كتلة المستقبل : لحكومة حيادية مهمتها اجراء الانتخابات وتخفيف التوتر واطلاق الحوار واعادة الثقة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب هادي حبيش وفي ما يلي نصه:
تقدمت الكتلة بالتهنئة من اللبنانيين عموما والمسيحيين الذين يتبعون التقويم الغربي متمنية لهم الاستقرار والامن والامان وللبنان الازدهار والتقدم . ثم اطلع الرئيس السنيورة السادة النواب على اجواء ونتائج اجتماعه يوم السبت الماضي بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والمواضيع التي طرحت، كما اطلع الحضور على اجواء اجتماع الرياض مع الرئيس سعد الحريري والنتائج التي تم التوصل اليها. وانطلاقا من ذلك يهم الكتلة ان تشدد على النقاط التالية:
اولاً: ان لبنان يواجه في الاشهر المقبلة استحقاقاً هاماً ومصيرياً وهو موعد الانتخابات النيابية التي تشكل محطة محورية لتجديد النظام اللبناني الديمقراطي، وبالتالي يجب ان يكون التوجه ويتركز العمل على اجراء هذه الانتخابات في موعدها أو في أقرب وقت ممكن ومن دون ابطاء أو تأخير، وبالتالي ترى الكتلة أن لا هدف يتقدم على اجراء هذه الانتخابات التي تشكل موعداً مفصلياً حيث يستطيع الشعب أن يختار ممثليه ويمنحهم وكالة تمثيله في الندوة النيابية.
ثانياً: اعتبرت الكتلة ان استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أدت إلى إشاعة جو من الارتياح لدى المواطنين بسبب ممارسات الحكومة والخلافات بين مكوناتها مما ادى الى توتير وتشنج كبير على مختلف الصعد الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وبالتالي فإن هذه الاستقالة قد تشكل فتحا لآفاق جديدة ايجابية تمهد وتسمح بالاتيان بحكومة تعمل جادة من اجل ابعاد لبنان عن ساحة الشحن السياسي والطائفي والمذهبي وتسهم في خفض منسوب التوتر في البلاد وفي تعزيز الاستقرار الامني واعادة الثقة بالدولة والمؤسسات الدستورية والقانونية والإدارية والاقتصادية وفي الافساح في المجال من امام المواطنين لالتقاط الانفاس وتحسين الاوضاع الاقتصادية واستعادة الاستقرار والأمل في المستقبل.
من هنا ترى الكتلة أن هذه المواصفات والاهداف تنطبق على حكومة تتألف من غير المرشحين للانتخابات النيابية لكي تكون هذه الحكومة قادرة على القيام بالمهمة المنوطة بها وهي اجراء الانتخابات ونقل لبنان الى مرحلة جديدة يسيطر فيها التنافس السياسي السلمي والمدني، وعلى ان يكون اساس بيانها الوزاري ومنهج عملها اعلان بعبدا، وتلتزم بسياسة النأي بالنفس من دون انتقائية، لتجنيب لبنان الانعكاسات الخطيرة للأحداث الجارية في المنطقة وخاصة في سوريا، وكذلك العمل على الإسهام في تهيئة الأجواء الملائمة لاستئناف الحوار الوطني الذي يدعو إليه ويرعاه فخامة رئيس الجمهورية من أجل بحث ومعالجة ما تبقى من أمور على طاولة الحوار وكذلك في العمل على استعادة وتعزيز ثقة المواطنين بدولتهم وبالاقتصاد الوطني بعد الخسائر والاضرار الكبيرة التي مني بها لبنان والشعب اللبناني خلال ولاية الحكومة المستقيلة.
ثالثاً:ان الحكومة المقبلة يجب ان تكون حكومة العمل على اجراء الانتخابات النيابية دون تردد، وبالتالي يجب على الحكومة الجديدة ان تركز جهودها على اعداد قانون انتخاب يؤمن عدالة وصحة التمثيل ويؤمن حرية الاختيار استنادا الى ركيزة العيش المشترك الواحد المسيحي الاسلامي والقواعد التي قام عليها ميثاقنا الوطني ودستورنا، وبما يؤمن مصالح جميع الاطراف بشكل عادل بعيداً عن الكيدية والاستهداف. وعلى ما يبدو فإنّ الاجماع اللبناني بات يتجه نحو اعتماد قانون انتخاب يقوم على الجمع بين النظامين النسبي والاكثري خاصة وان الكتلة تعمل على تطوير صيغة متقدمة في هذا الاطار يتحلق من حولها القدر الوازن من النواب.
ولذلك فان الكتلة تؤكد على اهمية اجراء الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها المقرر احتراما للدستور وللاعراف الديموقراطية وللمواعيد التي حددها فخامة رئيس الجمهورية .
رابعا:تجدد الكتلة استنكارها لكل انواع الخطف الذي يطال اللبنانيين وغير اللبنانيين سواء حصل داخل لبنان او خارجه ، وتطلب الكتلة من الجهات الامنية والقضائية والسياسية المختصة سرعة المعالجة والعمل على اعادة المخطوفين آمنين سالمين الى اهاليهم .
