الرئيس السنيورة لـ الحدث : تحذير وتهديد ولايتي للرئيس نواف سلام مستهجن ومرفوض ويشكل سابقة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اجرت قناة الحدث من محطة العربية حوار مع الرئيس فؤاد السنيورة في ما يلي نصه:

س: ينضم إلينا مشاهدينا من بيروت رئيس الحكومة اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة. دولة الرئيس مساء الخير واهلا وسهلا بك معنا دائماً. أبدأ معك من هذا التهديد لمستشار خامنئي الموجه لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محذِّراً من مخاطر أمنيه جدية، إذا ما جرى تجاهل دور المقاومة في لبنان، وهي المخاطر التي لا يُمكن إصلاحها حسب ما قال. هذا يعني، وبحسب الأنباء، فقد جرى تأجيل زيارة رئيس الحكومة إلى واشنطن من أجل منع الفتنه في الداخل اللبناني، حسب ما قال ذلك الرئيس نواف سلام. برأيك دولة الرئيس، كيف يُمكن أن يكون الرد على هذا التهديد الصادر من مستشار المرشد الإيراني؟

ج: مساء الخير لك ولجميع المشاهدين. في الحقيقة، انَّ هذا التحذير والتهديد الصادر عن السيد علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني، صادم ومستهجن ومرفوض في آن معاً. هذا التحذير غير مقبول أن يصدر عن مسؤول إيراني بحق رئيس حكومة لبنان. وهو، للأسف، يأتي ضمن سلسلة من التدخلات غير المقبولة والمرفوضة من قبل إيران بحق السيادة اللبنانية.

الذي حصل انّه، وخلال هذه الفترة الماضية، اتخذت الحكومة اللبنانية مجموعة من القرارات الشديدة الأهمية ابتداءً مما حصل في آب/ أغسطس من العام 2025 لجهة الإصرار على حصرية قرار الحرب والسلم، والسلاح بيد السلطات اللبنانية المختصة. وأيضاً بعد ذلك فيما اتخذته الحكومة من قرارات في الثاني من آذار/ مارس من هذا العام، وأيضاً في القرار الذي اتخذته الحكومة منذ يومين، لجهة جعل مدينة بيروت منزوعة السلاح، وأيضاً في أنَّ الدولة اللبنانية هي التي تفاوض عن لبنان، السيد الحر المستقل، وليس أن يفاوض عن لبنان أي طرف آخر. وهذا ما يجعلنا نتساءل باستغراب: هل توسع مفهوم وحدة الساحات الذي ينادي به حزب الله، لتتولى إيران صلاحية التحدث والمفاوضة باسم لبنان. هذه المواقف السيادية الحازمة للحكومة اللبنانية، هي ربما التي استثارت السيد ولايتي واستثارت إيران، واستثارت حزب الله، وجعلت جميع هؤلاء يتصرفون بهذه الطريقة غير المقبولة.

س: طيب غير مقبولة دولة الرئيس، ولكن كيف يمكن الرد عليها لأنه يعني حضرتك تعلم ربما بهذه المطالب، وهو ما أدَّى إلى هذا التدخل الإيراني السافر، وإلى هذه التجاوزات والممارسات التي تتفاقم، وهو ما أدَّى بالبعض هنا، ويعني أنّ هنالك من يطالب بأخذ قرار حاسم كقطع العلاقات مع إيران مثلاً. ما رأيكم في هذا الامر؟

ج: أنا اعتقد أننا في لبنان يجب أن لا نتصرف بتوتر ولا بحماقة، بل بحكمة شديدة. خلال هذه الفترة، لا أرى أنه من المفيد للبنان أن يتصرّف بردّات الفعل ولا بهذا الأسلوب المتسرع التي تتصرف بها إيران، ويتصرف به حزب الله. أعتقد أن علينا في لبنان أن نتصرف بدرجه عالية من الحكمة والتبصر، وكذلك بدرجة عالية من الحزم ومن الحنكة. الحزم بما يعني التمسّك بالقرارات التي اتخذتها الحكومة، وبالإصرار على أنّ لبنان هو الذي يفاوض عن نفسه، وأن هذه المسألة هي من صلاحية لبنان، وصلاحية مؤسساته الدستورية تحديداً. وهذا ما يعني أنّ على لبنان أن يقوم بالاتصالات العربية والدولية اللازمة من أجل درء الاخطار التي قد يتعرض لها لبنان. وبالتالي، فإني على ثقة بأنَّ لبنان في تفاوضه هذا، لن يفرط بحقوقه ولن يتنازل عن حقوقه الكاملة، ولاسيما في المطالبة باسترجاع كامل أرضه غير منقوصة، كما وأن يشدّد على عودة اللبنانيين، الذين هُجِّروا قسراً من بلداتهم وقراهم إلى الجنوب، وبضرورة إعادة الاعمار لتلك البلدات والقرى والأبنية. هذه الحقوق هي حق للبنان واللبنانيين، وهذا ما سوف يطالب به لبنان.

وحسب ما ذكرت في حديثك الآن بشأن أعداد الضحايا الشهداء، فإنَّ الاحصاءات الحديثة تبين ان عدد الضحايا الذين سقطوا في لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس وحتى اليوم يتعدّى 2000 شهيد، وأنّ هناك أيضاً أكثر من 6000 جريح ومعوَّق. هذه هي حصيلة العدوان الإسرائيلي الغاشم. على صعيد آخر، يبرز التصرف غير المسؤول الذي ارتكبه حزب الله في التدخل بهذه الحرب الإقليمية والدولية، وهو الذي عمد إلى الزجّ بلبنان في حرب لا تعنيه، وليس بمقدوره أن يقحم نفسه فيها.

الآن، ماذا على لبنان ان يفعل؟ اعتقد أن عليه أن يحافظ على موقفه الصارم في ان هذه الأمور هي من صلاحيات الدولة اللبنانية الحصرية وصلاحيات مؤسساته الدستورية، وان لبنان سيخوض هذه المفاوضات للدفاع عن حقوقه وحقوق جميع اللبنانيين، وفي المقدمة أصحاب وسكان المناطق المحتلة الذين هم بمعظمهم من القاطنين في جنوب لبنان.

س: طيب دولة الرئيس بالحديث عن المفاوضات لو سمحت لي القول بأنّ هناك نائب عن حزب الله قال ان هذه المفاوضات المباشرة مع اسرائيل هي خرق للدستور اللبناني. سؤالي هنا: إلى أي مدى فعلياً يمكن أن يُقْدم كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على خطوة غير دستورية؟

ج: بدايةً، وحسب الدستور اللبناني، فإنَّ رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، وهو رمز وحدة الوطن، وان الجهة المسؤولة في لبنان هي الحكومة اللبنانية، وان رئيس الحكومة وحسب الدستور، هو الذي يمثلها ويتكلّم باسمها، وهو الذي يعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسات العامة التي يضعها مجلس الوزراء. وبالتالي، فإنّ الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام مخوّليْنِ دستورياً القيام بهذه المفاوضات، وذلك بالتنسيق مع مجلس الوزراء اللبناني.

على صعيد آخر، كم كان ممجوحاً ذلك المنظر الذي حصل اليوم، حيث شاهد اللبنانيون مجموعة من المتظاهرين يحملون الاعلام الإيرانية في لبنان. أليس هذا أمر مخالف للدستور؟ كذلك، أليس هو أمر مخالف للدستور اللبناني وجود سلاح غير سلاح الأجهزة الشرعية اللبنانية؟ ولاسيما وأنّ هذا السلاح قد اعتبرته الحكومة اللبنانية غير شرعي. هذا السلاح مازال موجوداً، ودون أدنى شك، فإني أعلم أنه تدعمه مجموعات من اللبنانيين الذين ربما مازالوا مقتنعين بدور حزب الله. هذا بالرغم من كل التوريط الذي تسبب به الحزب للبنان على مدى السنوات الماضية منذ أن انسحبت إسرائيل من لبنان في العام 2000، وبعد ذلك في العام 2006 وبعدها. ولكن، ومع ذلك، فإني أعتقد أنّ على لبنان والحكومة اللبنانية والمسؤولين في لبنان، أن يستمروا في مد اليد لهؤلاء اللبنانيين المناصرين لحزب الله، وذلك في العمل على توضيح الصورة لديهم، وفي الدفاع عنهم، والعمل على احتضانهم لكي يعودوا الى الدولة اللبنانية، وبشروط الدولة. أي أن تكون عودتهم على أساس ان الدولة هي صاحبة السلطة الحصرية على كل الاراضي اللبنانية، وأنها هي التي تفاوض عن لبنان، وهي المخولة بذلك. وأنها هي التي تسعى من أجل، وبدايةً، أن يكون هناك وقفاً كاملاً لإطلاق النار. وهو الأمر الذي يمكن ويجب أيضاً بذل كل المساعي مع الولايات المتحدة الأميركية لكي تساعد لبنان في هذا الأمر، وذلك في الضغط من أجل أن توقف إسرائيل إطلاق النار في جميع أنحاء لبنان. هذا ما يُمكن أن يسهم في تعزيز السيادة اللبنانية. وبالتالي، هذا ما يُمكِّن لبنان من ان يفاوض مع إسرائيل بجدارة وقوة، وليس تحت استمرار إرهاب إطلاق النار واستمرار إرغامات الاعتداءات الإسرائيلية عليه، وذلك من أجل أن يتوقف إطلاق النار، ومن أجل أن تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في لبنان.

اعتقد ان هذا الوضع يتطلب من لبنان أن يمارس حزماً شديداً في التمسّك بهذه المبادئ والأولويات، وأن يُمارس الحكمة في مد اليد لجميع اللبنانيين بكون الدولة هي الحاضنة لجميع اللبنانيين، وكذلك وأيضاً في ممارسة الحنكة في التصرف، أي أن: "ما لا يدرك كله لا يترك جله"، أي بما يعني أنّ على لبنان أن يستمر في التقدّم التدريجي على مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية. ومن ذلك، وبالتالي، فإنَّ القرار الذي اتخذته الدولة اللبنانية من اجل ان تكون مدينة بيروت منزوعة السلاح هو امر فيه الكثير من الحكمة والتبصر والحزم معاً.

س: وهو ما اعترض عليه وزراء حزب الله يعني عن هذه النقطة تحديدا بالتالي ما يطرح السؤال لماذا لا ينسحبون من الحكومة؟

ج: لا أعتقد أنهم على استعداد للانسحاب من الحكومة، بل هم لم ينسحبوا من الحكومة. ومن المفيد هنا أن أستشهد بحادثة مهمة، وتحديداً بما حصل خلال الفترة عندما استقال وزراء الثنائي الشيعي أمل وحزب الله من حكومتي الأولى بتاريخ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026. حينذاك، أطلقوا على حكومتي آنذاك وسموّها "الحكومة البتراء". في هذا الصدد، وقبل أسبوعين من اليوم، أجاب النائب نواف الموسوي عندما سُئل من قِبَل إحدى الصحافيات: هل ستنسحبون من الحكومة، أي حكومة نواف سلام الآن؟ حيث قال لها: إننا لن نكرر هذه التجربة الخطأ التي كانت لنا في الماضي ونستقيل من الحكومة.

وأضاف قائلاً: انَّ السيد حسن نصر الله بعد الانسحاب من الحكومة التي كنت أرأسها في العام 2006، عمد إلى مراجعة تلك التجربة، مثل ما حصل وقال آنذاك بشأن تسبُّبِه بتلك الحرب في العام 2006، انّه: "لو كنت أعلم ماذا ستكون عليه ردّة فعل إسرائيل لما كنت تورطت في تلك الحرب". وحيث قال السيد نواف الموسوي في تلك المقابلة قبل أسبوعين: "انّ السيد قد راجع نفسه، وقرّر ان ذلك الانسحاب من تلك الحكومة كان خطأً كبيراً".

وبالتالي وعودة إلى حكومة نواف سلام الآن، حيث قال نواف الموسوي: "أنهم يريدون أن يبقوا ويستمروا بالحكومة. ولكنهم كذلك لا يمانعوا من الاستمرار في التهويل على الحكومة ورئيسها. ولذلك، فإنهم الآن يحاولون أن يكبِّروا الحجر، ويهددوا بزعزعة السلم الأهلي. وانا اعتقد أنّ في كلامهم قدْرٌ كبيرٌ من التهويل. وهذا لا يعني أنه يجوز لنا أن نستهين بتلك التهديدات، ولكن أن لا يجعلنا ذلك نتعامى عن أن فيها الكثير من التهويل.

س: ولكن، لماذا تصوب كل هذه التهديدات وهذه الضغوطات على رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام يعني هناك تهديدات من الخارج، وكذلك من الداخل. من الخارج أي من إيران تحديداً، ومن الداخل أي من حزب الله. هذا يعني في الوقت الذي لا يملك فيه الرئيس نواف سلام مظلة الحماية هذه كيف يمكن ان يؤازر اليوم نواف سلام؟

ج: نعم، أنا أميل إلى الاعتقاد أنّ من يمارس هذه الضغوط على الرئيس نواف سلام، يظن أنه قادر بذلك على أن يدفعه إلى الاستقالة. وبالتالي، هم يعتقدون انه عندما تستقيل حكومة نواف سلام. فإنه، وبالتالي يظنون أنه سوف تكون مرحلة جديدة ويستطيعون بالتالي، وبنتيجة ذلك، أن يمارسوا على لبنان المزيد من الضغوط لأجل تغيير مسار السياسات السيادية التي اعتمدتها هذه الحكومة.

أنا اعتقد أنّ الرئيس نواف سلام سيتبع نفس الاسلوب الذي اتبعته أنا شخصياً، وذلك بذات الصلابة والصمود، وبالتالي في عدم الانصياع لتلك الضغوط التي كان يمارسها الحزب عليّ آنذاك. الآن، باعتقادي أنّ الرئيس نواف سلام سوف يكون لديه موقف مماثل في رفض الانصياع لتلك الضغوط.

س: تعتقدون ان ظروفكم كانت مشابهه للظروف المحيطة؟

ج: أعتقد أنَّ هناك الكثير من التشابه بين فترة العام 2006 والآن، وأيضاً هناك فروقات كبيرة، ولكن أعتقد أنه قد اختلفت الظروف واختلفت أوزان القوى الداخلية والإقليمية. ولاسيما وأنَّ حزب الله لم يعد لديه ذات القوة التي كان يتمتع بها آنذاك، أي في الأعوام التي كنت أنا فيها رئيساً للحكومة. كذلك لم تعد سوريا كما كانت آنذاك أيام النظام الأسدي المتحالف مع إيران، حيث أصبحت سوريا في موقع مختلف تماماً، وبالتالي تغيّرت موازين القوى في المنطقة.

من الطبيعي أن حزب الله سوف يلجأ الى التهويل على الرئيس نواف سلام ويلجأ في ذلك إلى إطلاق الكثير من التحذيرات، وبالتالي هو يظن ان اللبنانيين سوف ينصاعوا لذلك التحذير والتهويل. أنا اعتقد ان اللبنانيين لن ينصاعوا لذلك كله، وبالتالي هم مصرون على الاستمرار في التمسّك بهذه المواقف السيادية المبدأية لجهة الحصرية في القرار والسلاح، وفي أنّ الدولة اللبنانية وبمؤسساتها الشرعية هي التي تفاوض عن الدولة، وليس أي أحد آخر. وكذلك في الإصرار على إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح. وفي ذلك كلّه، مصلحة حقيقية لجميع اللبنانيون، بمن فيهم اللبنانيين الشيعة من الذين يشكّلون البيئة الحاضنة لحزب الله.

أنا أعتقد أن اللبنانيين يأملون من اشقائهم واصدقائهم ان يدعموا هذه المسيرة الاستقلالية والسيادية التي تقوم وتلتزم بها الحكومة. واعتقد أن هناك موقفاً حازماً لدى السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذا الصدد. واعتقد ان هناك موقفا مؤازرا لهم، والذي ينبغي ان يصار الى تعزيزه، وذلك بالتواصل المستمر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. أنا اعتقد ان هذا الامر، ومن جوانبه كافة، يتطلّب مثل ما قلت موقفاً حازماً ومستمراً من قبل السلطة التنفيذية اللبنانية. وحيث يجب على الحكومة أن تتمتع بالحزم في مواقفها والحكمة في عدم الانزلاق نحو مطبات أو منزلقات يُمكن أن يتسبّب بها حزب الله من أجل إخضاع الحكومة لابتزازه. اعتقد ان على الحكومة ان تتجنب الانزلاق نحو أي مطبات واي مفاجآت وتُبقي على تمسكها بموقفها الحازم، وتعمد إلى تطبيق مدينه بيروت منزوعة السلاح. وكذلك في أن تكون هناك مواقف داعمة للرئيس نواف سلام.

في هذا الصدد، أنا اليوم أصدرت بياناً واضحاً بإدانة هذه التصرفات التهديدية من قبل حزب الله ومن قبل إيران، وأعلنت عن تأييدي ودعمي للرئيس نواف سلام، واعتقد ان هذا الموقف للحكومة وللرئيس نواف سلام يحظى بأكثريه واسعة وكبيرة من اللبنانيين.

س: طيب دولة الرئيس، ختاماً فقط دولة الرئيس تصفون بما يتسبّب به حزب الله اليوم بالمطبات، وقلتم إنه لا يجب ولا يجوز أن تنزلق وراءها الحكومة هل فعلا نتحدث اليوم عن مطبات فحسب لا يمكنها ان تتطور الى اي تهديد فعلي واقعي قد يترجم الى ممارسات يعني يخشى منها على الارض بعجاله لو سمحتم دوله الرئيس؟

ج: انا أعتقد أنَّ الموقف الذي اتخذه حزب الله وإيران، كان نتيجة أنهم استشاطوا غضبا من ان لبنان عبر عن تمسكّه باستقلاليته، وعن تصميمه على فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، ولهذا الأمر هم استشاطوا غضباً. الآن أنا اعتقد أن هذا الموقف هو موقف وطني، وأن القوى اللبنانية السيادية سوف تستمر في التعبير عن نفسها وبطريقه حكيمة، وبعدم الانزلاق لأي ممارسات غير محمودة. وبالتالي أنا اعتقد أنّ هذا الموقف الحازم الذي يمكن أن تختصره عبارة: "اليد الفولاذية المغطاة بقفاز من حرير". هذه هي السياسة الصحيحة التي يجب أن تعتمد من قبل لبنان، وبالتالي أن لا تنزلق الحكومة إلى أي ممارسة غير محمودة. وبالتالي يجب أن يكون الموقف حازماً ومستمراً.

واعتقد انّ الرئيس نواف سلام يجب أن يتابع عمله ومساعيه في بذل جهد داخلي وخارجي لضمان التأييد للبنان. ومن ذلك، كانت فكرة الزيارة التي كان يزمع القيام بها إلى الولايات المتحدة، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة وغيرها، لتعزيز جهود الدعم للبنان. هذا يعني، إن شاء الله، هو تأجيل للزيارة ولا يعني إلغاءها. أعتقد إن شاء الله سيقوم الرئيس نواف سلام بزيارة إلى الخارج، وأن يصار إلى بذل كل الجهود من أجل الحصول على الدعم اللازم للجيش اللبناني، وللقوى الأمنية اللبنانية، التي عليها أن تمسك بزمام الامور في مدينه بيروت وفي كل لبنان، منعاً لأي عمل يؤدي إلى ما يزعزع الأمن في لبنان. اعتقد أننا حريصون على السلم الأهلي في لبنان، وإن شاء الله هذا الامر ستتم المحافظة عليه.

تاريخ الخبر: 
11/04/2026