كتلة المستقبل : لطرد السفير السوري وتعليق العمل بالاتفاقية الامنية والمجلس الاعلى بعد كشف جريمة المجرمين سماحة المملوك ودعت الى كسر حاجز الصمت ضد مجازر النظام السوري

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
رحبت بزيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان واعتبرتها قيمة مضافة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب جمال الجراح فيما يلي نصه:

اولاً: ترحب الكتلة بضيف لبنان الكبير قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الذي يزور لبنان منتصف الشهر المقبل، وتعتبر زيارته الى لبنان في هذه الظروف قيمة مضافة وحدثا استثنائيا ودعما قوياً للبنان يؤكد على اهمية هذا البلد باعتباره رسالة ونموذجاً للعيش المشترك والواحد في المنطقة والعالم ورمزاً من رموز الاعتدال والانفتاح والحرية واحترام الآخر.
ثانياً: توقفت الكتلة بذهول كما المواطنون والراي العام، امام الوقائع الإجرامية المخيفة التي كشفتها وسائل الاعلام والتي أعدّها المجرمان ميشال سماحة وعلي والمملوك حيث ظهر مدى التورط الامني الرسمي السوري على أعلى المستويات. ان المخطط الاجرامي الذي كان يعد للبنان كان كفيلا بزعزعة الأمن والاستقرار في هذا البلد وادخاله في اتون فتنة مخيفة. ان كتلة المستقبل التي تعود وتكرر شكرها لقوى الامن الداخلي ولشعبة المعلومات على هذا الانجاز الوطني النوعي، تحذر من مَغَبّة محاولة الضغط على الجهاز القضائي لتمييع وقائع الجريمة والتخفيف منها. وفي الوقت عينه فان الكتلة تطالب الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة انطلاقا من الوقائع والوثائق المرئية والمسموعة المثبتة ضد المجرمين والاجهزة التي وقفت خلفهم، وبالتالي فان اجراءات الحد الادنى يجب أن تتخذ بسرعة وهي:
1- طرد السفير السوري في لبنان لانه يثبت كل يوم مشاركته في الجرائم المرتكبة وتغطيته لاعمال اجرامية من خطف وتخطيط للقتل اكثر من القيام بعمل دبلوماسي وهو ما حصل في عملية اختطاف شبلي العيسمي والأخوة الجاسم وغيرهم.
2- تعليق العمل بالاتفاقيات الامنية الموقعة بين البلدين وتجميد العمل بالمجلس الاعلى اللبناني السوري.
3- تقديم شكوى الى الجامعة العربية وإخطار مجلس الامن الدولي بما حصل.
4- المبادرة إلى الاستعانة بقوات اليونيفيل لدراسة سبل مساعدة الجيش اللبناني في ضبط الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا استنادا الى القرار الدولي 1701.
5- اعادة تحريك ملف المعتقلين اللبنانيين والمخفيين قصراً في السجون السورية مع اعداد الوثائق اللازمة للادعاء على من تسبب وعمل على اعتقالهم وحجز حريتهم بما يخالف القانون وباعتبار الامر جريمة ضد الانسانية، خاصة مع خروج المُعتقل اللبناني يعقوب شمعون من السجون السورية قبل شهر واحد بعد اعتقاله لمدة 27 عاماً.

ثالثاً: استعرضت الكتلة الاوضاع في مدينة طرابلس وما شهدته خلال الايام الماضية من احداث مريعة وشددت على النقاط التالية:
أ – ان مدينة طرابلس ستبقى وتستمر كما كانت دائما مدينة الاعتدال والتسامح والعيش الواحد، تدين بالولاء للبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها الامنية والسياسية وبالتالي فإن كل المحاولات الهادفة إلى ضرب هذه الصورة وتشويهها لن تنجح مهما تكررت وذلك بسبب اصالة اهلها وعمق ترابطهم ووحدتهم. والكتلة تعتبر ان ما جرى ويجري في طرابلس ليس الا محاولات فاشلة لجر المدينة الى حالات ليست منها او لها وهي حتماً لن تدوم او تنجح.
ب- تؤكد الكتلة وترحب بانتشار الجيش وقوى الأمن الداخلي في طرابلس وفي كل منطقة الشمال وهي تعتبر هذه الخطوة بداية انضباط الامور وعودة الاستقرار الى المدينة، والكتلة التي تعتبر ان الاشتباكات المسلحة والأعمال المشبوهة في إحراق المحلات التجارية مرفوضة ومدانة. تشدد على ان الامرة في الموضوع الامني يجب ان تكون حصراً للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وهي على ذلك ترى انه يجب التعامل بداية مع كل من يتسبب بأي خلل أمني بمثابة خارج عن القانون يجب محاسبته والتعامل معه على هذا الاساس. والكتلة في هذا الخصوص تحمّل الحكومة مسؤولية تنفيذ هذه المهمة بحزم وبعدالة توصّلاً إلى سحب السلاح غير الشرعي من كامل منطقة الشمال ومن كلّ لبنان.
ج _ ان المعالجات الامنية للوضع في منطقة طرابلس والشمال وحدها لا تكفي، وهي اذا ما بقيت من دون أن تترافق مع معالجة سياسية عميقة وجادة ستؤدي الى فشل أو انتكاسه. لذلك فان المطلوب اعتماد خطة تقارب ومصالحة سياسية ووطنية بين ابناء المدينة الواحدة، تأتي بالترافق مع خطة انمائية واعمارية للمنطقة ككل ولاسيما للاحياء التي شهدت اشتباكات ومواجهات مسلحة. وهذا هو دور الحكومة التي غابت عن مسرح الأحداث في منطقة الشمال والتي عليها عدم التلكؤ والمسارعة الى التعويض على السكان.

رابعاً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار وتدين الممارسات الخارجة على القانون من خطف لمواطنين لبنانيين وسوريين ورعايا عرب واجانب التي قامت وتقوم بها جهات مختلفة تحت اسماء وصيغ متعددة عشائرية وعائلية ومناطقية وسياسية بغطاء سياسي وحزبي، وفي الوقت عينه تستنكر الكتلة وتستهجن السكوت المريب لحزب الله عن هذه الممارسات التي تتم في منطقة سيطرته وتحت اشرافه فيما يدعي امينه العام السيد حسن نصرالله ان الامور خرجت عن السيطرة من دون اي موقف ادانة لما جرى مما يعني كامل الرضى عن تلك الممارسات ويستبطن تهديداً مباشراً لكافة اللبنانيين.
ان الممارسة التي يكرسها حزب الله في لبنان تضرب كل اسس الوطن اللبناني والدولة اللبنانية السيدة . فمن جهة يدعي الحزب انه يحمل السلاح لمقاومة العدو الاسرائيلي، لكنه يمنع اجهزة الدولة من ممارسة صلاحياتها ودورها بحجة الحفاظ على امن المقاومة وفي ذات الوقت يقبض على السلطة في الحكومة ويسيطر على الاجهزة الامنية ويدعي فقدان السيطرة على عصابات مسلحة نمت وتنمو تحت جناحه وفي احضانه وذلك باعتبارها البيئة الحاضنة للمقاومة وثقافتها.
وهنا ومرة أخرى تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عمّا وصلت إليه حالة انعدام الاستقرار الأمني في البلاد.
من جهة أخرى فإن الكتلة اذ تبدي ارتياحها لاطلاق سراح المواطن اللبناني حسين علي عمر الذي كان محتجزا في سوريا ، تطالب بإطلاق باقي المختطفين اللبنانيين وتدعو الى اطلاق كل المخطوفين المدنيين في لبنان وسوريا ومن جميع الجنسيات وتدعو الاجهزة الرسمية الى اعتقال الجهات الخاطفة في لبنان وسوقها الى السجون لانها خرقت القانون واعتدت على الامن الوطني وعلى هيبة الدولة وكبدت لبنان واللبنانيين خسائر فادحة في علاقة لبنان مع البلدان العربية وساهمت في زيادة حدة التدهور الاقتصادي الذي يعيشه لبنان جراء سياسة الحكومة المتخبطة العشوائية والعاجزة. كما تكرر الكتلة موقفها الرافض لقطع أي طريق كبيرة أو صغيرة تحت اية ذريعة كانت ومن اية جهة أتت.
كما تستنكر الكتلة الجرائم المتنقلة من قتل في أكثر من منطقة والتي كان آخرها الجريمة البشعة التي تعرض لها المغدوران مصطفى الشقيف والشيخ كمال الشيخ موسى. إن الكتلة تؤكد على ضرورة كشف المجرمين وإنزال أشد العقوبات بحقهم.

خامساً: توقفت الكتلة امام المجزرة المروعة التي ارتكبها النظام السوري في بلدة داريا والعدد الكبير والمخيف للشهداء والضحايا الذين سقطوا وهي مجزرة تأتي بعد مجازر اخرى في التريمسة وحولة وغيرها من المناطق والبلدات والقرى السورية. وقد بات مؤكدا ان هذا النظام يقترب في اعماله من المجازر التي ارتكبها النازيون والفاشيون. والكتلة التي هالها هذا الاجرام تطرح السؤال على الراي العام العربي والدولي وعلى الشركاء في الوطن، هل بالامكان بعد اليوم وتحت اي حجة القبول بهذه الجرائم وهذه الممارسات ؟ الا يستأهل شهداء المذابح التي يرتكبها النظام السوري وقفة ضمير وصرخة حق تقول لا لما يجري، وكفى قتلا وسفكا للدماء؟
ان نظاما يقتل شعبه من الجو لا يستحق البقاء على الارض وهل البطولة لدى هذا النظام الذي يقصف ويقتل ويدمر مستعيناً إلى ذلك بالاسلحة التي كانت يُفترض أنها خُزنت للمعركة مع العدو الاسرائيلي ودفع ثمنها الشعب السوري البطل بعرق ودماء أبنائه؟
ان قوى الثامن من آذار وفي مقدمها حزب الله والتيار الوطني الحرّ هم الآن امام مفترق ضميري وانساني كبير نتيجة فداحة ما يجري، فهل تكفي اولويات التحالف مع نظام آل الاسد في سوريا، للسكوت عن هذه المجازر الفظيعة المرتكبة اليوم والتي هي جرائم ضد الإنسانية؟؟
ان كتلة المستقبل النيابية تدعو وتناشد هيئات المجتمع المدني والنقابات المعنية والجمعيات الانسانية اللبنانية والعربية والعالمية التحرك لوقف مسلسل المجازر التي هي جرائم ضد الانسانية حيث لا يمكن ولا يجوز السكوت عنها.
ان الاستمرار بالسكوت عن هذه المجازر جريمة بحد ذاته فلنكسر حاجز الصمت والخوف ولنرفع الصوت ضد جرائم الأسد ونظامه الغاشم.

تاريخ الخبر: 
28/08/2012