الرئيس السنيورة من بكركي :الحل بحكومة حيادية إنقاذية تسهم في تخفيض التوتر الداخلي

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
زار الصرح على راس وفد من نواب كتلة المستقبل واستبقاهم البطريرك على الغداء

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه النواب: سمير الجسر، أمين وهبة، نهاد المشنوق، نبيل دو فريج، جان أوغاسبيان، عاطف مجدلاني، ميشال فرعون وهادي حبيش والامين العام للجنة الوطنية للحوار الإسلامي - المسيحي محمد السماك، لتقديم التهاني برتبة الكاردينالية وعرض الأوضاع العامة في البلاد

. بعد اللقاء، تحدث السنيورة فاعتبر ان "هذه الرتبة هي إعتراف كبير من قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر بالدور الكبير الذي يلعبه البطريرك الراعي في لبنان وفي العالم العربي. وهي بمثابة اعتراف وتقدير لدوره وللدور الذي يلعبه لبنان في تعميم فكرة العيش المشترك بين كافة أبنائه وجاءت كتقدير لهذا النموذج الحضاري الكبير من التلاقي الثقافي والإيماني الذي يمكن أن يعطيه لبنان لكثير من دول العالم التي تتميز بالتنوع بين أبنائها".

 وقال: "كانت مناسبة تداولنا فيها في عدد من الأمور المتعلقة بالشأن الوطني والأوضاع في المنطقة، وزيارة قداسة البابا إلى لبنان، إضافة الى الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند إلى فخامة الرئيس ميشال سليمان والتي تدل على الأهمية التي يتمتع بها لبنان في هذه الآونة وسط الظروف الصعبة التي يمر بها والمنطقة، كما انها تدل على الإهتمام الشديد الذي يبديه الكثير من الأصدقاء ولا سيما فرنسا التي تحرص على سيادة لبنان وعلى القيم الأساسية التي يتمتع بها من قيم الحرية والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة".

 أضاف: "نحن حريصون على الممارسة الديمقراطية الحقة، لذلك كان مسعانا لأن يتم إحداث صدمة إيجابية في هذا الجدار الذي تكون وتراكم وتفاقم بسبب هذه الحكومة. ان الحل الحقيقي هو في إنشاء حكومة تسهم في تخفيض التوتر الداخلي، فقد شهدنا في الأشهر السابقة زيادة في نسبة التوتر انعكس على أداء الحكومة وأداء وزرائها والخلافات في ما بينهم وصولا إلى ما شهدناه من مؤشرات على أكثر من صعيد وطني وأمني وسياسي وديبلوماسي واقتصادي واجتماعي ونقدي، كل ذلك جعل الأمور تنحو منحى خطرا جدا على صعيد الإستقرار الحقيقي والدائم الذي يرغب به اللبنانيون. لذلك كانت مناسبة للتداول مع نيافة الكاردينال الراعي بما يجري في لبنان وأوضحنا له وجهة نظرنا حيال الأمر والحاجة الماسة لمبادرة تسهم في تخفيض مستويات التوتر وتوجه الناس لإعادة التقاط أنفاسهم، وتحسين مستويات الأداء في البلاد والتحضير للموعد الدستوري الهام والمتمثل بإجراء الإنتخابات النيابية المقبلة في الربيع المقبل، وكل ذلك يقتضي أن يكون هناك حكومة مواكبة حقيقة ومؤهلة من أجل أن تقوم بهذا العمل".

 

وعن مشاركة قوى الرابع عشر من آذار في الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية، قال: "أولا نحن لم نتوقف يوما عن اتباع أسلوب الحوار، وأسلوب مد اليد، الإنفتاح على فخامة الرئيس هو انفتاح لا حدود له ونحن مستمرون في ذلك، وأما أن نعود إلى سياسة المداهنة واستعمال المراهم التي لا تجدي نفعا فإنها تضيع فرصا على اللبنانيين ولا تؤدي إلى نتيجة. نحن كنا جالسين في هيئة الحوار الوطني، في حين كان هناك من يقف ولا يتوارى عن التصريح بأنه يخالف ما تم الإتفاق عليه في طاولة الحوار وما تم التوافق عليه في إعلان بعبدا. نتكلم في واد وآخرون يمارسون في واد آخر. أعتقد أن مسألة الحوار هي مسألة اساسية ولكن ما نحتاجه اليوم هو أن نعود للأصول واحترام الدستور. هناك مشكلة تتسبب بها هذه الحكومة وهناك حاجة ماسة لمعالجة ما يسمى هذا الدمل الذي تكون بسبب هذا الأداء والذي انعكس بكافة جوانب الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية. ويتوقع اللبنانيون أن يكون هناك مبادرة حقيقية وإيجاد صدمة إيجابية تساهم في إزالة هذا الإحتقان أو التخفيف منه تمهيدا لإجراء الإنتخابات. هنا يجب علينا أن نعود للأصول والأصول الدستورية، في ما يتعلق بتأليف الحكومات".

 

وعن اقرار قانون جديد للانتخابات في ظل هذه الأوضاع، قال السنيورة: "لم لا. عندما تتألف حكومة جديدة تعود كل الأمور إلى مسارها الطبيعي، وبالتالي يصار إلى التداول بشكل ملتزم من أجل إقرار قانون يتلاءم مع ظروفنا الحالية وتتفق عليه جميع القوى السياسية".

 

وعن ظروف تشكيل حكومة جديدة قال: "ممكن جدا، عندما نقترح أن يكون هناك حكومة حيادية إنقاذية من أشخاص حياديين يتمتعون بثقة، واللبنانيون لا يشكون من قلة هؤلاء. نحن بحاجة إلى خفض مستوى التوتر، لأن الإبقاء على مستوى التوتر على ما هو عليه، سيؤدي إلى مخاطر جمة. وفخامة الرئيس الذي نكن له كل التقدير قادر على أن يأخذ الأمور في هذا الإتجاه .

تاريخ الخبر: 
05/11/2012