كتلة ا لمستقبل تطالب حزب الله بسحب مقاتليه من سوريا : كانوا يقاتلون اسرائيل فاصبحوا يقاتلون اخوانهم السوريين وهذا يدخل لبنان في اتون

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:
اولا: تتوجه كتلة المستقبل الى اللبنانيين عموما والمسيحيين الذين يعتمدون التقويم الشرقي خصوصا بالتهنئة لمناسبة حلول عيد الفصح المجيد وتتوجه ايضاً بالتهنئة بمناسبة عيد العمال وهي تأمل ان يعيد الله هاتين المناسبتين وقد انقشعت الغمامة عن صدر لبنان واللبنانيين .
ثانيا: ترى الكتلة ان المعطيات السياسية تشير الى ان قوى الثامن من آذار، التي سارعت الى المشاركة في تسمية الرئيس المكلف تمام سلام بعد استقالة الرئيس ميقاتي، انما قامت بهذه الخطوة فقط وعلى ما يبدو من باب المناورة الاعلامية والسياسية وذلك في محاولة لتخفيف الخسارة التي لحقت بهم. لكن وبالرغم من ذلك فإن نوايا ومواقف هذه القوى بالاستئثار والسيطرة ما زالت كما هي، والدليل على ذلك لائحة الشروط التعجيزية التي يحاولون تكبيل الرئيس المكلف بها.
ان ما لاح للبنانيين مع تكليف الرئيس المكلف سلام، من إمكانية التوجه نحو تأليف حكومة تفتح نوافذ من الأمل تؤدي إلى التخفيف من حدة التوتر الداخلي وتكون مهمتها اجراء الانتخابات النيابية، يبدو بنتيجة الشروط التعجيزية التي تفرضها قوى الثامن من آذار انها لم تكن اكثر من امال مضخمة.
ان كتلة المستقبل ترى ان الهدف الاساسي لتأليف الحكومة الجديدة يجب ان يتركز في عملها على إجراء الانتخابات النيابية التي اقترب موعدها وان تضم الى صفوفها وزراء غير مرشحين لهذه الانتخابات وان يصار الى الالتزام بمبدأ المداورة في تسلم الحقائب احتراماً لمبدأ التداول في السلطة، وعلى ان تساهم هذه الحكومة وبأدائها في نقل البلاد الى مرحلة جديدة تعكس النتيجة التي تحملها صناديق الاقتراع، وتعمل على اعادة الثقة بالنظام السياسي اللبناني وبمؤسساته الدستورية وتحرك عجلة الاقتصاد والنمو والتنمية المستدامة.
ان تكاثر وتراكم الشروط التعجيزية التي يجري وضعها في عجلة تأليف الحكومة يطرح احتمالات خطيرة على مستقبل البلاد وعلى مختلف المستويات وخاصة السياسية والامنية والاقتصادية، وهو الأمر الذي يجب تجنبه بعد ذلك الكم المثقل بالسلبيات الذي خلفته حكومة حزب الله على البلاد واقتصادها والثقة الخارجية بها وما يزال بعض وزرائها يلحقون الضرر بالبلاد خلال مرحلة تصريفهم للأعمال.
ثالثاً: تجدد كتلة المستقبل استعداداتها الايجابية للبحث والنقاش والتوافق من اجل التوصل الى صيغة مقبولة لقانون الانتخابات النيابية يؤمن عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار ويحافظ على اسس العيش المشترك الواحد بين اللبنانيين. والكتلة على الرغم من السلبيات المتراكمة على هذا المستوى ممن لا يريدون ان تجري الانتخابات، فان الكتلة تعتقد ان الوقت ما يزال متاحا للوصول الى هكذا صيغة، اذ ان خيار اجراء الانتخابات النيابية في اقرب فرصة هو الخيار الاوحد الذي يجب احترامه واعتماده دون اي تردد تجنباً للمحاذير والأخطار التي يحملها تأجيل الانتخابات لمدة تتعدى مدة التأجيل التقني.
رابعاً: تأسف كتلة المستقبل اشد الاسف وتستنكر استمرار توارد الانباء التي تشير الى عمق مشاركة وتورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا نصرة للنظام الجائر والمجرم في مواجهة شعبه ومواطنيه .
ان حزب الله المستمر في المشاركة في هذه الجريمة، يخل بكل الموازين والمواثيق الوطنية والانسانية والاخلاقية ويهدد بانزلاق لبنان نتيجة لهذا التدخل نحو لجة بالغة الخطورة تؤدي الى تشريع ابوابه على كافة انواع المخاطر والتدخلات في شؤونه الداخلية.
ولذلك فإنّ كتلة المستقبل تعتبر ان اولى الخطوات المطلوبة من حزب الله في هذه المرحلة وقبل اي شيء اخر هي سحب مسلحيه من سوريا واعادة أولئك الشباب اللبناني الى عائلاتهم، لاتاحة المجال امام الحياة السياسية والوطنية لكي تستقيم وتعود الى الانتظام.
ان الشباب اللبناني الذي كان قد انخرط في صفوف حزب الله لقتال اسرائيل يجري اليوم تحويله رغماً عنه، الى قتال اخوانه السوريين لمصلحة اسرائيل وهنا عمق المأساة التي اوصل حزب الله نفسه اليها.
خامساً: مع حلول الذكرى الثامنة لانسحاب جيش النظام السوري من لبنان، والتي ترافقت مع الاسف مع استدعاء رئيس النظام المسؤول عن الكارثة التي تحل في سوريا لوفدٍ من الاحزاب اللبنانية للاجتماع به.
ان كتلة المستقبل، التي تدين هذا الاجتماع المهين للبنان واللبنانيين مع رئيس تلطخت يداه بدماء اطفال شعبه، تستنكر وترفض استمرار جريمة خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم في سوريا على ايدي مسلحين مجهولين وهي تعتبر ان ما جرى جريمة لا يمكن القبول بها وهي تخدم اهداف اعداء سوريا والنظام الحاكم وبالتالي يجب تضافر جميع الجهود لاطلاق سراحهما باسرع وقت ممكن، كما يجب اطلاق سراح اللبنانيين المخطوفين في اعزاز اليوم قبل الغد فقد طال امد غيابهم عن عائلاتهم و استمرار احتجازهم.
سادساً: ان الفضيحة المدوية نتيجة الفشل بايصال التيار الكهربائي بشكل مؤقت عبر الباخرة فاطمة غول سلطان الى اللبنانيين، هو الدليل الساطع على الفشل والعجز وانعدام القدرة على الانجاز لدى المسؤولين عن هذا الملف .
ان هذا القطاع، والذي هو بإدارة ومسؤولية ممثلي التيار العوني في الحكومة اللبنانية منذ سنوات ماض في التقهقر والتراجع الأمر الذي يكبد اللبنانيين الخسائر الكبيرة بسبب الادارة السيئة التي تسيطر عليها الذهنية الكيدية وسياسة السمسرات والمنافع قبل اي شيء اخر. ولا بد هنا من التذكير من أنه ولو تم القبول بمشاريع العروض التي تقدم بها للدولة اللبنانية الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية الاجتماعية في مطلع عام 2009 باسمه وباسم الصناديق العربية والدولية لتمويل معمل جديد لإنتاج الطاقة الكهربائية في دير عمار لكان لدى لبنان اليوم معمل جديد قادر على انتاج نحو 500 ميغاوات من الطاقة الكهربائية دون الحاجة للخضوع لابتزاز وفشل وسوء ادارة وعدم شفافية الوزراء المتعاقبين للتيار العوني.
ان ما جرى ويجري بحق المواطن اللبناني نتيجة الفشل الرهيب في قطاع الكهرباء كفيل بتوضيح كل حقائق الادعاءات عن الاصلاح والتغيير، والتي تفاقمها روائح صفقات السمسرة والتنفيعات المستمرة بالانتشار وليس اخرها ما بدأ يتكشف عن هدر اموال جراء صفقة تلزيم تفكيك معمل الانتاج القديم في الزوق .
