كتلة المستقبل : تعاطي حزب الله مع تكرار ظاهرة اطلاق النار يعتبر نموذجاً من نماذج استعراض الحزب للقوة ولترويع وترهيب المواطنين اللبنانيين

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على الشهداء اللبنانيين في تفجير دمشق

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب جمال الجراح وفي ما يلي نصه:

اولاً:وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء اللبنانيين الذين سقطوا في التفجير الارهابي الذي استهدف حافلة الركاب في دمشق يوم الاحد الماضي، وهياذ تشعر بفداحة الجريمة التي اصابت الوطن وعائلات الشهداء تتقدم من اهاليهم وعائلاتهم بالتعزية الحارة والخالصة.

تستنكر الكتلة أشد الاستنكار هذا الارهاب الاسود والاعمى وترى أن هذا الحادث المدان يجب ان يدفع جميع الاطراف السياسية اللبنانية الى النظر بعمق وتمعن الى اسباب تفاقم التشنج والتطرف في البلاد وكذلك إلى تفشي وانتشار هذه الاعمال الارهابية من أجل مواجهتها مع معالجة مسبباتها وذلك بطريقة حقيقية وموضوعية وبشكل شامل.

ان المهمة الاساسية لأية قوة سياسية هي النظر بحكمة وموضوعية الى مصلحة الوطن والمواطن وحمايتهما وليس اتباع سياسات وممارسات متهورة تتسبب بزيادة حدة التطرف المؤدي إلى العنف بما يعرض الأمن والاستقرار في البلاد إلى الخطر.

 

ثانياً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار ما شهدته شوارع مدينة بيروت بالتوازي مع خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والكتلة تؤكد في هذا المجال وبالكامل على المواقف التي أعلنها رئيسها الرئيس فؤاد السنيورة في كلمته في ذكرى استشهاد الوزير محمد شطح، والتي دان فيها التفرد بعيداً عن الإجماع الوطني، كما دان فيها أيضاً إطلاق الرصاص والقذائف الصاروخية مما حول العاصمة الى مدينة رعب وهلع وخوف أدى إلى ترهيب المواطنين والطلاب والتلامذة والمارة، وتسبب بأضرار مادية.

إن تعاطي حزب الله مع تكرار ظاهرة اطلاق النار والقذائف الصاروخية عند طلات أمينه العام الإعلامية، وهو القادر على ضبطها إن أراد، إنما يعتبر نموذجاً من نماذج استعراض الحزب للقوة ولترويع وترهيب المواطنين اللبنانيين ويتناقض مع كل ما يهدف إليه الحوار، الجاري فيما بين الحزب وتيار المستقبل، من خفض للتوتر والتشنج المذهبي.

ان الكتلة ترفض وتدين هذا الترهيب وتلك الممارسات وتطلب من القوى الامنية والقضائية ملاحقة المخلين بالأمن ومحاسبتهم وانزال العقاب بهم.

 

ثالثاً:ترى الكتلة أن الكلام الذي صدر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، الذي اعتبر فيه ان قواعد الاشتباك مع العدو الاسرائيلي قد سقطت، يعبر عن موقف متفرد ومتسرع وهو بذلك قد تجاوز ارادة الشعب اللبناني ونقاط اجماعه السياسية، وهو ما يعتبر تخلياً وبشكل أحادي وبدون تفويض عن قرارات دولية وتحديداً القرار 1701 والتي سبق للبنان ان التزم بها.

ان لبنان يحرص على ما توفره له هذه القرارات الدولية من ضمانات وحماية.

وفي هذه الحال فان الكتلة لا تقبل في هذا المجال كلام السيد حسن نصرالله وتعتبره إقحاماً للبنان في مخاطر كبيرة ليس من الحكمة ولا من المصلحة تعريض البلاد لها ولاسيما في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وتكرر الكتلة موقفها الثابت لجهة الالتزام بالقرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 بكافة بناءاته وبنوده ومندرجاته لأن فيها مصلحة لبنانية عليا يجب أن تكون خارج اي نقاش او تشكيك او تملص او تهرب تحت اي عنوان او ذريعة.

 

رابعاً: ان الكتلة ترفض ما تقوم به ايران من تحويل للبنان الى ساحة مواجهة مع اسرائيل لأغراض ايرانية لا تمت بصلة الى المصلحة اللبنانية العليا ولا الى المصلحة الفلسطينية او العربية. ولقد ظهر ذلك بشكل سافر من خلال مواقف وتصريحات عدد من المسؤولين الايرانيين وذلك اضافة الى ما نقله بالأمس قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري عن المرشد السيد علي خامنئي.

 

خامساً:ترفض الكتلة الكلام الذي صدر عن وزير خارجية العدو الإسرائيلي الذي هدد لبنان من حرب ثالثة سوف تشنها إسرائيل على لبنان.

لذلك تطلب الكتلة من الحكومة اللبنانية التوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لادانة هذا الاعتداء والتهديد المباشر للبنان.

كما تطلب الكتلة من جميع الفرقاء السياسيين في البلاد، وفي مقدمهم حزب الله، التنبه إلى ما يضمره العدو الإسرائيلي من نوايا عدوانية وبالتالي التبصر في جميع المواقف والممارسات التي سيتخذها هؤلاء الفرقاء وذلك من أجل عدم تقديم ذرائع مجانية للعدو الإسرائيلي والتسبب، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالاضرار بلبنان وباللبنانيين.

 

سادساً:تأسف الكتلة إلى قيام البعض بتحويل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والمطلبية التي تطال بعض شرائح المجتمع اللبناني إلى مسائل طائفية ومذهبية ومناطقية بينما هي في جوهرها لا تعدو كونها قضايا اقتصادية ومالية وانمائية وإدارية تتعلق بمرافق البلاد ومؤسساته.

تعتبر الكتلة أنه ينبغي النظر الى هذه المسائل حصراً من هذا المنظار بحيث تكون المقاربات والأساليب المتبعة في كيفية معالجتها مستندة إلى معايير واعتبارات موضوعية ترتكز وتهدف إلى تحسين وترشيد مستويات الاداء في مرافق الدولة ومؤسساتها بعيداً عن الهدر والفساد.

إنّ هذا التحوير ويا للأسف يحرف الانظار عن جوهر المسائل والمشكلات التي تعاني منها البلاد وتشكو من استفحالها بعض المؤسسات التي هي بحاجةٍ لإصلاحٍ وضبطٍ وتطوير ومحاصرةٍ للفساد والمفسدين.

 

سابعاً:تستنكر الكتلة اشد الاستنكار الجريمة الارهابية التي تعرض لها الجيش المصري في منطقة العريش في سيناء.

والكتلة إذ تتوجه بالتعزية الصادقة الى الشعب المصري وعائلات الشهداء والمسؤولين المصريين تؤكد على موقفها الثابت والداعي إلى مواجهة آفة الارهاب والتصدي لها ومحاصرتها اينما كانت من دون تهاون او تردد بكونها باتت افة خطيرة تهدد البلدان العربية ولاسيما في سوريا والعراق واليمن وتشوه صورة الاسلام والمسلمين. ولذلك تدعو الكتلة إلى تعزيز العمل العربي والاسلامي والدولي المشترك الذي يتصدى للإرهاب ويعالج في آن معاً مسبباته ويقدم الحلول الحقيقية للمشكلات العميقة التي تعاني منها المجتمعات العربية والإسلامية.

تاريخ الخبر: 
03/02/2015