Diaries 701

-A A +A
Print Friendly and PDF

18:40

 

الرئيس السنيورة استقبل وفدا من "الجماعة الاسلامية" واتصل بشعث :

احياء ذكرى الرئيس الحريري تأكيد لوحدة اللبنانيين وعروبة لبنان واستقلاله

14 شباط تعبير عن توحد اللبنانيين امام المخاطر الاسرائيلية ومخاطر الانقسام

التهديدات الاسرائيلية لسوريا مرفوضة ومواجهتها تكون بالتضامن والتعاون العربي

اللقاء بين "شعت - هنية" خطوة جيدة يجب ان تتابع من اجل توحيد الصف الفلسطيني

استقبل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في الهلالية - صيدا وفدا من "الجماعة الاسلامية" ضم: المسؤول السياسي في الجنوب بسام حمود والمسؤول التنظيمي حسن ابو زيد وعضو القيادة حسن شماس، الى جانب وفود صيداوية عرضت معه شؤونا تربوية وانمائية وخدماتية.

وتناول الرئيس السنيورة خلال اللقاء الدعوة لإحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري فقال: "الرئيس الشهيد ليس لفريق من اللبنانيين، بل هو لكل لبنان، هو شهيد لبنان وهؤلاء الشهداء الذين سقطوا ايضا هم من شهداء الحرية والاستقلال والسيادة والعروبة في لبنان، وبالتالي من المهم جدا ان نحفظ ذكرى شهدائنا وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ان هذه الذكرى هامة جدا بالنسبة لكل النضالات التي ناضلناها على مدى سنوات طويلة والتي استطعنا ان نحقق انجازات، ولكن هذه المسيرة لا زال هناك الكثير مما علينا ان نقوم به. وان هذا التعبير حول احياء هذه المناسبة هو من جهة تقدير للدور الكبير الذي قام به الرئيس الشهيد، وايضا تعبير عن إدانة هذا العمل المجرم الجبان الذي جرى القيام به وتم الاغتيال، وايضا للتمسك بالمبادىء التي ناضلنا من اجلها وهي مبادىء ان لبنان بلد عربي متمسك بعروبته وبانتمائه لهذا المحيط، وانه حريص ايضا على استقلاله وعلى سيادته وعلى انفتاحه وعلى حرياته، وعلى ان يكون بلدا للاعتدال وللتسامح ولقبول الآخر. هذه المبادىء التي ناضلنا من أجلها بأن يظل لبنان بلدا ديمقراطيا وبرلمانيا، وبالتالي مسألة اساسية عندما يبادر المواطن الصيداوي او اي مواطن في لبنان للنزول الى ساحة الحرية الى ساحة الشهداء في وسط مدينة بيروت التي تجمع كل اللبنانيين، وما انبثق عنها من موقف موحد لكل اللبنانيين بالتأكيد على صيغة لبنان الفريدة القائمة على العيش المشترك وعلى التعاون ما بين جميع ابنائه. انني ادعو جميع ابناء مدينة صيدا للمشاركة في هذا التعبير كما ادعو جميع اللبنانيين لأي فئة انتموا، لأنهم في ذلك يؤكدون على وحدة اللبنانيين وعلى ايضا عروبة لبنان وعلى استقلال ووحدة لبنان. هذه المبادىء الأساسية التي ناضلنا من اجلها لذلك يوم 14 شباط هو للتعبير عن توحد اللبنانيين امام كل المخاطر، امام المخاطر الاسرائيلية وامام مخاطر الإنقسام بين اللبنانيين الذي نرفضه وندينه، ونعمل ان شاء لله من اجل ان يبقى لبنان واحدا موحدا بلدا حرا عربيا سيدا مستقلا".

سئل الرئيس السنيورة عن التهديدات الإسرائيلية الموجهة الى سوريا فقال: "لقد عودنا العدو الإسرائيلي ان يطلق بين حين وآخر سلسلة من التهديدات، أكان ذلك بالنسبة للبنان او بالنسبة لفلسطين او بالنسبة لسوريا. وهذا الأمر لا يواجه بتقديري الا بالتأكيد مرة ثانية على أهمية التضامن والتعاون العربي وازالة المعوقات التي تمنع التلاقي بين الأخوة العرب لأننا كلنا نواجه عدوا واحدا وهي اسرائيل، وهي لا تزال ومنذ ان نشأت قبل 62 عاما تمارس عملية القضم والهضم المستمرة، وبالتالي يقابل هذا الإصرار والتعنت الاسرائيلي والإمتناع عن التجاوب حتى مع اقرار او تنفيذ القرارات الدولية العديدة التي صدرت، يواجه هذا الأمر بتشرذم عربي وبمواقف عربية مختلفة. بالتالي نحن نرفض هذه التهديدات التي تطلقها اسرائيل، وما ندعو اليه هو المزيد من التضامن العربي مع سوريا ومع الأخوة الفلسطينيين وايضا مع لبنان لأن لبنان حظي بهذه السلسلة من التهديدات الإسرائيلية من قادة العدو الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، والتي كنا نقول انها مرفوضة. واننا نؤكد على وحدة اللبنانيين فيما بينهم وان نعمل من أجل ان لا نعطي اسرائيل ذرائع ومبررات من اجل استخدامها لتقوم بمهاجمة لبنان او اي بلد عربي آخر. بالتالي كل عمل يؤدي الى ازالة الفروقات فيما بيننا كعرب والتأكيد على التضامن العربي".

وسئل عن رأيه في بداية التقارب الفلسطيني - الفلسطيني من خلال لقاء "شعت - هنية" قال: "نحن مع اي عمل يؤدي الى عودة التضامن الفلسطيني، وفي الواقع لقد تحدثت قبل دقائق مع الدكتور نبيل شعت واطلعني على الاجواء التي سادت، واعتقد ان هذه الخطوة جيدة جدا ويجب ان تتابع واعتقد ان هذا العمل الذي يؤدي الى عودة اللقاءات والحوار بين الفرقاء الفلسطينيين والجهد الذي يبذل من اجل التوفيق ما بين فلسطينيي الضفة وفلسطينيي غزة، هذا الأمر عمل مشكور ونبيل جدا، ويجب ان يتابع وان نعمل جميعا من اجل توحيد الصف الفلسطيني، لأنه بتقديري الشخصي، بداية اي تصدي لعدوانية إسرائيل وللتهديدات التي تقوم بها ولأي عمل يمكن ان تفكر به إسرائيل، لا يمكن ان نستطيع ان نواجهه بصف فلسطيني مشرذم ومتفرق فيما بينه، بعد 62 عاما نحن نقول ماذا استطعنا ان نتقدم لم نستطع كعرب ان نسترجع بوصة واحدة مما احتلته اسرائيل، لذلك اعتقد ان هذه الخطوة التي يقوم بها الفلسطينيون يجب أن تعزز، ويجب ان نعمل جميعا من اجل ان ندعمها ومن اجل ان يصار الى بذل كل الجهود من الأخوة في حماس أكانوا في حماس غزة ام خارج غزة، ام كانوا الأخوة في حركة فتح ايضا، ان يقوموا بهذا العمل وبالتالي هو الرد الحقيقي على التهديدات التي يطلقها العدو الإسرائيلي على سوريا. هذا ما نعتقد بأنه امامنا تحد وفرصة وبالتالي اتمنى ان هذه الخطوة ان تتابع من اجل تعزيز التضامن العربي وكل نجاح نحققه في هذا الاطار اعتقد انه يمكن ان نبني عليه نجاحات اخرى".

سئل عن المراحل التي قطعها موضوع معالجة مشكلة جبل النفايات في صيدا؟ فقال: "اجتمعت مع لجنة المتابعة وكنا قد اشرنا عليهم بأن يزوروا المطمر الذي تتولى ادارته شركة "سوكلين" للاطلاع على المستوى التقني والكفاءة العالية التي يتم بها هذا العمل، وايضا تلاؤمه مع المعايير الدولية في عمليات طمر النفايات. نحن في موضوع المكب نسير على ثلاثة مسارات:

- المسار الأول يتعلق بالتثبت من كفاءة المعمل وانه قادر من النواحي التقنية والبيئية والاقتصادية من ان يقوم بهذا العمل واعتقد انه قاربنا ان نصل الى تصور نهائي ولا سيما مع قدوم فريق متخصص محايد بالتعاون بيننا وبين الحكومة الالمانية وكما سمعت من وزير البيئة ان ذلك سيكون بالتعاون مع برنامج الـUNDPالتابع للأمم المتحدة، فهذا الأمر قاربنا التوصل الى النتائج بهذا الشان.

-المسار الثاني الأمر يتعلق بالمكب ذاته وهذا طبيعي أن يبدأ العمل فيه حالما يتم التوقف عن الطمر فيه، ومتى يتوقف الطمر في هذا الجانب من هذا المكان، عندما يبدأ المعمل بالعمل ويكون لدينا مطمر لأن المعمل ينتج نوعين من "الكومبوست" الذي يستعمل وينبغي ان نجد له السوق لتسويقه في لبنان وخارج لبنان ، والعوادم التي لا يمكن التعامل معها وبحاجة لمطمر وبالتالي هنا علينا ان ندرك ان علينا ان نجد المطمر، وهذا امر يتعلق بالتعاون مع المحيط البيئي في صيدا لان صيدا تستقبل ايضا بالاضافة الى نفاياتها تستقبل نفايات من الجوار، وايضا مدينة صيدا تستقبل كل خطوط المياه الآسنة من المنطقة، وبالتالي كلنا جميعا نعتبر بيئة واحدة، بالتالي هذا المسار يجري العمل عليه بالتعاون مع وزارة البيئة، وهذا الأمر الحكومة ستشرف عليه لكي يقتنع الجميع ان لهم مصلحة واحدة، ولكي يصار الى ابعاد القضايا السياسية عن الخلط في المواضيع البيئية، لأنه لا احد يستطيع ان يقول انه غير معني او غير متضرر. اذا لم يكن هناك معالجة لموضوع النفايات الصلبة وموضوع المياه الآسنة فالكل سيتضرر. جميع الفئات الموجودة في صيدا والقرى والبلدات المحيطة ستضرر من موضوع النفايات الصلبة من خلال المكبات العشوائية او من خلال المياه الآسنة. وبالنهاية الكل يستعملها فالكل معني والكل يجب ان يدرك وعليه ان يسهم في العمل.

-المسار الثالث: فيما يتعلق ببناء الحاجز البحري مجلس الإنماء والاعمار انا اتابع الموضوع وهو يتقدم بهذا الشأن واعتقد انه سيكون قادرا على ان يطرح للتلزيم هذا الحاجز البحري الذي سينتج عنه مساحة كبيرة تضاف الى صيدا بحدود 550 الف متر مربع، هذا الأمر سيؤدي عند استكماله الى انجاز كبير على اكثر من صعيد. وهذا الأمر سيصار الى طرحه في المزايدة خلال شهر نيسان او ايار القادم. هذه هي المسارات التي نسير عليها" .

حمود

من جهته، تحدث بسام حمود باسم "الجماعة الاسلامية" فقال: "تأتي الزيارة في اطار اللقاء الدوري الذي يجمعنا كجماعة اسلامية مع دولة الرئيس في مدينة صيدا، نتباحث خلاله في مجمل القضايا السياسية والوطنية وما يخص الطائفة السنية، وخصوصا بعدما أثير في الايام الماضية حول دار الفتوى وسماحة المفتي. اكدنا في المجال السياسي على ضرورة استمرار حالة الاستقرار التي ينعم بها لبنان وعدم التصعيد الإعلامي، واعتبرنا ان ما حصل من حملة اعلامية لا تخدم مصلحة اصلاح اي خلل موجود في دار الفتوى، واعتبرنا ان الاجتماع الذي تم امس والذي أتى مكملا للقرارات التي اتخذها المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى هي الطريق السليم والصحيح من اجل معالجة اي خلل موجود في دار الفتوى أو في اي مؤسسة اسلامي حرصا على مصلحة المسلمين وعلى المصلحة الوطنية العليا في لبنان".

اضاف: "تطرقنا الى موضوع الاصلاحات على مستوى النظام وعلى مستوى قانون الانتخابات واستغربنا ونستغرب كجماعة اسلامية كيف ان كل المشاريع الاصلاحية تصطدم بعقبات مصطنعة تؤدي في النهاية الى نسف كل الشعارات التي يطلقها السياسيون في حملاتهم الانتخابية على الاصلاح والتجديد، وخصوصا في القانون الانتخابي للبلديات القادمة. وأكدنا ان وحدة الصف ووحدة الكلمة هي الدرع الأول الذي يقف في وجه التهديدات الصهيونية للبنان لأن العدو الصهيوني يراهن على الفرقة وعلى تمزق الصف، ونحن حريصون جدا على تكريس وتأكيد وحدة الصف والكلمة في لبنان بين شرائح المجتمع اللبناني".

اتصال بشعث

وأجرى الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا بعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور نبيل شعث، هنأه فيه على "الخطوة التي أقدم عليها بزيارة قطاع غزة والاجتماع إلى قيادة حماس". وعبر الرئيس السنيورة لشعث عن تشجيعه ل"هذه الخطوة ولضرورة استكمالها والسير بها حتى النهاية إذ لا طريق موصل لاستعادة الحقوق إلا بوحدة الصف الفلسطيني، خصوصا وان العدو الإسرائيلي ماض في تعنته وضربه بعرض الحائط لكل مساعي التسوية". وقد اطلع شعث الرئيس السنيورة على أجواء اللقاءات التي جرت وآفاقها.

تاريخ اليوم: 
05/02/2010