الرئيس السنيورة : مع قانون للانتخابات يؤمن عدالة الت مثيل وحرية الاختيار ويحافظ على العيش المشترك ونتحفظ على ما لا يتوافق مع الطائف

أطل الرئيس فؤاد السنيورة على شاشة تلفزيون "أم تي في" فتطرق الى مختلف الشؤون المطروحة، وعرض موقف "تيار المستقبل" وقوى الرابع عشر من آذار من مقاطعة الحوار واسبابه والموقف من الحكومة وقانون الانتخابات والوضع الاقتصادي. كما أعرب عن رؤيته لمستقبل الاوضاع في لبنان والمنطقة .وفي ما يلي وقائع المقابلة:
سئل: عندما تسمع انك رئيس حكومة الظل، الى اي حد تعتبر حقيقة انه يوجد مجال لحكومة اصل وحكومة ظل في ظل هذه الامور الطبيعية التي تحصل ولا احد يستطيع مواجهتها؟
أجاب: الحقيقة ان هذه عبارة "حكومة الظل" ليست مستعملة في لبنان، ولكن طبيعي نحن نعمل على اننا معارضة، وبالتالي المعارضة تعمل لاظهار وجهة نظرها والحقائق امام الناس ومن الطبيعي ومن حقها ان تقوم انها تريد العودة الى السلطة.
سئل: كرئيس حكومة ظل، في حال اخذنا هذه الصفة، كيف ترى ما حصل اليوم من العاصفة الطبيعية والوضع غير الطبيعي الذي حصل على الطرقات؟
أجاب: من دون الدخول في التفاصيل، لا يمكن استعمال هذا الامر من اجل النيل من الحكومة لانه امر فوق العادي، الخبراء يقولون ان هناك عواصف طبيعية تمر كل مئة عام او كل 75 او 50 عاماً ويبنون البنية التحتية على اساس هذا الموضوع. ولا نكون منصفين او موضوعيين اذا قلنا انه كان يجب ان يترقبوا بعض الاخطاء التي تم ارتكابها هنا او هناك، لكن ما جرى هو فوق العادي والطبيعة.
سئل: لا تعتبر ابداً انه يوجد تقصير كوزارات معينة وبلديات ومراقبة؟
أجاب: هذا الامر طبيعي، يبين من خلال الممارسة، وتتضح الامور خلال اليومين المقبلين. ينبغي ان تجند كل الطاقات من قبل البلديات والوزارات المعنية من اجل التوفير القدرة للمواطنين لتخطي هذه العاصفة الكبيرة التي لم نمر بها قبل خمسين سنة. يتبين بعدها اذا يوجد تقصير، لذلك انا لا احب ان استعجل وارمي التهم جزافا.
سئل: ابدأ من الموضوع الحاضر وانطلاقاً من المؤتمرات الصحفية التي عقدت وانطلاقا من النواب الذين صاروا متواجدين في فندق على مقربة من مجلس النواب، ماذا يحصل في هذا المجال والى اي حد انت متفائل بامكانية الوصول الى حل لموضوع مشاريع قانون الانتخاب؟
أجاب: قلنا منذ اليوم الأول لاعلاننا مقاطعة الحكومة، لان هذه اللجنة لا تتمثل فيها الحكومة بالتالي ممكن اننا نشارك باجتماعات اللجنة الفرعية المختصة بحث قانون الانتخابات، لكن عندما اصبحت هناك مخاطر حقيقية جاثمة على عدد من النواب وعدد آخر من المسؤولين، بالتالي هذا الذي دفعنا الى ان نطرح هذه القضية، وهذا اعتراف حقيقي ان هناك حقيقة مخاطر، وبالتالي ايجاد هذا المكان القريب من مجلس النواب، واعتقد ان هذا الموضوع قطع خطوة باتجاه حل هذه المشكلة الامنية، وان شاء الله تتم هذه الاجتماعات على خير.
الامر الآخر بالنسبة لموضوع اعمال هذه اللجنة التي مقصود منها ان تنظر في امرين وامر ثالث متفرع عنها، الامر الاول ماذا يجب ان نفعل لانتخاب المغتربين، والامر الثاني نوع قانون الانتخاب نسبي او اكثري، والامر الثالث متفرع من الثاني هو الموضوع المتعلق بعدد الدوائر الانتخابية، ثم تعود الى اللجان المشتركة.
بالنسبة للنظر انه ماذا سيتم البحث في هذه اللجنة، لاضع هنا الامور في نصابها، سمعنا الكثير خلال هذه الفترة، هناك من يحاول ان يتهم البعض انه مع قانون الستين، حقيقة ان عبارة قانون الستين هو استعمال خطأ، هو قانون 2008، لكن هذا قانون من؟
سئل: قانون 2008 الذي جُدّد، تعدل قليلا؟
أجاب: لكن من الذي اصر ودافع عنه ووضعه شرطاً في مؤتمر الدوحة، العماد ميشال عون، هذا قانون العماد ميشال عون الذي عندما عاد رفعت اليافطات هنا وهناك تنادي بأننا استرجعنا حقوق المسيحيين.
نحن نريد قانون انتخاب يؤمن عدالة التمثيل وحرية الاختيار وان يكون ايضا منسجما وغير مخالف لمبدأ اساس الذي قام عليها ميثاقنا الوطني وهو اتفاق الطائف المبني على العيش الواحد والمشترك بين اللبنانيين.
سئل: اي انك تضع معايير عدة؟
أجاب: طبيعي. وبالتالي ان يحظى بغالبية ساحقة من اللبنانيين.
في وقت ليس ببعيد قمت بزيارة الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي واعلنت من هناك اننا نريد قانون انتخاب يمثل هذه القيم الاساسية وفي الوقت ذاته يحاول معالجة الهواجس التي لدى بعض اللبنانيين ولكن ليس بأن يطرح هواجس من نوع آخر.
نحن على استعداد للنظر في القانون الذي يمكن ان يكون هناك عدد من الدوائر اكثر مما هو موجود في قانون 2008 او قانون الجنرال عون وعلى هذا الاساس عبرنا عن موقفنا وقلنا ان لنا مواقف محددة بالنسبة الى موضوع القانون النسبي قلنا اننا ضد هذا القانون. مع اننا عندما كنت رئيس حكومة وفي عهد حكومتي الاولى وخلال الشهر الثاني من الحكومة الّفنا لجنة يترأسها الوزير فؤاد بطرس والتي على اساسها الفت هذا المشروع ورعيتها باهداب عيوني انذاك . نحن الان نقول اننا ضد اعتماد النسبية لانه عندما وضع المشروع كانت الظروف مختلفة عن اليوم ، الحقيقة خلال تلك الفترة طرأت متغيرات اساسية اذ تغيرت وجهة السلاح واصحاب السلاح الان اصبحوا يستعملون هذا السلاح داخل البلد بدل من ان تكون وجهته نحو الخارج بالاضافة الى ان قانون النسبية فيه شيء من التعقيدات ويتطلب مهلة زمنية من اجل اقناع الناس وافهامهم هذا الموضوع ونحن حين وضعنا المشروع وضعناه بطريقة انه كان من المقرر ان يمر في مجلس النواب اذا اقره المجلس . نحن نقول ان النظام النسبي غير مناسب الآن لاننا نشهد بعيوننا كيف ان هناك مناطق محظورة على فريق من اللبنانيين ومناطق اخرى مسموحة عليهم.
سئل: البعض يقول ان هذا الأمر ليس سبباً منطقياً فاذا كان الامر يتعلق بالسلاح فلا يجب عليكم الذهاب الى اي انتخابات لان السلاح سيكون موجوداً في كل انتخابات مهما كان القانون ؟
أجاب: النظام النسبي يفسح المجال ليس فقط للذي يحوز الاكثرية بل من لديه اقلية بينما النظام الاكثري مختلف كليا ونحن شهدنا امثلة على هذا الحظر الممنوع على بقية اللبنانيين من ان يتواجدوا برؤيتهم ومواقفهم السياسية في مناطق محددة.
سئل : هل صحيح هذا الامر ام لان تيار المستقبل الذي لديه 60-70 % من الشارع السني بينما حزب الله وحركة امل لديهما على الاقل 80-90 % من الشارع الشيعي وبالتالي انطلاقا من هذا الامر بنيتم المعادلة عن موضوع السلاح ؟
أجاب : لو افسح المجال للنتصرف بديموقراطية وبحرية لكان هناك امكانية لاصوات اخرى . لقد شهدنا خلال اليومين الماضيين كيف ان هناك مجموعة في مدينة صور حاولت توزيع بيان كان نتيجتها انهم منعوا وجرى التعدي عليهم . قانون النسبية لم يعد ملائما الان لكنه قد يصبح ملائما في وقت اخر عندما تزول العوائق التي تمنع كل المواطنين ان يتصرفوا بحرية . هناك معايير عدالة التمثيل وحرية الاختيار.
سئل: الطرف الاخر يقول ان هناك مناطق عصية على الذين يعارضون تيار المستقبل؟
أجاب: هذا الامر غير موجود لكن على الاقل تكون هناك مساواة.
سئل: ستظلون تعارضون النسبية سواء ظلت 13 او انتقلت الى دوائر 15 ؟
أجاب : نعم وانا اعتقد ان فريق 14 آذار منطلق اساسا من توافق بين اعضائه على رفض النسبية.
سئل: احيانا عندما يتكلم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع او حزب "الكتائب" نشعر انه يمكن ان يقبلا بالنسبية وانما اذا تحولت الدوائر الى 15 ؟
أجاب: علينا ان ناخذ بالاعتبار الارضية التي نعمل عليها ونرى ان هناك افكاراً مختلفة ووجهات نظر ومزايدات من هنا وهناك داخل كل فريق وبالتالي يجب ان نتبصر في هذه المرحلة حتى لا ندخل في نفق يكون من الصعب الخروج منه في وقت لاحق فقانون الانتخاب امر مهم جدا وبالنسبة لنا حريصون في تيار المستقبل على ان تتم الانتخابات لان العالم كله يتوجه نحو مزيد من الديموقرلااطية لافساح المجال للناس كي تعبر عن رأيها.
سئل: انطلاقا من اجتماع بكركي بالامس ظهر بوضوح ان هناك نية لدى معظم الاطراف المسيحية بتعويم الطرح الارثوذوكسي فما هو موقفكم من اللقاء الارثوذوكسي وهل يمكن ان تغيروا موقفكم السابق ؟
أجاب: موقفنا لا يزال كما هو تجاه القواعد التي نتكلم عنها والتي يجب ان نكون دائما منسجمين مع روحية اتفاق الطائف. وافساح المجال لان تكون هناك عدالة افضل بالتمثيل وحرية حقيقية في الاختيار. لذلك قلنا اننا على استعداد للنظر في الدوائر الصغيرة التي تجيب على هذه الهواجس . الدوائر الصغيرة ليست بالضرورة ان تكون خمسين قد تكون اقل. القانون يجب ان يحوذ على اكثرية اللبنانيين وليس ان نساير من هنا او هناك .
سئل: اليوم القوى المسيحية الاربع التي اجتمعت في بكركي مع المسيحيين المستقلين موافقة على مشروع اللقاء الاورثوذكسي، والعماد عون من خلال النائب آلان عون يقول انه قادر على اقناع حليفيه حزب الله وحركة امل بالتالي أن يأمنوا الاكثرية في الهيئة العامة، ما هو موقفكم هنا؟
أجاب: نريد التبصر بالنتائج التي يمكن ان تترتب عن ذلك، لماذا؟ قال اتفاق الطائف بالعيش المشترك في الانتخابات، واقر باعتماد مجلس الشيوخ الذي ينتخب على اساس طائفي،مجلس الشيوخ الذي ينظر في القضايا الاساسية الكبرى التي لا تمر اذا لم يوافق عليها، بينما مجلس النواب هو الذي ينظر في القضايا التي تهم حياة الناس من امور تشريعية وغيرها، وبالتالي عندما نقدم على هذا الامر على اساس ان كل طائفة تنتخب ممثليها بالتالي نتكلم على كل لبنان دائرة واحدة، افتراضا الارمني الموجود في طرابلس اين ينتخب ؟؟ ينتخب الارمن، والسني كذلك، هنا نفسح في المجال للمتطرفين من كل فئة ان يستطيعوا بآرائهم وطروحاتهم وتعابيرهم ان يستجلبوا عاطفة الناس، وبالتالي نجد اننا امام وصفة سريعة من اجل مزيد من التصادم بين اللبنانيين.
سئل: حكماً ستكون الساحة هنا مفتوحة فقط للمتطرفين؟؟ البعض يقول ان الظلم الذي يشعر به المسيحي هنا او الشيعي هنا او الدرزي هنالك هو الذي يولد هذا التطرف ، وبالتالي اذا استطاع ابن اي طائفة او مذهب معين ان يعبر كما يجب سياسيا وانتخابيا عندها لا يشعر بحاجة إلى التطرف؟
أجاب: اين سيذهبون بعد ذلك ؟ كل شخص عندما سيعبر عن رايه سيجلس في مكان عليه ان يكون فيه وفي للكلام الذي قاله وعندها " لحّق على صدامات في مجلس النواب"
سئل: نحن نعلم ان الكلام الانتخابي بالنتيجة شيء وسدة السؤولية شيء آخر
أجاب: لا يمكن ان نقامر على هذا الموضوع في الحياة السياسية في لبنان
سئل:- هل حزب الله وحركة امل سيسيران في هذا الطرح ؟
أجاب: لا اعلم ولا اريد ان اعطي اية مواقف مسبقة، ما اقوله ان علينا ان نتبصر وعلينا ان نحلل الامور بموضوعية كي لا ندخل في نفق نندم عليه لاحقا
سئل: هذا التبصر الى اين يقودك بالنتيجة؟ الى الدوائر الصغرى؟
أجاب: نحن ماذا قلنا من البداية ، نريد المعايير ونريد ان نتفهم الهواجس لدى اللبنانيين جميعا وان نجيب عن هذه الهواجس شرط ان لا يؤدي ذلك الى خلق هواجس جديدة من نوع آخر.
سئل: لماذا هذا التأخير موجود دائماً في انجاز قانون الانتخابات؟ لماذا نشعر كلبنانيين ان هذا قانون اللحظة الاخيرة ولذلك "فلتصلق" الامور افضل من ان لا انتخابات؟
أجاب: عندما اقرينا المشروع عام 2005 وقدم في شهر حزيران 2006 وكان يفترض اقراره خلال 3 اشهر، اي خلال ايلول 2006 كان من المفترض ان يصار الى اقراره، وبالتالي يكون لدينا على الاقل سنتين و9 اشهر من اجل ان يعمل كل شخص من المرشحين حساباته، ولكن عمليا فوجئنا بما حصل وبالحرب التي شنتها اسرائيل والتداعيات التي جرت بعد ذلك.
سئل: هل لديك خوف انطلاقا من هذا الجدال من مؤتمر بكركي امس الى التصريحات الصحفية اليوم للنائب سامي الجميل، والدكتور سمير جعجع، هل لديك خشية من ان يحصل نوع من انواع الشرخ بينكم وبين حلفائكم المسيحيين؟
أجاب: كلا
سئل: لماذا هذه الثقة المفرطة؟
أجاب: لا اعتقد، وذلك على الجميع ليس فقط علينا، بل على الفريق الآخر، واعتقد ان الفريق الآخر عندما يفكر بهدوء عليه ان يتبصر.
سئل: هل صحيح كما كتبت جريدة "الحياة" اليوم ان النائب جنبلاط ابلغكم خلال الزيارة الاخيرة للمختارة ان لديه معركة قاسية في الشوف وانكم جربتم ان تهدؤوا الامور على هذا الصعيد؟
أجاب: اجتماعنا مع وليد جنبلاط كان جيدا واسهمنا بخرق حال الجليد التي تراكمت بعد دفع حكومة الرئيس سعد الحريري للاستقالة بالطريقة التي تمت وكيفية تأليف حكومة الرئيس ميقاتي، وجرى البحث ونحن على تواصل ونريد ان نبقى على تواصل مع جنبلاط والامور نأمل ان شاء الله ان تكون الى تقدم.
سئل: احد اصدقاء البرنامج السيد اسامة عبد الحميد يسال ما قيمة واهمية الانتخابات اذا حصلت قوى 14 آذار اذا بقي بشار الاسد في مركزه وبالتالي تستطيع بعض القوى ان تقوم بما تشاء في لبنان؟
أجاب: نحن لا نعمل على اساس ان بشار سيبقى ام سيرحل، هذا النظام لا بد زائل، لانه لا يمكن ان يعود الى الوراء.
الانتخاب هي حق للمواطن اللبناني ان يمارسه وحق للاكثرية ان تمارس حقها في تأليف الحكومة، ولكن ما حصل معنا اننا شكلنا حكومات اتحاد وطني والتي لم تأت بنتيجة جيدة على الصعيد اللبناني والاطراف الذين تحدثوا عن المشاركة رأيناهم كيف عندما مارسوا العمل الحكومي شكلوا حكومة اللون الواحد.
اعتقد ان التحدي الكبير للاكثرية عندما تتولى تأليف حكومة، ان لا تتصرف كأنها فريق ضد فريق آخر ضد اللبنانيين، بل يجب ان تعمل كفريق عمل وهذا امر يعود بالنفع على لبنان واللبنانيين كفريق عمل وليس كفريق عمل متضارب في ما بينه ومتخاصم في ما بينه، بل فريق عمل يعمل ويضع نصب عينيه مصلحة كل لبنان بما فيهم الذين يعارضونه، هذا هو التحدي الحقيقي.
سئل: الفريق الاكثري الموجود في الحكومة هل يعمل ضمن هذه الرؤية؟
أجاب: لا، بالعكس يتصرف بشكل كيدي وبشكل مصلحي لفريقه، وغير آبه للمصلحة العامة. وهناك امثلة عديدة نستطيع ان نأتي عليها ولا آخذا بالاعتبار مصالح الفريق الآخر للبنانيين، والفريق الآخر لا يمثل 1%، وحتى لو كان كذلك، فعليه ان يفكر بمصلحة جميع اللبنانيين وليس بمصلحة حزبه او فريقه.
سئل: كيف ستخوض قوى 14 آذار الانتخابات، من سيقود هذه المواجهة وكيف سيتم تقاسم المقاعد في ظل الاعتقاد ان هناك خلافات مبكرة بينكم على توزيع هذه المقاعد؟
أجاب: صحيح اننا مجموعة من القوى المنضوية تحت لواء 14 آذار، ولكن نحن نتشارك في مجموعة من القيم والمبادئ التي يجب ان نكون حريصين عليها ومؤمنين بها، والقضية ليست قضية مكسب مقعد من هنا او من هناك، وهذا الامر نمارسه الى حد معقول في عمليات الانتخاب التي تتم في النقابات والروابط والطلاب، وهذا الامر يجب ان نعتاد عليه.
في النهاية نحن اصحاب قضية، وقضيتنا كل لبنان وكل اللبنانيين ويجب ان نعمل لكل اللبنانيين، ولكي ننجح بذلك علينا ان ننجح في فريق 14 آذار في ان يكون لدينا العدد الاكبر من النواب، ولكن التحدي الكبير اصبح ملحاً على من يتولى ادارة الشأن العام في لبنان، لا يمكن تمرير الامور كما كان يتم تمريرها في السابق.
في الادارة مثلاً، لم يعد مقبولاً اطلاقاً ولا نستطيع ان نتحمل هذا الترف بالقبول اي شخص فقط لانه ينتمي الى هذا الفريق، يجب اعطاء المعايير الحقيقية للكفاءة لانه لم تعد لدينا في البلد اذهان.
سئل: لنفترض ان الانتخابات حصلت في حزيران المقبل وحصلتم على الاكثرية، هل انتم في وارد تشكيل حكومة توافقية او اكثرية؟
أجاب: من السابق لاوانه اعطاء الاجابة، ولكن التجارب التي مررنا بها في حكومتي الثانية وفي الحكومة التي رأسها الرئيس سعد الحريري ان الحكومة التوافقية لم تكن ناجحة، ففي كل بلدان العالم تشكل حكومة اتحاد وطني خلال ظروف محددة ولاسباب معينة ككوارث وغيرها، لكن القواعد الديمقراطية تعود للتطبيق.
سئل: هل تستطيعون تشكيل حكومة اكثرية، انطلاقاً من الواقع الموجود على الارض؟
أجاب: هذا المبدأ يجب ان نعمل من اجله، والظروف نقيسها لاحقاً، والتحدي الاكبر لدى اي حكومة تؤلف آنذاك هو كيفية ان تقوم بخدمة الصالح العام لكل اللبنانيين وليس لفريق من دون آخر.
سئل: كيف يمكنكم تشكيل حكومة اكثرية من دون مشاركة الطرف الشيعي وتحديداً دون الثنائية الشيعية؟
أجاب: الحكومة يجب ان تشعر اللبنانيين بأنها قادرة على ان تمثيلهم، بغض النظر عن الامور التي يختلفون عليها.
سئل: وبالنسبة الى الموقف من الرئيس نبيه بري، هل انتم كتيار المستقبل مع اعادة انتخابه؟
أجاب: هذا موضوع مفتوح وقابل للبحث وسيكون هناك تواصل مع الرئيس بري عن قريب.
سئل: الموضوع ليس بعيداً؟
أجاب: لا.
سئل: تصويت المغتربين، الا تعتقد ان هذا الموضوع اخذ ضجة اعلامياً؟
أجاب: نعم ، انتخاب المغتربين امر ضروري لنزيد اواصر العلاقات والتعاون والانتماء لهؤلاء المغتربين مع الوطن الأم وان يشاركوا في الحياة السياسية اللبنانية، لكن الاقتراح بأن يصار الى زيادة عدد النواب 8 نواب من اجل المغتربين في غير محله.
عملياً ، كيف يمكن توزيع هؤلاء النواب وفعلياً نكون قد خلقنا مشكلة لدى المغتربين بعدم مشاركتهم في الحياة السياسية في لبنان فيجب ان يكون للمغتربين القدرة على ممارسة الانتخاب وهم خارج لبنان.
سئل : الم يكن هناك نوع من التقصير خصوصاً من قبل وزارة الخارجية؟
أجاب: نعم.
سئل: كيف يمكن ان تخاض معركة انتخاب نيابية والرئيس سعد الحريري خارج لبنان.
أجاب: ان شاء الله الرئيس سعد الحريري سيعود الى لبنان وسيشارك في العملية الانتخابية وهو من الذين ارشحهم لان يتولى رئاسة الحكومة المقبلة.
سئل: هل سيعود الى لبنان قريباً ام قريباً جداً؟
أجاب: ان شاء الله .
الجزء الثاني
سئل: في موضوع الحكومة، يقول كثيرون ان قوى 14 آذار فشلت في اسقاط هذه الحكومة، وبالتالي خاضت معارك عدة واطلقت الكثير من الشعارات البراقة الجذابة، خصوصاً لجمهورها لكنها كانت اعجز من ان تحقق هذه الشعارات، ماذا تقول في هذا الموضوع؟
أجاب: واضح في الدستور كيف تسقط الحكومة، اذا استقال رئيسها او استقال اكثر من ثلثها او اسباب اخرى محددة في القانون، طبيعي ليس لدينا الاكثرية التي تمكننا من اسقاط الحكومة، لكن نحن علينا ان نقول رأينا، ونعتقد ان رأينا هو لمصلحة كل اللبنانيين، ونحن نرى ان مصلحة لبنان تكمن في الخروج من هذا المأزق الذي ادخلت هذه الحكومة لبنان فيه.
سئل: صار العالم الغربي يعتبر ان هذه الحكومة هي المثلى لهذه المرحلة من ناحية النأي بالنفس والقدرة على ضبط التوازنات الداخلية والتوازن بين لبنان وسوريا، اعتبروا أنها الفضلى في هذه المرحلة
أجاب: ليس للغرب وجهة نظرانه يؤيد هذه الحكومة، بل هو ليس لديه مانع من تغيير هذه الحكومة، الحقيقة انه مشغول بهمّ واحد الآن هو سوريا ولا يريد اي شاغل آخر لاهتمامه بهذا الموضوع.شهدنا خلال هذه السنة والنصف الكثير من المشاكل بين اعضاء هذه الحكومة والخلافات وعدم القدرة على ان تكون لهذه الحكومة رؤيا، وبالتالي مشاريع محددة تستطيع ان تقدمها للناس،على العكس من ذلك نحن نشهد الآن عملية تبادل منافع، ويعملون ما هو ضد مصلحة اللبنانيين.
وفي حال نظرنا نظرة سريعة، منذ ان كلف الرئيس ميقاتي حتى الآن، نشهد تزايداً في حدة التوتر في البلد، الوضع بالنسبة لما يسمى السلم الاهلي والعلاقة بين مكونات هذا البلد تتشنج اكثر فأكثر، نرى العلاقات اللبنانية الديبلوماسية مع العالم العربي تتوتر، نرى اوضاعاً اقتصادية واجتماعية تتردى نتيجة عدم وجود رؤية وعدم وجود مشروع وعدم تبصر في اي من القرارات التي تتخذها، ناهيك على ادارة الشأن العام وادارة الوزارات حيث نرى ان هناك اخطاء وفشلاً مستمراً في هذا الموضوع، هذا الذي دفعنا إلى ان ننبه منذ فترة ومن ثم توجهنا الى فخامة الرئيس وقدمنا ورقة خلال شهر ايار من العام 2012، ثم قدمنا عريضة في شهر ايلول من العام 2012 وبيّنا المشاكل والمخاطر التي نتعرض لها، ثم ظهرت ايضاً مشاكل عديدة تتعلق بأن الحكومة لا تعرف فعليا ان تدير القضية الامنية بشكل سليم،وتعرض عدد من الاشخاص لمحاولات الاغتيال، وحصل اغتيال، ولم تستطع الحكومة ان تنفذ ما هو ابسط واجباتها من ان تحافظ على هيبة الدولة اللبنانية.
سئل: هل ظهر وجود تضعضع وفوضى في ادائكم في الهجوم على السراي ؟
أجاب: بالنسبة للهجوم على السراي قلنا منذ اللحظات الاولى ان الامر خاطيء واعترفنا بما جرى واوقفناه، والاعتراف بالخطأ فضيلة، لكن الامر لم يكن مقصودا، بل هو عمل فردي واوقفناه مباشرة.
سئل: البعض يقول كيف أنه عمل فردي وانت عبأت النفوس من خلال الخطاب التصعيدي التحريضي الذي القيته؟
أجاب: يمكن اللهجة في القاء الخطاب كانت غير معهودة بالنسبة لمن يسمعني، لكن في وقتها انا لم اكن اسمع نفسي نتيجة اصوات الجمهور، لكن كلامي لم يكن فيه شيء خارج الطريق.نعم لا حوارلاننا وصلنا الى نقطة نذهب فيها الى الحوار وهناك من لا ينفذ القرارات، بل ينفذ عكسها، وبالتالي كانت جلسات الحوار عملية تغطية بالاستمرار في عملية القضم التدريجي لهيبة الدولة وللسلطة في لبنان، وهذا ما دفعنا إلى ان نكون ضد الحوار بهذه الطريقة. نحن لسنا ضد الحوار. هناك نوع من الدجل على الناس. نحن شاركنا في"اعلان بعبدا" ولم نكد نخرج حتى اعلن السيد نصرالله ارسال طائرة "ايوب" وبالتالي من دون اي اعتبار للدولة ولسلطتهاومكانتها، وانهيرسل مقاتلين الى سوريا، فعن اي حوار يتحدث؟ لكننا مع حوار واحد هو عن سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية.
سئل: الم تضعفوا دور رئاسة الجمهورية بهذه الممقاطعة؟
أجاب: هناك دور كبير يستطيع ان يلعبه الرئيس ميشال سليمان، وقلناها في اكثر من مناسبة وانا تحدثت معه عن الدورالذي قد يلعبه في التقريب بين وجهات النظر، وفي انشاء حكومة حيادية انقاذية لا تتضمن مرشحين للانتخابات وتستطيع تخفيض مستوى التوتر بين اللبنانيين والنهوض بالوضع الاقتصادي، وان تكون قادرة على اجراء الانتخابات بشكل حيادي بعيدا عن التأثيرات.
سئل: حين تتحدثون عن حكومة حيادية وكأنكم تؤيدون وسطية الرئيس ميقاتي ؟
أجاب: الحيادية لا تعني أنها اشخاصلا علاقة لهم بالسياسة او بالشأن العام ، اناس سياسيون لكنهم غير مسيسين هذا هو الحياد، وبالتالي يستطيعون المساهمة بشكل فعال في ادارة الشأن العام، والا يكونوا منحازين الى فريق من دون آخر، لا سيما في مرحلة الانتخابات
سئل: اذا اردت تسمية رئيس حكومة حيادي من تقترح ؟
أجاب: انا ذهبت الى الرئيس سليمان وطرحت مجموعة من الافكار على اساس العينة وليس بالذات.
سئل: من الاسماء ؟
أجاب: لا استطيع . عندما الف نجيب ميقاتي حكومته الماضية كان فعليا آنذاك حياديا وغير مرشح، وبالتالي تلك كانت مواصفاتحكومة حيادية لكن الآن ميقاتي لم يعد في هذه العينة.
سئل اذا اعلن الرئيس ميقاتي انه لن يترشح ؟
أجاب: من حق كل واحد ان يقول رأيه، وان يركب المركب الذي يريده، وبالتالي هو حر بذلك لكن عليه ان ينتظر الريح الملائمة.
سئل: الم تكن الريح ملائمة للرئيس ميقاتي في هاتين السنتين ؟
أجاب: في النتيجة بعد أن نعمل جردة حساب، وماذا حصل في هذه الحكومة، والى اين وصلنا، وكيف كانت الامور في مطلع 2011 واين وصلت الآن؟
سئل: البعض يقول انكم تتحملون المسؤولية على هذا الصعيد في الموضوع الاقتصادي الاجتماعي. وفي موضوع الدول العربية يقال ان المعارضة، و"تيار المستقبل" تحديدا،تفعل ما بوسعها لاستنهاض الدول العربية ضد الحكومة؟
أجاب: لا، ولا الرئيس ميقاتي يعلم انه لم يسبق في تاريخ لبنان ان مارست معارضة هذه الممارسة بالتعاون مع الحكومة القائمة بهذا القدر في قضايا عديدة، سواء في مجلس النواب او اللجان او القضايا اللبنانية الكبرى من اجل الصالح العام . وانا كانت لي اتصالات عديدة والبعض كان يلومني الا انني كنت اعتقد ان هذا يخدم الصالح العام بالتواصل بيني وبين الرئيس ميقاتي في اكثر من مجال. انا لاول مرة اسمع انه حين تتعرض حافلة لحادث يلومون الركاب بينما يجب ان يلام السائق ومساعده .
سائق البوسطة معزول عن الركاب، نحن لم نر قبل ذلك انه يصار الى اتهام او لوم الركاب على امر ارتكبه " الشوفور".
سئل: وسطية النائب وليد جنبلاط كيف تقرأها؟ خصوصاً اننا راينا قبل ان يعلن الرئيس ميشال سليمان الغاء الحوار بشكل او بآخر كان هناك اجتماع ليلي مع النائب جنبلاط والرئيس ميقاتي بحيث بدا هذا الثلاثي وكانه الجسر الذي يمكنه ان يعيد الربط بين 14 و 8 بعد ان انتست طاولة الحوار؟
أجاب: من حق كل فريق من اللبنانيين ان يركب المركب الذي يريده وبالتالي يأخذ الموقف الذي يريد، وان يكون بعد ذلك تعامل بينه وبين الفرقاء الآخرين، نحن في 14آذار التقينا حول مجموعة من القيم والمبادئ ولا نزال مصممين عليها ونحن نمد يدنا الى الجميع، خلال المرحلة القادمة ستكون هناك خطوات لمد اليد ولكن على اساس الاعتراف بشيء اساسي باننا نريد ان نعيد للدولة اعتبارها.
سئل: نحن نلاحظ ان علاقتك بالرئيس نجيب ميقاتي تحسنت في هذه المرحلة؟
أجاب: هي لم تكن سيئة
سئل: نحن رايناك اليوم في السراي ولو ان القضية تتعلق بدار الافتاء ولكن وجودك له رمزيته هناك
أجاب: هذا امر طبيعي فموقفي على الصعيد الشخصي لم يتغير، وعلى الصعيد السياسي لي موقفي الواضح منذ اليوم الاول
سئل: وجودك اليوم في السراي الا يشكل كسراً للمقاطعة
أجاب: لا هذا شيء وذاك شيء آخر
سئل: قضية 14آذار تحير الناس، قانون الانتخاب شيء ووجود دولتك اليوم في السراي شيء آخر، ما هذه المقاطعة " على القطعة" وليست مقاطعة حقيقية وفعلية؟
أجاب: القضية من اجل اللجنة الفرعية هذه، منذ اليوم الاول قلنا ان موضوع اللجنة الخاصة بقانون الانتخاب هي على " جنب" لم نأخذ موقف، اما اللجان النيابية الاخرى من حق الحكومة ان تكون ممثلة ولذلك نحن نقاطع الحكومة.
سئل: اليوم انت عند رئيس الحكومة؟
أجاب: هل تعلم اين حصل الاجتماع؟ في المنزل – في منزل رئيس الحكومة في السراي، نحن لم نقاطع السراي بل نقاطع الحكومة ، والبيت في الداخل له رمزيته ولم يجر اي بحث باي موضوع له علاقة بالحكومة ، الموضوع يتعلق بموضوع دار الافتاء
سئل: اين اصبح التحقيق باغتيال وسام الحسن، هل انت على اطلاع بهذا الامر؟
أجاب: من الطبيعي ان يكون هذا الامر من عمل الحكومة، ما يرشح لنا ان الامور تتقدم ولكن ليس هنالك من اختراق بعد، ولكن تتقدم على صعيد البحث والتقصي والمعلومات التي تجمعت والتي يصار الى تحليلها ولاسيما انه خلال هذه السنوات الماضية الحقيقة ان الاجهزة الامنية والعسكرية قطعت شوطا في زيادة مهاراتها ومهارات العاملين فيها وبالذات التحقيقات التي تتولاها ايضا شعبة المعلومات ، قطعوا شوطاً مهماً في هذا الامر، اكتشفوا كما نعلم الكثير من الخلايا لاناس تعاملوا مع اسرائيل، وهنا "يحز بنفسنا" انه يصار الى إصدار احكام تخفيفية بحق المتعاملين مع اسرائيل فقط من اجل ارضاءات سياسية ، من جهة اخرى كشفوا اموراً تتعلق بعين علق واموراً تتعلق بجريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وايضا جرائم اخرى ونتمنى لهم ان يخطوا خطوات مهمة في هذا الصدد.
سئل: ما رايك بما قاله وزير خارجية فرنسا الاسبق برنارد كوشنير منذ يومين حول ارتباط شخصيتين مقربتين جدا من الرئيس بشار الاسد في موضوع الاغتيال
أجاب: هذا الكلام قيل مرات عدة لاغراض سياسية لكن يمكن ان تفهمها استنادا الى معطيات عديدة وتهديدات وكلام قيل من هنا وهناك لكن لسنا في موقع ان نطلق ادانات في هذا الشان والامر موجود لدى القضاء الدولي لذلك يجب ان ننتظر لان تكون النتيجة للمحاكمة وليس غداً ببعيد، في آذار.
سئل: انتم تنأوا بأنفسكم عن هذا التصريح ؟
أجاب: كلمة النأي بالنفس صحيحة ولكن يساء استعمالها وتستعمل بشكل انتقائي ، نحن نريد ان نحيد لبنان.
سئل: هل قلت للرئيس ميقاتي هذا الموضوع اليوم؟
أجاب: نحن لم نبحث باي امر يتعلق باي موضوع آخر غير دار الفتوى وهذا في الجناح الخاص.
سئل: بمعزل عن ان الجناح خاص او عام، دخلت الى السراي الكبير بعد هذا الغياب، هل شعرت بالحنين للعودة الى الكرسي الثالث؟
أجاب: ابداً
سئل: الم تشعر باي نوع من انواع الحنين الى مركز المسؤولية؟
أجاب: لا ابداً، انا ارشح الرئيس سعد الحريري، هذا اولا، والامر الثاني، انا اعتبر ان العمل في الشان العام مسؤولية كبرى، ويجب الايمان بتداول السلطة وان هناك آخرين يمكن ان يقدموا ويتولوا هذه المسؤولية، وانا بهذه المناسبة اقول انني مرتاح الضمير ومرتاح للدور الذي قمت به عندما توليت المسؤولية العامة عندما كنت وزيرا للمالية وانا خدمت لبنان 10 سنوات كوزير للمالية ثم اربع سنوات ونصف كرئيس للحكومة وانا راض عما قمت به وانا مستمر بالعمل بشكل عام.
سئل: الا تطمح بدور آخر عبر صعيد رئاسة الحكومة؟
أجاب: انا مستمر في الشأن العام والامر هذا لا اطرحه بالنسبة لي وانا ارشح للمرة الثانية الرئيس سعد الحريري
سئل: كيف هي علاقتك الحقيقية مع الدكتور سمير جعجع؟
أجاب: جيدة جداً ونتواصل، ومع الرئيس الجميل.
سئل: ومع النائب سامي الجميل؟
أجاب: معه ايضاً، لكن في الحقيقة اتكلم مع الرئيس الجميل اكثر، لكن على تواصل معهم بشكل مستمر وأهاتفهم ويهاتفوني.
سئل: ابعد من مواضيع الهاتف، يقول البعض انه لا يوجد لقاءات حقيقية بينكم.
أجاب: تحصل لقاءات لكن بعيدا عن التصوير، تحصل لقاءات وعلى صعيد 14 آذار، تحصل لقاءات على اكثر من صعيد ان كان بحضور خمسين ستين شخصاً او ايضا لقاءات ثنائية.
سئل: بنى البعض على موضوع الدكتور سمير جعجع، مثلا دولتك اعلنت منذ الآن ترشيح الرئيس سعد الحريري.
أجاب: هذا حقي. اريد ان اعطي حقاً لزملائي، وايضا لمجلس النواب، هذا حق كل نائب.
سئل: قالوا انه عندما ايّد دولة الرئيس سعد الحريري ترشيح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية انت نأيت بنفسك بشكل او بآخر عن هذا الموضوع ولم يكن لديك موقف واضح وصريح؟
أجاب: انا اعتبر الموضوع سابقاً لاوانه. ما زال على انتخابات رئاسة الجمهورية سنة ونصف السنة، بينما على الانتخابات خمسة اشهر ونصف الشهر.
الجزء الثالث
سئل: انطلاقا من البيان المقتضب الصادر عن قصر بعبدا، هل تعتبر حقيقة ان الحوار طار نهائياً؟ لانه لم يحدد اي موعد جديد له؟
أجاب: هذا الحوارامر يجب ان يكون دائما هدفنا وهاجسنا، وان نلتقي فيه مع اللبنانيين، ولكن يجب ان نعيد له صدقيته واعتباره، لا ان نتحاور من جهة ثم نخالفه او نخرقه كما حصل حتى الآن، لا يمكننا ان نشارك في الحوار بهذا الوضع، لكننا مع حوار عندما يبني على ارضية وحدة يعترف بها الجميع بأرجحية ودور الدولة، وعلى اساس ان تعود المرجعية في السلاح الى الدولة اللبنانية، لان ما رأيناه على مدى كل هذه الفترة اثبت، بعد كل التجارب القديمة التي مررنا بها في لبنان،أنه لا يمكن ان يكون هناك سلاح خارج عن سلطة الدولة اللبنانية.نحن لا نقول اننا نريد نزع سلاح "حزب الله" منذ الآن، عليه ان يقر ان هناك امرا يتغير ولم يعد مقبولا وغير ممكن، لا يقبله اللبنانيون ولا تسمح الاوضاع في لبنان باستمراره. ولقد استعنت بآية في القرآن الكريم في جلسات الحوار، تقول: :" لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا"، اي انه لا يمكن وجود سلطتين في آن معاً.
سئل: لكنكم كنتم تقبلون بهذا الامر، يقول البعض انه منذ 2006 بدأت طاولة الحوار وكنتم مسلمين بهذا الموضوع، وأن مشكلتكم الحقيقية ليست في الحوار وعدم جدواه، بل تطيير الحكومة وتحديدا رئيسها نجيب ميقاتي، الآن تتوسلون كل الاساليب ومنها موضوع هيئة الحوار لعدم الذهاب الى طاولة الحوار.
أجاب: في 2006 كان موضوع السلاح مطروحاً بجدية، والقضايا التي طرحت على الحوار آنذاك انتهتفي جلسة وجلستين بما فيها موضوع المحكمة، وموضوع تحديد الحدود، والموضوع المتعلق بالمخيمات، كل هذا اقر مباشرة، بقي موضوع السلاح، وتبين بعد ذلك كيف حصلت عملية الاجتياح، مع ان اسرائيل عدو وهي ليست بحاجة دائما الى اعذار لتهاجم، لكنها استندت الى هذا العذر وقامت بهذا الهجوم، ونحن استطعنا كلبنانيين وببسالة مقاتلي "حزب الله" ان نمنع اسرائيل من الانتصار، لكن رأينا بعد ذلك كيف تحول هذا السلاح واستعمل في ايار 2008 وكيف حصلت المتغيرات بعدها.ارسلنا رسائل حقيقة إلى "حزب الله" بأنه آن الاوان لأن ننظر في كيفية اعادة بناء الدولة في لبنان واخذ البلد الى موقع يستطيع اللبنانيون فيه بناء مستقبلهم بشكل سليم، لان المخاطر التي مررنا فيها والتي من الممكن ان نمر فيها وايضا التحديات الكبرى على اكثر من صعيد وطني وسياسي وديبلوماسي واقتصادي، لم يعد من الممكن استمرار هذا الوضع على حاله وبالتالي هناك قضايا يجب ان يصار الى بتها.
سئل: يقول البعض وكان الموضوع صار انتظار المتغيرات السورية. ربما يراهن "حزب الله" على بقاء الرئيس السوري بشار الاسد، انتم بالعكس تراهنون على الامر الآخر اي سقوط الرئيس بشار الاسد، وبالتالي انقطاع العلاقة المباشرة بين ايران من جهة و"حزب الله" من جهة اخرى.
أجاب: موقفنا، بغض النظر عن موضوع بقاء الاسد او عدم بقائه، علما اننا نرى هذا الوضع الموجود في سوريا وهذا الاسلوب الذي اُتبع في استعمال القوة وفي مقتل 60 الف شهيد حتى الآن من الاخوة السوريين اضافة الى عدد كبير من الناس المفقودين والدمار الذي احاط بسوريا،لم يعد من الممكن في هذا العالم المتغير الذي سقطت فيه حواجز الزمان والمكان، وسقطت في العالم العربي حواجز الصمت والخوف، لم يعد من الممكن لهذا النظام ان يستمر، وموقف الرئيس الاسد بالامس فيه ليس فقط مكابرة بل فيه فعليا انكار لما يجري، فكم يحتاج النظام بعد لقتل ناس ليعترف ان هناك شيئا متغيرا وليس مجموعة من الارهابيين الذين يمارسون اعمالاً مخلة بالامن.
سئل: فيما يتعلق بالحوار، ليس صحيحا انكم تراهنون على المتغيرات ولذلك اوقفتم الاستمرار في جلسات الحوار في انتظار ان تظهر هذه الامور؟
أجاب: ليقل "حزب الله" الآن انه يريد اعطاء المرجعية للدولة اللبنانية ونمارس عملنا الطبيعي، الحكومة موضوع آخر يجب عليها ان تتغير.
سئل: يطرح الناس سؤالا، انتم ملكيون اكثر من الملك؟ انتم ملكيون اكثر من الرئيس ميشال سليمان عندما تقولون ان "حزب الله" لا يريد اعطاء المرجعية للدولة لكن الرئيس سليمان يقول تفضلوا الى طاولة الحوار لتبحثوا هذا الموضوع، وهو المؤتمن على الشرعية والدستور وسيادة القرار.
أجاب: مع كل الاعتبار للدور الذي يقوم به فخامة الرئيس، لكن انا كلبناني لدي الحق بان اعبر عن رأيي، اعتقد اننا كتيار مستقبل وايضا كـ 14 آذار عبرنا عن رأينا بأننا على استعداد للمشاركة بالحوار، ولكن على اساس ان نعيد الاعتبار وليس على اساس كلام الليل يمحوه النهار، وليس بان نقوم باتفاق ولا ننفذه، ليس معنى ذلك ان يأتي من يحاول اغتيال الشيخ بطرس حرب ونصر على عدم تسليمه للدولة اللبنانية؟ وليس ان يوجد اربعة اشخاص مطلوبين للعدالة الدولية لا نسلمهم، ليس معنى ذلك انه يوجد كمية من المخالفات ويوجد من يزور ادوية ويحتمون بفلان، او انهم يصنعون مخدرات ونحن نسكت عنهم، او انهم يهتكون الدولة ويمارسون الكثير من المخالفات التي تؤدي الى تغييب اموال على الخزينة اللبنانية ويحتمون بهذه المجموعات ونقول بعدها اننا نريد الجلوس معهم، لنعترف دولة او لا دولة؟ هذه الحكومة بطريقتها وبعدم ممارستها لصلاحيتها وبعدم تعاون الفريق الاساسي في هذه الحكومة الذي يمثل "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بانهم يرون كل هذه المخالفات ويسكتون عنها.
سئل: في عهدك دولة الرئيس وجدت دولة ام لا؟
أجاب: كانت ايضا الدولة غير مكتملة.
سئل: يقول البعض لإنكم كنتم مشتركين في جبنة الحكم بينما الآن لانكم خارج الحكم تقومون بهذه الشعارات الكبيرة.
أجاب: لم تترد الاوضاع بما يسمى سمعة الدولة وهيبتها كما تردت هذه الايام. توجد امور عديدة نحن شديدو الحرص عليها، واذا كان هذا الامر لم يجر فليس معنى ذلك اننا نقرها ونقبلها، نقول اننا نمارس الحكم ونسعى الى تحقيقها، يجب ان يكون هذا الامر واضحاً.
سئل: هل سلاح "حزب الله" مرتبط بمصير النظام في سوريا؟
أجاب: لا شك بأن سلاح "حزب الله" الى حد بعيد مرتبط بالسلطة في ايران وفي الدور الذي تلعبه ايران في هذا الشأن، كما وانه يعتمد الى حد بعيد على النظام السوري، اعتقد انه توجد متغيرات جارية في المنطقة ويجب ان ندركها، من جهة لا يمكن ان تستقيم الامور من دون دولة في لبنان، نحن بحاجة الى صدمة ايجابية كهربائية في لبنان تعيد الثقة بالدولة ونستطيع ان نتعاون من خلال هذه الحكومة الى ان تتم الانتخابات من اجل تغيير هذا الجو.
سئل: الفريق الآخر لن يسلم بهذا الامر الا اذا ذهبتم الى طاولة حوار، لماذا تضعون البلد في حلقة مفرغة؟
أجاب: طاولة الحوار لديها موضوع واحد وهو السلاح والاستراتيجية الدفاعية. ونحن
حريصون على ان يقوم الحوار، وحريصون على ان يمارس "حزب الله" ايضا دوره كقوة فاعلة على الساحة السياسية اللبنانية بأن يقوم بدوره ولكن أن يدرك المتغيرات".
سئل: ستظلون على هذا الموقف اذا ثبت تورط "حزب الله" في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
أجاب: لا اريد ان استعجل اي موقف،لا اريد ان اقوم قاضياً. القرار الاتهامي اتهم اشخاصاً ولم يتهم احزاباً، المحاكم لا تحاكم احزاباً.السيد نصرالله قال هذا الموضوع ودافع عن كل الناس وتبين بعد ذلك ان هناك عملاء لاسرائيل خلافا لما كان يدعي نصرالله وبالتالي لماذا ندعي ان هؤلاء ارتكبوا الجريمة اذا صحت ؟ هناك قضاة ودفاع يتولون القضية ليتبين على هذا الاساس في ما بعد ما اذا كان هناك تورط من قبل الحزب ام لا .
سئل: هل لديكم نوع من خيبة الامل في ما يتعلق بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مسألة العلاقة الجدلية بين الحوار والحكومة ؟
أجاب: تحدثت مع الرئيس وقلت له ان عليه اكمال حمل لواء الحوار وان يمارس هذا الدور والتواصل مع جميع الفرقاء . لكن هو يقول ان تغيير الحكومة من خلال ما ينص عليه الدستور وانا اوافقه الرأي لكن هذا لا يغير شيئا بان استمرار الحكومة في السلطة الان يجلب المضرة للبنان على كل الاصعدة ولذلك خير لنا ان ندرك المتغيرات الجارية وان يصار الى المبادرة الى الاستقالة بحيث نجنب البلد مزيداً من المصاعب والفشل.
اقدر موقف الرئيس بالنسبة للحكومة لانه حامي الدستور . لكن انا كفريق سياسي اقول ان هذا الامر لديه نتائج سلبية وهي تتراكم وتتفاقم وبالتالي ينبغي ان يصار الى القيام بهذه الصدمة وكل يوم نتأخر تكون عملية الصدمة اكبر .
سئل: لماذا لا تستطيعون اقناع حليفكم السابق وليد جنبلاط باهمية الصدمة بالرغم من كل الضغط السعودي وغير السعودي التي تمارس عليه من خلالكم ؟
أجاب: هذا الموضوع لا اعرف به ولا اريد ان اعرف به بل هو موضوع يخصه هو.
سئل: لكن اليس الموقف السعودي تجاه جنبلاط يرتكز على هذا الامر ؟
أجاب: هناك وجهة نظر حول موضوع كان هناك افكار تم تبادلها وصار هناك خروج عنها . نحن نتفهم وضع وليد جنبلاط في هذا الشأن ونحن لا نوافقه الرأي في هذا الخصوص وبالتالي له موقفه وهو قال انه والرئيس ميقاتي في مركب واحد وهذا حقه لكن كما قلت انه يجب انتظار الريح التي تلائم المركب .
سئل: انتم تعرفون ان الامر لن يتم الا من خلال الدستور ومن الواضح انكم بين 8 آذار والوسطيين لن تستطيعوا تحقيق اي خرق، فعلى ماذا تراهنون للوصول الى هذه الحكومة الحيادية ؟
أجاب: انا اتبع القول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه ونحن نرى ان ما يجري منكر بحق لبنان وهو موقف مبدئي واعتقد اننا واصلون .
سئل: واصلون قبل الانتخابات ام بعدها ؟
أجاب: لا احد يعرف . ما نقوم به يؤدي الى التقليل من حجم الاضرار التي يرتكبونها .
سئل: هل هناك تغيير حكومي قبل الانتخابات النيابية ؟
أجاب: اعتقد ان موقفنا هو مؤشر على ان الامر الذي يجري لا يمكن ان يستمر . هذه الحكومة التي عودتنا كيف تمارس خلال هذه الفترة من كيدية ستمارسها خلال الانتخابات وبالتالي قد يكون هذا الامر قابلاً للطعن فيه لذلك اقول ان هناك حاجة ان تكون هناك حكومة حيادية بمعنى ان لا يكون فيها احد يترشح للانتخابات .
سئل: بالنسبة لدار الفتوى هل صحيح ان ما يحصل هو حرب القرار السني في ما يتعلق بالمجلس الشرعي ودار الافتاء ؟
أجاب: على الاطلاق كلا ، الموضوع يتعلق بالمجلس الشرعي والانتخابات وفي تحسين مستويات القرار والادارة الصحيحة للاوقاف الاسلامية وهذا الامر في كل مؤسسة من المؤسسات يجب ان تكون هناك ادارة رشيدة تؤدي الى تحسين الايرادات وهذا الامر ليس له علاقة بالسياسة .
انا رجل اصلاحي ولم اغيرالبوصلة ولا ملمتراً واحدا اكان ذلك في دوري في وزارة المالية، ام كان ذلك في رئاسة الحكومة، ام كان ذلك في المجلس الشرعي، ام في اي مكان آخر اريد ان اكون فيه، فبالتالي موقفي لم يتغير حتى في موضوع ادارة الاوقاف ، كان لدي موقف وشاركت في مجالات عدةلاجراء اصلاحات منها ما نجح ومنها لم ينجح.
سئل: كانت هناك خطة اصلاح ولكن البعض يقول انها كانت في اطار لفلفة الامور.
أجاب: داخل البيت وانا لست مع عملية اخراج هذا الامر للعلن، والذي خرجه للعلن هو شخص لا اعرفه واصبح في ذمة الله ، وانا لم اكن مع اظهار هذا الموضوع للعلن وما زلت حتى الآن، " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" ليس بالضرورة نشر الغسيل في الخارج، ولكن جرت العملية ويجب ان نعود ونتناول قضايا في هذا الخصوص بكثير من الحكمة والدراية والقرار الحاسم بالتزام الاسلوب الذي يؤدي الى الاصلاح الذي يعود بالفائدة على جميع المسلمين، وهذا الامر كما يحصل بالنسبة للاوقاف الاسلامية ايضا الآخرين يتولون الامر بالنسبة لما يخصهم.
سئل: لماذا غيّر المفتي قباني مواقفه السياسية ؟؟
أجاب: لا اعلم. في الحقيقة هذا شيء يخصه، وانا لا اريد ان اتدخل في هذا الشأن ، الموقف الذي يتخذه المفتي دائما يجب ان ينطلق مما يسمى الغالبية الساحقة من المسلمين يجب ان يعبر عنها ، طبيعي ليس هذا هو موقفه ، لم نخلط الدين في السياسة ،دائما عندما نخلط الدين بالسياسة " نفسد الدين والسياسة"
سئل: كأن لديه خيبة امل منكم ، في الاسبوع الفائت ترحم على الرئيس الشهيد رفيق الحريري واتهمكم كسياسيين بالكذب وقال انه لن يسمح بتحويل المجلس الشرعي الى مجلس سياسي.
أجاب: تعودت في الحقيقة الا اتناول هذا الموضوع بالعلن والا اعبّر عنه.
سئل: حتى عن الملفات التي قيل ان المفتي متهم بها خصوصا على الصعيد المالي
أجاب: هذا الموضوع اصبح بيد رؤساء الحكومات كلهم.
سئل: انطلاقا من اجتماع اليوم هل هناك توجه اونية لانهاء ولاية المفتي قبل انتهائها في العام 2014.
أجاب: لم يبحث هذا الامر على الاطلاق.
سئل: ما هي علاقة المجلس الشرعي بانتخاب المفتي؟
أجاب: هما امران مختلفان، المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وقته انتهى وهو مدد لنفسه مدة اضافية، هذا يحصل فيه انتخاب، اما المفتي عند المسلمين السنة، المفتي المحلي اي مفتي المناطق عندما يصبح عمره سبعين سنة يترك الافتاء، هذه هي القاعدة ومفتي الجمهورية اللبنانية عندما يصبح سنه 72 سنة وهذا امر طبيعي ومحترم، وسماحة المفتي عبّر في اكثر من مناسبة حديثة عن انه لا يريد التمديد.
سئل: ما هي حقيقة الموقفالسعودي من ازمة دار الفتوى، وما حقيقة ما يقال عن ان السعودية تعتبر اقالة المفتي خطا احمر وان دولتك تحاول كثيرا تغيير الموقف السعودي لكن هذا الامر لم يحقق حتى الآن اي نتيجة.
أجاب: ليس هناك خط احمر او زهر او ابيض او اخضر ولا شيء من هذا النوع، والسعودية ليس لها اي علاقة بهذا الشأن.
سئل: فيما خص الرسالة إلى السفير السعودي قراناها على موقع التيار الالكتروني.
أجاب: ولكنك لم تقرأ النفي، هذا الموضوع ليس له اطلاقا اي صحة واساس،وجملة وتفصيلا كله مخترع.
سئل: الم ترسل اي رسالة للسفير السعودي.
أجاب: اطلاقا، لم ابحث معه في هذا الامر، والرسالة المفبركة تستعمل عبارات انا لا استعملها ولا تخطر على بالي، وبالتالي كل هذا الامر غير صحيح.
سئل: هل يمكن ان يزوروا؟لقد وضعوا صورة نصية عن هذا الامر،
أجاب: نعم وضعوا صورة نصية ويمكنهم ان يأتوا بامضاء عن اي رسالة ويلصقونها، اتستغرب ذلك في ظل التكنولوجيا الحالية، لقد صاروا يزورون العملة بعد ساعة من انتاجها
سئل: يعني انك لم تقل انه يجب تنحية المفتي قباني لانه لا يدعو الى الجهاد خصوصا فيما يتعلق بسوريا.
أجاب: في هذا الموضوع انا لا ادعو الى الجهاد بهذا الشكل اطلاقا.
سئل: انا اقصد المفتي قباني بما يمثل من رمزية شرعية.
أجاب: لقد قدمت دعوى ضدهم وكلفت المحامي.
سئل: وهم قالوا انهم سيلاقوكم في المحكمة.
أجاب: نعم ، وانا توقفت عن المساجلات وفتح سين جيم في هذا الامر.
سئل: على موقع "الكلمة اون لاين" ورد ان الرئيس السنيورة يحتفظ بالتحقيق المالي الذي اجرته شركة تدقيق مالية حول الهددر في دار الفتوى ويبين حصول اختلاس اموال عبر شركة لنجل المفتي، وسيكشف الرئيس السنيورة عن هذا الملف في الوقت المناسب، الى اي حد دقيق هذا الكلام؟
أجاب: هذا نصف الحقيقة، كان هناك تقرير، وهذا التقرير اصبح ملك رؤساء الحكومات، صار هناك تكليف من المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى لي وبمعرفة رؤساء الحكومات السابقين ورئيس الحكومة الحالي الذين هم اعضاء، وبالتالي هناك تقرير اعد وانا لم اكشف عنه ولن اكشف عنه على الاطلاق.
سئل: هل صحيح ستستعمله كورقة مقايضة او ورقة ضغط.
أجاب: لا ، لا ورقة ضغط ولا مقايضة. هذان امران مختلفان، نحن مع عملية اصلاح وتلاؤم مع المتغيرات الجارية في عمليات الادارة، هذا امر طبيعي يجب ان يتم، وقلنا في هذا الموضوع اننا مع المبدا القائل" استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".
سئل: لماذا المفتي مالك الشعار اليوم خارج لبنان ومهدد، هل هذا التهديد برأيك مرتبط باحتمال انتخابه مفتيا للجمهورية؟؟
أجاب: لا اعتقد ان المفتي الشعار مرشح لمنصب مفتي الجمهورية اللبنانية، هناك عرف ان مفتي الجمهورية اللبنانية هو بيروتي، من حق كل لبناني ان يرشح نفسه، ولكن هذا عرف ، واعتقد ان سماحة المفتي الشعار ليس مطروحا لهذا الامر والقضية فعليا هي تهديد تلقته الاجهزة الامنية وبالتالي ابلغت عنه سماحة المفتي ما اضطره الى ذلك، والآن هناك ترتيبات من اجل ان يعود سماحته الى طرابلس وانا شديد الحماس من اجل ان تكون عودته قريبة ومن اجل ان يعود لممارسة دوره الديني والوطني في طرابلس وفي كل لبنان.
سئل: مداخلة عبر الفايسبوك، هل انت حقاً رجل دولة، اذا نعم ، هل رجل الدولة يسمح بالتعدي على دولة شقيقة، (اي سوريا) ويصبح تاجر حليب وسلاح لدعم ثورات اخرى؟
أجاب: لقد عبرنا عن موقفنا في اكثر من مناسبة، كنا نطالب بأن ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية – السورية، وبتحديد الحدود اللبنانية – السورية ، وكنا وما نزال ضد اي تهريب للسلاح او تهريب للاشخاص الى داخل سوريا.
واذا كان المقصود من السؤال النائب عقاب صقر هذا الموضوع عبّر عنه صقر وبيّن كل النقاط وكيف انها مختلقة.
وهناك دعوى مقامة بهذا الشان ونتمنى ان يصار الى النظر فيها من قبل السلطات القضائية وايضاً من قبل المجلس الوطني للاعلام.
نحن نعبّر عن رأينا وهذا حق لنا كحق اي مواطن، نحن لا نقبل بأن يصار الى كتم انفس النس في التعبيبر عن رأيهم وهذا امر مقدس لدينا في لبنان.
اما بالنسبة لموضوع سوريا، سوريا ليست بحاجة الى ناس ولا نستطيع تهريب السلاح ولا نملكه ولا نؤمن بهذه الوسيلة، وهذا جل ما نستطيع ان نقدمه هو موقف اعلامي ووطني والمساعدات للنازحين.
سئل: انتم تساعدون فئة من النازحين السوريين؟
أجاب: هناك 22 مليون سوري من كافة الطوائف والمذاهب والاعراق يعانون من هذا الموضوع، هناك من يؤيد النظام ولكنهم يعانون ايضاً، ووصلنا الى حد ان يعبر الاسد عن اشياء في خطابه لا علاقة لها بالواقع ولديه انفصام بينه وبين الواقع، وهو ينكر هذا الامر ومن جهة ثانية يريد اعطاء رسالة لمعاونيه ولانصاره لكنه ما زال ثابتاً وقوياً، ولكن هذا الامر لا يمكن ان يستمر.
سئل: اذا استمر اشهراً من الآن البعض يعتبره دليلاً الى تقسيم سوريا، اي ان بشار الاسد لن يسقط فقط بل ستسقط سوريا ضحية التقسيم؟
أجاب: اولاً فعلياً بهذا العناد وهذه السياسيات المبنية على العنف واستعمال القوة التي مارسها النظام في سوريا منذ ان اندلعت في درعا وحتى الآن طبيعي هذاا لامر يؤدي الى تدمير سوريا والى الحاق الاذى بالسوريين وبالشعب السوري وبالعرب جميعاً، ولذلك يجب ان يدرك النظام انه يقوم بحرب لا طائلة منها فغير المزيد من التدمير وبالتالي ان يقع في الهدف الذي تريده اسرائيل.
ثانياً، ما يقوم به النظام من خلق حساسيات وفتن بين مكونات الشعب السوري وان يمد هذا الامر الى لبنان من خلال استعمال هذا الجرح النازف المكون من جبل محسن وباب التبانة
التحدي الكبير بالنسبة للثورة في سوريا ان تأخذ الموقف المعبر عن احتضانتها لكافة مكونات الشعب السوري وان تعتمد اسلوب الدولة المدنية والمجتمع المدني الذي يكون فيه لكل السوريين حقوق متساوية ان لا يكون هناك تمييز.
سئل: كأن سوريا تم تحويلها الى مركز للتكفيريين لمحاربة النظام السوري؟
أجاب: هناك مثالان، مثال ماذا فعل النظام السوري في العراق وكيف كان يجند هذه المجموعات ويرسلها الى العراق،ونحن عانينا من هذا الامر عندما ارسل الينا شاكر العبسي وفتح الاسلام،ومن ثم فر العبسي ولم يعرف مصيره.
وهناك البعض وضعوا لنا خطاً أحمر للموقف الذي اخذناه، من اجل الهاب مشاعر الناس،ولو لم نفقف آنذاك بموقف مسؤول ضد المتشددين وضد الذين يحاولون استعمال طرابلس كمنطلق للمزيد من التوتر في المنطقة فمن الطبيعي كان موققنا وطنياً ومسوؤلاً.
سئل: السيد حسن نصر الله هو من وضع الخط الاحمر، هل تعتبر ان موقفه لم يكن موقفا مسؤولاً؟
أجاب: في محصلة الامر لم يكن موقفا مسؤولاً، ونحن اخذنا موقفا كان لمصلحة لبنان وفلسطين والعرب اجمعين.
هناك من يحاول او يصوّر ان طرابلس هي مرتع للمتشددين والمتطرفين والتكفيريين لا انكر ان هناك بعض الوجود لهم، ولكن كل واحد يضع نقطة مختلفة اللون على الحائط ويحاول تسليط الضوء عليها وتبين وكأنها لون الحائط ككل.هناك اشخاص لا يعبرون عن مدنية طرابلس مدينة الانفتاح وللتنوع والاعتدال.
هذه الانتفاضة في سوريا عليها ان تأخذ موقف الانفتاح على الجميع وان تسترجع العلويين والباقين الى حضن الوطن.
سئل: إذا استمرت هذه المعارك سيؤدي الامر الى تقسيم سوريا؟
أجاب: الدنيا تتغير هذه الكيانات المنقسمة غير قابلة للحياة.
سئل: هذه الكيانات التي نتجت من سايكس بيكو، بينت انها غير قابلة للحياة؟
أجاب: لا يمكن تقسيمها لانها ستحمل تداعيات اخرى على صعيد المنطقة غير المقبولة على الاطلاق.
اود ان انتهز هذه المناسبة لاوجه رسالة الى اخواننا في جبل محسن وباب التبانة وان كلاهما هو ضحية لم يمارسه النظام السوري وما مارسه في السابق وما يستمر في ممارسته، والذي يجمعنا هو انتماؤنا للوطن وانتماؤنا العربي واللبناني.
سئل: عن امكانية تقسيم الشرق على حساسيات مذهبية التي تتحول شيئاً فشيئاً الى حروب ومعارك متنقلة؟
أجاب: هذه الكيانات غير قابلة للحياة، لان هناك اشخاصاً تريد ان تعيش في اوطان.
سئل: مثلا كردستان في العراق تشكل نموذجاً جيداً حتى على الصعيد الاقتصادي مع انها ما زالت اقليماً.
أجاب: عندما تطبق قواعد اساسية بالعودة الى احترام الانسان كإنسان وكقيمة واحترام المبادئ الاساسية بالحريات والتداول السلمي للسلطة واحترام مطالبهم الحياتية يعيش الناس.البعض يلعب على المخاطر ويسعى اليها البعض، والبعض يحاول ان يستعملها فزاعة، يجب ان نتنبه الى هذا الامر وأن يكون موقفنا الرفض لمزيد من التقسيم والشرذمة، لان ليس لذلك مصلحة، يجب الا ننسى ان العدو الاسرائيلي يريد ان يبرر استمراره بانه توجد كيانات طائفية في المنطقة.
سئل: هل ما زالتتوجد مناعة؟
أجاب: بمجرد ان تمر حوادث بسيطة تغير المسارات، ونحن في لبنان كنا دائما نتباهى وما زال بإمكاننا ان نسعى من اجل ان نشكل نموذجاً للعيش الواحد والمشترك. بالرغم من هذه التباينات فيما بيننا نستطيع ان نبني وطناًنقدمهكمثل في العالم العربي. كنت اقول إن لبنان هو حاجة ليس فقط لابنائه بل حاجة للعالم العربي.
سئل: يقول البعض الى اي حد ناجح هذا النموذج؟ اذا سبعين سنة استقلال توجد اكثر من نصفها حروب ومعارك.
أجاب: لنرى ماذا مرّ بسويسرا، وماذا يوجد في سويسرا الآن. برغم ان هناك تباينات لكن يجب الا نجعلها مجالاً لايجاد خلافات فيما بيننا، وبالتالي يجب ان نعود الى منطق الدولة التي توفق ما بين جميع ابنائها وتعاملهم بالمساواة. واريد ان انادي اخواني في باب التبانة وامد يدي لهم وامد يدي ايضا لاخواني في جبل محسن ونقول اننا نريد ان نتعاون سويا وألا نفسح بالمجال لان ينجح من يحاول التفريق فيما بيننا، طرابلس بحاجة الى انماء واستقرار ولمن يأخذ بيدها لتلعب دورها في لبنان كمنطقة للعيش الواحد بين جميع اللبنانيين.
سئل: وقضية النازحين السوريين؟
أجاب: عندما احتجنا سوريا خلال كل الحرب الاهلية وبعدها في حرب 2006 الم يقف الشعب السوري الى جانب لبنان واحتضن اللبنانيين؟ كيف هي الجيرة بالنسبة الينا اذا لم نقف الى جانب الشعب السوري الذي يعاني من جور وظلم هذا النظام؟ كان يقتضي من الحكومة اللبنانية ان ترى لبعيد وان تأخذ القرارات اللازمة، اثر عليها هنا موقف الحكومة السورية التي كانت تنكر ان هناك مشكلة في سوريا، وان هناك شعباً يعاني من ظلم النظام السوري، فبالتالي كانت تقول انهم مجموعة من الارهابيين. لتقم الحكومة اماكن تجمعات قريبة من الحدود اللبنانية السورية، وبالتالي يمكنها ان تحصيهم، وتستطيع ضبط هذا الكم الكبير الذي يفوق قدرات لبنان المادية والامنية، لكن لا يمكن ان نقفل حدودنا امام هذا السيل من النازحين السوريين الذين يلجأؤن الى لبنان خوفا من الاغتيالات والقتل والدمار.يجب ان تبادر الحكومة الى الدعوة لمؤتمر عربي ودولي عن النازحين منذ اشهر وليس اليوم.
سئل: هل صار سقوط الرئيس بشار الاسد قريبا؟
أجاب: ليس لدي بلورة استطيع ان اقرأ فيها المستقبل، لكن من خلال القراءة الهادئة لما يجري، كالذي يرسل نافورة مياه في الهواء، تعلو المياه وبالنهاية تصل الى حد تعود وتنزل، ما يجري هو خلاف للطبيعة ولا يمكن ان يستمر، لا يمكن ان يستمر بلد يقتل ابنائه يومياً.
سئل: كيف يمكن ان نعد هنا الايام فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي الاجتماعي؟
أجاب: الوضع الاقتصادي هو احد الامور من ضمن ملفات عديدة فشلت فيها هذه الحكومة، وبالتالي منذ ان اتت.
سئل: فشلت ام انتم حملتوها كرة النار؟ يقولون مثلا انكم تأخرتم بانجاز سلسلة الرتب والرواتب ووصلت اليهم وبالتالي لا يمكنهم ان يتأخروا بها.
أجاب: عن سلسلة الرتب والرواتب، سمعت نعمة محفوض يقول نحن لم نكن نطلب اي سلسلة رواتب، رأينا ان الحكومة بادرت ومن دون اي تبصر الى اعطاء زيادات كبيرة للقضاة ومن ثم للاساتذة الجامعيين وبالتالي خلقت حالاً من عدم التوازن في ما بين الاسلاك المختلفة.
سئل: يقول البعض ان دولتك وبعض المسؤولين الآخرين مسؤولون عن المديونية الكبيرة لهذا الوطن والخزينة.
أجاب: هذا الموضوع اجبت عليه مئات المرات، فلترى اليوم كم زادت هذه الحكومة المديونية العامة منذ توليها الحكم.
سئل: لا يمكنك ان تقيم الامر انطلاقا من الوضع السوري واقفال الحدود وكل الوضع في الشرق العربي.
أجاب: نحن مررنا في تلك الفترة باجتياح اسرائيلي وحرب مخيمات، وبسلسلة لا تنتهي من الاغتيالات، وبأزمة على صعيد المالية اي الازمة العالمية، ورغم ذلك حققنا انجازات. عندما يريد احد ان يقوم بتغيير في سلسلة الرتب والرواتب هذا الامر يختلف عن موضوع زيادة غلاء المعيشة التي كانت تتم وهناك زيادات دورية كانت تعطى لجميع الموظفين والعاملين في الادارة اللبنانية وكافة الاسلاك، اما ان تعطى سلسلة جديدة لست ضد اعطائها لكن يجب ان تدرس تمويلها وكيف يمكن ان تأخذ مكاسب للدولة.منذ عام 92 ولغاية 98 تم درس سلسلة للقطاع العام وكانت هناك جملة من الاصلاحات آنذاك بما فيها زيادة ساعات العمل وكيفية الترقيات وكيفية تعيين الفئات الاولى والثانية. كيف تغير الاصلاحات هذا هو الامر الذي حصل، لقد وصل مجلس النواب الى اليوم الذي ينبغي ان تقر آنذاك في جلسة وحيدة عندها ارتأى فخامة الرئيس اميل لحود الذي كان قد اُنتخب آنذاك بانه لا يريد اصلاحات من هذا النوع وانه يفكر باصلاحات اكبر بكثير من ذلك وحقيقة ضيّع عن لبنان فرصة اصلاحات كبيرة كان من الممكن ان نستفيد منها حتى الان بزيادة انتاجية وبعمل يؤدي الى تعيين الاشخاص الكفوئين في المكان الصالح.
سئل: سأختم معك برسالة ارسلتها السيدة هيفاء مراد قالت فيها انها لم تأت الى لبنان منذ خمس سنوات بسبب الاوضاع، لو كنت ابنتك يا دولة الرئيس هل تشجعني ان آتي الى لبنان مع اولادي في الصيف القادم؟
أجاب: لا يقوم وطن اذا لم يكن هناك اشخاص يحملون قضيته، نحن اصحاب قضية وهناك قيم نريد ان يتمسك بها الوطن ومنها استعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، واليوم نعاني من تردي الاعتبار للدولة.لن يقوم لبنان الا اذا تساعدنا وادركنا انه بغض النظر عن انتماءاتنا المختلفة يجب علينا ان نمد يدنا الى بعضنا البعض لنعيد بناء دولتنا.
|
منسقية الإعلام |
بيروت في 08 كانون الثاني 2013
حديث الرئيس فؤاد السنيورة إلى محطة "أم تي في":
أطل الرئيس فؤاد السنيورة على شاشة تلفزيون "أم تي في" فتطرق الى مختلف الشؤون المطروحة، وعرض موقف "تيار المستقبل" وقوى الرابع عشر من آذار من مقاطعة الحوار واسبابه والموقف من الحكومة وقانون الانتخابات والوضع الاقتصادي. كما أعرب عن رؤيته لمستقبل الاوضاع في لبنان والمنطقة .وفي ما يلي وقائع المقابلة:
سئل: عندما تسمع انك رئيس حكومة الظل، الى اي حد تعتبر حقيقة انه يوجد مجال لحكومة اصل وحكومة ظل في ظل هذه الامور الطبيعية التي تحصل ولا احد يستطيع مواجهتها؟
أجاب: الحقيقة ان هذه عبارة "حكومة الظل" ليست مستعملة في لبنان، ولكن طبيعي نحن نعمل على اننا معارضة، وبالتالي المعارضة تعمل لاظهار وجهة نظرها والحقائق امام الناس ومن الطبيعي ومن حقها ان تقوم انها تريد العودة الى السلطة.
سئل: كرئيس حكومة ظل، في حال اخذنا هذه الصفة، كيف ترى ما حصل اليوم من العاصفة الطبيعية والوضع غير الطبيعي الذي حصل على الطرقات؟
أجاب: من دون الدخول في التفاصيل، لا يمكن استعمال هذا الامر من اجل النيل من الحكومة لانه امر فوق العادي، الخبراء يقولون ان هناك عواصف طبيعية تمر كل مئة عام او كل 75 او 50 عاماً ويبنون البنية التحتية على اساس هذا الموضوع. ولا نكون منصفين او موضوعيين اذا قلنا انه كان يجب ان يترقبوا بعض الاخطاء التي تم ارتكابها هنا او هناك، لكن ما جرى هو فوق العادي والطبيعة.
سئل: لا تعتبر ابداً انه يوجد تقصير كوزارات معينة وبلديات ومراقبة؟
أجاب: هذا الامر طبيعي، يبين من خلال الممارسة، وتتضح الامور خلال اليومين المقبلين. ينبغي ان تجند كل الطاقات من قبل البلديات والوزارات المعنية من اجل التوفير القدرة للمواطنين لتخطي هذه العاصفة الكبيرة التي لم نمر بها قبل خمسين سنة. يتبين بعدها اذا يوجد تقصير، لذلك انا لا احب ان استعجل وارمي التهم جزافا.
سئل: ابدأ من الموضوع الحاضر وانطلاقاً من المؤتمرات الصحفية التي عقدت وانطلاقا من النواب الذين صاروا متواجدين في فندق على مقربة من مجلس النواب، ماذا يحصل في هذا المجال والى اي حد انت متفائل بامكانية الوصول الى حل لموضوع مشاريع قانون الانتخاب؟
أجاب: قلنا منذ اليوم الأول لاعلاننا مقاطعة الحكومة، لان هذه اللجنة لا تتمثل فيها الحكومة بالتالي ممكن اننا نشارك باجتماعات اللجنة الفرعية المختصة بحث قانون الانتخابات، لكن عندما اصبحت هناك مخاطر حقيقية جاثمة على عدد من النواب وعدد آخر من المسؤولين، بالتالي هذا الذي دفعنا الى ان نطرح هذه القضية، وهذا اعتراف حقيقي ان هناك حقيقة مخاطر، وبالتالي ايجاد هذا المكان القريب من مجلس النواب، واعتقد ان هذا الموضوع قطع خطوة باتجاه حل هذه المشكلة الامنية، وان شاء الله تتم هذه الاجتماعات على خير.
الامر الآخر بالنسبة لموضوع اعمال هذه اللجنة التي مقصود منها ان تنظر في امرين وامر ثالث متفرع عنها، الامر الاول ماذا يجب ان نفعل لانتخاب المغتربين، والامر الثاني نوع قانون الانتخاب نسبي او اكثري، والامر الثالث متفرع من الثاني هو الموضوع المتعلق بعدد الدوائر الانتخابية، ثم تعود الى اللجان المشتركة.
بالنسبة للنظر انه ماذا سيتم البحث في هذه اللجنة، لاضع هنا الامور في نصابها، سمعنا الكثير خلال هذه الفترة، هناك من يحاول ان يتهم البعض انه مع قانون الستين، حقيقة ان عبارة قانون الستين هو استعمال خطأ، هو قانون 2008، لكن هذا قانون من؟
سئل: قانون 2008 الذي جُدّد، تعدل قليلا؟
أجاب: لكن من الذي اصر ودافع عنه ووضعه شرطاً في مؤتمر الدوحة، العماد ميشال عون، هذا قانون العماد ميشال عون الذي عندما عاد رفعت اليافطات هنا وهناك تنادي بأننا استرجعنا حقوق المسيحيين.
نحن نريد قانون انتخاب يؤمن عدالة التمثيل وحرية الاختيار وان يكون ايضا منسجما وغير مخالف لمبدأ اساس الذي قام عليها ميثاقنا الوطني وهو اتفاق الطائف المبني على العيش الواحد والمشترك بين اللبنانيين.
سئل: اي انك تضع معايير عدة؟
أجاب: طبيعي. وبالتالي ان يحظى بغالبية ساحقة من اللبنانيين.
في وقت ليس ببعيد قمت بزيارة الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي واعلنت من هناك اننا نريد قانون انتخاب يمثل هذه القيم الاساسية وفي الوقت ذاته يحاول معالجة الهواجس التي لدى بعض اللبنانيين ولكن ليس بأن يطرح هواجس من نوع آخر.
نحن على استعداد للنظر في القانون الذي يمكن ان يكون هناك عدد من الدوائر اكثر مما هو موجود في قانون 2008 او قانون الجنرال عون وعلى هذا الاساس عبرنا عن موقفنا وقلنا ان لنا مواقف محددة بالنسبة الى موضوع القانون النسبي قلنا اننا ضد هذا القانون. مع اننا عندما كنت رئيس حكومة وفي عهد حكومتي الاولى وخلال الشهر الثاني من الحكومة الّفنا لجنة يترأسها الوزير فؤاد بطرس والتي على اساسها الفت هذا المشروع ورعيتها باهداب عيوني انذاك . نحن الان نقول اننا ضد اعتماد النسبية لانه عندما وضع المشروع كانت الظروف مختلفة عن اليوم ، الحقيقة خلال تلك الفترة طرأت متغيرات اساسية اذ تغيرت وجهة السلاح واصحاب السلاح الان اصبحوا يستعملون هذا السلاح داخل البلد بدل من ان تكون وجهته نحو الخارج بالاضافة الى ان قانون النسبية فيه شيء من التعقيدات ويتطلب مهلة زمنية من اجل اقناع الناس وافهامهم هذا الموضوع ونحن حين وضعنا المشروع وضعناه بطريقة انه كان من المقرر ان يمر في مجلس النواب اذا اقره المجلس . نحن نقول ان النظام النسبي غير مناسب الآن لاننا نشهد بعيوننا كيف ان هناك مناطق محظورة على فريق من اللبنانيين ومناطق اخرى مسموحة عليهم.
سئل: البعض يقول ان هذا الأمر ليس سبباً منطقياً فاذا كان الامر يتعلق بالسلاح فلا يجب عليكم الذهاب الى اي انتخابات لان السلاح سيكون موجوداً في كل انتخابات مهما كان القانون ؟
أجاب: النظام النسبي يفسح المجال ليس فقط للذي يحوز الاكثرية بل من لديه اقلية بينما النظام الاكثري مختلف كليا ونحن شهدنا امثلة على هذا الحظر الممنوع على بقية اللبنانيين من ان يتواجدوا برؤيتهم ومواقفهم السياسية في مناطق محددة.
سئل : هل صحيح هذا الامر ام لان تيار المستقبل الذي لديه 60-70 % من الشارع السني بينما حزب الله وحركة امل لديهما على الاقل 80-90 % من الشارع الشيعي وبالتالي انطلاقا من هذا الامر بنيتم المعادلة عن موضوع السلاح ؟
أجاب : لو افسح المجال للنتصرف بديموقراطية وبحرية لكان هناك امكانية لاصوات اخرى . لقد شهدنا خلال اليومين الماضيين كيف ان هناك مجموعة في مدينة صور حاولت توزيع بيان كان نتيجتها انهم منعوا وجرى التعدي عليهم . قانون النسبية لم يعد ملائما الان لكنه قد يصبح ملائما في وقت اخر عندما تزول العوائق التي تمنع كل المواطنين ان يتصرفوا بحرية . هناك معايير عدالة التمثيل وحرية الاختيار.
سئل: الطرف الاخر يقول ان هناك مناطق عصية على الذين يعارضون تيار المستقبل؟
أجاب: هذا الامر غير موجود لكن على الاقل تكون هناك مساواة.
سئل: ستظلون تعارضون النسبية سواء ظلت 13 او انتقلت الى دوائر 15 ؟
أجاب : نعم وانا اعتقد ان فريق 14 آذار منطلق اساسا من توافق بين اعضائه على رفض النسبية.
سئل: احيانا عندما يتكلم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع او حزب "الكتائب" نشعر انه يمكن ان يقبلا بالنسبية وانما اذا تحولت الدوائر الى 15 ؟
أجاب: علينا ان ناخذ بالاعتبار الارضية التي نعمل عليها ونرى ان هناك افكاراً مختلفة ووجهات نظر ومزايدات من هنا وهناك داخل كل فريق وبالتالي يجب ان نتبصر في هذه المرحلة حتى لا ندخل في نفق يكون من الصعب الخروج منه في وقت لاحق فقانون الانتخاب امر مهم جدا وبالنسبة لنا حريصون في تيار المستقبل على ان تتم الانتخابات لان العالم كله يتوجه نحو مزيد من الديموقرلااطية لافساح المجال للناس كي تعبر عن رأيها.
سئل: انطلاقا من اجتماع بكركي بالامس ظهر بوضوح ان هناك نية لدى معظم الاطراف المسيحية بتعويم الطرح الارثوذوكسي فما هو موقفكم من اللقاء الارثوذوكسي وهل يمكن ان تغيروا موقفكم السابق ؟
أجاب: موقفنا لا يزال كما هو تجاه القواعد التي نتكلم عنها والتي يجب ان نكون دائما منسجمين مع روحية اتفاق الطائف. وافساح المجال لان تكون هناك عدالة افضل بالتمثيل وحرية حقيقية في الاختيار. لذلك قلنا اننا على استعداد للنظر في الدوائر الصغيرة التي تجيب على هذه الهواجس . الدوائر الصغيرة ليست بالضرورة ان تكون خمسين قد تكون اقل. القانون يجب ان يحوذ على اكثرية اللبنانيين وليس ان نساير من هنا او هناك .
سئل: اليوم القوى المسيحية الاربع التي اجتمعت في بكركي مع المسيحيين المستقلين موافقة على مشروع اللقاء الاورثوذكسي، والعماد عون من خلال النائب آلان عون يقول انه قادر على اقناع حليفيه حزب الله وحركة امل بالتالي أن يأمنوا الاكثرية في الهيئة العامة، ما هو موقفكم هنا؟
أجاب: نريد التبصر بالنتائج التي يمكن ان تترتب عن ذلك، لماذا؟ قال اتفاق الطائف بالعيش المشترك في الانتخابات، واقر باعتماد مجلس الشيوخ الذي ينتخب على اساس طائفي،مجلس الشيوخ الذي ينظر في القضايا الاساسية الكبرى التي لا تمر اذا لم يوافق عليها، بينما مجلس النواب هو الذي ينظر في القضايا التي تهم حياة الناس من امور تشريعية وغيرها، وبالتالي عندما نقدم على هذا الامر على اساس ان كل طائفة تنتخب ممثليها بالتالي نتكلم على كل لبنان دائرة واحدة، افتراضا الارمني الموجود في طرابلس اين ينتخب ؟؟ ينتخب الارمن، والسني كذلك، هنا نفسح في المجال للمتطرفين من كل فئة ان يستطيعوا بآرائهم وطروحاتهم وتعابيرهم ان يستجلبوا عاطفة الناس، وبالتالي نجد اننا امام وصفة سريعة من اجل مزيد من التصادم بين اللبنانيين.
سئل: حكماً ستكون الساحة هنا مفتوحة فقط للمتطرفين؟؟ البعض يقول ان الظلم الذي يشعر به المسيحي هنا او الشيعي هنا او الدرزي هنالك هو الذي يولد هذا التطرف ، وبالتالي اذا استطاع ابن اي طائفة او مذهب معين ان يعبر كما يجب سياسيا وانتخابيا عندها لا يشعر بحاجة إلى التطرف؟
أجاب: اين سيذهبون بعد ذلك ؟ كل شخص عندما سيعبر عن رايه سيجلس في مكان عليه ان يكون فيه وفي للكلام الذي قاله وعندها " لحّق على صدامات في مجلس النواب"
سئل: نحن نعلم ان الكلام الانتخابي بالنتيجة شيء وسدة السؤولية شيء آخر
أجاب: لا يمكن ان نقامر على هذا الموضوع في الحياة السياسية في لبنان
سئل:- هل حزب الله وحركة امل سيسيران في هذا الطرح ؟
أجاب: لا اعلم ولا اريد ان اعطي اية مواقف مسبقة، ما اقوله ان علينا ان نتبصر وعلينا ان نحلل الامور بموضوعية كي لا ندخل في نفق نندم عليه لاحقا
سئل: هذا التبصر الى اين يقودك بالنتيجة؟ الى الدوائر الصغرى؟
أجاب: نحن ماذا قلنا من البداية ، نريد المعايير ونريد ان نتفهم الهواجس لدى اللبنانيين جميعا وان نجيب عن هذه الهواجس شرط ان لا يؤدي ذلك الى خلق هواجس جديدة من نوع آخر.
سئل: لماذا هذا التأخير موجود دائماً في انجاز قانون الانتخابات؟ لماذا نشعر كلبنانيين ان هذا قانون اللحظة الاخيرة ولذلك "فلتصلق" الامور افضل من ان لا انتخابات؟
أجاب: عندما اقرينا المشروع عام 2005 وقدم في شهر حزيران 2006 وكان يفترض اقراره خلال 3 اشهر، اي خلال ايلول 2006 كان من المفترض ان يصار الى اقراره، وبالتالي يكون لدينا على الاقل سنتين و9 اشهر من اجل ان يعمل كل شخص من المرشحين حساباته، ولكن عمليا فوجئنا بما حصل وبالحرب التي شنتها اسرائيل والتداعيات التي جرت بعد ذلك.
سئل: هل لديك خوف انطلاقا من هذا الجدال من مؤتمر بكركي امس الى التصريحات الصحفية اليوم للنائب سامي الجميل، والدكتور سمير جعجع، هل لديك خشية من ان يحصل نوع من انواع الشرخ بينكم وبين حلفائكم المسيحيين؟
أجاب: كلا
سئل: لماذا هذه الثقة المفرطة؟
أجاب: لا اعتقد، وذلك على الجميع ليس فقط علينا، بل على الفريق الآخر، واعتقد ان الفريق الآخر عندما يفكر بهدوء عليه ان يتبصر.
سئل: هل صحيح كما كتبت جريدة "الحياة" اليوم ان النائب جنبلاط ابلغكم خلال الزيارة الاخيرة للمختارة ان لديه معركة قاسية في الشوف وانكم جربتم ان تهدؤوا الامور على هذا الصعيد؟
أجاب: اجتماعنا مع وليد جنبلاط كان جيدا واسهمنا بخرق حال الجليد التي تراكمت بعد دفع حكومة الرئيس سعد الحريري للاستقالة بالطريقة التي تمت وكيفية تأليف حكومة الرئيس ميقاتي، وجرى البحث ونحن على تواصل ونريد ان نبقى على تواصل مع جنبلاط والامور نأمل ان شاء الله ان تكون الى تقدم.
سئل: احد اصدقاء البرنامج السيد اسامة عبد الحميد يسال ما قيمة واهمية الانتخابات اذا حصلت قوى 14 آذار اذا بقي بشار الاسد في مركزه وبالتالي تستطيع بعض القوى ان تقوم بما تشاء في لبنان؟
أجاب: نحن لا نعمل على اساس ان بشار سيبقى ام سيرحل، هذا النظام لا بد زائل، لانه لا يمكن ان يعود الى الوراء.
الانتخاب هي حق للمواطن اللبناني ان يمارسه وحق للاكثرية ان تمارس حقها في تأليف الحكومة، ولكن ما حصل معنا اننا شكلنا حكومات اتحاد وطني والتي لم تأت بنتيجة جيدة على الصعيد اللبناني والاطراف الذين تحدثوا عن المشاركة رأيناهم كيف عندما مارسوا العمل الحكومي شكلوا حكومة اللون الواحد.
اعتقد ان التحدي الكبير للاكثرية عندما تتولى تأليف حكومة، ان لا تتصرف كأنها فريق ضد فريق آخر ضد اللبنانيين، بل يجب ان تعمل كفريق عمل وهذا امر يعود بالنفع على لبنان واللبنانيين كفريق عمل وليس كفريق عمل متضارب في ما بينه ومتخاصم في ما بينه، بل فريق عمل يعمل ويضع نصب عينيه مصلحة كل لبنان بما فيهم الذين يعارضونه، هذا هو التحدي الحقيقي.
سئل: الفريق الاكثري الموجود في الحكومة هل يعمل ضمن هذه الرؤية؟
أجاب: لا، بالعكس يتصرف بشكل كيدي وبشكل مصلحي لفريقه، وغير آبه للمصلحة العامة. وهناك امثلة عديدة نستطيع ان نأتي عليها ولا آخذا بالاعتبار مصالح الفريق الآخر للبنانيين، والفريق الآخر لا يمثل 1%، وحتى لو كان كذلك، فعليه ان يفكر بمصلحة جميع اللبنانيين وليس بمصلحة حزبه او فريقه.
سئل: كيف ستخوض قوى 14 آذار الانتخابات، من سيقود هذه المواجهة وكيف سيتم تقاسم المقاعد في ظل الاعتقاد ان هناك خلافات مبكرة بينكم على توزيع هذه المقاعد؟
أجاب: صحيح اننا مجموعة من القوى المنضوية تحت لواء 14 آذار، ولكن نحن نتشارك في مجموعة من القيم والمبادئ التي يجب ان نكون حريصين عليها ومؤمنين بها، والقضية ليست قضية مكسب مقعد من هنا او من هناك، وهذا الامر نمارسه الى حد معقول في عمليات الانتخاب التي تتم في النقابات والروابط والطلاب، وهذا الامر يجب ان نعتاد عليه.
في النهاية نحن اصحاب قضية، وقضيتنا كل لبنان وكل اللبنانيين ويجب ان نعمل لكل اللبنانيين، ولكي ننجح بذلك علينا ان ننجح في فريق 14 آذار في ان يكون لدينا العدد الاكبر من النواب، ولكن التحدي الكبير اصبح ملحاً على من يتولى ادارة الشأن العام في لبنان، لا يمكن تمرير الامور كما كان يتم تمريرها في السابق.
في الادارة مثلاً، لم يعد مقبولاً اطلاقاً ولا نستطيع ان نتحمل هذا الترف بالقبول اي شخص فقط لانه ينتمي الى هذا الفريق، يجب اعطاء المعايير الحقيقية للكفاءة لانه لم تعد لدينا في البلد اذهان.
سئل: لنفترض ان الانتخابات حصلت في حزيران المقبل وحصلتم على الاكثرية، هل انتم في وارد تشكيل حكومة توافقية او اكثرية؟
أجاب: من السابق لاوانه اعطاء الاجابة، ولكن التجارب التي مررنا بها في حكومتي الثانية وفي الحكومة التي رأسها الرئيس سعد الحريري ان الحكومة التوافقية لم تكن ناجحة، ففي كل بلدان العالم تشكل حكومة اتحاد وطني خلال ظروف محددة ولاسباب معينة ككوارث وغيرها، لكن القواعد الديمقراطية تعود للتطبيق.
سئل: هل تستطيعون تشكيل حكومة اكثرية، انطلاقاً من الواقع الموجود على الارض؟
أجاب: هذا المبدأ يجب ان نعمل من اجله، والظروف نقيسها لاحقاً، والتحدي الاكبر لدى اي حكومة تؤلف آنذاك هو كيفية ان تقوم بخدمة الصالح العام لكل اللبنانيين وليس لفريق من دون آخر.
سئل: كيف يمكنكم تشكيل حكومة اكثرية من دون مشاركة الطرف الشيعي وتحديداً دون الثنائية الشيعية؟
أجاب: الحكومة يجب ان تشعر اللبنانيين بأنها قادرة على ان تمثيلهم، بغض النظر عن الامور التي يختلفون عليها.
سئل: وبالنسبة الى الموقف من الرئيس نبيه بري، هل انتم كتيار المستقبل مع اعادة انتخابه؟
أجاب: هذا موضوع مفتوح وقابل للبحث وسيكون هناك تواصل مع الرئيس بري عن قريب.
سئل: الموضوع ليس بعيداً؟
أجاب: لا.
سئل: تصويت المغتربين، الا تعتقد ان هذا الموضوع اخذ ضجة اعلامياً؟
أجاب: نعم ، انتخاب المغتربين امر ضروري لنزيد اواصر العلاقات والتعاون والانتماء لهؤلاء المغتربين مع الوطن الأم وان يشاركوا في الحياة السياسية اللبنانية، لكن الاقتراح بأن يصار الى زيادة عدد النواب 8 نواب من اجل المغتربين في غير محله.
عملياً ، كيف يمكن توزيع هؤلاء النواب وفعلياً نكون قد خلقنا مشكلة لدى المغتربين بعدم مشاركتهم في الحياة السياسية في لبنان فيجب ان يكون للمغتربين القدرة على ممارسة الانتخاب وهم خارج لبنان.
سئل : الم يكن هناك نوع من التقصير خصوصاً من قبل وزارة الخارجية؟
أجاب: نعم.
سئل: كيف يمكن ان تخاض معركة انتخاب نيابية والرئيس سعد الحريري خارج لبنان.
أجاب: ان شاء الله الرئيس سعد الحريري سيعود الى لبنان وسيشارك في العملية الانتخابية وهو من الذين ارشحهم لان يتولى رئاسة الحكومة المقبلة.
سئل: هل سيعود الى لبنان قريباً ام قريباً جداً؟
أجاب: ان شاء الله .
الجزء الثاني
سئل: في موضوع الحكومة، يقول كثيرون ان قوى 14 آذار فشلت في اسقاط هذه الحكومة، وبالتالي خاضت معارك عدة واطلقت الكثير من الشعارات البراقة الجذابة، خصوصاً لجمهورها لكنها كانت اعجز من ان تحقق هذه الشعارات، ماذا تقول في هذا الموضوع؟
أجاب: واضح في الدستور كيف تسقط الحكومة، اذا استقال رئيسها او استقال اكثر من ثلثها او اسباب اخرى محددة في القانون، طبيعي ليس لدينا الاكثرية التي تمكننا من اسقاط الحكومة، لكن نحن علينا ان نقول رأينا، ونعتقد ان رأينا هو لمصلحة كل اللبنانيين، ونحن نرى ان مصلحة لبنان تكمن في الخروج من هذا المأزق الذي ادخلت هذه الحكومة لبنان فيه.
سئل: صار العالم الغربي يعتبر ان هذه الحكومة هي المثلى لهذه المرحلة من ناحية النأي بالنفس والقدرة على ضبط التوازنات الداخلية والتوازن بين لبنان وسوريا، اعتبروا أنها الفضلى في هذه المرحلة
أجاب: ليس للغرب وجهة نظرانه يؤيد هذه الحكومة، بل هو ليس لديه مانع من تغيير هذه الحكومة، الحقيقة انه مشغول بهمّ واحد الآن هو سوريا ولا يريد اي شاغل آخر لاهتمامه بهذا الموضوع.شهدنا خلال هذه السنة والنصف الكثير من المشاكل بين اعضاء هذه الحكومة والخلافات وعدم القدرة على ان تكون لهذه الحكومة رؤيا، وبالتالي مشاريع محددة تستطيع ان تقدمها للناس،على العكس من ذلك نحن نشهد الآن عملية تبادل منافع، ويعملون ما هو ضد مصلحة اللبنانيين.
وفي حال نظرنا نظرة سريعة، منذ ان كلف الرئيس ميقاتي حتى الآن، نشهد تزايداً في حدة التوتر في البلد، الوضع بالنسبة لما يسمى السلم الاهلي والعلاقة بين مكونات هذا البلد تتشنج اكثر فأكثر، نرى العلاقات اللبنانية الديبلوماسية مع العالم العربي تتوتر، نرى اوضاعاً اقتصادية واجتماعية تتردى نتيجة عدم وجود رؤية وعدم وجود مشروع وعدم تبصر في اي من القرارات التي تتخذها، ناهيك على ادارة الشأن العام وادارة الوزارات حيث نرى ان هناك اخطاء وفشلاً مستمراً في هذا الموضوع، هذا الذي دفعنا إلى ان ننبه منذ فترة ومن ثم توجهنا الى فخامة الرئيس وقدمنا ورقة خلال شهر ايار من العام 2012، ثم قدمنا عريضة في شهر ايلول من العام 2012 وبيّنا المشاكل والمخاطر التي نتعرض لها، ثم ظهرت ايضاً مشاكل عديدة تتعلق بأن الحكومة لا تعرف فعليا ان تدير القضية الامنية بشكل سليم،وتعرض عدد من الاشخاص لمحاولات الاغتيال، وحصل اغتيال، ولم تستطع الحكومة ان تنفذ ما هو ابسط واجباتها من ان تحافظ على هيبة الدولة اللبنانية.
سئل: هل ظهر وجود تضعضع وفوضى في ادائكم في الهجوم على السراي ؟
أجاب: بالنسبة للهجوم على السراي قلنا منذ اللحظات الاولى ان الامر خاطيء واعترفنا بما جرى واوقفناه، والاعتراف بالخطأ فضيلة، لكن الامر لم يكن مقصودا، بل هو عمل فردي واوقفناه مباشرة.
سئل: البعض يقول كيف أنه عمل فردي وانت عبأت النفوس من خلال الخطاب التصعيدي التحريضي الذي القيته؟
أجاب: يمكن اللهجة في القاء الخطاب كانت غير معهودة بالنسبة لمن يسمعني، لكن في وقتها انا لم اكن اسمع نفسي نتيجة اصوات الجمهور، لكن كلامي لم يكن فيه شيء خارج الطريق.نعم لا حوارلاننا وصلنا الى نقطة نذهب فيها الى الحوار وهناك من لا ينفذ القرارات، بل ينفذ عكسها، وبالتالي كانت جلسات الحوار عملية تغطية بالاستمرار في عملية القضم التدريجي لهيبة الدولة وللسلطة في لبنان، وهذا ما دفعنا إلى ان نكون ضد الحوار بهذه الطريقة. نحن لسنا ضد الحوار. هناك نوع من الدجل على الناس. نحن شاركنا في"اعلان بعبدا" ولم نكد نخرج حتى اعلن السيد نصرالله ارسال طائرة "ايوب" وبالتالي من دون اي اعتبار للدولة ولسلطتهاومكانتها، وانهيرسل مقاتلين الى سوريا، فعن اي حوار يتحدث؟ لكننا مع حوار واحد هو عن سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية.
سئل: الم تضعفوا دور رئاسة الجمهورية بهذه الممقاطعة؟
أجاب: هناك دور كبير يستطيع ان يلعبه الرئيس ميشال سليمان، وقلناها في اكثر من مناسبة وانا تحدثت معه عن الدورالذي قد يلعبه في التقريب بين وجهات النظر، وفي انشاء حكومة حيادية انقاذية لا تتضمن مرشحين للانتخابات وتستطيع تخفيض مستوى التوتر بين اللبنانيين والنهوض بالوضع الاقتصادي، وان تكون قادرة على اجراء الانتخابات بشكل حيادي بعيدا عن التأثيرات.
سئل: حين تتحدثون عن حكومة حيادية وكأنكم تؤيدون وسطية الرئيس ميقاتي ؟
أجاب: الحيادية لا تعني أنها اشخاصلا علاقة لهم بالسياسة او بالشأن العام ، اناس سياسيون لكنهم غير مسيسين هذا هو الحياد، وبالتالي يستطيعون المساهمة بشكل فعال في ادارة الشأن العام، والا يكونوا منحازين الى فريق من دون آخر، لا سيما في مرحلة الانتخابات
سئل: اذا اردت تسمية رئيس حكومة حيادي من تقترح ؟
أجاب: انا ذهبت الى الرئيس سليمان وطرحت مجموعة من الافكار على اساس العينة وليس بالذات.
سئل: من الاسماء ؟
أجاب: لا استطيع . عندما الف نجيب ميقاتي حكومته الماضية كان فعليا آنذاك حياديا وغير مرشح، وبالتالي تلك كانت مواصفاتحكومة حيادية لكن الآن ميقاتي لم يعد في هذه العينة.
سئل اذا اعلن الرئيس ميقاتي انه لن يترشح ؟
أجاب: من حق كل واحد ان يقول رأيه، وان يركب المركب الذي يريده، وبالتالي هو حر بذلك لكن عليه ان ينتظر الريح الملائمة.
سئل: الم تكن الريح ملائمة للرئيس ميقاتي في هاتين السنتين ؟
أجاب: في النتيجة بعد أن نعمل جردة حساب، وماذا حصل في هذه الحكومة، والى اين وصلنا، وكيف كانت الامور في مطلع 2011 واين وصلت الآن؟
سئل: البعض يقول انكم تتحملون المسؤولية على هذا الصعيد في الموضوع الاقتصادي الاجتماعي. وفي موضوع الدول العربية يقال ان المعارضة، و"تيار المستقبل" تحديدا،تفعل ما بوسعها لاستنهاض الدول العربية ضد الحكومة؟
أجاب: لا، ولا الرئيس ميقاتي يعلم انه لم يسبق في تاريخ لبنان ان مارست معارضة هذه الممارسة بالتعاون مع الحكومة القائمة بهذا القدر في قضايا عديدة، سواء في مجلس النواب او اللجان او القضايا اللبنانية الكبرى من اجل الصالح العام . وانا كانت لي اتصالات عديدة والبعض كان يلومني الا انني كنت اعتقد ان هذا يخدم الصالح العام بالتواصل بيني وبين الرئيس ميقاتي في اكثر من مجال. انا لاول مرة اسمع انه حين تتعرض حافلة لحادث يلومون الركاب بينما يجب ان يلام السائق ومساعده .
سائق البوسطة معزول عن الركاب، نحن لم نر قبل ذلك انه يصار الى اتهام او لوم الركاب على امر ارتكبه " الشوفور".
سئل: وسطية النائب وليد جنبلاط كيف تقرأها؟ خصوصاً اننا راينا قبل ان يعلن الرئيس ميشال سليمان الغاء الحوار بشكل او بآخر كان هناك اجتماع ليلي مع النائب جنبلاط والرئيس ميقاتي بحيث بدا هذا الثلاثي وكانه الجسر الذي يمكنه ان يعيد الربط بين 14 و 8 بعد ان انتست طاولة الحوار؟
أجاب: من حق كل فريق من اللبنانيين ان يركب المركب الذي يريده وبالتالي يأخذ الموقف الذي يريد، وان يكون بعد ذلك تعامل بينه وبين الفرقاء الآخرين، نحن في 14آذار التقينا حول مجموعة من القيم والمبادئ ولا نزال مصممين عليها ونحن نمد يدنا الى الجميع، خلال المرحلة القادمة ستكون هناك خطوات لمد اليد ولكن على اساس الاعتراف بشيء اساسي باننا نريد ان نعيد للدولة اعتبارها.
سئل: نحن نلاحظ ان علاقتك بالرئيس نجيب ميقاتي تحسنت في هذه المرحلة؟
أجاب: هي لم تكن سيئة
سئل: نحن رايناك اليوم في السراي ولو ان القضية تتعلق بدار الافتاء ولكن وجودك له رمزيته هناك
أجاب: هذا امر طبيعي فموقفي على الصعيد الشخصي لم يتغير، وعلى الصعيد السياسي لي موقفي الواضح منذ اليوم الاول
سئل: وجودك اليوم في السراي الا يشكل كسراً للمقاطعة
أجاب: لا هذا شيء وذاك شيء آخر
سئل: قضية 14آذار تحير الناس، قانون الانتخاب شيء ووجود دولتك اليوم في السراي شيء آخر، ما هذه المقاطعة " على القطعة" وليست مقاطعة حقيقية وفعلية؟
أجاب: القضية من اجل اللجنة الفرعية هذه، منذ اليوم الاول قلنا ان موضوع اللجنة الخاصة بقانون الانتخاب هي على " جنب" لم نأخذ موقف، اما اللجان النيابية الاخرى من حق الحكومة ان تكون ممثلة ولذلك نحن نقاطع الحكومة.
سئل: اليوم انت عند رئيس الحكومة؟
أجاب: هل تعلم اين حصل الاجتماع؟ في المنزل – في منزل رئيس الحكومة في السراي، نحن لم نقاطع السراي بل نقاطع الحكومة ، والبيت في الداخل له رمزيته ولم يجر اي بحث باي موضوع له علاقة بالحكومة ، الموضوع يتعلق بموضوع دار الافتاء
سئل: اين اصبح التحقيق باغتيال وسام الحسن، هل انت على اطلاع بهذا الامر؟
أجاب: من الطبيعي ان يكون هذا الامر من عمل الحكومة، ما يرشح لنا ان الامور تتقدم ولكن ليس هنالك من اختراق بعد، ولكن تتقدم على صعيد البحث والتقصي والمعلومات التي تجمعت والتي يصار الى تحليلها ولاسيما انه خلال هذه السنوات الماضية الحقيقة ان الاجهزة الامنية والعسكرية قطعت شوطا في زيادة مهاراتها ومهارات العاملين فيها وبالذات التحقيقات التي تتولاها ايضا شعبة المعلومات ، قطعوا شوطاً مهماً في هذا الامر، اكتشفوا كما نعلم الكثير من الخلايا لاناس تعاملوا مع اسرائيل، وهنا "يحز بنفسنا" انه يصار الى إصدار احكام تخفيفية بحق المتعاملين مع اسرائيل فقط من اجل ارضاءات سياسية ، من جهة اخرى كشفوا اموراً تتعلق بعين علق واموراً تتعلق بجريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وايضا جرائم اخرى ونتمنى لهم ان يخطوا خطوات مهمة في هذا الصدد.
سئل: ما رايك بما قاله وزير خارجية فرنسا الاسبق برنارد كوشنير منذ يومين حول ارتباط شخصيتين مقربتين جدا من الرئيس بشار الاسد في موضوع الاغتيال
أجاب: هذا الكلام قيل مرات عدة لاغراض سياسية لكن يمكن ان تفهمها استنادا الى معطيات عديدة وتهديدات وكلام قيل من هنا وهناك لكن لسنا في موقع ان نطلق ادانات في هذا الشان والامر موجود لدى القضاء الدولي لذلك يجب ان ننتظر لان تكون النتيجة للمحاكمة وليس غداً ببعيد، في آذار.
سئل: انتم تنأوا بأنفسكم عن هذا التصريح ؟
أجاب: كلمة النأي بالنفس صحيحة ولكن يساء استعمالها وتستعمل بشكل انتقائي ، نحن نريد ان نحيد لبنان.
سئل: هل قلت للرئيس ميقاتي هذا الموضوع اليوم؟
أجاب: نحن لم نبحث باي امر يتعلق باي موضوع آخر غير دار الفتوى وهذا في الجناح الخاص.
سئل: بمعزل عن ان الجناح خاص او عام، دخلت الى السراي الكبير بعد هذا الغياب، هل شعرت بالحنين للعودة الى الكرسي الثالث؟
أجاب: ابداً
سئل: الم تشعر باي نوع من انواع الحنين الى مركز المسؤولية؟
أجاب: لا ابداً، انا ارشح الرئيس سعد الحريري، هذا اولا، والامر الثاني، انا اعتبر ان العمل في الشان العام مسؤولية كبرى، ويجب الايمان بتداول السلطة وان هناك آخرين يمكن ان يقدموا ويتولوا هذه المسؤولية، وانا بهذه المناسبة اقول انني مرتاح الضمير ومرتاح للدور الذي قمت به عندما توليت المسؤولية العامة عندما كنت وزيرا للمالية وانا خدمت لبنان 10 سنوات كوزير للمالية ثم اربع سنوات ونصف كرئيس للحكومة وانا راض عما قمت به وانا مستمر بالعمل بشكل عام.
سئل: الا تطمح بدور آخر عبر صعيد رئاسة الحكومة؟
أجاب: انا مستمر في الشأن العام والامر هذا لا اطرحه بالنسبة لي وانا ارشح للمرة الثانية الرئيس سعد الحريري
سئل: كيف هي علاقتك الحقيقية مع الدكتور سمير جعجع؟
أجاب: جيدة جداً ونتواصل، ومع الرئيس الجميل.
سئل: ومع النائب سامي الجميل؟
أجاب: معه ايضاً، لكن في الحقيقة اتكلم مع الرئيس الجميل اكثر، لكن على تواصل معهم بشكل مستمر وأهاتفهم ويهاتفوني.
سئل: ابعد من مواضيع الهاتف، يقول البعض انه لا يوجد لقاءات حقيقية بينكم.
أجاب: تحصل لقاءات لكن بعيدا عن التصوير، تحصل لقاءات وعلى صعيد 14 آذار، تحصل لقاءات على اكثر من صعيد ان كان بحضور خمسين ستين شخصاً او ايضا لقاءات ثنائية.
سئل: بنى البعض على موضوع الدكتور سمير جعجع، مثلا دولتك اعلنت منذ الآن ترشيح الرئيس سعد الحريري.
أجاب: هذا حقي. اريد ان اعطي حقاً لزملائي، وايضا لمجلس النواب، هذا حق كل نائب.
سئل: قالوا انه عندما ايّد دولة الرئيس سعد الحريري ترشيح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية انت نأيت بنفسك بشكل او بآخر عن هذا الموضوع ولم يكن لديك موقف واضح وصريح؟
أجاب: انا اعتبر الموضوع سابقاً لاوانه. ما زال على انتخابات رئاسة الجمهورية سنة ونصف السنة، بينما على الانتخابات خمسة اشهر ونصف الشهر.
الجزء الثالث
سئل: انطلاقا من البيان المقتضب الصادر عن قصر بعبدا، هل تعتبر حقيقة ان الحوار طار نهائياً؟ لانه لم يحدد اي موعد جديد له؟
أجاب: هذا الحوارامر يجب ان يكون دائما هدفنا وهاجسنا، وان نلتقي فيه مع اللبنانيين، ولكن يجب ان نعيد له صدقيته واعتباره، لا ان نتحاور من جهة ثم نخالفه او نخرقه كما حصل حتى الآن، لا يمكننا ان نشارك في الحوار بهذا الوضع، لكننا مع حوار عندما يبني على ارضية وحدة يعترف بها الجميع بأرجحية ودور الدولة، وعلى اساس ان تعود المرجعية في السلاح الى الدولة اللبنانية، لان ما رأيناه على مدى كل هذه الفترة اثبت، بعد كل التجارب القديمة التي مررنا بها في لبنان،أنه لا يمكن ان يكون هناك سلاح خارج عن سلطة الدولة اللبنانية.نحن لا نقول اننا نريد نزع سلاح "حزب الله" منذ الآن، عليه ان يقر ان هناك امرا يتغير ولم يعد مقبولا وغير ممكن، لا يقبله اللبنانيون ولا تسمح الاوضاع في لبنان باستمراره. ولقد استعنت بآية في القرآن الكريم في جلسات الحوار، تقول: :" لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا"، اي انه لا يمكن وجود سلطتين في آن معاً.
سئل: لكنكم كنتم تقبلون بهذا الامر، يقول البعض انه منذ 2006 بدأت طاولة الحوار وكنتم مسلمين بهذا الموضوع، وأن مشكلتكم الحقيقية ليست في الحوار وعدم جدواه، بل تطيير الحكومة وتحديدا رئيسها نجيب ميقاتي، الآن تتوسلون كل الاساليب ومنها موضوع هيئة الحوار لعدم الذهاب الى طاولة الحوار.
أجاب: في 2006 كان موضوع السلاح مطروحاً بجدية، والقضايا التي طرحت على الحوار آنذاك انتهتفي جلسة وجلستين بما فيها موضوع المحكمة، وموضوع تحديد الحدود، والموضوع المتعلق بالمخيمات، كل هذا اقر مباشرة، بقي موضوع السلاح، وتبين بعد ذلك كيف حصلت عملية الاجتياح، مع ان اسرائيل عدو وهي ليست بحاجة دائما الى اعذار لتهاجم، لكنها استندت الى هذا العذر وقامت بهذا الهجوم، ونحن استطعنا كلبنانيين وببسالة مقاتلي "حزب الله" ان نمنع اسرائيل من الانتصار، لكن رأينا بعد ذلك كيف تحول هذا السلاح واستعمل في ايار 2008 وكيف حصلت المتغيرات بعدها.ارسلنا رسائل حقيقة إلى "حزب الله" بأنه آن الاوان لأن ننظر في كيفية اعادة بناء الدولة في لبنان واخذ البلد الى موقع يستطيع اللبنانيون فيه بناء مستقبلهم بشكل سليم، لان المخاطر التي مررنا فيها والتي من الممكن ان نمر فيها وايضا التحديات الكبرى على اكثر من صعيد وطني وسياسي وديبلوماسي واقتصادي، لم يعد من الممكن استمرار هذا الوضع على حاله وبالتالي هناك قضايا يجب ان يصار الى بتها.
سئل: يقول البعض وكان الموضوع صار انتظار المتغيرات السورية. ربما يراهن "حزب الله" على بقاء الرئيس السوري بشار الاسد، انتم بالعكس تراهنون على الامر الآخر اي سقوط الرئيس بشار الاسد، وبالتالي انقطاع العلاقة المباشرة بين ايران من جهة و"حزب الله" من جهة اخرى.
أجاب: موقفنا، بغض النظر عن موضوع بقاء الاسد او عدم بقائه، علما اننا نرى هذا الوضع الموجود في سوريا وهذا الاسلوب الذي اُتبع في استعمال القوة وفي مقتل 60 الف شهيد حتى الآن من الاخوة السوريين اضافة الى عدد كبير من الناس المفقودين والدمار الذي احاط بسوريا،لم يعد من الممكن في هذا العالم المتغير الذي سقطت فيه حواجز الزمان والمكان، وسقطت في العالم العربي حواجز الصمت والخوف، لم يعد من الممكن لهذا النظام ان يستمر، وموقف الرئيس الاسد بالامس فيه ليس فقط مكابرة بل فيه فعليا انكار لما يجري، فكم يحتاج النظام بعد لقتل ناس ليعترف ان هناك شيئا متغيرا وليس مجموعة من الارهابيين الذين يمارسون اعمالاً مخلة بالامن.
سئل: فيما يتعلق بالحوار، ليس صحيحا انكم تراهنون على المتغيرات ولذلك اوقفتم الاستمرار في جلسات الحوار في انتظار ان تظهر هذه الامور؟
أجاب: ليقل "حزب الله" الآن انه يريد اعطاء المرجعية للدولة اللبنانية ونمارس عملنا الطبيعي، الحكومة موضوع آخر يجب عليها ان تتغير.
سئل: يطرح الناس سؤالا، انتم ملكيون اكثر من الملك؟ انتم ملكيون اكثر من الرئيس ميشال سليمان عندما تقولون ان "حزب الله" لا يريد اعطاء المرجعية للدولة لكن الرئيس سليمان يقول تفضلوا الى طاولة الحوار لتبحثوا هذا الموضوع، وهو المؤتمن على الشرعية والدستور وسيادة القرار.
أجاب: مع كل الاعتبار للدور الذي يقوم به فخامة الرئيس، لكن انا كلبناني لدي الحق بان اعبر عن رأيي، اعتقد اننا كتيار مستقبل وايضا كـ 14 آذار عبرنا عن رأينا بأننا على استعداد للمشاركة بالحوار، ولكن على اساس ان نعيد الاعتبار وليس على اساس كلام الليل يمحوه النهار، وليس بان نقوم باتفاق ولا ننفذه، ليس معنى ذلك ان يأتي من يحاول اغتيال الشيخ بطرس حرب ونصر على عدم تسليمه للدولة اللبنانية؟ وليس ان يوجد اربعة اشخاص مطلوبين للعدالة الدولية لا نسلمهم، ليس معنى ذلك انه يوجد كمية من المخالفات ويوجد من يزور ادوية ويحتمون بفلان، او انهم يصنعون مخدرات ونحن نسكت عنهم، او انهم يهتكون الدولة ويمارسون الكثير من المخالفات التي تؤدي الى تغييب اموال على الخزينة اللبنانية ويحتمون بهذه المجموعات ونقول بعدها اننا نريد الجلوس معهم، لنعترف دولة او لا دولة؟ هذه الحكومة بطريقتها وبعدم ممارستها لصلاحيتها وبعدم تعاون الفريق الاساسي في هذه الحكومة الذي يمثل "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بانهم يرون كل هذه المخالفات ويسكتون عنها.
سئل: في عهدك دولة الرئيس وجدت دولة ام لا؟
أجاب: كانت ايضا الدولة غير مكتملة.
سئل: يقول البعض لإنكم كنتم مشتركين في جبنة الحكم بينما الآن لانكم خارج الحكم تقومون بهذه الشعارات الكبيرة.
أجاب: لم تترد الاوضاع بما يسمى سمعة الدولة وهيبتها كما تردت هذه الايام. توجد امور عديدة نحن شديدو الحرص عليها، واذا كان هذا الامر لم يجر فليس معنى ذلك اننا نقرها ونقبلها، نقول اننا نمارس الحكم ونسعى الى تحقيقها، يجب ان يكون هذا الامر واضحاً.
سئل: هل سلاح "حزب الله" مرتبط بمصير النظام في سوريا؟
أجاب: لا شك بأن سلاح "حزب الله" الى حد بعيد مرتبط بالسلطة في ايران وفي الدور الذي تلعبه ايران في هذا الشأن، كما وانه يعتمد الى حد بعيد على النظام السوري، اعتقد انه توجد متغيرات جارية في المنطقة ويجب ان ندركها، من جهة لا يمكن ان تستقيم الامور من دون دولة في لبنان، نحن بحاجة الى صدمة ايجابية كهربائية في لبنان تعيد الثقة بالدولة ونستطيع ان نتعاون من خلال هذه الحكومة الى ان تتم الانتخابات من اجل تغيير هذا الجو.
سئل: الفريق الآخر لن يسلم بهذا الامر الا اذا ذهبتم الى طاولة حوار، لماذا تضعون البلد في حلقة مفرغة؟
أجاب: طاولة الحوار لديها موضوع واحد وهو السلاح والاستراتيجية الدفاعية. ونحن
حريصون على ان يقوم الحوار، وحريصون على ان يمارس "حزب الله" ايضا دوره كقوة فاعلة على الساحة السياسية اللبنانية بأن يقوم بدوره ولكن أن يدرك المتغيرات".
سئل: ستظلون على هذا الموقف اذا ثبت تورط "حزب الله" في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
أجاب: لا اريد ان استعجل اي موقف،لا اريد ان اقوم قاضياً. القرار الاتهامي اتهم اشخاصاً ولم يتهم احزاباً، المحاكم لا تحاكم احزاباً.السيد نصرالله قال هذا الموضوع ودافع عن كل الناس وتبين بعد ذلك ان هناك عملاء لاسرائيل خلافا لما كان يدعي نصرالله وبالتالي لماذا ندعي ان هؤلاء ارتكبوا الجريمة اذا صحت ؟ هناك قضاة ودفاع يتولون القضية ليتبين على هذا الاساس في ما بعد ما اذا كان هناك تورط من قبل الحزب ام لا .
سئل: هل لديكم نوع من خيبة الامل في ما يتعلق بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مسألة العلاقة الجدلية بين الحوار والحكومة ؟
أجاب: تحدثت مع الرئيس وقلت له ان عليه اكمال حمل لواء الحوار وان يمارس هذا الدور والتواصل مع جميع الفرقاء . لكن هو يقول ان تغيير الحكومة من خلال ما ينص عليه الدستور وانا اوافقه الرأي لكن هذا لا يغير شيئا بان استمرار الحكومة في السلطة الان يجلب المضرة للبنان على كل الاصعدة ولذلك خير لنا ان ندرك المتغيرات الجارية وان يصار الى المبادرة الى الاستقالة بحيث نجنب البلد مزيداً من المصاعب والفشل.
اقدر موقف الرئيس بالنسبة للحكومة لانه حامي الدستور . لكن انا كفريق سياسي اقول ان هذا الامر لديه نتائج سلبية وهي تتراكم وتتفاقم وبالتالي ينبغي ان يصار الى القيام بهذه الصدمة وكل يوم نتأخر تكون عملية الصدمة اكبر .
سئل: لماذا لا تستطيعون اقناع حليفكم السابق وليد جنبلاط باهمية الصدمة بالرغم من كل الضغط السعودي وغير السعودي التي تمارس عليه من خلالكم ؟
أجاب: هذا الموضوع لا اعرف به ولا اريد ان اعرف به بل هو موضوع يخصه هو.
سئل: لكن اليس الموقف السعودي تجاه جنبلاط يرتكز على هذا الامر ؟
أجاب: هناك وجهة نظر حول موضوع كان هناك افكار تم تبادلها وصار هناك خروج عنها . نحن نتفهم وضع وليد جنبلاط في هذا الشأن ونحن لا نوافقه الرأي في هذا الخصوص وبالتالي له موقفه وهو قال انه والرئيس ميقاتي في مركب واحد وهذا حقه لكن كما قلت انه يجب انتظار الريح التي تلائم المركب .
سئل: انتم تعرفون ان الامر لن يتم الا من خلال الدستور ومن الواضح انكم بين 8 آذار والوسطيين لن تستطيعوا تحقيق اي خرق، فعلى ماذا تراهنون للوصول الى هذه الحكومة الحيادية ؟
أجاب: انا اتبع القول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه ونحن نرى ان ما يجري منكر بحق لبنان وهو موقف مبدئي واعتقد اننا واصلون .
سئل: واصلون قبل الانتخابات ام بعدها ؟
أجاب: لا احد يعرف . ما نقوم به يؤدي الى التقليل من حجم الاضرار التي يرتكبونها .
سئل: هل هناك تغيير حكومي قبل الانتخابات النيابية ؟
أجاب: اعتقد ان موقفنا هو مؤشر على ان الامر الذي يجري لا يمكن ان يستمر . هذه الحكومة التي عودتنا كيف تمارس خلال هذه الفترة من كيدية ستمارسها خلال الانتخابات وبالتالي قد يكون هذا الامر قابلاً للطعن فيه لذلك اقول ان هناك حاجة ان تكون هناك حكومة حيادية بمعنى ان لا يكون فيها احد يترشح للانتخابات .
سئل: بالنسبة لدار الفتوى هل صحيح ان ما يحصل هو حرب القرار السني في ما يتعلق بالمجلس الشرعي ودار الافتاء ؟
أجاب: على الاطلاق كلا ، الموضوع يتعلق بالمجلس الشرعي والانتخابات وفي تحسين مستويات القرار والادارة الصحيحة للاوقاف الاسلامية وهذا الامر في كل مؤسسة من المؤسسات يجب ان تكون هناك ادارة رشيدة تؤدي الى تحسين الايرادات وهذا الامر ليس له علاقة بالسياسة .
انا رجل اصلاحي ولم اغيرالبوصلة ولا ملمتراً واحدا اكان ذلك في دوري في وزارة المالية، ام كان ذلك في رئاسة الحكومة، ام كان ذلك في المجلس الشرعي، ام في اي مكان آخر اريد ان اكون فيه، فبالتالي موقفي لم يتغير حتى في موضوع ادارة الاوقاف ، كان لدي موقف وشاركت في مجالات عدةلاجراء اصلاحات منها ما نجح ومنها لم ينجح.
سئل: كانت هناك خطة اصلاح ولكن البعض يقول انها كانت في اطار لفلفة الامور.
أجاب: داخل البيت وانا لست مع عملية اخراج هذا الامر للعلن، والذي خرجه للعلن هو شخص لا اعرفه واصبح في ذمة الله ، وانا لم اكن مع اظهار هذا الموضوع للعلن وما زلت حتى الآن، " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" ليس بالضرورة نشر الغسيل في الخارج، ولكن جرت العملية ويجب ان نعود ونتناول قضايا في هذا الخصوص بكثير من الحكمة والدراية والقرار الحاسم بالتزام الاسلوب الذي يؤدي الى الاصلاح الذي يعود بالفائدة على جميع المسلمين، وهذا الامر كما يحصل بالنسبة للاوقاف الاسلامية ايضا الآخرين يتولون الامر بالنسبة لما يخصهم.
سئل: لماذا غيّر المفتي قباني مواقفه السياسية ؟؟
أجاب: لا اعلم. في الحقيقة هذا شيء يخصه، وانا لا اريد ان اتدخل في هذا الشأن ، الموقف الذي يتخذه المفتي دائما يجب ان ينطلق مما يسمى الغالبية الساحقة من المسلمين يجب ان يعبر عنها ، طبيعي ليس هذا هو موقفه ، لم نخلط الدين في السياسة ،دائما عندما نخلط الدين بالسياسة " نفسد الدين والسياسة"
سئل: كأن لديه خيبة امل منكم ، في الاسبوع الفائت ترحم على الرئيس الشهيد رفيق الحريري واتهمكم كسياسيين بالكذب وقال انه لن يسمح بتحويل المجلس الشرعي الى مجلس سياسي.
أجاب: تعودت في الحقيقة الا اتناول هذا الموضوع بالعلن والا اعبّر عنه.
سئل: حتى عن الملفات التي قيل ان المفتي متهم بها خصوصا على الصعيد المالي
أجاب: هذا الموضوع اصبح بيد رؤساء الحكومات كلهم.
سئل: انطلاقا من اجتماع اليوم هل هناك توجه اونية لانهاء ولاية المفتي قبل انتهائها في العام 2014.
أجاب: لم يبحث هذا الامر على الاطلاق.
سئل: ما هي علاقة المجلس الشرعي بانتخاب المفتي؟
أجاب: هما امران مختلفان، المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وقته انتهى وهو مدد لنفسه مدة اضافية، هذا يحصل فيه انتخاب، اما المفتي عند المسلمين السنة، المفتي المحلي اي مفتي المناطق عندما يصبح عمره سبعين سنة يترك الافتاء، هذه هي القاعدة ومفتي الجمهورية اللبنانية عندما يصبح سنه 72 سنة وهذا امر طبيعي ومحترم، وسماحة المفتي عبّر في اكثر من مناسبة حديثة عن انه لا يريد التمديد.
سئل: ما هي حقيقة الموقفالسعودي من ازمة دار الفتوى، وما حقيقة ما يقال عن ان السعودية تعتبر اقالة المفتي خطا احمر وان دولتك تحاول كثيرا تغيير الموقف السعودي لكن هذا الامر لم يحقق حتى الآن اي نتيجة.
أجاب: ليس هناك خط احمر او زهر او ابيض او اخضر ولا شيء من هذا النوع، والسعودية ليس لها اي علاقة بهذا الشأن.
سئل: فيما خص الرسالة إلى السفير السعودي قراناها على موقع التيار الالكتروني.
أجاب: ولكنك لم تقرأ النفي، هذا الموضوع ليس له اطلاقا اي صحة واساس،وجملة وتفصيلا كله مخترع.
سئل: الم ترسل اي رسالة للسفير السعودي.
أجاب: اطلاقا، لم ابحث معه في هذا الامر، والرسالة المفبركة تستعمل عبارات انا لا استعملها ولا تخطر على بالي، وبالتالي كل هذا الامر غير صحيح.
سئل: هل يمكن ان يزوروا؟لقد وضعوا صورة نصية عن هذا الامر،
أجاب: نعم وضعوا صورة نصية ويمكنهم ان يأتوا بامضاء عن اي رسالة ويلصقونها، اتستغرب ذلك في ظل التكنولوجيا الحالية، لقد صاروا يزورون العملة بعد ساعة من انتاجها
سئل: يعني انك لم تقل انه يجب تنحية المفتي قباني لانه لا يدعو الى الجهاد خصوصا فيما يتعلق بسوريا.
أجاب: في هذا الموضوع انا لا ادعو الى الجهاد بهذا الشكل اطلاقا.
سئل: انا اقصد المفتي قباني بما يمثل من رمزية شرعية.
أجاب: لقد قدمت دعوى ضدهم وكلفت المحامي.
سئل: وهم قالوا انهم سيلاقوكم في المحكمة.
أجاب: نعم ، وانا توقفت عن المساجلات وفتح سين جيم في هذا الامر.
سئل: على موقع "الكلمة اون لاين" ورد ان الرئيس السنيورة يحتفظ بالتحقيق المالي الذي اجرته شركة تدقيق مالية حول الهددر في دار الفتوى ويبين حصول اختلاس اموال عبر شركة لنجل المفتي، وسيكشف الرئيس السنيورة عن هذا الملف في الوقت المناسب، الى اي حد دقيق هذا الكلام؟
أجاب: هذا نصف الحقيقة، كان هناك تقرير، وهذا التقرير اصبح ملك رؤساء الحكومات، صار هناك تكليف من المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى لي وبمعرفة رؤساء الحكومات السابقين ورئيس الحكومة الحالي الذين هم اعضاء، وبالتالي هناك تقرير اعد وانا لم اكشف عنه ولن اكشف عنه على الاطلاق.
سئل: هل صحيح ستستعمله كورقة مقايضة او ورقة ضغط.
أجاب: لا ، لا ورقة ضغط ولا مقايضة. هذان امران مختلفان، نحن مع عملية اصلاح وتلاؤم مع المتغيرات الجارية في عمليات الادارة، هذا امر طبيعي يجب ان يتم، وقلنا في هذا الموضوع اننا مع المبدا القائل" استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".
سئل: لماذا المفتي مالك الشعار اليوم خارج لبنان ومهدد، هل هذا التهديد برأيك مرتبط باحتمال انتخابه مفتيا للجمهورية؟؟
أجاب: لا اعتقد ان المفتي الشعار مرشح لمنصب مفتي الجمهورية اللبنانية، هناك عرف ان مفتي الجمهورية اللبنانية هو بيروتي، من حق كل لبناني ان يرشح نفسه، ولكن هذا عرف ، واعتقد ان سماحة المفتي الشعار ليس مطروحا لهذا الامر والقضية فعليا هي تهديد تلقته الاجهزة الامنية وبالتالي ابلغت عنه سماحة المفتي ما اضطره الى ذلك، والآن هناك ترتيبات من اجل ان يعود سماحته الى طرابلس وانا شديد الحماس من اجل ان تكون عودته قريبة ومن اجل ان يعود لممارسة دوره الديني والوطني في طرابلس وفي كل لبنان.
سئل: مداخلة عبر الفايسبوك، هل انت حقاً رجل دولة، اذا نعم ، هل رجل الدولة يسمح بالتعدي على دولة شقيقة، (اي سوريا) ويصبح تاجر حليب وسلاح لدعم ثورات اخرى؟
أجاب: لقد عبرنا عن موقفنا في اكثر من مناسبة، كنا نطالب بأن ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية – السورية، وبتحديد الحدود اللبنانية – السورية ، وكنا وما نزال ضد اي تهريب للسلاح او تهريب للاشخاص الى داخل سوريا.
واذا كان المقصود من السؤال النائب عقاب صقر هذا الموضوع عبّر عنه صقر وبيّن كل النقاط وكيف انها مختلقة.
وهناك دعوى مقامة بهذا الشان ونتمنى ان يصار الى النظر فيها من قبل السلطات القضائية وايضاً من قبل المجلس الوطني للاعلام.
نحن نعبّر عن رأينا وهذا حق لنا كحق اي مواطن، نحن لا نقبل بأن يصار الى كتم انفس النس في التعبيبر عن رأيهم وهذا امر مقدس لدينا في لبنان.
اما بالنسبة لموضوع سوريا، سوريا ليست بحاجة الى ناس ولا نستطيع تهريب السلاح ولا نملكه ولا نؤمن بهذه الوسيلة، وهذا جل ما نستطيع ان نقدمه هو موقف اعلامي ووطني والمساعدات للنازحين.
سئل: انتم تساعدون فئة من النازحين السوريين؟
أجاب: هناك 22 مليون سوري من كافة الطوائف والمذاهب والاعراق يعانون من هذا الموضوع، هناك من يؤيد النظام ولكنهم يعانون ايضاً، ووصلنا الى حد ان يعبر الاسد عن اشياء في خطابه لا علاقة لها بالواقع ولديه انفصام بينه وبين الواقع، وهو ينكر هذا الامر ومن جهة ثانية يريد اعطاء رسالة لمعاونيه ولانصاره لكنه ما زال ثابتاً وقوياً، ولكن هذا الامر لا يمكن ان يستمر.
سئل: اذا استمر اشهراً من الآن البعض يعتبره دليلاً الى تقسيم سوريا، اي ان بشار الاسد لن يسقط فقط بل ستسقط سوريا ضحية التقسيم؟
أجاب: اولاً فعلياً بهذا العناد وهذه السياسيات المبنية على العنف واستعمال القوة التي مارسها النظام في سوريا منذ ان اندلعت في درعا وحتى الآن طبيعي هذاا لامر يؤدي الى تدمير سوريا والى الحاق الاذى بالسوريين وبالشعب السوري وبالعرب جميعاً، ولذلك يجب ان يدرك النظام انه يقوم بحرب لا طائلة منها فغير المزيد من التدمير وبالتالي ان يقع في الهدف الذي تريده اسرائيل.
ثانياً، ما يقوم به النظام من خلق حساسيات وفتن بين مكونات الشعب السوري وان يمد هذا الامر الى لبنان من خلال استعمال هذا الجرح النازف المكون من جبل محسن وباب التبانة
التحدي الكبير بالنسبة للثورة في سوريا ان تأخذ الموقف المعبر عن احتضانتها لكافة مكونات الشعب السوري وان تعتمد اسلوب الدولة المدنية والمجتمع المدني الذي يكون فيه لكل السوريين حقوق متساوية ان لا يكون هناك تمييز.
سئل: كأن سوريا تم تحويلها الى مركز للتكفيريين لمحاربة النظام السوري؟
أجاب: هناك مثالان، مثال ماذا فعل النظام السوري في العراق وكيف كان يجند هذه المجموعات ويرسلها الى العراق،ونحن عانينا من هذا الامر عندما ارسل الينا شاكر العبسي وفتح الاسلام،ومن ثم فر العبسي ولم يعرف مصيره.
وهناك البعض وضعوا لنا خطاً أحمر للموقف الذي اخذناه، من اجل الهاب مشاعر الناس،ولو لم نفقف آنذاك بموقف مسؤول ضد المتشددين وضد الذين يحاولون استعمال طرابلس كمنطلق للمزيد من التوتر في المنطقة فمن الطبيعي كان موققنا وطنياً ومسوؤلاً.
سئل: السيد حسن نصر الله هو من وضع الخط الاحمر، هل تعتبر ان موقفه لم يكن موقفا مسؤولاً؟
أجاب: في محصلة الامر لم يكن موقفا مسؤولاً، ونحن اخذنا موقفا كان لمصلحة لبنان وفلسطين والعرب اجمعين.
هناك من يحاول او يصوّر ان طرابلس هي مرتع للمتشددين والمتطرفين والتكفيريين لا انكر ان هناك بعض الوجود لهم، ولكن كل واحد يضع نقطة مختلفة اللون على الحائط ويحاول تسليط الضوء عليها وتبين وكأنها لون الحائط ككل.هناك اشخاص لا يعبرون عن مدنية طرابلس مدينة الانفتاح وللتنوع والاعتدال.
هذه الانتفاضة في سوريا عليها ان تأخذ موقف الانفتاح على الجميع وان تسترجع العلويين والباقين الى حضن الوطن.
سئل: إذا استمرت هذه المعارك سيؤدي الامر الى تقسيم سوريا؟
أجاب: الدنيا تتغير هذه الكيانات المنقسمة غير قابلة للحياة.
سئل: هذه الكيانات التي نتجت من سايكس بيكو، بينت انها غير قابلة للحياة؟
أجاب: لا يمكن تقسيمها لانها ستحمل تداعيات اخرى على صعيد المنطقة غير المقبولة على الاطلاق.
اود ان انتهز هذه المناسبة لاوجه رسالة الى اخواننا في جبل محسن وباب التبانة وان كلاهما هو ضحية لم يمارسه النظام السوري وما مارسه في السابق وما يستمر في ممارسته، والذي يجمعنا هو انتماؤنا للوطن وانتماؤنا العربي واللبناني.
سئل: عن امكانية تقسيم الشرق على حساسيات مذهبية التي تتحول شيئاً فشيئاً الى حروب ومعارك متنقلة؟
أجاب: هذه الكيانات غير قابلة للحياة، لان هناك اشخاصاً تريد ان تعيش في اوطان.
سئل: مثلا كردستان في العراق تشكل نموذجاً جيداً حتى على الصعيد الاقتصادي مع انها ما زالت اقليماً.
أجاب: عندما تطبق قواعد اساسية بالعودة الى احترام الانسان كإنسان وكقيمة واحترام المبادئ الاساسية بالحريات والتداول السلمي للسلطة واحترام مطالبهم الحياتية يعيش الناس.البعض يلعب على المخاطر ويسعى اليها البعض، والبعض يحاول ان يستعملها فزاعة، يجب ان نتنبه الى هذا الامر وأن يكون موقفنا الرفض لمزيد من التقسيم والشرذمة، لان ليس لذلك مصلحة، يجب الا ننسى ان العدو الاسرائيلي يريد ان يبرر استمراره بانه توجد كيانات طائفية في المنطقة.
سئل: هل ما زالتتوجد مناعة؟
أجاب: بمجرد ان تمر حوادث بسيطة تغير المسارات، ونحن في لبنان كنا دائما نتباهى وما زال بإمكاننا ان نسعى من اجل ان نشكل نموذجاً للعيش الواحد والمشترك. بالرغم من هذه التباينات فيما بيننا نستطيع ان نبني وطناًنقدمهكمثل في العالم العربي. كنت اقول إن لبنان هو حاجة ليس فقط لابنائه بل حاجة للعالم العربي.
سئل: يقول البعض الى اي حد ناجح هذا النموذج؟ اذا سبعين سنة استقلال توجد اكثر من نصفها حروب ومعارك.
أجاب: لنرى ماذا مرّ بسويسرا، وماذا يوجد في سويسرا الآن. برغم ان هناك تباينات لكن يجب الا نجعلها مجالاً لايجاد خلافات فيما بيننا، وبالتالي يجب ان نعود الى منطق الدولة التي توفق ما بين جميع ابنائها وتعاملهم بالمساواة. واريد ان انادي اخواني في باب التبانة وامد يدي لهم وامد يدي ايضا لاخواني في جبل محسن ونقول اننا نريد ان نتعاون سويا وألا نفسح بالمجال لان ينجح من يحاول التفريق فيما بيننا، طرابلس بحاجة الى انماء واستقرار ولمن يأخذ بيدها لتلعب دورها في لبنان كمنطقة للعيش الواحد بين جميع اللبنانيين.
سئل: وقضية النازحين السوريين؟
أجاب: عندما احتجنا سوريا خلال كل الحرب الاهلية وبعدها في حرب 2006 الم يقف الشعب السوري الى جانب لبنان واحتضن اللبنانيين؟ كيف هي الجيرة بالنسبة الينا اذا لم نقف الى جانب الشعب السوري الذي يعاني من جور وظلم هذا النظام؟ كان يقتضي من الحكومة اللبنانية ان ترى لبعيد وان تأخذ القرارات اللازمة، اثر عليها هنا موقف الحكومة السورية التي كانت تنكر ان هناك مشكلة في سوريا، وان هناك شعباً يعاني من ظلم النظام السوري، فبالتالي كانت تقول انهم مجموعة من الارهابيين. لتقم الحكومة اماكن تجمعات قريبة من الحدود اللبنانية السورية، وبالتالي يمكنها ان تحصيهم، وتستطيع ضبط هذا الكم الكبير الذي يفوق قدرات لبنان المادية والامنية، لكن لا يمكن ان نقفل حدودنا امام هذا السيل من النازحين السوريين الذين يلجأؤن الى لبنان خوفا من الاغتيالات والقتل والدمار.يجب ان تبادر الحكومة الى الدعوة لمؤتمر عربي ودولي عن النازحين منذ اشهر وليس اليوم.
سئل: هل صار سقوط الرئيس بشار الاسد قريبا؟
أجاب: ليس لدي بلورة استطيع ان اقرأ فيها المستقبل، لكن من خلال القراءة الهادئة لما يجري، كالذي يرسل نافورة مياه في الهواء، تعلو المياه وبالنهاية تصل الى حد تعود وتنزل، ما يجري هو خلاف للطبيعة ولا يمكن ان يستمر، لا يمكن ان يستمر بلد يقتل ابنائه يومياً.
سئل: كيف يمكن ان نعد هنا الايام فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي الاجتماعي؟
أجاب: الوضع الاقتصادي هو احد الامور من ضمن ملفات عديدة فشلت فيها هذه الحكومة، وبالتالي منذ ان اتت.
سئل: فشلت ام انتم حملتوها كرة النار؟ يقولون مثلا انكم تأخرتم بانجاز سلسلة الرتب والرواتب ووصلت اليهم وبالتالي لا يمكنهم ان يتأخروا بها.
أجاب: عن سلسلة الرتب والرواتب، سمعت نعمة محفوض يقول نحن لم نكن نطلب اي سلسلة رواتب، رأينا ان الحكومة بادرت ومن دون اي تبصر الى اعطاء زيادات كبيرة للقضاة ومن ثم للاساتذة الجامعيين وبالتالي خلقت حالاً من عدم التوازن في ما بين الاسلاك المختلفة.
سئل: يقول البعض ان دولتك وبعض المسؤولين الآخرين مسؤولون عن المديونية الكبيرة لهذا الوطن والخزينة.
أجاب: هذا الموضوع اجبت عليه مئات المرات، فلترى اليوم كم زادت هذه الحكومة المديونية العامة منذ توليها الحكم.
سئل: لا يمكنك ان تقيم الامر انطلاقا من الوضع السوري واقفال الحدود وكل الوضع في الشرق العربي.
أجاب: نحن مررنا في تلك الفترة باجتياح اسرائيلي وحرب مخيمات، وبسلسلة لا تنتهي من الاغتيالات، وبأزمة على صعيد المالية اي الازمة العالمية، ورغم ذلك حققنا انجازات. عندما يريد احد ان يقوم بتغيير في سلسلة الرتب والرواتب هذا الامر يختلف عن موضوع زيادة غلاء المعيشة التي كانت تتم وهناك زيادات دورية كانت تعطى لجميع الموظفين والعاملين في الادارة اللبنانية وكافة الاسلاك، اما ان تعطى سلسلة جديدة لست ضد اعطائها لكن يجب ان تدرس تمويلها وكيف يمكن ان تأخذ مكاسب للدولة.منذ عام 92 ولغاية 98 تم درس سلسلة للقطاع العام وكانت هناك جملة من الاصلاحات آنذاك بما فيها زيادة ساعات العمل وكيفية الترقيات وكيفية تعيين الفئات الاولى والثانية. كيف تغير الاصلاحات هذا هو الامر الذي حصل، لقد وصل مجلس النواب الى اليوم الذي ينبغي ان تقر آنذاك في جلسة وحيدة عندها ارتأى فخامة الرئيس اميل لحود الذي كان قد اُنتخب آنذاك بانه لا يريد اصلاحات من هذا النوع وانه يفكر باصلاحات اكبر بكثير من ذلك وحقيقة ضيّع عن لبنان فرصة اصلاحات كبيرة كان من الممكن ان نستفيد منها حتى الان بزيادة انتاجية وبعمل يؤدي الى تعيين الاشخاص الكفوئين في المكان الصالح.
سئل: سأختم معك برسالة ارسلتها السيدة هيفاء مراد قالت فيها انها لم تأت الى لبنان منذ خمس سنوات بسبب الاوضاع، لو كنت ابنتك يا دولة الرئيس هل تشجعني ان آتي الى لبنان مع اولادي في الصيف القادم؟
أجاب: لا يقوم وطن اذا لم يكن هناك اشخاص يحملون قضيته، نحن اصحاب قضية وهناك قيم نريد ان يتمسك بها الوطن ومنها استعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، واليوم نعاني من تردي الاعتبار للدولة.لن يقوم لبنان الا اذا تساعدنا وادركنا انه بغض النظر عن انتماءاتنا المختلفة يجب علينا ان نمد يدنا الى بعضنا البعض لنعيد بناء دولتنا.
