كتلة المستقبل : القول ان انتشار الجيش في طرابلس عطل الاماراة فضيحة والذي نفذ الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية مسؤول عن تدهور الاقتصاد

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عمار حوري وفي ما يلي نصه:
اولاً: توجهت الكتلة بالتهنئة الحارة الى المسيحيين عموما والطائفة الارثوذكسية خصوصا بانتخاب البطريرك يوحنا اليازجي بطريركا لانطاكيا وسائر المشرق لطائفة الروم الارثوذكس خلفاً للمغفور له البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم الذي ترك إرثاً كبيراً أبرز أسسه العيش المشترك الاسلامي المسيحي وتعزيز روح الاخوة العربية في مواجهة الاطماع الاسرائيلية وتدعيم خط الاعتدال والتشبث بالحرية والديمقراطية والتقدم.
ثانياً: توقفت الكتلة امام الكلام المريب الذي صدر عن الرئيس نجيب ميقاتي والذي اعتبر فيه انه لو لم ينتشر الجيش في طرابلس لقامت الامارة. وقد اعتبرت الكتلة ان هذا الكلام يشكل فضيحة سياسية بكل ما للكلمة من معنى، ويكشف عن رغبة قائلة بإسداء خدمة للنظام السوري مفادها الزعم بأن طرابلس هي مركز للتشدد والتطرف والارهاب، وهي رسالة ايضاً باتجاه المجتمع الدولي تزعم أن الرئيس ميقاتي هو من يحمي المجتمع من التطرف المتمثل بأهله في طرابلس، وكل ذلك على حساب تشويه صورة طرابلس وأهلها. ومن جهةٍ أخرى، فإنّ الكتلة تكرر تساؤلها عن مسؤولية السلطة السياسية المتمثلة بالحكومة بشأن انسحاب الجيش من طرابلس قبل الأحداث الأخيرة ليعود وينتشر، لاسيما وانه يفترض بالحكومة أن تسهر على امن المدينة واستقرارها وحمايتها، كما كل لبنان، من المظاهر التي تعتدي على القوانين وتهدد حياة المواطنين وأمنهم.
ان الكتلة تحمل الحكومة مسؤولية الارواح البريئة التي سقطت في مدينة طرابلس ومسؤولية الخراب والتدمير الذي لحق بالبشر والحجر والأرزاق فهي التي تركت المدينة بين ايدي المخلين بالأمن، ضاربةً بعرض الحائط كل النداءات التي طالبتها بجعل المدينة منطقة منزوعة السلاح، كخطوة على طريق أن يصبح كل لبنان خالياً من السلاح غير الشرعي.
كذلك فإنّ الكتلة تستنكر اشد الاستنكار الاهمال الذي تعاني منه طرابلس واهلها نتيجة غياب المساعدات والاعانات والموجودة فقط في البيانات الرسمية ووسائل الاعلام رغم فداحة الخسائر التي لحقت بها وبسكانها.
ثالثاً: تستغرب الكتلة أن الموقف المتأخر لرئيس الحكومة من مذكرات التوقيف السورية بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر التي اعتبرها مذكرات سياسية، بينما كان من المفترض أن تبادر الحكومة وفور الاعلان عن المذكرات إلى اعتبار أن الامر مرفوض ومردود لأنه يتجاوز المؤسسات والقوانين والهيئات الدستورية اللبنانية وصادر عن جهة فقدت شرعيتها العربية والدولية.
رابعاً:توقفت الكتلة أمام هول المجازر التي مازال يرتكبها النظام السوري والتي تجاوزت كل حدود ووصلت إلى حدّ قصف الطيران لمخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق. هذه الجريمة التي ربما لم تصل إلى مستواها همجية العدو الصهيوني، تؤدي إلى تهجير آلاف من ساكنيه وهي تؤكد مرةً جديدة أن هذا النظام فقد شرعيته على كافة المستويات وان الشرعية الحقيقية اليوم قد أصبحت لدى الإئتلاف الوطني السوري والذي اعترف به أكثر من 130 دولة إضافةً إلى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وعدد لا يستهان به من المنظمات الدولية الفاعلة.
خامساً:توقفت الكتلة امام الكلام الذي صدر مؤخراً عن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والذي دعا فيه الى تشكيل مجموعة عمل من كل الاطراف اللبنانية للبحث في اقتراحات لتجاوز الازمة الاقتصادية في لبنان. والكتلة التي تستغرب هذا الكلام تلفت عناية السيد نصرالله إلى انه هو المسؤول الأول عما آلت إليه حال البلاد بسبب الانقلاب الذي اطاح بحكومة الوحدة الوطنية مطلع العام 2011، وان حزب الله قد اصبح عمليا المسؤول عن التدهور الاقتصادي الذي يشكو منه اللبنانيون والذي مرده من جهة إلى السياسات والممارسات التي تعتمدها الحكومة الحالية ووزراؤها. ومرده من جهة ثانية إلى من يقف داعماً لهذه الحكومة منذ أن قام الانقلاب ويصر على عدم استقالة الحكومة وبالتالي يمنع قيام حكومة إنقاذية حيادية تسهم في خفض مستوى التوتر في البلاد وتحسن المُناخ الاقتصادي وتعالج الأزمات التي تسببت بها هذه الحكومة وتتولى الإشراف على الانتخابات النيابية.
من جانب آخر، ترى الكتلة ان كلام السيد نصر الله الأخير يشكل خروجاً عن المؤسسات الدستورية وهو بمثابة اعترافٍ صريح بالفشل في معالجة كل الملفات وتأكيد لتحول حزب الله من موقع المقاومة التي حظيت يوماً ما بتقدير واحترام كبيرين لبنانياً وعربياً ودولياً، الى مجموعة لاهثة وراء السلطة تنفيذاً لمصالح إقليمية وتتولى إدارة البلاد والشأن العام بالأسلوب الأسوأ وتغطي الارتكابات على كافة المستويات، الأمر الذي يؤكد مجدداً على أن الدويلة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدولة، وانه لا حل إلا بالدولة القادرة والعادلة والقوية التي تبسط سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة والتي تنتظم وتتساوى فيها الحقوق والواجبات بين جميع مواطنيها.
من جهة أخرى، يأتي انفجار طير حرفا وما تم على أثره من تغيير في معالم الموقع بعد الانفجار ليؤكد مجدداً أن منطق السلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى تهديد أمن الناس من ناحية ومن ناحية ثانية يجعل لبنان في وضع من يخرق القرار 1701.
سادساً: تدين الكتلة الاعتداء الاجرامي الذي تعرض له زوار لبنانيون في العراق وأدى إلى سقوط قتيل وجرح عدد آخر من الزوار. إنّ الكتلة إذ تتقدم بالعزاء من أهل الفقيد وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى تؤكد مرة جديدة أن هذا الأسلوب الإجرامي الذي يقصد منه مرتكبوه التسبب بالمزيد من التباعد والبغضاء لن ينجح.
سابعاً:تتوجه الكتلة من اللبنانيين بالتهنئة الخاصة بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة وتتمنى أن يحمل العيدان معهما كل الخير والاستقرار والرخاء للبنان واللبنانيين.
