كتلة المستقبل : اقرار الارثوذكسي في اللجان معصية يجب ان لا تستكمل بخطيئة ومشاركة حزب الله في القتال في سوريا خطر على لبنان

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائبالدكتور عمار حوري ،وفي ما يلي نصه:
أولاً:توقفت الكتلة امام وقائع مهرجان الذكرى الثامنة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي جرى في مركز البيال واعتبرت ان الكلمة والمواقف التي اعلن عنها الرئيس سعد الحريري انما تعبر عن التزام تيار المستقبل بالمبادئ والاسس التي انطلق منها وعمل على اساسها الرئيس الشهيد. خاصة وان الرئيس سعد الحريري اكد في كلمته على ان تيار المستقبل تيار مدني، ثابت على خط الاعتدال والعيش المشترك ولن ينجر الى ما يدعو إليه دعاة التطرف والصراعات المذهبية والطائفية. والكتلة بدورها تؤكد على هذه المنطلقات وعلى الأخص في النقاط التي اعتبرها الرئيس سعد الحريري أساسيةً لانتظام الحياة الوطنية والسياسية في البلاد ومنها بشكل أساسي المشكلة التي يطرحها سلاح حزب الله الخارج على الشرعية والمهدِّد للسلم الاهلي. ولقد استغربت الكتلة اشد الاستغراب الطريقة والاسلوب والمضمون الذي رد فيه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على كلام الرئيس سعد الحريري الذي تناول المواضيع بشكل سياسي ليأتي الرد من امين عام حزب الله ووسائله الاعلامية بشكل شخصي متوتر وتوتيري مما يدل على عمق المأزق الذي يتخبط فيه الحزب والمشكلات التي يقع فيها.
ثانياً: توقفت الكتلة امام المرحلة التي بلغها النقاش في قانون الانتخاب النيابي والتطور المؤسف الذي جرى اليوم في اجتماعات اللجان النيابية المشتركة لناحية التصويت الذي تم على ما سُمّي عن طريق الخطأ المشروع الارثوذكسي مما ادخل لبنان وحياته الوطنية وصيغة عيشه المشترك وطريقة الحكم فيه في منزلق خطير وغير مسبوق يهدد بتدمير ما سبق ان عرفه وعاشه الشعب اللبناني من قيم وطنية ولاسيما ما يتعلق بالعيش المشترك والاعتدال.
ان ما اقدم عليه بعض النواب اليوم في جلسة اللجان المشتركة لم يكن إلا نتيجة ساعة تخلّ عن أسس لبنان ومقدساته وهو يوم أسود بتاريخ التشريع اللبناني.
ان كتلة المستقبل هي ومن دافع عن ذات المبادىء انتصروا جميعاً للدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف والسلم الاهلي، ورفضت هذا المشروع المدمر لمبادئ الميثاق الوطني ولأُسُس العيش المشترك تكرر رفضها وشجبها لهذه الخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها بعض الاطراف والتي من شأنها اغتيال الاعتدال في لبنان وتغيير صورة لبنان وطبيعته وتهديد مستقبله فضلا عن كونه يقدم أفضل هدية للعدو الاسرائيلي.
كما ان الكتلة تصر على التمسك بموقفها وهي لن تتوقف عن معارضة هذا المشروع الانتحاري بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة وماتزال تعتبر أنّ الوقت ما يزال مُتاحاً للمراجعة والعودة عن المعصية التي ارتكبت اليوم والحؤول دون تحولها الى خطيئة مميتةً للبنان ولعيشه المشترك وصيغته الفريدة ونموذج الرسالة التي يؤديها ، وتدارُك الأمر عبر عدم إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب.
ثالثاً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار وتشجب المشاركة العلنية والمتزايدة لحزب الله في الصراع العسكري الدائر في سوريا عبر القتال الى جانب قوات النظام السوري وشبيحته مما يورط الحزب ولبنان ويدخله في اتون صراع لا قعر له ويضرب بعرض الحائط كل الشعارات المزيفة عن عدم التدخل في الشؤون السورية و يفضح سياسة النأي بالنفس الاعلامية فقط، فيما الحكومة التي يشارك فيها ويقودها حزب السلاح متورطة في التغطية حتى أذنيها على الموبقات وفي تأمين قوافل شاحنات المازوت والديناميت والمتفجرات والإسناد الأمني والسياسي والدبلوماسي لنظام يقتل الشعب العربي السوري، ويدمّر العمران والإنسان في سورية الشقيقة من دون رحمةٍ او شفقة.
إن كتلة المستقبل تدين إي تدخل مسلح في سوريا وهي في هذا الاطار ترى أنّ مشاركة حزب الله في الصراع المسلح في سوريا الى جانب النظام واستخدامه الاراضي اللبنانية منطلقاً لذلك يؤكد دون شك أنّ هذا الحزب فقد آخِر دعاواه الوطنية وتحول أداةً للصراع الاقليمي بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني الذي يرفض التورط في معارك تضُرُّ ضرراً فادحاً بوحدة مواطنيه وسلامة أراضيه. إنّ حزب الله يقول إن التدخل في الصراع في سورية خطأ، ويقوم في الوقت نفسه بإرسال مقاتليه للقتال ضد الشعب السوري، تحت أعذار واهية .
إن كتلة المستقبل تُحمِّلُ حزب الله المسؤولية عن المخاطر التي يُدخل فيها لبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها والتي يمكن أن تزداد وتتفاقم في المستقبل القريب طالما استمر في القتال ضد الشعب السوري. إزاء ذلك، تعود الكتلة لتكرر مطالبتها الحكومة بنشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا والاستعانة بقوات الطوارئ الدولية لمساندة الجيش اللبناني في حماية لبنان من المخاطر التي قد يتعرض لها جراء تصاعد الصراع في سوريا.
رابعاً:شدَّدت الكتلة على أهمية حماية مصالح ولقمة عيش وتحسين مستوى حياة العمال والموظفين وأصحاب الدخل المحدود في لبنان، لكنّ الكتلة في الوقت عينه تشجب وتستنكر الإمعان في سياسة التخبط والارتجال التي تعتمدها الحكومة ازاء ملف سلسلة الرتب والرواتب حيث قامت بإعطاء وعودٍ من دون أن تكونَ قادرةً على الإيفاء بها او استدراك مخاطرها وتداعيات أعبائها على الاقتصاد الوطني.
ان كتلة المستقبل تحمل الحكومة مسؤولية التدهور على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتحذر في الوقت عينه من النتائج التي ستؤدي اليها سياسة الوعود الانتخابية المتبعة وخطورة تأثيراتها على المواطنين ولقمة عيشهم ومستوى معيشتهم.
خامساً:تشجب الكتلة وتستنكر المواقف التي تصدر عن قيادات سياسية والتي تستهدف سياسات وقيادات في دول مجلس التعاون الخليجي وهي تعتبر ان هذه المواقف وبعض الممارسات المرافقة لها قد تنعكس على مصالح لبنان واللبنانيين بشكل لا يمكن تقدير عواقبه السلبية، اذ ان الخسائر نتيجة العبث بمصالح اللبنانيين ومجالات عملهم والتي تطال لبنان واقتصاده لم تعد محتملة ولاسيما في ضوء استمرار هذه المواقف والممارسات.
