كتلة المستقبل : الاعتداءات السورية مقصودة بهدف استدراج لبنان الى ردود فعل والمطلوب اجراءات جدية وحزب الله يقوض الدولة ويحمي الاجنحة العسكرية للعائلات

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
رحبت مجددا بزيارة قداسة البابا الى لبنان ضيف لبنان الكبير

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب خالد الضاهر في ما يلي نصه:

 أولاً:  كررت الكتلة ترحيبها بزيارة ضيف لبنان الكبير قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر وهي تعتبر هذه الزيارة الاستثنائية حدثا كبيرا يعزز الدور الحضاري والقيمي والإنساني للبنان في المنطقة والعالم ويرسخ رسالة العيش المشترك فيه ومنطق الاعتدال والانفتاح وقبول الآخر.

ان كتلة المستقبل تدعو اللبنانيين للمشاركة بكثافة في الاستقبال الحار لقداسة البابا تأكيدا لاستقرار لبنان وتطلعه نحو التفاعل والعيش المشترك بين جميع افراده.

 ثانياً:أَطْلَعَ الرئيس فؤاد السنيورة أعضاء الكتلة على مضمون لقائه بفخامة الرئيس اليوم، والذي سلمه خلاله المذكرة التي وقعها نواب 14 آذار والمتعلقة بالعلاقات اللبنانية السورية، ولقد أكدت الكتلة في هذا المجال على تصميمها متابعة تنفيذ مضمون المذكرة بالتكامل والتعاون مع حلفائها في قوى 14 آذار.

 ثالثاً: توقفت الكتلة امام استمرار وتصاعد الاعتداءات التي ينفذها جيش وشبيحة النظام السوري ضد الاراضي والقرى والبلدات اللبنانية المتاخمة للحدود الشمالية والشرقية والتي تجاوزتها أحياناً إلى عمق الأراضي اللبنانية. ان هذه الاعتداءات المقصودة قد بلغت حدا لم يعد مقبولا وهي وكما هو ظاهر الى تصاعد من أجل اثارة الاجواء السياسية والامنية ودفع الامور في لبنان ومنطقة الشمال الى التوتر. وبالتالي إلى استدراج ردات فعل من أجل خلط الأمور وإلحاق المزيد من الأذى بالسوريين واللبنانيين على حد سواء.

إنه وبعد احباط مؤامرة خلية المُجرِمَين سماحة والمملوك يحاول النظام السوري نقل التوتر الى لبنان بأية طريقة ولهذه الاسباب تتصاعد الخروق التي تستهدف السيادة اللبنانية وعلى ذلك ترى الكتلة أن الاكتفاء بالخطوة الشكلية التي قام بها رئيس الحكومة هي اجراءات اقل ما يقال فيها انها بائسة وخجولة ومتأخرة والمطلوب خطوات جدية من الحكومة سبق للكتلة ان طالبت بها وتتركز على الآتي:

  • اعتبار السفير السوري شخصا غير مرغوب فيه لانه بات اداة مخابراتية اكثر منها دبلوماسية.
  •  تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية ووضعها امام مسؤولياتها.
  • اخطار مجلس الامن بمسلسل الاعتداءات.
  • تعليق العمل بالاتفاقات الامنية المعقودة بين البلدين بانتظار اعادة بحثها عندما تصبح الظروف مؤاتية وتجميد العمل بالمجلس الاعلى اللبناني السوري.
  •  الطلب من قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان UNIFILواستنادا الى القرار 1701 مساعدة لبنان على ضبط الحدود اللبنانية - السورية.

 رابعاً: استعرضت الكتلة تطورات الاحداث المقلقة على المستوى الامني في الايام الماضية والتي تثبت التقهقر والتراجع الخطير في هيبة الدولة اللبنانية وصدقيتها والذي يسهم فيه أداء المسؤولين السياسيين والامنيين والقضائيين وقد تمثل ذلك بـ:

  • اكتشاف مخازن اسلحة في طرابلس عند جماعات مسلحة ممولة ومدعومة من حزب الله في منطقة الزاهرية حيث اعتدى بعضهم على الجيش وأصاب عسكريين إلا أنه جرى عقب ذلك اطلاق سراحهم من دون اتخاذ اجراءات قضائية او خطوات عقابية مما أسهم في ضرب هيبة الدولة وزيادة اندحارها وهو ما يشجع المعتدي على التمادي في التعدي على القانون والنظام.
  • اقدام القضاء بفعل الضغوط الممارسة من حزب الله على اطلاق سراح الذي باشر عملية إضرام النار في محطة تلفزيونية والذي كان قد قبض عليه بالجرم المشهود، بكفالة رمزية، وسط ابتهاج مسلح على بعد مرمى حجر من السراي الحكومي ووقت اجتماع الحكومة وذلك من دون أن يبادر المسؤولون إلى اتخاذ اية خطوات قانونية عقابية بحق المبتهجين الحاملين للسلاح والمطلقين للنار والمنتهكين للقانون امام شاشات التلفزة.
  • استمرار بعض الخارجين على القانون في منطقة سيطرة حزب الله في الضاحية الجنوبية في احتجاز حرية مواطنين سوريين ومواطن تركي من دون ان تقدم السلطات على اتخاذ اية اجراءات قانونية بحق هؤلاء الخارجين على القانون، خاصة وأن أكثر من وسيلة اعلامية أجرت مجدداً مقابلات مع المخطوف التركي والخاطفين بما هو تشجيع على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم والانتهاكات.

ان هذا يبين إلى أي درك وصلت إليه سلطة الدولة وهيبتها بفعل ممارسة اهل السلطة انفسهم. فحزب الله المشارك في الحكومة يحمي أجنحة العائلات العسكرية التي تعيش في منطقة نفوذه والدولة التي يشاركها الحزب ويقبض على انفاسها تكاد تصبح اثرا بعد عين.

ان المواطنين اللبنانيين- وأينما كانوا- أصبحوا متحرقين ولو إلى مساحة صغيرة تثبت فيها الدولة جديتها وعزمها على فرض هيبتها واحترام القانون والنظام وهذا ما يطمح إليه أهالي مدينة طرابلس الراغبين في تجنيب مدينتهم تجارب الاشتباكات المتكررة يطمحون إلى سحب السلاح من طرابلس ومن كل لبنان ووضع تصور لخطة انمائية اعمارية لكل منطقة الشمال من أجل استرجاع أمل اللبنانيين نحو عودة سريعة للدولة لتبسط سلطتها الكاملة والحصرية على كامل الأراضي اللبنانية.

 

خامساً:ان سياسة الحكومة الاسترضائية بفعل الرضوخ للضغوط والتجاوزات السياسية والقانونية والامنية وميلها وبسبب من السياسة الزبائنية المسيطرة على معظم أعضائها أدخلت البلاد واقتصادها في نفق خطير غير عابئة او مكترثة بحجم الأعباء والتداعيات على حركة الاقتصاد ومستويات النمو وعلى المالية العامة وعلى معدلات الفائدة ومستويات التضخم وهذا كله وسط الاجواء الملبدة في الداخل والخارج والضغوط التي تمارس على لبنان بما يجعل لبنان واللبنانيين عرضة لمخاطر غير محسوبة.

 

سادساً: تبدي الكتلة اسفها الشديد واستنكارها لاستمرار عجز المجتمعين العربي والدولي عن التوصل الى خطة واضحة او قرار قوي بمساندة الشعب السوري في ثورته المباركة.

ان استمرار الحالة الراهنة يترك المجال لنظام آل الاسد في ارتكاب المجازر والإمعان في قتل الابرياء وتدمير المدن والقرى السورية دون اي رادع او وازع، مما يولد انطباعا وقناعة بان ترك الامور كما هي هو بمثابة اجازة مفتوحة للنظام للاستمرار في القتل وسفك الدماء وتدمير سوريا وهو الأمر الذي يصب في مصلحة اسرائيل التي تتفرج على الطائرات التي اشتريت بمال المواطنين السوريين والمخصصة للتصدي لإسرائيل وعدوانيتها، تغير اتجاهها وأهدافها لتنقض وتعمل على تدمير الاحياء والمدن السورية وتنشر الموت والدمار في كل أنحاء سوريا.

ان المطلوب وقف حمام الدم وذلك من خلال إجراءات ملموسة وحاسمة وقوية على الارض ودون تأخير من أجل وقف مسلسل المذابح اليومية بحق الأبرياء ووقف الجرائم المرتكبة بحق الانسانية.

في هذا المجال تثمن الكتلة الموقف الذي عبر عنه الرئيس المصري محمد مرسي في الوقوف إلى جانب الشعب السوري وإدانة النظام السوري القمعي والظالم والفاقد للشرعية

تاريخ الخبر: 
04/09/2012