كلمة الوزير فؤاد السنيورة في بدايـة الجلسـة الثانيـة المؤتمر الصناعي لجمعية الصناعيين اللبنانيين فندق البستان- بيت مري

-A A +A
Print Friendly and PDF

ايها السادة،

 الصناعة اللبنانية والتعاون العربي عنوان يختصر هموما كبيرة ويطرح اسئلة عديدة، ويلقي علينا اعباء واثقال المرحلة القادمة بكل مشاكلها وتعقيداتها ومسؤولياتها.

 ان بداية الطريق السوي في هذا السبيل تكمن في استكشاف مجالات التعاون بين الدول العربية في المجالات الاقتصادية المختلفة، ولا سيما في المجال الصناعي، وعندها فقط، نستطيع ان نحدد اسس هذا التعاون والوسائل والمدى الذي يمكن ان يذهب اليه لكي يصل الى مستوى التنسيق فالى التكامل الاقتصادي، والذي من شأنه ان يعزز قدرات الدول العربية وينوع مصادر انتاجها، ويقوي اقتصاد كل منها.

 ولا حدود للتعاون بين الدول العربية، فقد يكون ثنائيا وقد يتعدى ذلك الى التعاون بين مجموعات، كمجلس التعاون الخليجي، وربما نصل بخطوات مدروسة وعقلانية الى التعاون من خلال سوق عربية مشتركة، وقد سبقنا الى ذلك دول عديدة، وخير تجربة في هذا الاطار، هي تجربة السوق الاوروبية المشتركة، والتي توصلت الى نوع من الوحدة الاقتصادية، ونحن لدينا من المقومات الاقتصادية والامكانات المادية والبشرية ما يجعلنا قادرين اذا شئنا ان نخوض هذه التجربة، بنجاح، لا سيما وان الظروف الانية والمستجدة والتحديات التي تنتظرنا تفرض علينا خوض هذه التجربة الاقتصادية، خدمة لاقتصاد كل منا وخدمة لشعوبنا، والعناصر الموضوعية لنجاحها متوفرة، شرط ان تسود في علاقاتنا روح التعاون والرغبة في التعاون والثقة المتبادلة.

 ومن هنا نبدأ بهذه الجلسة الثانية بعرض بياني مقارن لمؤشرات اقتصادية واساسية لكل من لبنان والاردن وسورياوالدول العربية كافة من تقديم تجمع رجال الاعمال اللبنانيين لننتقل بابحاثنا الى استكشاف مجالات التعاون الثنائي بين لبنان وسوريا ولبنان والاردن في المجال الصناعي وغيره، ثم لموضوع التكامل والتنسيق الاقتصادي العربي وكيفياته.

 

فندق البستان- بيت مري

13/10/1993

التاريخ: 
13/10/1993