الرئيس السنيورة : تصرف منصور يخالف الدستور والنأي بالنفس واعلان بعبدا وكان من الافضل للاطراف التي طلبت من الوزير التصرف بهذه الطريقة التبصر

تعليقا على الموقف الذي ادلى به وزير خارجية لبنان عدنان منصور في اجتماعات الجامعة العربية ادلى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة بتصريح جاء فيه:
اني استغرب اشد الاستغراب الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية في اجتماعات مجلس الجامعة العربية في القاهرة عبر المطالبة بإعادة مقعد سوريا في الجامعة العربية الى النظام الحالي، وذلك دون الوقوف على رأي كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وبطريقة مخالفة للدستور بشكل كلي، خاصة فيما يتعلق بالتعبير عن السياسة الخارجية للدولة اللبنانية. ان هذا الموقف يشكل مخالفة صارخة للسياسة المعلنة للحكومة اللبنانية وخاصة ما يتعلق بسياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها وأعلنت عنها الحكومة في أكثر من مناسبة فيما يتعلق بموضوع الوضع السوري الحالي فضلاً عن كونها تشكل مخالفة واضحة لإعلان بعبدا.
اضاف الرئيس السنيورة: ان قول وزير الخارجية من أنه عبر عن رأيه الشخصي امر مستهجن ومرفوض حيث انه لا يجوز اطلاقاً لوزير الخارجية في منتدى عربي أو دولي ان يعبر عن آرائه الشخصية مهما كانت لآنه يمثل في هذه المنتديات راي الحكومة وسياستها. ان تصرف وزير الخارجية هذا يضع على المحك مدى احترام الوزير لاحكام الدستور اللبناني ولصلاحيات الحكومة ولاسيما ان الدستور ينيط برئيس الحكومة التعبير عن سياستها وانه وعندما تتمثل الحكومة في هذه المنتديات الخارجية بوزير الخارجية فعليه ان يلتزم بهذه السياسة التزاما كاملاً والا يكون قد خرج عن أحكام الدستور وتجاوز على صلاحيات الحكومة ورئيسها.
وقال الرئيس السنيورة: يكفي لبنان ارتدادات تنعكس عليه كل يوم نتيجة ممارسات تضرب مصالح لبنان واللبنانيين بعرض الحائط، وقد كان من الافضل للاطراف التي طلبت من الوزير التصرف بهذه الطريقة التبصر والتروي لان علاقة لبنان مع الدول العربية باتت في مرحلة حساسة بسبب سياسات ومواقف هذه الأطراف، اذ يكفي اللبنانيين مالحق بهم من اضرار حتى الان نتيجة الاخلال بسياسية النأي بالنفس التي تعلن الحكومة من أنها تلتزم بها وتمارس هي أو أطراف فيها عكس هذه السياسة في كثير من الاحيان.
وختم الرئيس السنيورة كلامه بالقول: هذه الممارسات تثبت ان البعض في هذه الحكومة يستعملها كيافطة على حائط يغيرها كل يوم حسب أهواء كل طرف فيها، ويحاول أخذ البلاد في الاتجاه الذي يريد مما يزيد في الاضرار اللاحقة بلبنان.
