كتلة المستقبل : كلام قائد الحرس الثوري الايراني كشف المستور ولن نقبل تحول لبنان منصة للصورايخ الايرانية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب الدكتور أحمد فتفت فيما يلي نصه :
اولا : ثمنت الكتلة عاليا الزيارة الرعوية لقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان والاجواء الإيجابية التي نشرها قداسته ورافقت زيارته الى لبنان حيث اكد على العيش المشترك والتمسك بالارض والحرية والتنوع. ويهم الكتلة ان تنوه بكل ما رافق الزيارة من اجواء حضارية وانضباط امني وتعاون واقبال ومشاركة من كل الاطراف. ان صورة لبنان خلال زيارة قداسته كانت زاهية متألقة كما هو شعبه ومواطنيه مما يؤكد على تميز لبنان وصيغته الفريدة في المنطقة والعالم . إن الإرشاد الرسولي الذي قدمه قداسة البابا إلى مسيحيي الشرق الأوسط يتكامل مع وثيقة الأزهر الشريف حول الربيع العربي والدور المسيحي في المنطقة.
ثانياً: تشجب كتلة المستقبل وتدين باقوى المشاعر والعبارات الاعتداء السافر على مشاعر المسلمين والذي تمثل بالفيلم التافه الذي تناول نبي المسلمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم، والذي عرضت مقاطع منه عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي. ان هذا الفيلم الذي تم انتاجه لاهداف خبيثة وتَمّ بثه في توقيت مشبوه لا يخدم الا مصالح اعداء المسلمين والعرب .
ان الكتلة تُطالب التعامل مع هذا الفيلم، المشين والمشبوه، بأنه أداة لاشعال الفتنة والحروب والنزاعات في العالم وبين الاديان لانه يثير الاحقاد ويغذي فكرة الصراع بين الحضارات . إن الكتلة التي تشجب هذا الفيلم تدعو إلى تكثيف الجهود القانونية ودعوة مجلس جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية لاستصدار تشريعات دولية تمنع التعرّض للأديان والأنبياء جميعاً. كما ان الكتلة تعتبر أن بعض ردات الفعل العنفيّة تخدم الأهداف الحقيقية الخبيثة لصانعي الفيلم وعلينا جميعاً تفويت الفرصة على مَن هم خلف أصحاب الفيلم.
ثالثاً: تستنكر الكتلة وتشجب بقوة التصريحات التي صدرت عن قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري والتي اعلن فيها عن ارسال عناصر من قواته الى لبنان وسوريا مع ما سبق هذا التصريح من مواقف من قيادات ايرانية تهدد وتتوعد بان حزب الله سيرد من لبنان دفاعا عن ايران . ان هذه التصريحات والمواقف المستنكرة والمرفوضة اسقطت القناع عن الوجوه التي كانت تدعي العفة الوطنية والقومية وان ما يسمى بسلاح المقاومة ليس الا سلاحا ايرانيا مهمته الاولى القيام بوظائف اقليمية تدخل في عمق الامن القومي الايراني ومصالح السيطرة الايرانية ومد نفوذها وحماية مصالحها.
لقد كشفت تصريحات مسؤولي الحرس الثوري الايراني الحاكم في طهران حقيقة كل الادعاءات والمواقع والمواقف وبات الامر واضحا دون قفازات من أن وجود سلاح حزب الله من اجل اهداف غير وطنية لبنانية يهدد استمراره بضرب اساس الميثاق الوطني ومرتكزات العيش المشترك .
ان كتلة المستقبل كما اغلبية الشعب اللبناني رفضت سابقا وترفض اليوم ان يتحول لبنان منصة للصورايخ الايرانية لأي هدف كان . ان شرعية اي سلاح في لبنان لا يمكن الا ان تكون شرعية وطنية باهداف وطنية خالصة، وانطلاقا من ذلك فان السيادة والقوة والشرعية هي من حق الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. والكتلة تنوه في هذا المجال بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتأسف في الوقت عينه ان تدفن الحكومة رأسها بالرمال ازاء هذا التعدي المستمر على السيادة الوطنية بشكل وقح. وتطالب الكتلة جامعة الدول العربية بموقف حازم في وجه المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة.
رابعاً:تعتبر الكتلة أن أية سياسة اقتصادية سليمة يجب أن تأخذ في الاعتبار مصلحة المواطن والوطن وذلك من خلال الاستقرار المالي ودعم القيمة الشرائية لرواتب الموظفين وأصحاب الدخل المحدود. إلا أن سياسة هذه الحكومة تميّزت بالغوغائية والشعبوية والصرف الانتخابي من قبل العديد من الوزراء وفي غياب الرؤية المنقذة. إن ما يثار اليوم حول سلسلة الرتب والرواتب من نقاش وما يُطرح من حلول يجب أن يأخذ في الاعتبار تحسين أوضاع المواطنين بما يتناسب مع قدرات المالية العامة وعلى أن لا يدفع هذا الوضع إلى انهيارٍ مالي وتدهور العملة الوطنية.
