توافر الحماية اللازمة لحقوق الانسان والمعاملة الصحية، وفي ضوء ما كان قد وقعه لبنان من اتفاقية مع الامم المتحدة من أجل منع التعذيب في الحالات التي يشك فيها أن تسليم أشخاص الى دول لا تؤمن الحماية الصحية للحقوق الانسان في حال التسليم، لقد دعوت هذا الصباح السيدة انجلينا ايخهورست سفيرة الاتحاد الاوروبي، وممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي لإبلاغهما بهذه السابقة الخطرة التي ارتكبتها الحكومة اللبنانية، بغض النظر عن التهم التي تكون موجهة الى هؤلاء الاشخاص".
وأضاف: "هذا الظرف بالذات الذي تمت فيه العملية يثير الكثير من الربية، وهذه سابقة تعتمدها الحكومة اللبنانية بناء على طلب أو ضغط من الحكومة السورية، من أجل تسليم هؤلاء، وبالتالي تكون سابقة من أجل تسليم غيرهم. لذا نطلب من المسؤولين في الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة توجيه رسالة قوية بأقسى العبارات الى الحكومة اللبنانية على هذه السابقة الخطرة التي ارتكبتها في هذا الصدد، والامتناع عن أي عملية مشابهة في المستقبل، ونطلب من الامين العام للامم المتحدة الاستعلام عن مصير أولئك ال14، ولا سيما أن هناك سابقات، ونحن في لبنان نذكر أنه منذ سنة جرى تسليم شخصين من التابعية سورية وأعدما على الحدود، وجرت عمليات أخرى لخطف بعض الاشخاص الذين لا نعرف عنهم اي معلومات، مثل نائب رئيس الوزراء السوري السابق شبلي العيسمي والاخوة الجاسم".
سئل: ما هو المطلوب من الحكومة ومن مدير العام الامن العام تحديدا؟ هل المطلوب الاستقالة؟
أجاب: "هذه مسؤولية الحكومة اللبنانية، ونحن سنتابع الامر ونحاسبها على ما قامت به، والمعلومات التي لدينا متفاوتة، لجهة أن هناك مبادرة تمت بناء على طلب من السلطات السورية لمدير الامن العام، وسمعنا أيضا أن السلطات المسؤولة لم تكن تعلم بهذا الامر، ثم عادت السلطة الحكومية وغطته، كل هذا يبعث على الريبة. ونعتقد أن الحكومة مسؤولة في نهاية الامر، وعليها أن تحاسب".
سئل: هل ستتقدمون بسؤال الى الحكومة أمام مجلس النواب؟
أجاب: "لا شك أنه سيصار الى تقديم سؤال الى الحكومة على ما قامت به في هذا الشأن".
سئل: هل تعتبرون أن هذا الامر هو بالتنسيق بين السلطات اللبنانية والسورية؟
أجاب: "لست على بنية بمن اتصل بمن ومن ضغط على من، ولكن الاتفاقية التي وقعها لبنان بشأن تسليم الاشخاص واضحة كل الوضوح. فلبنان أقر هذه الاتفاقية من العام 2000، وهو ملزم احترامها، وهي اتفاقية تسمو على أي اتفاقية ثانية يكون قد وقعها لبنان بينه وبين الدولة السورية، لأن هذه الاتفاقيات لها سمة أعلى".
سئل: هل تنسقون مع النائب جنبلاط في هذه القضية؟ وما هي تداعياتها على الحكومة؟
أجاب: "هذه الحكومة لا توفر للبنانيين يوما يرتاحون فيه. فكل يوم ترتكب خطأ أكبر من اليوم الذي سبق، وبالتالي هذا خطأ آخر جسيم ترتكبه، خطأ اخلاقي ضد حقوق الانسان، وبحق جميع الذين وقعوا هذه المعاهدة في العالم، وعندما ترتكب هذه السابقة الخطرة أعتقد أنها تمعن في السقوط الذي تمارسه منذ تأليفها".
سئل: هل تؤيدون النائب وليد جنبلاط بطلبه إقالة اللواء المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم؟
أجاب: "القضية لا تمس اللواء ابراهيم، بل اللواء ابراهيم والحكومة، وفي النهاية يعمل اللواء ابراهيم تحت سلطة هذه الحكومة، وعندما غطته أصبحت مسؤولة".
سئل: اذا تطالبون باستقالة الحكومة؟
أجاب: "طبيعي، هذا مطلبنا. ونرى كل يوم أمثلة عديدة على الاداء السيئ والاخطاء المرتقبة والضرر الجسيم الذي تحدثه هذه الحكومة بسمعة لبنان وبكل الاوضاع العامة. وما ارتكب اليوم خطأ كبير في حق سمعة لبنان واحترامه للمواقف الدولية ولحقوق الانسان".
