الرئيس السنيورة التجربة اللبنانية تحتاج دائما إلى الحماية من العنف وسيطرة الرأي الواحد

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
عشاء للخرجين من الجامعة الامريكية في الكويت

علن رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة :ان التجربة اللبنانية تحتاج دائما إلى الحماية المستمرة من العنف والتطرف وسيطرة الرأي الواحد، وإلى تحييدها عن الصراعات والنأي بها عن ممرات الفيلة. وليس التحييد حياداً. فليس هناك من حياد عندما يتعلق الأمر بلبنان أو بقضايانا العربية الكبرى أو في قضية الصراع التاريخي مع إسرائيل.

 وقال الرئيس السنيورة: لقد لاقينا كعرب، الإخفاق في تحرير الأرض المحتلة، ولم نحقق النجاحات التي حلمنا وناضلنا من أجلها  لتحقيق التنمية الصحيحة والنمو المستدام في كثير من دولنا العربية، وكذلك في بناء المجتمعات المستقرة والدولة العربية العصرية التي تطمح إليها شعوبنا المتطلعة إلى مستقبل مزدهر.

ودعا الرئيس السنيورة الى اتباع ثلاثة مسارات للخروج من الحال العربية الراهنة : الاحتكام دائماً الى المصالح العربية العليا والى ما يوحد ولا يفرق العرب وصولا الى وحدة الموقف تجاه العالم، والى التركيز على الوقائع والتطوير الاقتصادي العربي والى الاهتمام بتطوير البنى التحتية العربية والاستثمار في الاقتصاد المنتج عربياً .كلام الرئيس السنيورة جاء في حفل عشاء اقامته جمعية الخريجين في الجامعة الامريكية في بيروت للخرجين في الكويت بدعوة بحضور رئيس الجامعة الامريكية في بيروت بيتر دورمان في فندق الشيراتون لجمع تبرعات للجامعة الامريكية بحضور حشد من الشخصيات الكويتية وفي مايلي نص كلمة الرئيس السنيورة:

 الدكتور محمد صباح السالم الصباح،

الرئيس بيتر دورمان،

الأخ فيصل المطوع،

أيها الأصدقاء،

 

يسعدني أن أكون معكم هذا المساء في الكويت الشقيق، بدعوةٍ من خريجي الجامعة الأميركية في بيروت. فمناسبات كهذه هي خير تذكير لنا بالدور المهم والطليعي الذي نهضت به هذه الجامعة، كونها من أوائل المؤسسات الأكاديمية في العالم العربي التي شكلت مصدراً للإلهام والإشعاع الفكري والثقافي في القرنين الماضيين. وقد تقاطَرَ إليها الطلاب من سائر البلدان العربية ومن المشرق وآسيا وإفريقيا لا للتزود بالعلم فحسب، بل ولاكتساب الثقافة بمعناها الواسع وفي بيئة مؤاتية. ثقافة المساءلة والنقاش وتلاقح الأفكار والانفتاح على الآخر وحوار الحضارات. ولذلك فإن مجتمعاتنا العربية مدينة، منذ فجر عهود الاستقلال والبناء، للنخب التي تخرجت من هذه الجامعة وعادت إلى بلادها حاملةً مُثُلَ ومعارفَ العقلانية والحداثة والثقافة العصرية والنقدية، وكذلك الإدراك المتقدم للمسائل المتعلقة بالوعي القومي والاستقلال، وقضايا التحرر الوطني، وفي مقدمتها القضيةُ الفلسطينيةُ وما خَلّفَتْه هذه المأساة من آثارٍ في ضمائر تلك الأجيال والتي ما تزال عصيةً على المعالجة، وشكّلت رغم كوارثها حافزاً من جهةٍ أخرى للإصلاح والنهوض وممارسة التغيير.

 

فالجامعة الأميركية في بيروت، كانت ولا تزال مؤسسةً للعلوم الحديثة، وبيئةً للانفتاح وتقبُّل الرأْي الآخر حتّى لو كان مختلفاً أو مناهضاً. وهنا أذكر تماماً كيف شكلت هذه الجامعةُ وحَرَمُها واحةً للقوميين العرب المناهضين للسياسة الأميركية الخارجية. إذ في باحاتها تلاقوا وتعارفوا وتناقشوا مع غيرهم من أصحاب الحركات السياسية والفكرية الأخرى كالقوميين السوريين والبعثيين وحركة القوميين العرب واليسار الماركسي، وأثبتوا جميعهم أنهم يستطيعون التمييز ما بين الاختلاف في السياسة التي ما غابت عن الإدارة الأميركية من جهة أولى، والتآلف مع قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي تمثلها الجامعة الأميركية في بيروت من جهة ثانية، كما أنها لم تُغيِّبْ الوجوه الإيجابيةَ الأُخرى في التجربة الديمقراطية الأميركية والحياة الأميركية المزدهرة.

قد ضمت هذه المؤسسة الفريدة في وقت طلاباً من أكثر من ستين جنسية عربية وأسيوية وإفريقية، فلعبت دوراً هاماً في توطيد العلاقة الوثيقة بين لبنان والكثير من الدول العربية الشقيقة، وبين دول المشرق بشكل عام. ولقد أسهم ذلك في تأمين شبكة من المعارف والاتصالات للبنان كان لها دوراً هاماً في تأمين العمل للكثير من اللبنانيين، وأيضاً للمشاركة في النهضة العمرانية لتلك البلدان ولاسيما عندما دمرت الحرب مقومات العيش والعمل في لبنان خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. لقد عمل أولئك اللبنانيون في البلدان الشقيقة والصديقة، واكتسبوا الخبرة والمعرفة، وعاد الكثير منهم إلى وطنهم لبنان ليشاركوا في نهضته الاقتصادية والإعمارية في التسعينات وإلى الآن، وهم لا يزالون يشكلون اليوم أحد دعائم الاقتصاد اللبناني القائم على الكفاءة البشرية بشكل رئيسي.

وفي هذا الإطار، هناك ما يدفعني إلى القول بأن ما أعطاه لبنان للعالم العربي، وما أعطاه العالم العربي بالمقابل للبنان، مَرَّ في جزءٍ منه بطريقة أو بأخرى عبر هذه الجامعة العريقة والمعطاء.

 وبما أننا نتحدث عن الجامعة الأمريكية ودورها الرائد في العالم العربي في حقول العلم والبناء وإعداد الأجيال والنخب، لا بد لنا أن ننعم النظر في أحوالنا وواقعنا العربي ونحاول التطلع إلى الأمام مستعينين بتجارب الأمس.

 فلقد دلت تجربتنا في القرن الماضي، وخاصة تجربتنا ما بعد تشكل الدول الوطنية العربية، أننا لم ننجح على مدى العقود الماضية في تحقيق كل ما كنا نتطلع إليه كنخب و بالتالي كعرب.

 صحيح أن تجربتنا في الدولة الوطنية العربية قد تلقت ضربة موجعة وكبيرة في منتصف القرن الماضي عبر النكبة التي حلت بفلسطين ما أدى إلى حال من الارتباك الشديد عمَّ أغلب كياناتنا العربية، ومنعنا بالتالي من تحسين مجالات استخدام طاقاتنا الوطنية بسبب انشغالنا في التمييز بين خيارات البحث عن سبل استعادة الحق السليب  ومساندة إخواننا في فلسطين ومن ثم خلافاتنا عليها بحيث استنفدت تلك الخلافات مواردنا وطاقاتنا بل وحتى احلامنا. والصحيح أيضا أننا أخفقنا في محصلة الأمر في استرجاع حقنا في فلسطين، وكذلك اخفقنا في الفوز بدعم حقيقي وحازم من العالم من حولنا من اجل نصرة قضايانا المحقة . كما أخفقنا الى حد بعيد أيضاً في جوانب كثيرة من التجارب الإصلاحية التي خضناها في دولنا العربية وتجاربنا الوطنية على أكثر من صعيد سياسي واقتصادي واجتماعي. وعلى ذلك ليس بإمكاننا أن نقول إن تجاربنا الوطنية القطرية أو المشتركة الإقليمية أو العامة على المستوى العربي، كانت تجارب ناجحة بمعظمها وانه لا غبار عليها، وانها تشكل نموذجاً للآخرين، لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الاقتصادي. لذلك، فإنه ومع انطواء القرن الماضي، وقد اهتز العالم في نهايته مع سقوط جدار برلين وتغيرت بنتيجة ذلك معادلات كثيرة ومفاهيم كثيرة، ونحن مع دخولنا القرن الجديد بما يحمله من معادلات وقوى  وتجمعات ومخاطر  وأفكار وفرص جديدة، ترانا ما زلنا نتعثر في سيرنا، بل أن مشكلاتنا ومصائبنا مازالت تقبع وتتعاظم وتتجذر من حولنا وأمامنا، يسهم فيها استمرار الانقسامات العربية حول رؤى التغيير والاصلاح. بل إن أحوالنا تردت اكثر باحتلال العراق وتداعي دولته، من دون أن ننسى محنة انقسام الإخوة في فلسطين والقلق على لبنان والخوف من تردي الاوضاع في اليمن والتوتر في السودان وفي الصومال. وذلك كله في ضوء هذه الصراعات المذهبية المستجدة التي تعصف بنا كافة وتحول مجموعات منا نحو الانعزال أو التطرف أو اللجوء إلى العنف.

 بمعنى آخر، إذا كنا قد واجهنا بداية القرن الماضي وعلى مداه بتبخر أحلامنا وتطلعاتنا بالدولة العربية الواحدة فإننا مع بداية القرن الجديد نعيش في أوضاع غير مريحة في داخل بلداننا وأقطارنا وعلى مستوى العلاقة فيما بيننا أو مع العالم.

 وإذا أردنا أن نتحدث بصراحة بالغة، فقد لاقينا الإخفاق في تحرير الأرض المحتلة، ولم نحقق النجاحات التي حلمنا وناضلنا من أجلها  لتحقيق التنمية الصحيحة والنمو المستدام في كثير من دولنا العربية، وكذلك في بناء المجتمعات المستقرة والدولة العربية العصرية التي تطمح إليها شعوبنا المتطلعة إلى مستقبل مزدهر يقوم أيضاً على الانفتاح والتأكيد على قبول الآخرين والانسجام معهم.

لكن أيها السادة، هل يعني ذلك أن نتجه إلى الوقوع تحت سيطرة القنوط والاستسلام والبكاء على الأطلال او الوقوع في وهدة التطرف ودورات العنف التي لا تنتهي . أم أن ذلك يجب أن يشكل بالنسبة لنا حافزاً للبحث عن السبل الكفيلة بالخروج من المآزق التي دُفعنا ودفعنا أنفسنا في أتونها و بالتالي العمل على التقدم إلى الأمام؟ أو على الأقل بداية بالعمل على منع التراجع؟

 لذلك فاني في هذا المجال أطرح مسارات ثلاثة:

  • أولها البحث والتأكيد على ما يجمع ولا يفرق بيننا في العالم العربي، وعلى ان يكون انعقاد الموقف تجاه بعضنا بعضاً وتجاه العالم على أساس المصالح العربية العليا لا المصالح المتفرقة و السعي نحو الوصول إلى ايجاد موقف عربي موحد إزاء القضايا المصيرية والقوى الدولية.
  • ثاني هذه المسارات، النظر إلى الاستفادة من تجارب الآخرين الناجحة التي تقارب المسائل المطروحة من زاوية قراءة موضوعية للمعطيات العملية والمادية والاقتصادية تحديدا وذلك باسلوب منفتح ودون انغلاق. فمصالحنا الاقتصادية وتعاوننا وتكاملنا الاقتصادي بين كافة أقطارنا ينبغي أن يكون أساس التقدم بل وأساس كل تقدم.
  • وثالث هذه المسارات، وعلى وجه الخصوص وبعد تجربة الأزمة المالية العالمية، هو العمل على تشجيع الاستثمار في الاقتصاد العربي انطلاقا من البنى التحتية التي تربط وتوثق العلاقة بين اقطارنا العربية و لا سيما في حقول النقل و الطاقة والمعارف الجديدة وكذلك في القطاعات الانتاجية بما يعزز الثقة بيننا ويجدد الثقة ويفتح أسواق واقتصادات بعضنا على بعضنا الآخر.

 أيها السيدات،

أيها السادة،

 يمثل لبنان تماماً كما تمثل الجامعة الأميركية في بيروت، حاجة ماسة لمحيطه وللعالمين العربي والإسلامي بما يجسده من قيم الانفتاح والتنوع والعيش المشترك والحرية والتسامح والاعتدال. وهو أثبت وبالرغم من التجارب المرة والقاسية بأن ما من أحد يستطيع أن يأخذ دوره نظراً لما يختزنه في وجوده من قيم سامية ومن قدرة هائلة على الصمود والتكيف والتلاؤم مع المتغيرات.

لقد قال أديبنا الكبير جبران خليل جبران: "لو لم يكن لبنان وطني لاخترت لبنان وطني". وأنا أقول: "لو لم يكن هناك لبنان، لكان علينا في الوطن العربي إيجاد لبنان". لبنان الرسالة كما سماه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. ولبنان أيها السيدات والسادة، لبنان التجربة الفريدة في العيش المشترك والانفتاح والديمقراطية، والتي ما تزال تكافح لكي تثبت نجاحها بالرغم من كل العقبات والصدمات الداخلية والخارجية التي ما فتيءيتعرض لها لبنان.

 لقد مارسْتُ دوري وزيراً للمالية، ثم رئيساً للحكومة، واليوم ممثلاً للشعب اللبناني في مجلس النواب، مؤمناً بهذه القضية، وبهذه التجربة الفريدة وبضرورة إنجاحها وإيصالها إلى بر الأمان.

 ولكن أيها الزملاء والزميلات تحتاج هذه التجربة اللبنانية الفريدة إلى الحماية المستمرة من العنف والتطرف وسيطرة الرأي الواحد، وإلى تحييدها عن الصراعات والنأي بها عن ممرات الفيلة. وليس التحييد حياداً. فليس هناك من حياد عندما يتعلق الأمر بلبنان أو بقضايانا العربية الكبرى أو في قضية الصراع التاريخي مع إسرائيل.

 أيها الإخوة والأخوات،

 فيما خص لبنان فإنه يمكنني القول أننا حلمنا، وحاربنا، وهُزِمنا، وانتصرنا، ودُمرنا، وبنينا، وحوصرنا وقاومنا وصمدنا وها نحن مستمرون اليوم وغداً في حمل لواء الحرية والتحرر والدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وحريته وعروبته وكذلك عن قضيتنا الكبرى في فلسطين وعن كل قضايا التحرر والاستقلال والانفتاح والتقدم والرقي في مجتمعاتنا العربية.

 فالقوة فيما خص لبنان ومن أجل لبنان تكون بالقدرة والعمل على حماية لبنان وصيانته وإعماره وتطويره وإقداره على لعب دوره العربي كاملاً.

 كما أن العروبة بالنسبة لنا في لبنان أيضاً ليست بالمزايدة والشعارات وبث التفرقة بل بالفعل والتضامن وَلمِّ الشمل. والجيرة هي لتمتين علاقات حسن الجوار والتلاؤم والتنسيق والعمل العربي المشترك. وليس وما كان الإسلامُ يوماً بديلاً للعروبة.

 أيها الأصدقاء،

 لقد حاولْتُ في عملي مقاربة الشأن العام دائماً عبر احترام عقول الناس واختيار الصدق معهم.

 لقد آمنْتُ ولم أَزَلْ أنّ الإصلاحَ الحقيقي هو الطريقُ الأمثلُ لبناء الغد، وأنّ الاستقلالية في البناء الوطني والقومي تكون أيضاً بالتلاؤم والتآلف مع متغيرات العصر ومتطلبات العولمة وأنسنتها وبناء اقتصاد قوي وحديث وعادل قادر على أن يتأقلم مع مصاعب الحرب ومع تحديات السلام ويحفظ للناس كرامتهم ويبلور طاقاتهم ويعزز مستوى ونوعية عيشهم. الاصلاح الحقيقي أمر قد يحبه البعض أو قد يخافه أو قد يكرهُهُ البعض الآخر ولكنه أضحى ملحاً بل ضرورياً كي تستقيم امورنا وهو على اي حال الطريق الاقل كلفة على المديين المتوسط والطويل.

 رأينا دائماً أن علينا الالتزام بالمؤسسات وبالدستور الذي ارتضيناه جميعاً وسيلة مثلى لتنظيم شؤوننا وحل خلافاتنا، وإن تجربة لبنان منذ حوالي مئة سنة علمتنا بأنه ما من فريقٍ قادرٍ أن يفرض أمراً واقعاً بقوة السلاح أو بلغة التهديد والتهويل أو بالتخوين.

 ونحن نعتبر اليوم: أنه ما من تناقُضٍ بين لبنانيتنا وعروبتنا، ونرفض أصلاً أي نقاش ينطلق من موضع إطلاق التهم وتخوين الآخر، فقط لأنه لا يتفق مع رأينا ظناً من البعض أنه يحتكر الحقيقة الوطنية والعروبة.

 أيها السيدات والسادة،

 لقد عَلّمتْنا الجامعةُ الأميركيةُ أن نسمعَ الآخَر، أن نُناقِشَهُ ونُحاوِرَهُ، فنختلفَ أو نتفقَ معه من دون مُزايدةٍ أو مُكابرة أو تخوين. وهذه المؤسسة التعليمية الكبرى، والمؤسسات التعليمية الأُخرى العريقة، وجامعتُنا الوطنيةُ، كُلُّ تلك المؤسسات تستحق الدعم، وتستحق الرعاية، لأنها ميزةٌ للبنان، وميزةٌ للمساعي العربية المتجددة من أجل التقدم، والدخول في عالم العصر وعصر العالم. ولا أحد أدرى بذلك منكم أنتم المتخرجين الذين أسهمتم في فتح هذا المسار المُضيء. وفي هذا الإطار أدعوكم أنتم الخريجين الذين تفتخر بهم جامعتنا الأميركية في بيروت أن تكونوا أنتم وعائلاتكم والقريبين منكم عاملين مثابرين على تطوير دوركم وتفعيله اينما كنتم واينما حللتم فتحملوا شعلة تشجيع الإبداع والتفوق في وجه الظروف الاجتماعية الصعبة، فتدعموا طلابنا المتفوقين وتساندوهم وترشدوهم، فهم وأنتم الغد والأمل والرجاء، كما أدعوكم لكي تكونوا دُعاةً وداعمين للتطور والابتكار والمبادرة والعمل العربي المشترك ودعم التوجهات والسياسات ولاسيما تلك التي انبثقت عن القمة الاقتصادية التي عقدت هنا في الكويت في مطلع العام 2009 بمبادرة كريمة من صاحب السموّ أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

 دعوني أيها الإخوة والأخوات أنتهز هذه المناسبة لكي أتوجه بالشكر والتقدير لدولة الكويت شعباً وأميراً وحكومةً على ما قاموا وما يزالون يقومون به من حفاوة تجاه أشقائهم اللبنانيين وهم يعرفون تماماً أن قلوب اللبنانيين وربوعه تحتضنهم في حلهم وترحالهم في لبنان وأنهم مرحب بهم في المشاركة في نهوض لبنان وفي تعزيز دوره الحضاري، كما فعلوا دائماً.

عاشت الجامعة الأميركية، عاشت الكويت، عاشت الأخوة الكويتية اللبنانية.

عاش العمل العربي النهضوي المشترك.

عشتم وعاش لبنان.

تاريخ الخبر: 
01/06/2010