كتلة المستقبل : منفتحون على النقاش من اجل قانون انتخاب يؤمن مصالح الجميع وعلى الحكومة حسم امرها بخصوص مطالب الناس

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب نضال طعمة وفي ما يلي نصه :
اولا : تجدد الكتلة تعاطفها وتفهمها للمطالب المحقة للعمال والموظفين والاساتذة واصحاب الدخل المحدود في تحركهم من اجل تحسين مستوى دخلهم وحماية لقمة عيشهم . والكتلة التي تحمل الحكومة مسؤولية هذا المأزق الذي تعيشه البلاد والذي يساهم في زيادة الشلل الاقتصادي وتراجع النمو، تطالب الحكومة بحسم موقفها من قضية تأمين التمويل اللازم لسلسلة الرتب والرواتب وعدم ترك الامور في حالة تردد وانعدام وزن، علما ان الحكومة سبق ان التزمت بوعود من دون ان تدرك حقيقة المترتبات المتوجبة وقدرة الاقتصاد الوطني على الاحتمال، وبالتالي فان الحكومة مسؤولة عن ايجاد الحلول والمخارج المناسبة واعلان الموقف الصريح والمسؤول، بما يحمي الاقتصاد ولقمة عيش المواطنين ولكي لا تبقى البلاد في حالة ارتباك وشلل، واصحاب الدخل المحدود في حالة قلق وحراك ومواجهة مع الدولة واصحاب العمل في القطاع الخاص.
ثانيا : توقفت الكتلة امام الاجراءات التي نفذها الجيش والقوى الامنية في مدينة صيدا خلال الايام الماضية والتي ساهمت في ضبط الاوضاع . والكتلة اذ تنوه بهذه التدابير ، تطالب المواطنين وكل الاطراف التجاوب معها، وتكرر رفضها للغة التهديد ضد المدينة واهلها وقواها السياسية، كما ترفض الكتلة كل خطوة تشكل استفزازا لاي مواطن مقيم في المدينة او زائر لها . وفي هذه المناسبة، تحض الكتلة الاطراف المعنية على الابتعاد عن كل ما يساهم في خدمة اغراض اعداء لبنان الهادفة الى بث الفرقة والشقاق بين ابناء المدينة الواحدة والبلد الواحد، وتؤكد الكتلة في هذا المجال على التمسك بالعيش المشترك الاسلامي المسيحي والاسلامي - الاسلامي لكنها في الوقت عينه تطالب الحكومة والسلطات المسؤولة القبض على المجرمين الفارين من وجه العدالة والذين قاموا باطلاق النار سابقا وقتل مواطنين . كما تطالب الكتلة الحكومة والاطراف المعنية بالتقاط الفرصة السانحة اليوم وتطبيق اجراءات منع حمل السلاح في المدينة واقفال المراكز الحزبية المسلحة، من مكاتب وشقق، من اجل الاستثمار في تثبيت الهدؤ وتعميق الاستقرار.
ثالثا: تكرر الكتلة التزامهاباجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن دون اي تأخير تنفيذا للدستور وتجنبا لتعرض لبنان للدخول في متاهات غير محسوبة .
والكتلة التي سبق ان تقدمت باقتراحات حلول ومبادرات، منها مبادرة الحل الشامل التي اعلنها الرئيس سعد الحريري تؤكد انفتاحها على النقاش في اي قانون يشكل مخرجا من الازمة الراهنة، املة ان تسفر الجهود المبذولة بين الاطراف المعنية في التوصل الى الصيغ القانونية المأمولة والتي تؤمن مصالح الجميع وتحفظ حرية وعدالة الاختيار وصحة التمثيل. لكن الكتلة تعتبر انه لا يمكن الوصول الى مثل هذه الحلول الا في ظل حكومة حيادية تجنب البلاد هذا الكم من التوتر وتخفف من حدة الاجواء المشحونة وتشكل صدمة ايجابية تمهيدا لعبور البلاد الى مرحلة اخرى تكون فيها قادرة على التأقلم والتعاطي مع المتغيرات الخطيرة الجارية في المنطقة.
إن ما يعيشه اللبنانيون اليوم من تأزم يحول دون التوصل إلى إقرار قانون انتخاب عصري، سببه اصرار فريق الثامن من آذار على التمسّك بالمساكنة بين الدولة والدويلة واستثمار وهج السلاح غير الشرعي في هذا المجال.
رابعا : تستكر الكتلة اشد الاستنكار الكلام الذي صدر عن سفير النظام السوري في لبنان، من منبر وزارة الخارجية اللبنانية والذي اكد بشكل وقح ومرفوض استعداد النظام الذي يمثله للمضي في انتهاك السيادة اللبنانية والمضي في الاعتداءات ضد القرى والمنازل والبلدات اللبنانية على الحدود الشمالية، وإن تمادي وزير الخارجية في تجاهل ما طلبه منه كل من فخامة الرئيس والحكومة والإصرار على التصرف ضد مصالح اللبنانيين لا يمكن السكوت عنه، وتطلب الكتلة إقالة وزير الخارجية بعد هذه المواقف المخزية بحق الوطن والمواطنين.
ان كتلة المستقبل التي تشجب وترفض هذا الكلام، تستغرب اشد الاستغراب ان يسمح له بقول ما قال من وزارة الخارجية خاصة وانه اعتبر ان ماقام به جيش الاسد انما كان ردا على اطلاق النار من الجانب اللبناني .
ان كتلة المستقبل، تضع هذا الكلام الوقح بتصرف رئيس الجمهورية والحكومة مجتمعة وقيادة الجيش. ان ما يجري على الاراضي اللبنانية هو مسؤولية السلطات اللبنانية التي لم تعلن عن اطلاق نار من الجانب اللبناني، واذا ما حدث فهو مسؤوليتها لمنعه وقمع من قام به، لا ترك المجال لسفير غير مرغوب فيه لكي يهدد لبنان وقراه وشعبه .
كما ان الكتلة تستهجن الكلام الذي صدر عن رئيس الحكومة العراقية نور المالكي الذي اعتبر ان سقوط النظام في سوريا سيؤدي الى حرب اهلية طائفية في لبنان والعراق، والكتلة التي تأسف لصدور مثل هذا الكلام عن مسؤول عربي تعتبر ان اسقاط النظام في سوريا مسألة يقررها الشعب السوري وليس اي طرف اخر. وليس من داع للترويج لسيناريوهات توحي بالتهديد والابتزاز.
