كتلة المستقبل : لن نشارك في الحوار الا بعد استقالة الحكومة وقناعة حزب الله بمناقشة وضع سلاحه في امرة الدولة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وقد استعرضت مع بداية السنة الجديدة تطورات الاوضاع في السنة الماضية والتطلعات الى السنة المقبلة على المستويين العربي واللبناني، وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور أمين وهبي وفي ما يلي نصه:
اولا: توجهت الكتلة الى اللبنانيين في لبنان ودول الاغتراب بالتهنئة بحلول العام الجديد وعبرت عن أملها في أن تحمل السنة الجديدة الأمل للبنانيين في إحداث نقلة متقدمة لاستعادة الدولة دورها في تحقيق الأمن والأمان والازدهار لاسيما وان العام الجديد يفترض ان يكون عام التحولات والتطورات الايجابية على اكثر من مستوى منها موعد الانتخابات النيابية المرتبط بمواعيد كثيرة وهامة بعده ومنطلقا لتغيير إيجابي كبير في امال اللبنانيين.
ثانياً: توقفت الكتلة امام بعض المواقف السياسية التي حفلت فيها الأيام الأخيرة من السنة الماضية ومنها الموقف الذي اعلن عنه مشكورا رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتمسك بالدعوة الى طاولة الحوار الوطني. في هذا المجال، ترى الكتلة ان لا بديل عن الحوار الا الحوار، لكن على اساس ان يكون حوارا منتجا ومفيدا للبنانيين وتطلعاتهم لا مناسبة اعلامية، يعمد حزب الله بنتيجتها الى الاستفادة من استمرار الحوار كغطاء من اجل استكمال تنفيذ مخططه الهادف الى السيطرة المسلحة على الدولة والوطن ومؤسساته وبديلاً عن التقدم الحقيقي على مسارات تنفيذ مقررات الحوار وليس الانقلاب عليها.ان كتلة المستقبل التي تقدر عاليا جهود ونوايا ودور رئيس الجمهورية ميشال سليمان على راس الدولة اللبنانية، تعلن تمسكها بالحوار اسلوبا ونهجا على ان يكون حوارا مسؤولاً يحترم ما تم الاتفاق عليه سابقاً ويبادر إلى البدء بتنفيذ ما اتفق عليه، ويحترم عقول اللبنانيين وتطلعاتهم إلى دولة عصرية قادرة وعادلة.ان الكتلة تكرر انها لن تعود الى طاولة الحوار الا بعد استقالة الحكومة الحالية، وبعد ان يقتنع حزب الله ان الهدف من الحوار هو من أجل تنظيم وضع سلاحه بامرة الدولة ولانخراطه في هذه الدولة بما تعنيه من القبول بسلطة مؤسساتها الدستورية والقانونية عليه وعلى كل اللبنانيين كونهم يشكلون شعباً واحداً يعيش في وطن واحد حيث يتساوى الجميع بالحقوق والواجبات.
ثالثاً: تؤكد كتلة المستقبل انها تتطلع بامل وايجابية لاجتماعات اللجنة النيابية الفرعية للتواصل، المنبثقة عن اللجان المشتركة، والتي ستعقد اجتماعاتها ابتداءً من الاسبوع المقبل في ساحة النجمة لمناقشة قانون الانتخاب الجديد، بعد ان تم توفير شروط السلامة الامنية بالحد الادنى لكي يتمكن النواب المهددة حياتهم بخطر الاغتيال والتصفية من الاجتماع والتحرك. والكتلة في هذا المجال منفتحة على التوصل الى قانون انتخاب يراعي هواجس جميع الشركاء في الوطن ويحافظ على عدالة التمثيل وشموليته وحرية الاختيار ومبدأ العيش الواحد والمشترك بين اللبنانيين وذلك بعيداً عن منطق سيطرة السلاح والمسلحين وأصحاب القمصان السود.وفي هذا المجال توقفت الكتلة امام حادثة الاعتداء بالضرب والارهاب التي تعرض لها مؤخراً ناشطون سياسيون في منطقة الجنوب، من حزب الانتماء اللبناني في مدينة صور والبرج الشمالي من قبل عناصر حزبية مسلحة تفرض سلطتها على الناس والحريات وعلى حركة التعبير وتقبض على انفاس المواطنين. ان هذه الحادثة الصغيرة لها رمزيتها حيث أنها تعبّر عن واقع خطير. فما جرى يعد نموذجا من النماذج التي تجعل من سلطة السلاح المانع الحقيقي القوي لطرح اية صيغة لقانون الانتخاب تتضمن خيار النسبية في هذا الظرف.
رابعاً: توقفت الكتلة امام المؤشرات الاقتصادية المقلقة التي اقفلت عليها السنة الماضية بسبب سياسة الحكومة الارضائية والزبائنية مما وضع الدولة والاقتصاد تحت ضغط ثقل مطالب شعبية متنامية شجعت عليها سياسات وممارسات الحكومة غير المتبصرة وهي الممارسات والسياسات التي تسببت وأدت إلى تفاقم حالة الركود الاقتصادي وبالتالي إلى تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين والتي تشكّل بحد ذاتها سبباً يضاف إلى أسباب كثيرة تستدعي رحيل هذه الحكومة.
ان كتلة المستقبل التي تعلن انحيازها الى جانب الفئات الشعبية في مطالبتها بالحفاظ على مستوى عيشها وتطويره في مواجهة الازمات والمطالبات للعيش بكرامة، تحذر الحكومة من مغبة الانزلاق نحو قرارات تزيد من الاعباء على المواطنين وتؤدي إلى نتائج سلبية على الاقتصاد وعلى مستوى معيشة اللبنانيين والتي لا يمكن التراجع عنها فيما بعد. وفي هذا المجال تأتي القرارات التي تروج لها الحكومة والتي تؤدي إلى الخلل في التوازن البيئي والتنظيم المدني والاكتظاظ السكاني.وفيما خص الافكار المرتجلة البائسة التي تتداول بها الحكومة لتغطية أكلاف الانفاق الإضافي، فإن الكتلة ترفض زيادة الاعباء او الضرائب او رفع سعر ربطة الخبز للمواطن تحت اي سبب كان. كما ان الكتلة تطالب الحكومة بحل منصف لملف التفرغ لأساتذة الجامعة اللبنانية يقوم على احترام معايير الحاجة والكفاءة ويستند الى الحاجات الاكاديمية لا الرغبات والمصالح السياسية لتحالف اطراف الحكومة المتبادلة للمنافع السياسية.
خامساً: شددت الكتلة على مسؤولية الحكومة عن تفاقم مشكلة النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، لانها هربت منذ بداية الازمة في سوريا من وضع سياسة واضحة المعالم ازاء النازحين السوريين لكي ترضي مطالب النظام السوري الذي انكر وينكر وجود مشكلة نازحين اساساً.
ان سياسة الانكار والارضاء التي اتبعتها الحكومة اوصلت الاوضاع في البلاد الى ما أصبحت عليه، والحل الاكثر واقعية يكون، من جهة أولى، قيام الحكومة بتنظيم مؤتمر اقليمي دولي للمنظمات والدول المانحة لدعم خطة حكومية لبنانية من اجل اغاثة النازحين السوريين ومساعدتهم على تخطي ما يعانونه. ومن جهة ثانية، العمل على تحقيق انضباط صحيح لوجودهم في لبنان بشكل سليم وإنساني وذلك في تجمعات قريبة من الحدود اللبنانية السورية ولاسيما في ظل احتمال زيادة اعدادهم في المستقبل وسط ابتعاد افق الحل واستمرار تصاعد الصراع.
وبهذا الشأن تستهجن الكتلة التصاريح والمذكرات الصادرة عن السفير السوري في بيروت لما فيها من تجاوز للأصول الدبلوماسية واعتداء على السيادة اللبنانية وتستغرب الموقف غير المقبول لوزير الخارجية اللبنانية والصمت شبه الكامل لرئيس الحكومة تجاه هذه التجاوزات المرفوضة والتي أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها تسترجع عهد الوصاية.
سادساً: ان الحكومة اللبنانية مطالبة بالتعاطي بمسؤولية مع مشكلة المواطنين اللبنانيين المحتجزين ظلما في اعزاز في سوريا، فقد ان الاوان لعائلاتهم ان ترتاح وان تراهم وان تستعيدهم والحكومة الفاشلة التي هربت من المشكلات الاخرى في البلاد هي مسؤولة في جانب من الأمر عن تفاقم هذه المأساة التي يمكن ان تتطور نحو مناح سلبية متعددة على أكثر من صعيد وطني ودبلوماسي.
سابعاً: توقفت الكتلة امام البيان الصادر عن المسؤولين عن الاجهزة الامنية في لبنان والذي يطالب الحكومة باستمرار مد هذه الاجهزة بالمعلومات عن حركة الاتصالات (الداتا).تكرر الكتلة تأييدها لمطالبة الاجهزة الامنية بحركة الاتصالات لاسيما وأنها هي المكلفة حماية امن المواطنين ومنع المجرمين والقتلة والمتواطئين من الاعتداء على امن البلاد وتهديد المصالح الوطنية للبنانيين.
