Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

13:57

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا بحث الاجراءات المتخذة في "البارد"

واستقبل اللواء ريفي وتسلم مذكرة من الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير اجتماعا لبحث التنسيق القائم بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالنسبة للاجراءات الأمانية والسيادية المتخذة في مخيم نهر البارد وعلى مداخله. وتم الاتفاق في الاجتماع الذي شارك فيه: أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن سعيد عيد، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ورئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء الركن شوقي المصري، ورئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني السفير خليل مكاوي، ومستشاره زياد الصائغ، على الشروع في نقل بعض الصلاحيات والإجراءات الميدانية من الجيش اللبناني إلى قوى الأمن الداخلي وتفعيل حضورها في البقعة المحيطة بالمخيم، واتخاذ إجراءات تحيي الحركة الاقتصادية في المخيم لجهة تسهيل حركة إدخال البضائع، بما يسهل حياة الإخوة اللاجئين الفلسطينيين اليومية ويمتن العلاقات اللبنانية- الفلسطينية، على أن يبدأ تنفيذ هذه الإجراءات مباشرة بعد عطلة عيد الفطر المبارك.

الجبهة الديموقراطية

واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة علي فيصل الذي قال بعد اللقاء:" تركز البحث على موضوع إعادة إعمار مخيم نهر البارد، فأعاد الرئيس السنيورة تأكيده على التزام الحكومة اللبنانية بانجاز الإعمار وإعادة أبناء المخيم الى مخيمهم، استكمالا لكل ما بذل سابقا حينما وضع قرار المخطط التوجيهي واستملاك الأراضي وأيضا طمر الآثار وفقا للأسس العلمية لإيجاد المخرج القانوني للطعن المقدم من قبل مجلس شورى الدولة ودون اعتراض من أي وزير على هذه المسائل. ونحن من جانبنا أكدنا على ضرورة الإسراع في إزالة العوائق من أمام عملية إعادة الإعمار لان مأساة 40 ألف نازح فلسطيني لا يمكن ان تستمر أكثر من عامين ونصف فهؤلاء اما انهم يسكنون في مستوعبات حديدية اشبه ببراد في الشتاء وفرن في الصيف، وبعضهم يسكن في منازل أشبه بالاسمنت مغلق، والبعض الاخر يسكن في الهواء الطلق وغيرهم في مستودعات او في ملاجئ او في منازل أقاربهم في مخيمات أخرى، وهم يعانون من أوضاع صحية واجتماعية وتعليمية سيئة جدا جدا، وبالتالي نحن نثمن إعادة تقدير رئيس الحكومة والحكومة اللبنانية ضرورة الإيفاء بالالتزامات وإنهاء هذا الوضع الصعب لأبنائنا في مخيم نهر البارد. كما اطلعنا على الإجراءات التي تحضر لها اللجنة الخاصة من الحكومة اللبنانية وبشكل مباشر وبحضور دولة الرئيس وحضور قادة الاجهزة الأمنية والسفير خليل مكاوي، الذين أطلعونا على الإجراءات التي من المزمع اتخاذها من قبل الحكومة لتسهيل الحركة ورفع القيود عن حركة أبناء مخيم نهر البارد وتوسيع إدخال البضائع وبالتالي إراحة أهلنا في المخيم الجديد وحتى بالنسبة لحركة الدخول والخروج للفلسطينيين الى المخيم وخارجه، وهذا أمر جيد لطالما دعونا إليه لأنه يخفف من الأعباء على شعبنا وأهلنا في المخيم والذين سيواصلون تحركهم السلمي من اجل الوصول الى الهدف المنشود وهو إعادة الإعمار وهذه التحركات مشروعة وليست فوضوية إطلاقا وصرخة مخيم نهر البارد تخترق كل ضمير فلسطيني ولبناني وعربي لكي تنتهي هذه المأساة بشكل كامل، ونحن نشدد على ان تخرج عملية أعادة إعمار المخيم من إطار التجاذبات المحلية وهو ليس مساحة لإدارة التجاذبات لان المسالة هي إنسانية ويجب ان نجد الحلول وان نذلل العقبات بما فيها قضية الآثار وفقا لقرار مجلس الوزراء، ونطالب مجددا كتلة التغير والإصلاح ان تضع في الميزان قضية مصير 40 ألف لاجئ، نحن لا نريد أن نؤثر على الآثار اللبنانية لكن نريد إعادة إعمار منازلنا وان نعيش حياة كريمة في هذا المخيم، والحلول موجودة بالنسبة لموضوع الآثار وفقا لما قررته منظمة "ليونيسكو".

اضاف "نشكر وسائل الأعلام التي واكبت هذه المأساة ولا تزال وندعوها الى المزيد من أبراز هذه المعاناة لأنها تستحق كل الاهتمام، و قدمنا مذكرة لدولة الرئيس السنيورة تتحدث عن الحقوق الإنسانية، منها حق التملك ومنح البطاقات لفاقدي بطاقات الهوية، وأكد لنا الرئيس السنيورة ان الأمور تسير بالاتجاه السليم بحيث ستمنح دائرة الأمن العام و الأجهزة الأمنية المختصة بطاقات بديلة للأوراق الثبوتية للخروج من معاناتهم . وطرحنا موضوع البنية التحتية السيئة في المخيمات من فقدان الماء وانقطاع الكهرباء والفيضانات التي تعرضت لها مخيمات شاتيلا وبرج البراجنة ولا زالت بعض المنازل محاصرة بآثار الشتاء الأخير، وفي هذا السياق ايضا دعونا الى تعاون من قبل الحكومة اللبنانية ولجنة الحوار الفلسطيني اللبناني والاونروا لمعالجة هذه المسألة والاهتمام في البنية التحتية في كل مخيمات لبنان".

وقال: "ان إعمار مخيم نهر البارد هو إعمار للنظام الفلسطيني من اجل حق العودة ورد مباشر على مشاريع التوطين والتهجير، لان كل من يعبد مخيم فهو يعبد الطريق نحو العودة الى فلسطين، وكل من يدفعنا نحو بئر الحرمان من الحقوق الإنسانية ومن عدم إعمار مخيم نهر البارد يدفع نحو تهجيرنا او توطيننا ويضرب في الصميم حق العودة ويضرب المصلحة الفلسطينية-اللبنانية المشتركة على قاعدة المصلحة العليا للشعبين في إطار تقرير المصير للشعب الفلسطيني بدولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عاصمتها القدس وبما يضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لا سيما الذين استهدفوا في مجزرة صبرا وشاتيلا التي نحيي ذكراها اليوم".

سئل: هل يمكن ان نقول ان الوضع الأمني مستتب داخل المخيمات الفلسطينية؟

أجاب: "هناك اهتمام كبير ومسؤولية لجميع الفصائل وبالتعاون مع الدولة اللبنانية لتحصين الوضع الداخلي والأمني في المخيمات والتطمين هو في مستوى التحصين الذي يحصل بين مجمل الفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية والحرص المشترك على امن المخيمات وامن الجوار فأمن الفلسطينيين من امن لبنان، وان الأوضاع الأمنية داخل المخيمات هي في إطارها السليم.

اللواء ريفي

واستقبل الرئيس السنيورة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد.

والتقى الرئيس السنيورة عضو غرفة تجارة بيروت محمد شقير.

تاريخ اليوم: 
18/09/2009