كتلة المستقبل : موقف نصرالله شكل قطعا للطريق على اي حوار قبل ان يعقد وقطع طريق المطار مرفوض والمختطفين في سوريا مسؤولية الحكومة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
رحبت بزيارة البطريرك الراعي الى عكار

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب نضال طعمه التالي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة امام المواقف التي صدرت مؤخرا وتتعلق بالمواضيع المتصلة بالحوار الوطني وعلى وجه الخصوص الكلام المسؤول والمقدر لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في عيد الجيش الذي حدد بوضوح موقفا قاطعا بعدم جواز الشراكة بين سلاح الشرعية والسلاح الخارج عن الشرعية في الأمن والسيادة والتصرف بعناصر القوة التي هي حق حصري للدولة. هذا الموقف قابله الكلام الذي صدر في الليلة ذاتها عن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعلن فيه تمسكه بسلاحه كما هو عليه الآن، أي خارج اطار الشرعية وخارج امرة الدولة وخارج اطار اي تفاهم او حوار تحت سقف احترام الدستور مما شكل قطعا للطريق من قبل حزب الله، على اي حوار مجد، خاصة وانه غيّر الموضوع الوحيد الموجود على جدول الأعمال الذي حدده رئيس الجمهورية، وصادر الحزب نتيجة الحوار سلفاً وحتى قبل ان يعقد الحوار.

ان كتلة المستقبل التي تقدر مع اللبنانيين عاليا مواقف وجهود رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور، ان لجهة الدفاع عن سلطة الدولة وسيادتها وحماية مؤسساتها وحقها الحصري في التصرف بعناصر القوة، أو لناحية خطواته ومواقفه المتوازنة بين الاطراف، او لجهة الجهد الكبير في تأمين حصول الاجهزة  الامنية على ما تطلبه من معلومات، لذلك فان الكتلة ترى في مواقف وممارسات حزب الله توجها سلبيا يحتم استمرار التشاور بين مكونات تحالف قوى الرابع عشر من آذار لبلورة الموقف المناسب من الدعوة للحوار.

ثانياً: استعرضت الكتلة تطورات الايام الماضية المتسارعة من رفع للاعتصام في صيدا وتوقف لاضراب الاساتذة والمياومين في الكهرباء، مما عمم مسحة من الايجابية، بالرغم مما شاب ذلك من التباس فيما خص توقف الإضراب، سرعان ما تبخرت امام قطع متجدد لطريق المطار من قبل اهالي المخطوفين في سوريا.

امام هذه التطورات يهم الكتلة ان تعود وتشدد على استنكار ورفض اختطاف اي لبناني أو غير لبناني وخاصة اللبنانيين المختطفين والمحتجزين في سوريا وهي تطالب الجهات الخاطفة باطلاق سراحهم ووقف هذه المسرحية المؤلمة التي لا تخدم اية قضية، بل تسيء الى قضية الشعبين السوري واللبناني في سعيهما لتحقيق الحرية والاستقلال والكرامة والتقدم. في المقابل فان الكتلة التي سبق ان رفضت قطع الطرق في صيدا وباقي المناطق ترفض بشكل قاطع قطع طريق المطار الحيوية باي شكل من الاشكال وتحت أية حجة كانت لانه يشكل قطعا لما تبقى من انفاس لبنان واللبنانيين، وخاصة بعد تأكيدات صدرت عن الحكومة بمنع أي قطع لطريق المطار التي يحمل قطعها دلائل ومؤشرات سلبية على أكثر من صعيد وفي أكثر من اتجاه.

ان معالجة ومتابعة مأساة المختطفين في سوريا هي من مسؤولية  الحكومة اللبنانية التي تبدو غائبة وبالتالي قاصرة ومقصرة في التعامل مع هذه المسألة، علماً ان أكثر من وسيلة اعلام قد تمكنت من بناء صلات وإجراء اتصالات مع الجهات الخاطفة ومع المخطوفين، فكيف بالحكومة التي تتصرف وكأنها غير معنية بهذه الالام، فيما المطلوب ان تبادر وفوراً إلى تشكيل خلية ازمة تعمل ليل نهار لكشف ملابسات اختطافهم والعمل على إجراء كل اتصال مفيد لإطلاق سراحهم لكي يعودوا سالمين الى عائلاتهم. 

ثالثاً: توقفت الكتلة امام التغطية البائسة وغير المسؤولة التي أقدم عليها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي للخطوة التي قام بها الامن العام اللبناني لجهة ابعاد مواطنين سوريين الى بلدهم في ظل هذا الوضع الأمني المتدهور في سوريا، مما شكل سابقة خطيرة في انتهاك حقوق الانسان. والمؤسف أن الرئيس ميقاتي برر الامر بانتقاده الاصوات المعارضة لهذه الخطوة واتهامها بهتاناً بانها تريد تعميم الفوضى.

ان كتلة المستقبل تشدد على اهمية التمسك بتطبيق القانون وضبط المخالفات والتجاوزات بشكل صارم، لكنها في الوقت ذاته تعتبر ان ابعاد مواطنين سوريين الى بلادهم في هذه الظروف الدقيقة والخطرة بالذات، وحتى لو كان الامر تنفيذا لاحكام قضائية، فانه يشكل انتهاكا لحقوق الانسان ومخالفة للمعاهدة التي صدقها لبنان في العام 2000 وما ورد في مادتها الثالثة في ما خص تجنيب المبعدين احتمالات إخضاعهم لعمليات التعذيب. وبالتالي فإن تسليم هؤلاء المتهمين قد يعرض حياتهم للخطر الكبير نتيجة الممارسات العنفية للنظام الحاكم، والذي يمعن في ارتكاب اعمال القتل والاعدامات والتصفيات وكل صنوف التعذيب.

رابعاً: بالتزامن مع زيارة  أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي للبنان ترى الكتلة انه من الضروري تنبيه الحكومة الى خطورة اقحام لبنان في لعبة صراع المحاور الدائرة في المنطقة لأن من شأن ذلك زجه في ادوار ومشاهد لن تكون لمصلحته او مصلحة مواطنيه، وبالتالي فان سياسية النأي بالنفس التي تعلنها الحكومة وتطبقها بطريقة انتقائية وهي بالتالي لا تجد طريقها الى التطبيق في هذا المجال بنتيجة خضوع الحكومة لتعليمات من هنا او هناك وبالتالي تأخذ الحكومة بتصرفها هذا البلاد إلى مخاطر في أكثر من اتجاه.

خامسا: استعرضت الكتلة تطورات الاوضاع في سوريا والتصاعد الهائل في موجات القتل والتدمير عبر استخدام الاسلحة والطائرات الحربية الأشد فتكاً في دك وتدمير المدن والاحياء السكنية في سابقة هي الاولى في العالم حيث يستخدم النظام اسلحة متطورة وفتاكة للقضاء على أي حركة اعتراض شعبية، وكل ذلك يجري وسط مراوحة عربية ودولية في مواجهة هذه الالة التدميرية الغاشمة.

ان خطوة انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب تؤكد بما لا يقل الشك، ان ما يجري في سوريا هو ثورة على الظلم والطغيان والاستبداد يجب عدم  الاستهانة بها والتقليل من قدرها واهميتها، وما جرى البارحة هو دليل على عمق التداعي الداخلي للنظام الحاكم وهشاشته ولتنامي شرعية الثورة واتساع نطاقها مما يحتم على الاطراف المؤثرة في العالم والداعمة لهذا النظام التحرك لانقاذ ما تبقى من سوريا بفتح الطريق امام خروج هذا النظام من الحكم حقناً للمزيد من الدماء البريئة وحرصاً على عدم تدمير سوريا التي يمعن النظام القائم في تحويل مدنها وقراها الى خراب.

سادساً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار الحادث الاجرامي والمريب في استهدافاته الذي تعرضت له قوة حراسة من الجيش والشرطة المصرية في منطقة سيناء وتتوجه بالتعزية الى عائلات الجنود المصريين الشهداء والى الرئيس المصري والحكومة المصرية وتشدد على اهمية الكشف عن الفاعلين والمحرضين والاقتصاص منهم كونهم يخدمون اعداء الامة.

سابعاً:ترحب الكتلة بزيارة غبطة البطريرك بشاره الراعي إلى عكار وتتمنى الكتلة على أهلها في عكار بالمشاركة في استقبال غبطته في كل البلدات والقرى العكارية لما لهذه الزيارة من دلالات في هذه الآونة التي تمر بها عكار ولبنان.

تاريخ الخبر: 
07/08/2012