كتلة المستقبل : على حزب الله الانسحاب من سوريا واعادة شباب لبنان الى عائلاتهم وليس عبر النعوش و المطلوب توسيع دور الامم المتحدة لمواجهة اعباء النازحين السوريين

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حداداعلى شهداء جريمة تفجير الجناح

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الو سط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان وفي نهاية الاجتماع اصدرت الكتلة بياناً تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:   اولاً:وقفت الكتلة، في بداية الاجتماع، دقيقة صمت وحداد على ارواح الشهداء الذين سقطوا جراء جريمة التفجير الارهابية التي استهدفت مقر السفارة الإيرانية في منطقة الجناح في بيروت.وتعتبر  الكتلة ان هذه الجريمة المروعة مدانة ومرفوضة ومستنكرة، وأن من قام بها ووقف خلفها مجرم ارهابي يجب كشفه واعتقاله والاقتصاص منهوهي لذلك تطالب بإحالة هذه الجريمة إلى المجلس العدلي.

توجهت الكتلة الى الشعب اللبناني وعائلات الشهداء بالتعزية الحارة آملة الشفاء العاجل لجرحى والمصابين لكي يعودوا الى اهلهم وعائلاتهم واعمالهم.

وتنبه الكتلة إلى ان آفة الارهاب باتت تهدد لبنان ومواطنيه وهي تحتم التصرف على اساس التعاون لمواجهة هذه الافة واجتثاث أسبابها وليس العمل على توسيع انتشارها.

ان لبنان بموقعه وصيغته وتركيبته الحساسة والدقيقة والمعقدة، لا يمكنه احتمال انعكاسات نزاعات المنطقة على ارضه، كما لا يمكنه ان يكون ممرا او مستقرا لازمات المنطقة ومخططات المغامرين، التي تتطلب لمواجهتها التضامن والوحدة والعمل من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين الوطنية.

رحم الله الشهداء، وحمى الله لبنان.

ثانياً:توقفت الكتلة امام موجة التصعيد السياسي والاعلامي غير المسبوقة التي انتهجها حزب الله خلال الايام الماضية وقادها امين عام الحزب السيد حسن نصرالله والتي كشف فيها، بشكل واضح، نوايا الحزب وتفكيره وارتباطاته وتصرفاته الإقصائية والالغائية والتي هي تخرق الدستور وتخالف ميثاق العيش المشترك.

ان اعلان نصرالله استمراره في القتال في سوريا دون رادع او وازع، ومجاهرته بانه ليس بحاجة لرأي باقي المكونات اللبنانية، لا سابقا او حاضرا ولا مستقبلا، فيما يقرره من خطط للحرب في لبنان وفي خارج لبنان انطلاقاً من لبنان.

ان هذا الكلام كشف حقيقة المشكلة الخطيرة والعميقة التي يعاني منها لبنان والشعب اللبناني بحيث ان مجموعة من الميليشيات المسلحة المرتبطة اقليمياً تتخذ من لبنان منطلقا لحروب وغزوات في المنطقة وذلك من خارج الاجماع اللبناني او الراي اللبناني او المصلحة اللبنانية، وهي في الوقت عينه تمعن في فرض شروط سياسية تعجيزية تعطل لبنان ومؤسساته وحياته السياسية والاقتصادية وتمعن في زعزعة وتدهور اوضاعه الامنية والاقتصادية والمعيشية.    

ان كلام السيد نصر الله وآخرين من المسؤولين في حزب الله والذي توجه البعض منهم بالتنصل الصريح من اعلان بعبدا بعد ان سبقت الموافقة عليه بالإجماع على طاولة الحوار، سوف يولد مشكلات جديدة للبنان تتصل بالمس بالشراكة الوطنية اللبنانية وتهدد مستقبل صيغة لبنان في عيشه المشترك والواحد.

ان حزب الله مُطالب بالعودة الى جادة الرشد الوطني والانسحاب من أتون الصراع الدائر في سوريا ووقف مشاركته في القتال في مسألة لا دخل للشعب اللبناني بها والعمل فوراً على اعادة شباب لبنان الى قراهم واهلهم سالمين وليس في نعوش وبالتالي المبادرة إلى اصلاح ما لحق بلبنان واستقراره وصيغته  من اضرار بليغة.

تكرر الكتلة موقفها القائل بان الحياة الوطنية في لبنان لن تعود الى جادة الصواب طالما بقي حزب الله على رهاناته وادواره الخارجية التي لا علاقة للبنان واللبنانيين بها. ان بقاء حزب الله على هذا الانحراف أصبح يشكل ام المشكلات الوطنية التي يمكن ان تطيح بلبنان وتهدد وجوده.

ثالثاً: استعرضت الكتلة الحال التي بلغها طوفان نزوح الشعب السوري المنكوب والمأساوي الى لبنان عبر اكثر من نقطة حدودية، بشكل كبير وخارج حدود السيطرة والاستيعاب اللبناني. ان الحكومة اللبنانية والتي تعاملت ومنذ بداية هذه الكارثة بتجاهل واستخفاف مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالعمل أيضاً على توسيع وتطوير دور الامم المتحدة ومؤسساتها وايجاد الصيغ الواقعية والملائمة والفعالة لهذا الدور لمساعدة لبنان على مواجهة هذه المحنة الانسانية والاقتصادية والامنية الكبرى.

ان لبنان بامكاناته وظروفه الأمنية والاقتصادية وبناه التحتية لا يمكنه مواجهة موجات النزوح الهائلة التي تضرب مناطقه وهذه مسألة يجب ان تكون من مسؤولية المجتمعين العربي والدولي اللذان لم يقوما بواجباتهما حتى الان على المستوى المطلوب.

وبالتالي فمن الضروري الانصراف لمعالجة هذه المعضلة باندفاع وثبات لان الانعكاسات السلبية قد تكون خارج التوقع اذا ما بقيت الامور من دون معالجة.

لم يعد مقبولاً أو ممكناً أن يستمر المجتمع الدولي مستخفاً وغير مبالٍ بهذه الجريمة المستنكرة والمأساة الإنسانية المتعاظمة في سوريا وكذلك فإنه مطالب بالعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وفتح ممرات للإغاثة الإنسانية للمدنيين العزل من الشعب السوري وإيجاد أماكن آمنة لإقامة السوريين داخل سوريا.

وفي هذا السياق فان الكتلة تستنكر أيضاً الخروقات المتكررة واعمال التعدي من جانب  النظام السوري او من جانب القوى المعارضة له والتي تستهدف المس بالسيادة اللبنانية.

والكتلة تكرر رفع الصوت وتؤكد على استنكارها لهذه الاعتداءات، فأرض لبنان ليست سائبة ومن الواجب حمايتها وعلى الحكومة المبادرة إلى ابلاغ كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة بهذه الاعتداءات المتكررة نظراً لخطورتها وانعكاساتها على الأوضاع العامة في البلاد.

لقد أصبح الوضع يستدعي من الحكومة اللجوء إلى الامم المتحدة لحماية حدود لبنان التي باتت مسألة ملحة ولا مفر من اللجوء اليها حيث بات لبنان مهدداً بوجوده وامنه وحياة شعبه.

رابعاً: استعرضت الكتلة الاوضاع السائدة في مدينة طرابلس من مختلف الاوجه وشددت على ضرورة:

1-           ان يكون تنفيذ الخطة الامنية للمدينة جديا وشاملا كل مناطقها وشوارعها اضافة الى منع كل المظاهر المسلحة لأي طرف كان كخطوة على طريق أن تصبح المدينة خالية من السلاح غير الشرعي. ان تثبيت الاستقرار سوف يفسح المجال من امام المعالجات الاخرى الأمنية والمعيشية الضرورية في المدينة.

2-           ضرورة  تحويل جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام الى المجلس العدلي خاصة لاسيما ان المجرمين المتهمين باتوا معروفين لكنهم بدل انصياعهم للأوامر القضائية فإنهم يحتمون بالسلاح الخارج عن القانون ويشنون حملة تهجم وافتراء مريبة على الأجهزة الامنية وفي مقدمها شعبة المعلومات المثابرة على اداء مهماتها الوطنية بشجاعة وبثبات وتقدم.

ان كتلة المستقبل إذ تشدد على اهمية اعتقال المتهمين و محاسبتهم حسب القانون تشيد بالقوى الامنية اللبنانية وتحديدا بدور شعبة المعلومات التي باتت بأبطالها مستهدفة بسبب استمرار وتطور دورها الامني الوطني في كشف الجرائم الارهابية  ومنها تلك التي ينفذها النظام السوري واعوانه هذا فضلاً عن دورها الوطني الكبير في الكشف عن عدد كبير من خلايا التجسس الإسرائيلية.

ان هذه الحملة المبرمجة في التهجم والافتراء تستدعي تحركاً فورياً من الحكومة ومن أجهزتها القضائية المتخصصة في التصدي لهذه الحملة.

خامساً:     تنبه الكتلة إلى الضغوطات التي يتعرض لها القضاء لإخلاء سبيل المتهم ميشال سماحة وللحؤول دون إصدار مذكرة توقيف بحق علي عيد.

لذلك تطالب الكتلة الحكومة وعلى وجه التحديد وزير العدل اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لتحصين وحماية القضاء من اية تدخلات.

سادساً: توقفت الكتلة مرة جديدة امام الاعتداء الاسرائيلي على السيادة اللبنانية والمتمثل بأبراج التنصت الالكترونية المزروعة مقابل الحدود الدولية الجنوبية للبنان.

والكتلة التي تستنكر وتدين هذا الاعتداء السافر والمستمر تطالب باتخاذ كل الاجراءات والخطوات الدبلوماسية والتقنية لمواجهة هذا الاعتداء، لكنها في الوقت عينه تلفت عناية اللبنانيين الى ان هذا الاعتداء مستمر منذ عدة سنوات وقد سبق ان كُشِفَ عنه واثير في العام 2010 وكان يجب اتخاذ الاجراءات السيادية الرادعة عن طريق وزارات الخارجية والاتصالات والدفاع والعدل، وهي كلها حقائب ومسؤوليات كانت وما زالت بإدارة من ينتمون الى قوى الثامن من آذار التي تتحمل وحدها بالتالي المسؤولية الكاملة عن هذا التقصير الفادح والمستمر في عدم المبادرة الى القيام بما يقتضيه وجودهم في سدة المسؤولية.

وعلى الرغم من ذلك تبقى المسؤولية على عاتق السلطة التنفيذية واجهزتها التي يتوجب عليها المضي قدماً في القيام بالاتصالات بالمراجع الدولية المختصة توصلاً إلى اتخاذ الاجراءات الرادعة اللازمة لمنع اسرائيل من الاستمرار في اعتداءاتها السافرة على لبنان.

تاريخ الخبر: 
19/11/2013