كتلة المستقبل : قد يكون من الضروري استثنائيا إقرار قانون يراعي هواجس اطراف ولا يثير هواجس اطراف اخرى ونطالب بمعرفة نتائج التحقيق بحادثة سيارة عون

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب كاظم الخير فيما يلي نصه

:

 اولاً: توقفت الكتلة امام الموضوع الرئيسي الذي يتمحور حوله النقاش في البلاد والمرتكز على قانون الانتخاب النيابي الواجب اتباعه بعد ان اقدمت الحكومة على اقرار مشروع قانون كيدي احادي الرؤية يخدم اهداف استمرار سيطرة حزب الله مما يتسبب بإدخال البلاد في مأزق كبير وارتباك لا سابق له.

 وفي هذا المجال يهم كتلة المستقبل  التأكيد على منطلقاتها الاساسية في هذا المجال المرتكزة على الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور، لاسيما المادة 27 منه التي تؤكد على أن النائب يمثل الأمة جمعاء بحيث يرمي اي قانون انتخابي إلى تعميق صيغة العيش المشترك الواحد بين اللبنانيين على  اساس وحدة الارض والشعب والمؤسسات.

من هنا فان الكتلة تعتبر انه قد يكون من الضروري، وكإجراء استثنائي في هذه المرحلة، التوصّل إلى إقرار قانون يراعي هواجس افرقاء في الوطن ويعتمد الدوائر الصغرى وهو الموقف الذي أكده وفد الكتلة لدى زيارته غبطة البطريرك.

ولذلك فإن الكتلة تأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن لا يؤدي ذلك إلى خلق هواجس جديدة عند اطراف اخرين، فقانون الانتخاب يجب ان يؤمن صحة التمثيل السياسي، وعلى قاعدة المناصفة، لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل على قاعدة حرية الاختيار للجميع وليس لطرف بعينه . وتعتبر الكتلة ان النظرة لقانون الانتخاب يجب ان ترتكز على استشراف كيفية تعزيز تماسك النسيج  الوطني للبلاد وليس فقط التحكم بعدد النواب وبالحياة السياسية.

 

ثانياً: ان كتلة المستقبل التي تؤكد على ضرورة تحسين مستوى رواتب العاملين في القطاع العام وزيادة القدرة الشرائية لهذه الرواتب تنبه إلى خطورة النهج الحكومي المندفع بقرارات دعائية انتخابية، ومن دون التحسب للانعكاسات السلبية على الاقتصاد الوطني كل ذلك وفي غياب لأي رؤية  اصلاحية لتحسين الخدمات للمواطنين وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية.

وتكرر الكتلة تحذيرها من خطورة هذه القرارات جراء انعكاساتها على المالية العامة والاقتصاد الوطني ومستوى عيش اللبنانيين واستقرار حياتهم على مختلف المستويات.

 

ثالثاً: ان كتلة المستقبل التي تكرر تمسكها بسيادة الدولة على اراضيها عبر مؤسساتها الامنية تستنكر التعدي الصارخ على هيبة الدولة في قرى جبيل كما تستنكر حادثة التعدي الملتبسة على كنيسة بقسطا في قضاء صيدا وحادثة الاعتداء على شبان مسالمين في منطقة مجدليون وتطالب الاجهزة  الامنية بالتحقيق بوقائع هذه الاحداث وبالضرب بيد من حديد على المخلين بالامن لاي جهة انتموا .

وفي هذا السياق تطالب الكتلة الاجهزة القضائية والامنية بسرعة اصدار نتائج التحقيق بحادثة تعرض سيارة من سيارات الموكب الوهمي للعماد ميشال عون لاطلاق الرصاص لكشف ملابسات هذه الحادثة الخطيرة ومعرفة ملابساتها ومن وقف خلفها. 

 رابعاً: تسجل الكتلة باستنكار شديد استمرار وتصاعد الخروق التي يرتكبها جيش النظام السوري  ضد الاراضي والسيادة اللبنانية في المنطقة الحدودية الشرقية والشمالية مما يؤكد حالة الاستخفاف والاستهانة بمكانة لبنان وهيبة دولته ومصالح وامن مواطنيه بسبب التسامح والرضوخ الذي تبديه الحكومة اللبنانية التي ابعدت نفسها عن كل ما من شأنه حماية المواطنين ومصالحهم وكرامتهم وامنهم المنتهك من شبيحة النظام السوري.

والكتلة التي تطالب باخطار الجامعة العربية بهذه الخروق فانه من الضروري الان طرح الموضوع بجدية اكبر كون لبنان يرأس في هذه الفترة مجلس الجامعة العربية .

وتستنكر الكتلة سياسة دفن الرأس في الرمال التي تمارسها الحكومة تجاه اللاجئين اللبنانيين من قرى المعاجير والصوانة وتل الفرح والذين لم يتلقوا حتى الآن أية مساعدة منها. كما تطالب الكتلة الحكومة ورئيسها بتسريع عمليات قبول الهبات من الجهات المانحة للاجئين السوريين واللبنانيين.

ان النظام المستمر في تدمير مدن سوريا وقتل شعبها لم ولن يتورع عن الاستمرار في التعدي على لبنان وسيادته، وقد هال الكتلة، كما الرأي العام العربي والدولي، الهمجية والمنهجية التدميرية التي يلجأ اليها النظام السوري في مواجهة شعبه ومعارضيه مما اسفر ويسفر عن تدمير للتراث والتاريخ فضلاً عن الحاضر وبالتالي تأثير ذلك كله على مستقبل سوريا.

 ان محنة الشعب السوري، تكاد ان تصبح محنة مستعصية بسبب عناد النظام الحاكم الذي يمارس اخطر الجرائم ضد الانسانية بهدف تأمين البقاء والاستمرار حتى لو كان ذلك على حساب تحويل سوريا الى ركام وخراب، وكل هذا وسط تلكؤ عربي ومساندة حلفاء دوليين وإقليميين لا يهتمون لا للرأي العام ولا لمصالح الشعب السوري واستقراره ومستوى عيشه.

تاريخ الخبر: 
02/10/2012