كتلة المستقبل : الحكومة تتحمل كل نقطة دم تسقط في طرابلس بسبب عدم تنفيذها خطة امنية محكمة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
توجهت بالتعزية للطائفة الارثوذكسية بوفاة البطريرك هزيم وتوقفت امام ذكرى اغتيال جبران تويني

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عاصم عراجي وفي ما يلي نصه:

اولاً:تتوجه الكتلة إلى اللبنانيين جميعاً والى الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية خصوصاً بأصدق تعازيها لفقدان رجل الاعتدال والحوار، غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، في وقت نحن بأشد الحاجة فيه الى حكمته وسعة أفقه اللتان كانتا دائماً تدفعان باتجاه الانفتاح وتقبل الرأي الآخر وتعزيز الوحدة الداخلية الوطنية والعيش المشترك.

 

ثانياً:تؤكد الكتلة عشية الذكرى السابعة لاستشهاد الزميل جبران تويني، على مضيّها وثباتها على المعاني والقيم التي حملها الشهيد واستشهد من أجلها، معاهدة اللبنانيين على متابعة المسيرة من أجل قيام الدولة العادلة السيدة والمستقلة على أرض لبنان الديموقراطي الحرّ التي رواها الشهيد ورفاقه في ثورة الأرز بدمائهم الزكية الطاهرة.

 

ثالثاً:وضع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة، في اجواء ونتائج اجتماعه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ، والمواضيع التي تركز البحث عليها، وحيث كان الاجتماع مناسبة لتأكيد موقف تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار، على أهمية استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذية تعمل على تخفيف حدة الاحتقان واحداث صدمة إيجابية تنعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتمهد لإقرار قانون الانتخابات الجديد وإجرائها في في موعدها في أجواء إيجابية وحيادية وتسمح بالتالي للبلاد بالعبور الى منطقة أكثر أمناً واستقراراً.

وقد شدد الرئيس السنيورة على ايضاح موقف التيار وتكتل قوى 14 آذار ازاء مقاطعة الحوار بأن الامتناع عن المشاركة في الحوار ليس رفضاً لمبدأ الحوار بل حثّاً على قيام حوار منتج منوها بدور رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحَكَم بين الاطراف وهو الموقع الذي يمكنه من لعب دور توفيقي ازاء الملفات المطروحة. وبطبيعة الحال كان هناك توافق على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها مع انفتاح تيار المستقبل على مناقشة صيغ مشاريع قوانين  انتخاب تؤمن عدالة التمثيل وحرية الاختيار للمواطنين بعيدا عن سطوة السلاح والمسلحين وتحافظ وتعزز صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين.

 

رابعاً:توقفت الكتلة امام فصول المسرحية الدموية التي تشهدها تكرارا مدينة طرابلس في منطقة باب التبانة وبعل محسن. والكتلة مع إبداء ترحيبها بالخطوات الامنية التي تنفذ في هذه المرحلة، تبدي استغرابها الشديد لقرار مجلس الدفاع الاعلى اعادة نشر الجيش اللبناني تطبيقا لخطة امنية وضعت، اذ انه من المفترض ان الجيش كان ومازال متواجداً في المنطقتين نتيجة للخطة الامنية السابقة التي أُعلِنَ عنها قبل اسابيع قليلة. ذلك مما يطرح السؤال عن سبب انسحاب الجيش من مناطق التوتر اساسا ولماذا عودة الحديث اليوم عن اعادة الانتشار في طرابلس. فهل كان هناك من داع للانسحاب اصلاً... ولاسيما في ظل هذه الاوضاع المتوترة؟

ان الكتلة التي سبق ان طالبت منذ اليوم الاول لاختلال الامن في المدينة بالعمل على تحقيق مدينة  طرابلس منزوعة السلاح تحمِّلُ الحكومة الحالية والمسؤولين فيها مسؤولية كل قطرة دم تراق في عاصمة الشمال نتيجة الاهمال والتردد ازاء تنفيذ خطة امنية رادعة، خاصة وان اطرافا ممثلة في الحكومة تقوم بتمويل وتسليح وتوجيه المسلحين في المدينة وبالتالي استمرار خروقاتهم للوضع الأمني في المدينة.

إزاء ذلك كله، فان كتلة المستقبل تكرر موقفها الداعي الى أن تصبح مدينة طرابلس مدينة منزوعة السلاح من ضمن توجه لأن يشمل هذا الإجراء كافة المناطق اللبنانية ولكي تعود الدولة صاحبة السلطة الحصرية والوحيدة في لبنان.

وفي هذا المجال يهم الكتلة ان تبدي استنكارها للتهديدات التي طالت مفتي طرابلس مالك الشعار، هذه الشخصية الوطنية المعتدلة والجامعة بدورها وممارستها، وحيث يشكل المفتي الشعار حاجة ضرورية لتعزيز التوازن في المدينة ولدعم استقرارها من مختلف النواحي.

من جهة اخرى، فإن الكتلة تندد بالاستغلال المقصود وغير الإنساني من قبل النظام السوري لحادثة مقتل مجموعة من الشباب في بلدة تلكلخ السورية وإصراره على تسليم جثامين القتلى على دفعات وذلك لإبقاء مدينة طرابلس ومنطقة الشمال منشغلين بهذه الحادثة الأليمة وتداعياتها بهدف ابقاء فتيل التحريض والتوتير مشتعلا.

 

خامساً:استعرضت الكتلة التخبط الحكومي ازاء موضوع سلسلة الرتب والرواتب والمخاطر المترتبة على هذا التخبط والتسرع والارتجالية والذي من شأنه ان يهدد الاستقرار ولقمة عيش اللبنانيين عبر اللجوء الى قرارات شعبوية وانتخابية وغير مدروسة وغير متبصرة تسهم في زيادة الارتباك والعجز المالي. والكتلة في هذا المجال تحذر الحكومة من اية قرارات يمكن ان ترهق كاهل المواطنين واصحاب الدخل المحدود وتزيد من حدة التراجع في معدلات النمو ومما يفاقم من حالة الركود الخانقة التي تسببت بها سياسة هذه الحكومة.

 

سادساً:تعتبر الكتلة ان ما كشفه النائب عقاب صقر في مؤتمره الصحافي في اسطنبول عن اقدام وسائل اعلام على بث مقاطع مبتورة من كلامه بهدف تشويه الحقائق واتهامه بالمشاركةفي تهريب السلاح إلى سوريا يستدعي متابعة تحرك القضاء وكذلك تحرك المجلس الوطني للاعلام بشكل مباشر للتحقيق في هذا التشويه والتزوير للحقائق وملاحقة كل من أسهم في هذا التزوير الذي توخى المحرضون عليه التسبب بالفتنة في البلاد.

 

سابعاً:تنوه الكتلة بالخطوة المسؤولة التي اقدم عليها  مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بطلب استجواب اللواء علي المملوك ومساعده العقيد عدنان المدعى عليهما في ما أسند إليهما من تهم والاستماع إلى السيدة بثينة شعبان كشاهدة فيما خص جريمة ميشال سماحة. واعتبرت الكتلة ان الحكومة والاجهزة الرسمية يجب ان تتصرف ازاء هؤلاء الأشخاص انطلاقا من الوقائع الجرمية الصلبة التي أظهرها التحقيق بحقهم وبالتالي متابعة هذه المسألة حتى كشف كل خفاياها وجميع الضالعين فيها.

من جهة ثانية، فإن الحكومة مطالبة بتأمين الحماية والوقاية لشخصيات مهددة بالاغتيال من قوى الرابع عشر من اذار والحكومة وفي هذا الصدد تتحمل كامل المسؤولية نتيجة سياسة الاهمال والتهرب من التزاماتها بحمايتهم.

 

ثامناً:تتساءل الكتلة عن ما آلت إليه جهود الحكومة بالنسبة لتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات في منطقة عكار، وترى الكتلة، وحسب ما أشار إليه أكثر من مسؤول في الحكومة، انه يقتضي الالتزام ببرنامج زمني لإنجاز الدراسات ومن ثم تلزيم وتنفيذ الأشغال الضرورية واعداد الجهاز البشري المطلوب لتشغيل هذا المطار في أقرب وقت ممكن. إن هذا المطار وكما تبيّن من أكثر من دراسة أجريت بشأنه أنه يشكّل ضرورة وطنية تتكامل مع مطار رفيق الحريري في بيروت فضلاً عن كونه حاجة إنمائية لمحافظة عكار والشمال.

تاريخ الخبر: 
11/12/2012