حزب الله مسؤول عن الحالة التي وصلها لبنان والاجراءات الامنية في الضاحية مرفوضة لانها عودة للامن الذاتي والامر مسؤولية القوى الامنية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء لبنان في الرويس

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب احمد فتفت وفي ما يلي نصه:

 أولاً:في بداية الاجتماع وقفت الكتلة دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء لبنان الذين سقطوا بفعل الجريمة الارهابية نتيجة انفجار السيارة المفخخة في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية، والكتلة التي هالها كما الشعب اللبناني هذا العمل الإرهابي، تستنكر بأشدّ العبارات، هذه الجريمة التي ارتكبتها يدُ الإرهاب واستهدفت المدنيين والأبرياء والعزل من اهلنا في الضاحية.

وفي هذه المناسبة تكرر الكتلة ادانتها بشكل قاطع توسل العنف والقوة والارهاب ضد اي انسان بشكل عام او اي مواطن من افراد الشعب اللبناني بأية حجة كانت ومن اي جهة كانت.

وتطالب الكتلة الأجهزة القضائية والأمنية المختصة بتكثيف تحقيقاتها من أجل كشف المجرمين وسَوقهم أمام القضاء لإنزال أشدّ العقوبات بمن تثبت إدانتهم وتورطهم في القتل والإجرام.

وفي هذه المناسبة أيضاً، تُشيدُ الكتلة بالجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان من أجل كشف المجرمين. فهذه الأجهزة تتحمل وحدها مسؤولية القيام بهذا الدور وهي التي تتمتع بالغطاء الشرعي والسياسي والشعبي الكامل لحفظ أمن المواطنين الذين يعوّلون عليها للقيام بهذا الدور.

وفي هذا السياق، فإنّ الكتلة تطالب السلطات السياسية المعنية والمسؤولة دعم هذه الأجهزة وتحصينها ضد التدخلات السياسية والحزبية والطائفية وحمايتها من الحملات الفئوية والحزبية الموجهة للنيل من معنويات عناصرها وضباطها طالما أنها تعمل وفقاً للقانون والأنظمة المرعية الإجراء من أجل حماية المواطنين اللبنانيين وصون مصالحهم العليا.

 

ثانياً:توقفت الكتلة أمام الكلام الذي صدر عن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في كلامه مؤخراً والذي حمل مضامين ومواقف مشحونة من شأنها أن تزيد الأوضاع توتراً والامور تراجُعاً وتطرح احتمالات بالغة الخطورة على لبنان واللبنانيين.

ولذلك ترى الكتلة:

  1. إنّ السيد نصرالله وحزب الله يتحملان المسؤولية عن الحالة التي وصلتْها البلاد، وعن التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، التي تؤدي إلى الانكشاف الواسع للبنان امام كل صنوف المخاطر وذلك بسبب القرار المتهور بالمشاركة في الصراع المسلح الذي تشهده سوريا بين النظام وفئات واسعة من الشعب السوري، وذلك عبر انخراطه في القتال وتشكيل ميليشيات مسلحة ترتكب الجرائم بحق الشعب السوري ولم تكن جريمةُ اقتحام بلدتي القصير والخالدية آخِرَها.
  2. إنّ إعلان السيد نصرالله ما افترض أنها الحرب على التكفيريين في سوريا كما يدعي، هي معركة لم يستشر بها الشعب اللبناني ولا الدولة اللبنانية قبل خوضها، وهو لم يراع بذلك مصالح لبنان واللبنانيين الوطنية في هذه الحرب التي قرر خوضها في الأراضي السورية انطلاقاً من لبنان. والكتلة في هذا المجال تؤكد على النقاط التالية:
  3. لا مصلحة للبنان واللبنانيين وكذلك لا مصلحة للمسلمين شيعةً وسنةً في المشاركة في الصراع المسلح في سوريا إلى جانب النظام أو إلى جانب المعارضين له.
  4. لن تستقيم الأوضاع في لبنان وتعود الى جادة الصواب طالما استمر حزب الله مشاركاً في الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب السوري.
  5. إن محاربة الإرهابيين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون، هي مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها المعنية. ولقد سبق أن خاض لبنان وجيشه الوطني هذه التجربة ببسالة وبطولة ونجاح في نهر البارد في الوقت الذي كان حزب الله يقف الى جانب منظمة فتح الاسلام نكّلت بالجيش واستولت على مخيم نهر البارد وكان السيد نصر الله سارع حينها الى السعي لحماية تلك المنظمة برسمه الخطوط الحمر ومحاولاً إفشال جهود الحكومة والجيش ومنعهما من القيام بتلك المهام الوطنية.
  6. إن اسلوب الافتراء والتضليل، الذي أدمن حزب الله ووسائله الاعلامية على استخدامه، تارة لتخوين أكثر من نصف الشعب اللبناني وطوراً لتصوير أن في لبنان تياراً يسمّيه تكفيري. وهو يحاول بذلك اعطاء الحزب صلاحية اقتناص المزيد من سيادة الدولة وصلاحياتها الأمنية والعسكرية وهي تؤدي في المحصلة إلى تخريب الدين والدولة والمجتمع بحروب ومشاريع انتحارية.
  7. إنّ الذي يتبع أسلوب التخوين هو الذي يضرب مجدداً إمكانية استئناف هيئة الحوار الوطني عملها لأنه مازال يتملّص من تنفيذ جميع مقررات الحوار وهو يرفض قبول الرأي الآخر ويصنف الآخرين كما يريد وحسب ما يناسب أهدافه ومخططاته.
  8. إنّ الإجراءات الأمنية الميليشياوية التي شرع حزب الله في تنفيذها في منطقة الضاحية الجنوبية وبعض مناطق الجنوب والبقاع بحجة مكافحة الأعمال الارهابية، هي إجراءاتٌ مرفوضة ويجب أن تتوقف لأنها تذكر بتجربة سابقة لاعتماد الأمن الذاتي التي أدت إلى انفصال ديمغرافي بين اللبنانيين. وسبق للشعب اللبناني ان عايش تلك التجربة الفاشلة بكل مراحلها وهو يرفض العودة اليها.

إن هذا الأمر يشكل اعتداء على الدولة وعلى الشرعية وعلى جميع المواطنين. وبالتالي فإنه يتوجب على حزب الله ترك الأمر للإجراءاتٍ الأمنية التي تنفذّها أجهزة الدولة الأمنية بالتكافل والتعاون والتنسيق فيما بينها، لأن من شأن استمرار الأمر كما هو الآن تحويلَ الضاحية وبعض المناطق في لبنان الى غيتوات مقفلة.

  1. إن اسلوب وممارسات التهويل والتهديد التي يطلقها البعض على بعض المناطق والبلدات والطوائف اللبنانية والظن بأنها لُقمٌ سائغة هي أمور مرفوضة ومدانة، وهذا الأسلوب في الحقيقة إلاّ نوعاً من أنواع الإرهاب الذي لن ينجح في ليّ ذراع الشعب اللبناني المتمسك بوحدته وعيشه المشترك.
  2. تتساءل الكتلة إلى متى ستظل مسألة تأليف الحكومة عرضة للابتزاز المتمادي الذي يؤدي إلى تعطيل المؤسسات الدستورية وإلى خلخلة وزعزعة أسس الدولة واستباحة وتعطيل الصلاحيات الدستورية المناطة بكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وفي المحصلة، تشكل ممارساته اعتداء على صلاحيات ممثلي الشعب الذين يعود لهم الحق في منح أو حجب الثقة عن الحكومة.
  3. إن رسالتنا ونصيحتنا للحزب ومناصريه العودة إلى الرشد والأخلاق الوطنية، بالمبادرة إلى الانسحاب فوراً من الحرب التي تُشنُّ على الشعب السوري، بحيث يكون ذلك هو التمهيد الحقيقي لاستئناف الحوار الوطني الكبير على قواعد الإيمان بالدولة اللبنانية ومرجعيتها وهو الأمر الذي يصون لبنان، ويعيد الروح إلى مؤسساته وإلى اقتصاده وفرص نموه وتطوره. لنكن جميعاً مع الوطن والدولة، لكي تكونَ لنا حياة، وتكونَ حياةً أفضل.

 

ثالثاً:تستنكر الكتلة جريمة إطلاق الصواريخ باتجاه مدينة الهرمل خلال الأيام القليلة الماضية وهي تعتبر أن من أطلق الصواريخ إنما يمارس تعدياً سافراً على لبنان واللبنانيين ويجب أن يتوقف لأنه يخدم مصلحة اعداء لبنان وسوريا على السواء.

تاريخ الخبر: 
20/08/2013